مانشستر يونايتد يخشى طموح كريستال بالاس.. والصراع على البقاء يشتد

ريـال مدريد يسعى إلى نسيان أحزانه الأوروبية عبر بوابة فالنسيا.. وبرشلونة المتألق يبحث عن ضحية جديدة

ميسي ساحر برشلونة (رويترز)  -  ريـال مدريد يتطلع لتضميد جراحه الأوروبية (أ.ب)
ميسي ساحر برشلونة (رويترز) - ريـال مدريد يتطلع لتضميد جراحه الأوروبية (أ.ب)
TT

مانشستر يونايتد يخشى طموح كريستال بالاس.. والصراع على البقاء يشتد

ميسي ساحر برشلونة (رويترز)  -  ريـال مدريد يتطلع لتضميد جراحه الأوروبية (أ.ب)
ميسي ساحر برشلونة (رويترز) - ريـال مدريد يتطلع لتضميد جراحه الأوروبية (أ.ب)

بعد أن حسم تشيلسي لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم الأسبوع الماضي وتنافس مانشستر سيتي وآرسنال على المركز الثاني سيواصل مانشستر يونايتد صاحب المركز الرابع سعيه لإنهاء الموسم ضمن فرق المربع الذهبي بعدما خسر ثلاث مباريات على التوالي. وفي الدوري الإسباني يحتاج ريـال مدريد المرهق إلى تضميد جراحه سريعا بعد الهزيمة 1 - 2 أمام يوفنتوس في دوري أبطال أوروبا من أجل الاستعداد للمواجهة العصيبة الأخرى التي تنتظره غدا أمام فالنسيا.

* الدوري الإنجليزي
يبحث مانشستر سيتي وآرسنال عن تحقيق الفوز في المرحلة السادسة والثلاثين من الدوري الإنجليزي لابعاد مانشستر يونايتد عن المركزين الثاني والثالث المؤهلين مباشرة إلى دوري أبطال أوروبا، وذلك بعد أسبوع على تتويج تشيلسي بلقبه الخامس في تاريخه. وضمن تشيلسي الأسبوع الماضي لقبه الأول منذ 2010 بابتعاده 13 نقطة عن كل من سيتي وآرسنال الذي لعب مباراة اقل، فيما يقف مانشستر يونايتد على بعد 5 نقاط من الثنائي. ويستقبل مانشستر سيتي غدا كوينز بارك رينجرز وصيف القاع، وآرسنال في ختام المرحلة الاثنين سوانزي سيتي الثامن، فيما يحل يونايتد اليوم على كريستال بالاس المرتاح في المركز الثاني عشر رغم خسارته آخر ثلاث مباريات. وقد يدفع يونايتد ثمنا باهظا بتلقيه ثلاث خسارات على التوالي أمام تشيلسي صفر - 1 وإيفرتون صفر - 3 ووست بروميتش على أرضه صفر - 1، علما بأنه يواجه آرسنال الأسبوع المقبل. ورأى الهولندي لويس فان غال الذي ضم الخميس مواطنه ممفيس ديباي إلى يونايتد لحمل ألوانه ابتداء من الموسم المقبل، أن غياب لاعب الوسط مايكل كاريك أثر كثيرا على تراجع نتائج الفريق الأحمر. وعانى كاريك (33 عاما) من إصابة في ربلة ساقه خلال الخسارة أمام مانشستر سيتي 4 - 2 الشهر الماضي وغاب عن المباريات الثلاث التي خسرها يونايتد. وكان الهولندي دالي بليند الوحيد القادر على شغل مركز كاريك، بيد أنه اضطر إلى اللعب في مركز الظهير الأيسر بدلا من لوك شاو المصاب. وأمل فان غال أن يكون كاريك الغائب عن مباراة كريستال بالاس جاهزا للمباراتين الأخيرتين ضد آرسنال وهال سيتي: «في فريقنا هو لاعب الوسط الدفاعي ولا نملك الكثيرين مثله. عندما يصاب كاريك وبليند لدينا مشكلة كبيرة. كاريك لاعب يمكنه قراءة اللعبة جيدا، وهذا ما أتطلع إليه، ليس فرديا، بل من أجل الفريق. كل اللاعبين يمكنهم قراءة اللعبة فرديا، وهذا ليس صعبا، لكن أن ترى الأمور من منظار الفريق فهذا أصعب ولهذا نحن بحاجة إلى المدربين لمساعدتهم على قراءة أفضل».
من جهته، يقدم آرسنال مستويات رائعة مؤخرا معولا على الثنائي الهجومي الفرنسي أوليفييه جيرو والتشيلي أليكسيس سانشيز اللذين سجلا 30 هدفا سويا في الدوري ما ساعد «المدفعجية» على تحقيق 28 نقطة من أصل 30 ممكنة. أما سيتي فرغم تحقيقه 3 انتصارات متتالية وتألق الأرجنتيني سيرخيو أغويرو متصدر ترتيب الهدافين (22) وصاحب 5 أهداف في آخر أربع مباريات، فإن تشكيلته بدت مرهقة بعد تعثرها أربع مرات في 6 مباريات أبعدته عن المنافسة على اللقب.
ويريد ليفربول إفساد فرحة تشيلسي بالتتويج عندما يحل عليه غدا على ملعب ستامفورد بريدج، آملا تقليص الفارق مع يونايتد إلى نقطة بحال فوزه وخسارة الأخير. وحقق ليفربول فوزا صعبا على كريستال بالاس 2 – 1، لكنه سيفتقد لفترة طويلة مهاجمه الدولي دانيال ستاريدج. ولم يفز ليفربول في ملعب تشيلسي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، كما لم يتفوق عليهم في آخر 7 مواجهات.
في المقابل، يغيب عن تشكيلة البرتغالي جوزيه مورينهو الذي اقترب من تمديد عقده مع الفريق اللندني بحسب عدة تقارير، المهاجم الإسباني دييغو كوستا والبرازيلي أوسكار. ولم يخسر تشيلسي في آخر 15 مباراة ولم يدخل مرماه أي هدف في آخر 496 دقيقة، لكنه قد يعض أصابعه ندما على الخروج من دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان الفرنسي كونه يقدم مستويات رائعة محليا خصوصا في ظل تألق أفضل لاعب في الدوري البلجيكي أدين هازارد.
وفي ذيل الترتيب، يبدو الصراع قويا على الهرب من الهبوط، فحتى وست بروميتش الثالث عشر مع أربعين نقطة لا يبدو في مأمن حسابيا من النزول، وهو يحل على نيوكاسل الخامس عشر (35 نقطة) الذي يعيش أسوأ الفترات في تاريخه بعد تلقيه 8 خسارات متتالية. ويبدو بيرنلي الأخير (26 نقطة) الذي يحل على هال سيتي السابع عشر (34 نقطة) وكوينز بارك رينجرز (27 نقطة) في طليعة المرشحين للهبوط.
ويتأهل أول ثلاثة أندية مباشرة إلى دوري الأبطال ويخوض الرابع الملحق. ويتأهل الخامس إلى الدوري الأوروبي ويخوض السادس الملحق بفضل تشيلسي الذي أحرز مسابقة كأس الرابطة والذي ضمن خوض دوري الأبطال. ويتأهل الفائز بمسابقة الكأس إلى الدوري الأوروبي علما بأن آرسنال وأستون فيلا يخوضان النهائي في 30 الحالي، وبحال تتويج آرسنال، فإن سادس الترتيب يتأهل مباشرة إلى الدوري الأوروبي ويخوض السابع الملحق. وتهبط الأندية الثلاثة التي تحتل ذيل الترتيب إلى الدرجة الثانية (الأولى في إنجلترا).

* الدوري الإسباني
تشهد المرحلة السادسة والثلاثين من الدوري الإسباني مواجهة من العيار الثقيل بين ريـال مدريد الثاني وفالنسيا الرابع اليوم على ملعب سانتياغو برنابيو، فيما يلعب برشلونة المتصدر على أرضه مع ريـال سوسييداد الحادي عشر. ويخوض ريـال مدريد مواجهته بعد خسارته في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام مضيفه يوفنتوس الإيطالي 2 – 1، لكن الفريق الملكي، حقق سبعة انتصارات متتالية في الدوري آخرها على مضيفه إشبيلية بصعوبة 3 - 2 بثلاثية لهدافه البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي يتصدر ترتيب الهدافين مع 42 إصابة بفارق اثنتين عن الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة. ويتخلف ريـال مدريد بفارق نقطتين عن برشلونة قبل ثلاث مراحل على انتهاء الموسم، فيما يتخلف فالنسيا أربع نقاط عن أتليتكو مدريد ويخوض صراعا قويا على المركز الرابع مع إشبيلية الذي يبتعد عنه بفارق ثلاث نقاط. ولم يخسر فالنسيا سوى مرة وحيدة في آخر 14 مباراة كانت أمام مضيفه برشلونة 2 - صفر، فيما حقق ريـال سبعة انتصارات متتالية، علما بأن مواجهة الذهاب انتهت بفوز فالنسيا 2 - 1. أما برشلونة، فيخوض مواجهة سوسييداد باحثا بدوره عن الثأر من خصمه الذي فاز عليه ذهابا 1 - صفر في إقليم الباسك، لكن برشلونة يعيش في أحلى أيامه منذ سنوات قليلة، فلم يخسر في الدوري منذ فبراير (شباط) الماضي، إذ فاز 27 مرة في آخر 29 مباراة في مختلف المسابقات كما لم يخسر في آخر 17 مباراة، ويبدو جاهزا لتحقيق ثلاثية دوري الأبطال والدوري المحلي وكأس الملك.
وقطع برشلونة أول من أمس شوطا كبيرا نحو بلوغ نهائي دوري الأبطال بفوزه الكبير على ضيفه بايرن ميونيخ 3 - صفر في ذهاب نصف النهائي بملحمتين سحريتين من أسطورته ميسي وهجمة مرتدة قاتلة في نهاية المباراة ترجمها البرازيلي نيمار فاقترب من بلوغ نهائي المسابقة القارية للمرة الثامنة في تاريخه. ولا شك أن سوسييداد سيرتعب لدى مواجهة الفريق الكتالوني المدجج بالثلاثي ميسي ونيمار والأوروغوياني لويس سواريز الذين سجلوا 111 هدفا هذا الموسم، وخصوصا أن الفريق الكتالوني قادم من فوزين ساحقين على خيتافي 6 - صفر وقرطبة 8 - صفر قبل تجاوز بايرن ميونيخ بثلاثية نظيفة.
وينحصر الصراع على اللقب بين برشلونة وريـال مدريد بعد فقدان أتليتكو مدريد اللقب رسميا إثر تعادله مع أتليتك بلباو في المرحلة السابقة. ويسيطر برشلونة وريـال مدريد بشكل شبه مطلق على الدوري في العقد الأخير، فتوج الأول في 2005 و2006 و2009 و2010 و2011 و2013، وريـال في 2007 و2008 و2012، فيما أفلت لقب النسخة الماضية لمصلحة أتليتكو مدريد الذي حل وصيفا أيضا لدوري الأبطال.
ويحل أتليتكو مدريد غدا على ليفانتي الخامس عشر، حيث يدرك لاعبو المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني حاجتهم للنقاط الثلاث قبل مباراتهم أمام المتألق برشلونة في المرحلة السابعة والثلاثين. أما إشبيلية، فيخوض بدوره رحلة صعبة إلى أرض سلتا فيغو التاسع غدا، وذلك بعد فوزه في ذهاب نصف نهائي الدوري الأوروبي أول من أمس على ضيفه فيورنتينا الإيطالي بثلاثية نظيفة.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.