أيمن عودة لـ {الشرق الأوسط}: حكومة نتنياهو تشكل خطرًا على العرب في إسرائيل والمنطقة بأسرها

قال إن تركيبتها وتاريخ أقطابها ينذران بإجراءات تنطوي على كثير من الدم والعنف

أيمن عودة لـ {الشرق الأوسط}: حكومة نتنياهو تشكل خطرًا على العرب في إسرائيل والمنطقة بأسرها
TT

أيمن عودة لـ {الشرق الأوسط}: حكومة نتنياهو تشكل خطرًا على العرب في إسرائيل والمنطقة بأسرها

أيمن عودة لـ {الشرق الأوسط}: حكومة نتنياهو تشكل خطرًا على العرب في إسرائيل والمنطقة بأسرها

أعلن النائب أيمن عودة رئيس القائمة المشتركة التي تضم تحالف الأحزاب العربية في إسرائيل، أن الحكومة التي توصل إليها بنيامين نتنياهو لا تُعتبر يمينية متطرفة فحسب، بل إنها تشكل خطرا على المواطنين العرب (فلسطينيي 48)، وعلى المنطقة بأسرها، لأنها تخلو من الاعتدال، ولأن رئيسها بأيدي غلاة المتطرفين.
وأضاف عودة، في حديث خاص بـ«الشرق الأوسط»، أن «تركيبة الحكومة وتاريخ أقطابها وتصريحاتهم وما يتسرب عنهم من قرارات، كلها تنذر بإجراءات يستعدون لاتخاذها، وتنطوي على الكثير من الدم والعنف، سواء على مستوى التعامل مع العرب في إسرائيل، أو على صعيد قطاع غزة ولبنان والضفة الغربية.. وأنا أشك في أن تحدث أي تغيير إيجابي في البلاد أو المنطقة».
وأوضح عودة أن مشكلة هدم بيوت الفلسطينيين وتشريد أصحابها بدأت تتفاقم بشكل خاص في الآونة الأخيرة، خصوصا بعد أن أجازت «محكمة العطل العليا» في القدس هدم قرية أم الحيران في النقب، بغرض إقامة بلدة يهودية تحمل الاسم نفسه مكانها، وقال في هذا الصدد: «هذا القرار سيفتح باب جهنم أمامنا. فنحن نتحدث عن قرية من مئات البيوت التي بناها أصحابها بشقاء العمر. ونتحدث عن مواطنين سبق أن تم تهجيرهم من بيوتهم وأراضيهم، واختارت الحكومة في حينه أن تسكنهم في هذه المنطقة كمأوى دائم، ولذلك لن يتحملوا تهجيرهم مرة أخرى. وقبل هدم هذه القرية لاحظنا نهم الحكومة لهدم مزيد من البيوت العربية في الشمال والوسط والجنوب».
وأكد عودة أن «القائمة المشتركة» ستتصدى لهذه المخططات بوسائل كفاحية غير تقليدية، ستبدأها بالحوار مع الحكومة، لكن إذا لم تنفع، فإنها ستلجأ إلى الساحة النضالية المحلية والعالمية. وقال إنه «بغض النظر عن هذه القضية بالذات، فإن هناك ضرورة لإسقاط حكومة نتنياهو الجديدة. وقد كشف لنا أن قادة أحزاب المعارضة في إسرائيل سيجتمعون، الاثنين المقبل (بعد غد)، للتعاون والتنسيق فيما بينهم من أجل إسقاط هذه الحكومة».
ويرى مراقبون أن نتنياهو يواجه صراعات حادة بدأت تتفاقم داخل حزبه الليكود، بسبب تنازله للأحزاب الحليفة عن أهم المناصب الوزارية، ولذلك يحاول إرضاء رفاقه بواسطة توسيع الحكومة من 18 وزيرا إلى 20، وربما 22 وزيرا، ومن 4 نواب وزراء إلى 8 نواب. ولكنه سيحتاج من أجل تحقيق ذلك إلى تغيير القانون. وسيلتئم الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) بعد غد (الاثنين)، قبل إعلان الحكومة رسميا، لكي يسن قانونا جديدا يمنع تحديد عدد الوزراء. لكن المعارضة تنوي التغيب عن الجلسة التي يتم فيها إقرار تغيير القانون، كنوع من الاحتجاج غير العادي على هذه الخطوة.
ويُشار إلى أن عددا كبيرا من أعضاء الكنيست من الليكود، وكذلك مسؤولو الجهاز القضائي، مستاءون من منح أهم الحقائب الوزارية للأحزاب المشاركة في الائتلاف، وخصوصا حقيبة القضاء، التي مُنحت لحزب «البيت اليهودي»، وستتولاها عضو الكنيست أييليت شاكيد، المعروفة بمطلبها تقييد صلاحيات المحكمة العليا والمستشار القضائي للحكومة.
وهناك قلق من تسليم حقيبة التربية والتعليم إلى رئيس هذا الحزب نفتالي بينيت، اليميني المتطرف. كما يسود قلق قوى اليسار والوسط من منح مسؤوليات الاستيطان كلها تقريبا لهذا الحزب.
وتشير التوقعات إلى أن نتنياهو سيحتفظ بحقيبة الخارجية لديه، بعد أن أعلن رئيس حزب «يسرائيل بيتينو» أفيغدور ليبرمان، عن استقالته من هذه الوزارة، وأن حزبه لن ينضم إلى الحكومة الجديدة.
ويأمل نتنياهو أن يعود ليبرمان إلى الائتلاف الحكومي، لأنه يعرف أنه لن يستطيع أداء دوره في الحكم مع أغلبية 61 ومعارضة 59 نائبا، إذ يحتاج إلى ضم حزب واحد على الأقل لكي يحمي الحكومة من السقوط. وفي هذا الصدد، يُعتبر أقوى المرشحين لذلك هو حزب ليبرمان، مع أن أوساطا إعلامية كشفت أن هناك مراسلات بين نتنياهو ورئيس المعارضة يتسحاق هيرتسوغ، وكذلك بينه وبين بعض النواب في حزب «يوجد مستقبل».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.