إيران وروسيا تسعيان لإحراج دول التحالف تحت ذريعة الأعمال الإغاثية باليمن

دبلوماسي يمني لـ {الشرق الأوسط} : كيري أبلغ هادي أن موسكو وطهران تشاكسان كثيرًا في الأمم المتحدة

طفل حوثي يحمل سلاحا في صنعاء أمس (أ.ف.ب)
طفل حوثي يحمل سلاحا في صنعاء أمس (أ.ف.ب)
TT

إيران وروسيا تسعيان لإحراج دول التحالف تحت ذريعة الأعمال الإغاثية باليمن

طفل حوثي يحمل سلاحا في صنعاء أمس (أ.ف.ب)
طفل حوثي يحمل سلاحا في صنعاء أمس (أ.ف.ب)

كشف مصدر دبلوماسي يمني لـ«الشرق الأوسط»، أن وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، أبلغ الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أن إيران وروسيا تحاولان إحراج دول التحالف، خصوصا السعودية، تحت ذريعة المسألة الإغاثية والإنسانية، وأن الضربات الجوية، قد تعوق إدخال وإيصال تلك المساعدات إلى الشعب اليمني، لا سيما وأن الميليشيات الحوثية تشن في الوقت نفسه عددا من الهجمات على الحدود السعودية، وكذلك مدينة عدن، خصوصا مدينة التواهي التي سيطر عليها المتمردون وحلفاؤهم، وبالتالي يتطلب من دول التحالف انتزاع مبادرة الحوثيين منهم.
وأوضح المصدر الدبلوماسي في اتصال هاتفي، أن جون كيري أكد للرئيس اليمني، أن وقف إطلاق النار هو بمثابة فرصة أخيرة للحوثيين ومن ورائهم إيران وروسيا، للتأكيد أن الضربات الجوية لن تعوق إدخال وإيصال المساعدات، خصوصا بعد «إعادة الأمل»، وذلك خلال جلسة المباحثات الأميركية – اليمنية، صباح أول من أمس.
وقال المصدر الدبلوماسي، إن كيري ذكر أن كلا من إيران وروسيا، تحاول بين الفينة والأخرى، إصدار قرار جديد بموضوع اليمن، مستندين على مبدأ الأعمال الإغاثية والإنسانية والطبية، وهي التي تثير عواطف الشعب اليمني والعربي، وتفتح باب النقاش في مجلس الأمن الدولي، خصوصا مع وجود بعض الدول المتذبذبة التي تمتلك مقاعد في المجلس، ولا تعرف حقيقة ماذا يدور على الأراضي اليمنية من انتهاكات، وقد تدخل في مرحلة استخدام حق الفيتو.
وأضاف: «كيري أبلغ اليمنيين، أن الولايات المتحدة مع شرعية الرئيس اليمني هادي، ولن ترضى أميركا أن يسيطر الحوثيون على اليمن، كما بارك لهم العملية السياسية بين الأطراف اليمنية، التي تبدأ في 17 من الشهر الحالي في الرياض، تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي».
وأشار المصدر إلى أن الرئيس عبد ربه منصور هادي، قال خلال جلسة المباحثات أن الميليشيات الحوثية، هي مثل التنظيمات الإرهابية: «القاعدة» و«داعش»، ورد عليه وزير الخارجية الأميركي أن الحوثيين وراءهم دول مثل إيران وروسيا، ولها أصوات في الأمم المتحدة، وقد تستطيع أن تشاكس كثيرًا من الجانب السياسي، تحت مظلة الدعم الإغاثي والإنساني، وبالتالي قد تطول الفترة في إنهاء الأزمة اليمنية، لكن التنظيمات الإرهابية ليس هناك دول من خلفها تدعمها سياسيا.
وأكد المصدر، أن الرئيس اليمني هادي، أبلغ الوزير كيري أن المشكلة ليست في الإغاثة الإنسانية والطبية الخارجية، لأنها متوفرة في اليمن، التي دخلت عبر جيبوتي، وذلك بعد وصول الطائرات التي أرسلتها السعودية وقطر والإمارات، إلا أن المشكلة الرئيسية تتمثل في عملية توزيع المواد الإغاثية، بسبب سيطرة الميليشيات الحوثية وحلفائهم على المطارات، وكذلك على الطرقات بين المدن اليمنية.
وأضاف: «أكد هادي أن إيران، تحاول أن تحشر نفسها تحت الإطار الإغاثي والإنساني، إلا أنها تدرك جيدًا أن من يعبث على الأراضي اليمنية، ويهاجم وصول المواد الإغاثية والإنسانية والطبية، هم الميليشيات الحوثية، وليس قوات دول التحالف».
ولفت المصدر الدبلوماسي إلى أن إيقاف إطلاق النار لمدة خمسة أيام، فكرة نابعة من دول قوات التحالف، وأعلنها عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، إلا أن صبر التحالف نفد، وذلك بعد استهداف الميليشيات الحوثية للمواطن السعودي، وكذلك أمن الحدود السعودية، الأمر الذي دفع قوات التحالف، والقوات المسلحة السعودية، إلى تحديد القيادات الذين يحاولون استهداف المدن السعودية، واعتبروها هدفا عسكريا في مدن صعدة ومران وضواحيهما.
يذكر أن جون كيري، وزير الخارجية الأميركي، أكد أن بلاده قلقة جدا بشأن نشاطات إيران بالمنطقة، وأن أميركا تخطط لفرض الحظر على السلاح، وهي من الأمور التي سيجري الحديث عنها في كامب ديفيد، وتتضمن خطوات لمنع نشاطات مخالفة لكثير من قرارات الأمم المتحدة والمعايير الدولية بين الدول. وقال: «نحن قلقون جدا بشأن العراق وحزب الله واليمن، ونعتزم أن نكون واضحين جدا بشأن عزمنا في الوقوف أمام كل دولة تقوم بالتدخل في الشؤون الداخلية لدولة أخرى على شكل تهديد الأمن الدولي والإقليمي وهو ما ينطبق على نشاطات إيران».



السعودية تدين اعتداءات إيران ووكلائها على الكويت

مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
TT

السعودية تدين اعتداءات إيران ووكلائها على الكويت

مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية - إيرانية رفيعة المستوى في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، أمس، أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات للاعتداءات الآثمة التي استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية بدولة الكويت، من قبل إيران ووكلائها والجماعات الموالية لها.

وشددت وزارة الخارجية السعودية في بيان على رفض المملكة القاطع لهذه الاعتداءات التي تمس سيادة دولة الكويت في خرقٍ فاضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدةً أن هذه الانتهاكات تقوّض الجهود الدولية التي تهدف لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكدت السعودية على ضرورة وقف إيران ووكلائها لأعمالها العدائية كافة على الدول العربية والإسلامية وإنفاذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وعبرت عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه الكويت من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها.


الكويت تحبط مخططاً إرهابياً استهدف أمنها

العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
TT

الكويت تحبط مخططاً إرهابياً استهدف أمنها

العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)

أحبطت السلطات الأمنية الكويتية، السبت، مخططاً استهدف المساس بأمن البلاد وتمويل جهات وكيانات إرهابية، كاشفة عن ضبط 24 مواطناً أحدهم ممن سحبت جنسيته بحوزتهم مبالغ مالية مرتبطة بأعمال غير مشروعة.

أعلن ذلك العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية خلال الايجاز الإعلامي، وأشار إلى رصد وكشف 8 مواطنين هاربين خارج البلاد أحدهم ممن سحبت جنسيته ضمن نشاط منظم تمثل في جمع الأموال تحت أسماء دينية وتسلمها والاحتفاظ بها، تمهيداً لنقلها وفق تعليمات من الخارج.

ولفت المتحدث باسم الوزارة إلى استخدام المتهمين كيانات تجارية ومهنية كواجهات لتمرير الأموال واتباع أساليب دقيقة في نقلها عبر توزيعها على عدة أشخاص لنقلها جواً وبراً بقصد تفادي الاشتباه، مؤكداً اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتهمين، وإحالتهم إلى الجهات المختصة مع استمرار التحقيقات لكشف باقي المتورطين.

وشدَّد العميد بوصليب على مضي وزارة الداخلية بكل حزم في إحباط أي مخططات تهدد أمن البلاد أو تستغل أراضيها في دعم الجهات أو الكيانات الإرهابية، منوهاً بعدم التهاون في ملاحقة المتورطين، بما يكفل فرض سيادة القانون وصون أمن الوطن واستقراره.


السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
TT

السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في العاصمة الباكستانية، إسلام آباد؛ بهدف إنهاء الحرب التي اندلعت بين الجانبين قبل 6 أسابيع، لم تسجِّل دول خليجية عدة أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواءها، باستثناء اعتراض وتدمير القوات البحرينية مسيَّرة معادية خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأعلنت قطر استئناف أنشطة الملاحة البحرية بشكل كامل لجميع أنواع الوسائط البحرية والسفن، وذلك اعتباراً من يوم الأحد، كما وجَّهت رسالةً إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بشأن الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، بينما دعت سلطنة عمان إلى تبني نهج قائم على التعاون بما يسهم في صون حرية الملاحة وحماية المصالح البحرية، في إشارة إلى مضيق «هرمز».

السعودية

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات الاعتداءات الآثمة التي استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية بدولة الكويت، من قبل إيران ووكلائها والجماعات الموالية لها.

وشدَّدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، على رفض المملكة القاطع هذه الاعتداءات التي تمسُّ سيادة دولة الكويت، في خرقٍ فاضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدةً أن هذه الانتهاكات تقوِّض الجهود الدولية التي تهدف لاستعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وأكدت السعودية ضرورة وقف إيران ووكلائها الأعمال العدائية كافة على الدول العربية والإسلامية، وإنفاذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.

وعبَّرت السعودية عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مُجدِّدةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه الكويت من إجراءات تحفظ سيادة وأمن واستقرار الكويت، وشعبها.

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أنَّ أسلحتها ووحداتها كافة في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي، مؤكدةً تمكُّن قواتها من اعتراض وتدمير 194 صاروخاً، و516 طائرة مسيَّرة، منذ بدء الاعتداءات الإيرانية.

وأهابت قيادة دفاع البحرين بالجميع «ضرورة توخي الحذر من أي أجسام غريبة، أو مشبوهة ناتجة عن مخلفات الاعتداء الإيراني الآثم، وعدم الاقتراب منها، أو لمسها»، معربة عن اعتزازها وفخرها بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدِّمة، ويقظة رفيعة في أداء واجبهم.

الإمارات

أكد قادة الإمارات قدرة بلادهم على التعامل مع مختلف التحديات، مشدِّدين على متانة مؤسساتها وتماسك مجتمعها، وذلك في ظلِّ استمرار التوترات الإقليمية.

الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال لقاء عقد السبت (وام)

جاءت التأكيدات خلال لقاء جمع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بحضور الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، حيث تبادلوا الأحاديث المختلفة حول قضايا المنطقة.

وأشاد القادة بكفاءة القوات المسلحة، وجهود المؤسسات العسكرية والأجهزة الأمنية في حماية أمن الدولة وسلامة أراضيها، إلى جانب الحفاظ على أمن المواطنين والمقيمين في مواجهة الاعتداءات الإيرانية.

من جهة أخرى، دعا الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان وزير الدولة الإماراتي، في كلمة خلال مؤتمر المحيط الهندي الذي عُقد في موريشيوس، المجتمعَ الدولي إلى حماية حرية الملاحة وفق القانون البحري الدولي، مؤكّداً أنَّ الأمن والحوكمة الفعّالة هما أساس الفرص الاقتصادية في منطقة المحيط الهندي، مشدِّداً على التزام الإمارات بتعزيز التعاون من خلال المنصات الإقليمية والمتعددة الأطراف، والعمل مع الشركاء في المنطقة لدعم ممرات تجارية مرنة ومفتوحة.

وأشار في هذا الصدد، إلى أنَّ استخدام الممرات البحرية ورقة ضغط أو أداة ابتزاز اقتصادي يمثل حرباً اقتصادية، وقرصنةً، وسلوكاً مرفوضاً يتجاوز حدود المنطقة ليهدِّد استقرار الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد، مشيراً إلى أنَّ «ما شهدناه من تعطيل وتهديد لحركة الملاحة في مضيق هرمز من قبل إيران يؤكد أنَّ التصدي لهذا المسار لم يعد خياراً، بل ضرورة جماعية».

الكويت

أكد العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، عدم تسجيل أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواء الكويت خلال الـ24 ساعة الماضية في ظلِّ الجاهزية التامة ويقظة القوات المسلحة المستمرة في حماية الوطن.

العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)

قطر

أعلنت وزارة المواصلات القطرية استئناف أنشطة الملاحة البحرية بشكل كامل لجميع أنواع الوسائط البحرية والسفن، وذلك اعتباراً من يوم الأحد، خلال الفترة من الساعة 6:00 صباحاً وحتى 6:00 مساءً.

ووجَّهت قطر رسالةً متطابقةً تحمل رقم 14 إلى كل من أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، وجمال فارس الرويعي المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة رئيس مجلس الأمن لشهر أبريل (نيسان)، بشأن مستجدات الاعتداء الإيراني على أراضيها، مشيرة إلى ما تعرَّضت له الدولة من هجوم بـ7 صواريخ باليستية وعدد من الطائرات المسيّرة من إيران، الأربعاء الماضي.

ودعت مجلس الأمن إلى تحمُّل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليَّين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة وردع مرتكبيها.

سلطنة عمان

دعا بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية العماني، إلى تبني نهج قائم على التعاون البنّاء والمسؤولية المشتركة بما يسهم في صون حرية الملاحة وحماية المصالح البحرية، في إشارة إلى مضيق هرمز.

وأكد البوسعيدي، خلال مشاركته في أعمال النسخة الـ9 من مؤتمر المحيط الهندي الذي عُقد في موريشيوس عبر الاتصال المرئي، التزام سلطنة عمان بمبادئ القانون الدولي، بما في ذلك قانون البحار، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، مشدداً على أهمية الحفاظ على البيئة البحرية، ومعالجة الأضرار الناجمة عن النزاعات، والعمل على تحقيق توازن مستدام بين تنمية فرص الاقتصاد الأزرق وصون النظم البيئية البحرية.