تطلع يمني لنجاح «مشاورات الرياض» وإصرار على إنهاء الانقلاب

{الشرعية}: سنبقى في حالة دفاع مستمر ولن نقبل بمشروع إيران

مستشار الرئيس اليمني وزير الخارجية الأسبق عبد الملك المخلافي
مستشار الرئيس اليمني وزير الخارجية الأسبق عبد الملك المخلافي
TT

تطلع يمني لنجاح «مشاورات الرياض» وإصرار على إنهاء الانقلاب

مستشار الرئيس اليمني وزير الخارجية الأسبق عبد الملك المخلافي
مستشار الرئيس اليمني وزير الخارجية الأسبق عبد الملك المخلافي

في الوقت الذي تحاول فيه الميليشيات الحوثية الاستعراض السياسي المكشوف، بتقديم ما وصفته بهدنة لوقف القتال مدتها 3 أيام، أكدت الشرعية اليمنية إصرارها على الاستمرار في مواجهة الانقلاب، وعدم الخضوع للمشروع الإيراني وأداته الحوثية، معبرة عن تطلعها لنجاح المشاورات اليمنية- اليمنية المرتقبة التي يستضيفها في الرياض مجلس التعاون الخليجي.
وفي أول تعليق لمسؤول يمني رفيع على الهدنة الحوثية المزعومة، وصفها مستشار الرئيس اليمني وزير الخارجية الأسبق عبد الملك المخلافي، بأنها محاولة من قبل الحوثي «لشرعنة جريمته»، في إشارة إلى الانقلاب والحرب.
وقال المخلافي في تغريدٍ على «تويتر»: «بعد 7 سنوات حرب لا يبالي الحوثي بنتائج الكارثة التي تسبب بها لليمن واليمنيين، ولهذا لا يفكر في السلام الذي يفتح الباب لإنهاء الكارثة وآثارها وإعادة بناء اليمن وترميم نفوس وحياة اليمنيين، وإنما يفكر في كيفية شرعنة جريمته، من هنا يمكن فهم ما تسمى بمبادرته لوقف إطلاق النار مع السعودية».
وأضاف المخلافي: «الحوثي لا يرى في اليمن سواه، وينظر لليمنيين على أنهم مجرد أتباع لا إرادة لهم ولا حقوق، لذا لا يرى حربه ضدهم، وفهمه للسلام يقوم على هذا التجاهل، معتقداً أنه يستطيع أن يقنع أحداً بأن حربه هي فقط مع السعودية داعمة الشرعية».
وخاطب المخلافي زعيم الميليشيات الحوثية بالقول: «يا حوثي، إذا أردت السلام فابحث عنه أولاً عند اليمنيين الذين انقلبت على دولتهم».
وعقب التصعيد الحوثي الأخير، كان الرئيس عبد ربه منصور هادي قد عقد في الرياض اجتماعاً استثنائياً لقيادات الشرعية؛ حيث ضم الاجتماع نائبه علي محسن الأحمر، ورئيس البرلمان سلطان البركاني، ورئيس الحكومة معين عبد الملك، ورئيس مجلس الشورى أحمد بن دغر.
ونقلت المصادر الرسمية عن هادي قوله: «في حين تتجه أنظار اليمنيين إلى أن تكلل جهود أشقائهم في مجلس التعاون لإيقاف معاناة الشعب اليمني من جراء هذه الحرب، تضرب هذه الميليشيا الحوثية الإرهابية بطموح اليمنيين عرض الحائط، وتمضي في عدوانها الغاشم والإجرامي على أبناء الشعب اليمني، وعلى الأشقاء في المملكة العربية السعودية».
وبحسب ما أوردته وكالة «سبأ»، جدد اجتماع قادة الشرعية الترحيب بدعوة مجلس التعاون لدول الخليج العربية لعقد مشاورات يمنية- يمنية، بمقر الأمانة العامة في العاصمة السعودية الرياض، خلال الفترة من 29 مارس (آذار) حتى 7 أبريل (نيسان)، مثمناً الجهود المخلصة لدول الخليج وتحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، ودعمها ومساندتها لكافة تلك الجهود الرامية لاستعادة الأمن والاستقرار وتحقيق السلام في اليمن، استناداً للثوابت الوطنية، ووفقاً للمرجعيات الثلاث، المتمثلة في: المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، والقرارات الدولية وفي مقدمها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216.
وإلى جانب هذا الترحيب، دانت قيادة الشرعية اليمنية «بأشد وأقسى العبارات، استمرار استهداف ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران الأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية ومصادر الطاقة في المملكة العربية السعودية، في الوقت الذي تتضافر فيه الجهود الإقليمية والدولية لإيجاد حل ينهي الحرب، ويصون دماء اليمنيين، ويحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة».
وفي إشارة ضمنية إلى المبادرة الحوثية المزعومة، أكد المجتمعون أن «الميليشيات لا تكثرت لخيارات السلام ومحطاتها المختلفة (بيل، وجنيف، والكويت، واستوكهولم)، وأنها لا تكترث لمعاناة اليمنيين ودماء الأبرياء التي تسفك في حربها على اليمن والمنطقة بالوكالة، خدمة لأجندة إيران في المنطقة».
وأكد قادة الشرعية اليمنية أن الشعب «لا يمكن أن يستسلم لتلك العصابات الإجرامية، ولن يقبل التجربة الإيرانية، وسيبقى في حالة دفاع مستمر لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب».
ودعا المجتمعون «كافة القوى السياسية والفعاليات والمؤسسات الوطنية والتشريعية للقيام بمسؤولياتها التاريخية، في الحفاظ على كافة الثوابت الوطنية المتمثلة بالنظام الجمهوري ووحدة البلد والنهج الديمقراطي لتعزيز مفهوم الشراكة، في إطار يمن اتحادي عادل وآمن ومستقر».
في السياق نفسه، كان رئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك قد عقد اجتماعاً للحكومة، وشدد على «رفع الجاهزية العسكرية والأمنية، لإفشال أي مخططات إرهابية تحاول حرف بوصلة معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانياً».
ووقف اجتماع الحكومة اليمنية -كما أوردت المصادر الرسمية- أمام الهجمات الإرهابية الحوثية بالصواريخ والمُسيَّرات الإيرانية على المنشآت الحيوية والأعيان المدنية ومصادر الطاقة في المملكة العربية السعودية، والتي تصاعدت بشكل ملحوظ عقب دعوة مجلس التعاون لدول الخليج العربي لحوار يمني- يمني، لإنهاء الأزمة وإحلال السلام.
وأكدت الحكومة أن «هذه الاعتداءات الإرهابية التخريبية لميليشيا الحوثي ومن يقفون وراءها، ترسم الصورة الكاملة لهذه الجماعة المارقة، كتنظيم إرهابي، بقدر ما يستهدف اليمن وجيرانه والمنطقة يستهدف أيضاً مصالح العالم في ظروف بالغة الحساسية».
ودعا مجلس الوزراء اليمني «المجتمع الدولي إلى الخروج من حالة السلبية وردود الأفعال الباهتة إزاء هذه الهجمات الإرهابية الخطيرة ومن ينفذها ويدعمها ويقف وراءها، وتقديم الدعم الكامل للحكومة وتحالف دعم الشرعية للقضاء على هذا الخطر، وتصنيف الميليشيا الحوثية كجماعة إرهابية واتخاذ كافة التدابير المرافقة لذلك، وهو ما سيكون له تأثير كبير على مجريات الحرب ومسار السلام».
وعن رفض الميليشيات الحوثية دعوة مجلس التعاون الخليجي للحوار، ومقابلة ذلك بإطلاق الصواريخ والمُسيَّرات الإيرانية على المدن السعودية، قالت الحكومة اليمنية إن ذلك يعد «تحدياً واضحاً لإرادة اليمنيين، واستهتاراً بمعاناتهم، تنفيذاً لأجندة إيران التخريبية ومشروعها في ابتزاز العالم».
وأكدت أن ذلك يمثل «دافعاً لتعزيز وحدة الصف الوطني نحو إجهاض مشروع إيران، واستكمال استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب».
وقالت الحكومة اليمنية إنها تتطلع إلى خروج المشاورات المرتقبة في الرياض «بخريطة طريق ورؤية استراتيجية تضع الجميع في اليمن والتحالف أمام مسؤوليتهم، في مواصلة حماية اليمن من السقوط بيد إيران، حتى تحقيق الانتصار الكامل، وضمان أمن واستقرار المنطقة، والانطلاق نحو إعادة البناء والإعمار».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

مسؤول باكستاني: ما قدمته السعودية نموذج متقدم في احتواء أزمة سفر المعتمرين

واصلت المطارات السعودية دورها الإقليمي والمحوري في استقبال رحلات ناقلات دول الجوار والعديد من شركات الطيران العالمية (واس)
واصلت المطارات السعودية دورها الإقليمي والمحوري في استقبال رحلات ناقلات دول الجوار والعديد من شركات الطيران العالمية (واس)
TT

مسؤول باكستاني: ما قدمته السعودية نموذج متقدم في احتواء أزمة سفر المعتمرين

واصلت المطارات السعودية دورها الإقليمي والمحوري في استقبال رحلات ناقلات دول الجوار والعديد من شركات الطيران العالمية (واس)
واصلت المطارات السعودية دورها الإقليمي والمحوري في استقبال رحلات ناقلات دول الجوار والعديد من شركات الطيران العالمية (واس)

وصف مسؤول باكستاني ما تقدمه السعودية بالجهد الاستثنائي في تيسير عودة المعتمرين إلى بلدانهم، خاصة فيما يتعلق بتسفير عدد من المعتمرين الباكستانيين، مؤكداً أن ما تحقق على الأرض يعكس كفاءة عالية في إدارة حركة السفر وقوة التنسيق الكبير مع الجانب السعودي في هذا السياق.

وقال سيد مصطفى رباني، القنصل العام لجمهورية باكستان في جدة، لـ«الشرق الأوسط»، إنه في ضوء التعليق الإقليمي الأخير لبعض عمليات الطيران، اتخذت القنصلية العامة لجمهورية باكستان إجراءات فورية لضمان رعاية وسلامة الحجاج والمعتمرين الباكستانيين، وقد جرى تنسيق وثيق مع الجهات السعودية المختصة بالحج والعمرة، ومنصة «نسك»، وشركات الطيران المتأثرة، لتوفير الإقامة الممتدة، وخدمات النقل، والرعاية الطبية عند الحاجة، كما تم بنجاح ترتيب رحلات خاصة وخيارات سفر بديلة لضمان عودة جميع المعتمرين بسلام، وفي الوقت المناسب.

وأضاف رباني أنه خلال موسم العمرة الحالي، وصل عدد كبير من المعتمرين الباكستانيين إلى السعودية، ويقيم حالياً العديد منهم في المدينتين المقدستين، مكة المكرمة والمدينة المنورة، لأداء مناسكهم، في حين عاد عدد كبير منهم بالفعل إلى باكستان بعد إتمام العمرة، موضحاً أن القنصلية قدمت بالتنسيق مع الجهات السعودية المعنية ومشغّلي العمرة المرخصين المساعدة لأكثر من 3500 باكستاني عالق.

وتتواصل الجهود لتنظيم رحلات العودة عبر المطارات العاملة، وفي مقدمتها مطارا جدة والمدينة المنورة، وفقاً للقنصل الباكستاني، الذي لفت إلى أنه في حال عدم توفر مسارات مباشرة يجري العمل على إيجاد مسارات طيران وخيارات عبور بديلة بالتنسيق مع مختلف شركات الطيران والجهات السعودية.

خلال موسم العمرة الحالي وصل عدد كبير من المعتمرين الباكستانيين إلى السعودية (واس)

وشدد رباني على أن السلطات السعودية أبدت تعاوناً، ودعماً كاملاً للمعتمرين الباكستانيين، شمل المرونة في ترتيبات الإقامة، وتمديد فترات البقاء عند الحاجة، وتوفير خدمات نقل فعالة، وإتاحة الوصول إلى الخدمات الصحية، معرباً عن بالغ امتنان القنصلية العامة لجمهورية باكستان للدعم المتواصل الذي تقدمه السلطات السعودية في مساعدة المعتمرين والمسافرين الباكستانيين العالقين في المنطقة الغربية من المملكة العربية السعودية.

ولا تزال حتى هذه الأثناء تواصل القنصلية الباكستانية في جدة تنسيقها المكثف مع شركات الطيران ومشغّلي العمرة المرخصين لمعالجة التأخيرات والتحديات اللوجيستية، بحسب رباني الذي أكد أن العمل يجري على ترتيب رحلات إضافية، وتسهيل إجراءات إعادة الجدولة، وتوفير معلومات محدثة للمعتمرين في الوقت المناسب.

وأشار إلى أنه جرى تشكيل فرق ميدانية بإشراف مباشر من القنصل العام، ونشرها في مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي في المدينة المنورة؛ إذ أسهمت هذه الجهود، بالتنسيق مع الجهات السعودية ومشغّلي العمرة ووكلاء السفر وشركات الطيران، في إعادة عدد من المسافرين إلى باكستان، وتوفير السكن لمن لا يزالون في انتظار سفرهم.

ولفت القنصل العام لباكستان في جدة إلى أنه في إطار دعم التواصل خصصت القنصلية العامة خطاً ساخناً يعمل على مدار الساعة لتوجيه المسافرين الباكستانيين وتزويدهم بالمعلومات الموثوقة حول مستجدات السفر.

وتواصل المطارات السعودية دورها الإقليمي والمحوري في استقبال رحلات ناقلات دول الجوار والعديد من شركات الطيران العالمية بانتظام وبجاهزية تشغيلية عالية، حيث جرى تسخير وتسهيل جميع الإجراءات اللازمة بما يعكس مستوى التنسيق والتكامل، ويعزز مكانة المملكة في المنطقة؛ إذ استقبلت مطارات السعودية أكثر من 120 رحلة لناقلات دول الجوار خلال الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 16 مارس (آذار) الحالي، ملبّية طلبات تشغيل لرحلات الخطوط الجوية «القطرية» و«الكويتية» و«العراقية»، و«طيران الخليج» و«الجزيرة».

وقالت هيئة الطيران المدني في السعودية إنها سخّرت إمكاناتها كافة لدعم استمرارية الحركة الجوية في المنطقة عبر مطارات البلاد، وضمان كفاءة الخدمات المقدمة للمسافرين، وذلك في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة التي يشهدها الشرق الأوسط، موضحة في بيانها الصادر أول من أمس أن هذه الجهود تأتي لضمان المحافظة على انسيابية حركة الملاحة الجوية، واستمرارية الخدمات المقدمة للمسافرين وشركات الطيران الوطنية والأجنبية، إلى جانب التنسيق مع الشركات لتسيير رحلات تجارية وخاصة وعارضة لإعادة المسافرين إلى وِجهاتهم.


الدفاعات الخليجية تُحبط الهجمات الإيرانية وتؤمِّن منشآت الطاقة

الدفاعات الجوية السعودية اعترضت 3 صواريخ باليستية و35 مُسيرة في الشرقية وميناء ينبع والرياض (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية اعترضت 3 صواريخ باليستية و35 مُسيرة في الشرقية وميناء ينبع والرياض (وزارة الدفاع)
TT

الدفاعات الخليجية تُحبط الهجمات الإيرانية وتؤمِّن منشآت الطاقة

الدفاعات الجوية السعودية اعترضت 3 صواريخ باليستية و35 مُسيرة في الشرقية وميناء ينبع والرياض (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية اعترضت 3 صواريخ باليستية و35 مُسيرة في الشرقية وميناء ينبع والرياض (وزارة الدفاع)

أحبطت الدفاعات الجوية الخليجية سلسلة هجمات إيرانية استهدفت منشآت الطاقة والمرافق الحيوية بكل من السعودية والكويت وقطر، في تصعيدٍ لافت استهدف أحد أبرز مرتكزات الاقتصاد في المنطقة.

واعترضت المنظومات الدفاعية السعودية طائرات مسيّرة وصواريخ حاولت استهداف مصفاة جنوب الرياض ومصفاة «سامرف» في ينبع.

وفي الكويت، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية السيطرة على حريقين اندلعا في وحدتيْ تشغيل بمصفاتيْ ميناءي الأحمدي وعبد الله، عقب تعرضهما لهجمات بطائرات مسيّرة، مؤكدة سرعة الاستجابة واحتواء الأضرار. كما كشفت «قطر للطاقة» عن تعرض مدينة رأس لفان الصناعية، مساء الأربعاء، لهجمات صاروخية، مشيرة إلى أنه جرى نشر فِرق الطوارئ، على الفور، للسيطرة على الحرائق الناتجة، دون تسجيل أي وفيات.

وفي السياق نفسه، شددت السعودية على أهمية حماية الممرات البحرية وحرية الملاحة، إلى جانب ضمان استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة.

السعودية

تصدَّت الدفاعات الجوية السعودية، الخميس، لـ«3 صواريخ باليستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وميناء ينبع والرياض، وفق ما صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء ركن تركي المالكي.

وأفاد المالكي بأنه جرى اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، وميناء ينبع، و18 طائرة مسيّرة على الشرقية، و16 أخرى بمنطقتي الرياض والشرقية، وسقوط مسيّرة في مصفاة سامرف، وجارٍ تقييم الأضرار.

وقال المالكي إن أحد أجزاء صاروخ سقط قرب مصفاة جنوب الرياض، بالإضافة إلى سقوط شظايا نتيجة عملية اعتراض صواريخ على مناطق متفرقة من العاصمة، وبمحيط قاعدة الأمير سلطان الجوية في الخرج، دون أضرار.

ولفت العقيد محمد الحمادي، المتحدث الرسمي للدفاع المدني، إلى مباشرة سقوط شظايا على موقع سكني بالرياض، نتج عنه إصابة 4 مقيمين آسيويين، وأضرار مادية محدودة.

وفي محافظة الخرج، أعلن الدفاع المدني السعودي انتهاء حالة الإنذار بالمحافظة، بعد إطلاقها، في وقت سابق من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ.

إخماد حريق وحدتيْ تشغيل في مصفاتيْ ميناءي الأحمدي وعبد الله (أرشيفية-قنا)

الكويت

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية إخماد الحريقين اللذين اندلعا في وحدتيْ تشغيل بمصفاتيْ ميناءي الأحمدي وعبد الله، بعد تعرض المصفاتين للاعتداء بطائرات مُسيّرة، صباح اليوم.

وأكدت المؤسسة، في بيان، أن الاعتداءات لم تُسفر عن وقوع أي إصابات بشرية، وأن التعامل معها جرى بمهنية ووفق أعلى معايير السلامة المعتمَدة.

وفي السياق نفسه، أعلن العميد جدعان فاضل، المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني بالكويت، أن (قوة الواجب) تمكنت، فجر الخميس، من إسقاط 5 مُسيّرات في مواقع المسؤولية التي تتولى تأمينها.

وقال العميد فاضل، في بيان، إن هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة، داعياً الجميع إلى ضرورة التقيد بتعليمات الأمن والسلامة، الصادرة من الجهات المختصة.

وأكد أن قوات الحرس الوطني بالكويت، وبالتعاون مع الجيش والشرطة وقوة الإطفاء العام، على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات والتصدي بحَزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن البلاد، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدَّراتها الوطنية.

البحرين

وفي البحرين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، الخميس، قيام منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين باعتراض وتدمير 134 صاروخاً و238 طائرة مُسيّرة منذ بدء الاعتداء الإيراني.

ودعت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في بيان صحافي، الجميع إلى ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة.

الإمارات

تعاملت وزارة الدفاع الإماراتية، الخميس، مع 7 صواريخ باليستية و15 مُسيّرة إيرانية. وقالت الوزارة، في بيان لها على منصة «إكس»: «تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 7 صواريخ باليستية، و15 طائرة مُسيّرة قادمة من إيران. ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 334 صاروخاً باليستياً، و 15 صاروخاً جوالاً، و 1714 طائرة مُسيّرة. وأضاف البيان: «أدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد 2 من مُنتسبي القوات المسلّحة خلال تأديتهم واجبهم الوطني، ومقتل 6 مدنيين من الجنسية الباكستانية والنيبالية والبنغلاديشية والفلسطينية، وإصابة 158 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة».

مدينة رأس لفان الصناعية الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال وتحويل الغاز إلى سائل (أرشيفية-أ.ف.ب)

قطر

أعلنت «قطر للطاقة» تعرُّض عدد من مرافق الغاز الطبيعي المُسال لهجمات صاروخية، في وقت مبكر من صباح الخميس، ما أدى إلى اندلاع حرائق في بعض المواقع. وأوضحت أنه جرى، على الفور، نشر فِرق الاستجابة للطوارئ لاحتواء الأضرار، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات بشرية جراء الهجمات.

وفي بيان لاحق، أكدت وزارة الداخلية القطرية أن فِرق الدفاع المدني سيطرت بالكامل على جميع الحرائق بمنطقة رأس لفان، دون تسجيل إصابات، مشيرة إلى استمرار أعمال التبريد والتأمين في المواقع المتضررة. وأضافت أن مجموعة المتفجرات التابعة لقوة الأمن الداخلي «لخويا» تتولى تنفيذ مهامّها للتعامل مع أي مخلَّفات أو أجسام خطِرة.

وأكد مجلس ‌الدفاع ​المدني ‌في ‌قطر أن ​مؤشرات ‌جودة ⁠الهواء ​في ⁠المناطق ⁠القريبة ‌من ‌رأس ​لفان ‌الصناعية ‌والذخيرة ‌والخور ⁠لا ⁠تزال ​ضمن ​المستويات ​الطبيعية.


الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وينبع والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وينبع والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

تصدَّت الدفاعات الجوية السعودية، الخميس، لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وميناء ينبع والرياض، حسبما صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء ركن تركي المالكي.

وأفاد المالكي بأنه جرى اعتراض وتدمير 3 صواريخ بالستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، وميناء ينبع، و18 طائرة مسيّرة على الشرقية، و16 أخرى بمنطقتي الرياض والشرقية، وسقوط مسيّرة في مصفاة سامرف وجاري تقييم الأضرار.

كان المتحدث باسم الوزارة كشف، الأربعاء، عن تدمير 11 «باليستياً»، بينها 8 أُطلقت باتجاه العاصمة، وصاروخين نحو الشرقية، وواحد باتجاه الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض).

وقال المالكي إن أحد أجزاء صاروخ سقط قرب مصفاة جنوب الرياض، بالإضافة إلى سقوط شظايا نتيجة عملية اعتراض صواريخ على مناطق متفرقة من العاصمة، وبمحيط قاعدة الأمير سلطان الجوية في الخرج دون أضرار.

ولفت العقيد محمد الحمادي، المتحدث الرسمي للدفاع المدني، إلى مباشرة سقوط شظايا على موقع سكني في الرياض، نتج عنه إصابة 4 مقيمين آسيويين، وأضرار مادية محدودة.

وذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع أنه جرى، الأربعاء، اعتراض وتدمير 28 طائرة مسيّرة، بينها 24 في الشرقية، و3 بالرياض، وواحدة في الخرج.

وأضاف المالكي أن 5 من بين المسيّرات التي تم تدميرها في الشرقية حاولت الاقتراب من أحد معامل الطاقة، واثنتين قرب معمل غاز بالمنطقة ولم تُسجَّل أي أضرار. بينما في الرياض، أُسقطت اثنتان في أثناء محاولة الاقتراب من حي السفارات.

وأطلق الدفاع المدني، الأربعاء، إنذارات في الرياض والخرج والشرقية للتحذير من خطر عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.