مبادرة خاصة لدعم 10 شركات عربية لاستدامة قطاع الأغذية والمشروبات

ممثلو الشركات الفائزة بدعم المبادرة.. وفي الإطار عامر شيخ (الشرق الأوسط)
ممثلو الشركات الفائزة بدعم المبادرة.. وفي الإطار عامر شيخ (الشرق الأوسط)
TT

مبادرة خاصة لدعم 10 شركات عربية لاستدامة قطاع الأغذية والمشروبات

ممثلو الشركات الفائزة بدعم المبادرة.. وفي الإطار عامر شيخ (الشرق الأوسط)
ممثلو الشركات الفائزة بدعم المبادرة.. وفي الإطار عامر شيخ (الشرق الأوسط)

كشفت شركة بيبسيكو العالمية عن مبادرة لدعم 10 شركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بهدف تقدم تقنيات وخدمات ناشئة تستطيع تقليل عبوات الأطعمة والمشروبات وإعادة استخدامها ومعالجتها وإعادة تدويرها، وذلك ضمن مساعي الشركة العالمية في تحقيق مبدأ الاستدامة.
وقال عامر شيخ الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط في بيبسيكو إن برنامج «غرين هاوس أكسلويتر» برنامج عالمي يعتمد على قيادة موجهين يقومون بمساعدة رواد الأعمال في مجال الأغذية والمشروبات، على تحقيق النمو من خلال التعاون ورعاية الابتكار، مشيراً إلى أنه تم إطلاق البرنامج في أوروبا في عام 2017، لافتاً إلى أنه تم تقديم خمس إصدارات ناجحة حتى الآن، ودعم 48 علامة تجارية ناشئة في جميع أنحاء العالم حققت نمواً تجاوز 20 مليون دولار في مبيعاتها الإجمالية المجمعة.
جرى إطلاق النسخة الأولى من البرنامج في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالشراكة مع وزارة التغير المناخي والبيئة في الإمارات، حيث ستحصل هذه الشركات على منحة نقدية بقيمة 20 ألف دولار، حيث يسهم خبراء من شركة بيبسيكو في توجيه نصائح حول كيفية دخول السوق واغتنام فرص الأعمال.
وقال شيخ في حديث لـ«الشرق الأوسط» إنه في نهاية البرنامج، ستحصل شركة واحدة فائزة على منحة إضافية قدرها 100 ألف دولار من شركة بيبسيكو، لتمكينها من مواصلة التوسع، ومنحها الفرصة لمواصلة العمل مع بيبسيكو لتعزيز نموها.وأضاف: «تولت لجنة خاصة مؤلفة من كبار المدراء التنفيذيين في الشركة من مشروع وادي تكنولوجيا الغذاء ووزارة التغير المناخي والبيئة في الإمارات البحث عن الشركات الناشئة التي تعمل على تعزيز الاستدامة البيئية في صناعة الأغذية، حيث تضمنت اختيار الشركات العشر المختارة شركة نضيرة والتي توظف التكنولوجيا لتشجيع فرز النفايات من المصدر، بالإضافة إلى شركة سايكلد تكنولوجيز، والتي تقدم حاوية ذكية تقوم بتصنيف المواد القابلة لإعادة التدوير من النفايات العامة في مكان التخلص منها».
كما تم اختيار شركة ترايدنت تك «تيراكس» والتي تعمل على تحويل النفايات إلى منتجات تريكس المتينة، كالألواح والحاويات والأرضيات والرفوف والأثاث وأنابيب النفايات، وشركة الطبيعة والتي تتعامل في منتجات وحلول تعبئة وتغليف قابلة للتسميد وقابلة للتحلل البيولوجي الصديقة للبيئة. وتضمنت القائمة المختارة شركة فايا لارجو والتي تتمحور أنشطتها الرئيسية حول إيجاد وتنفيذ حلول مستدامة خاصةً بالقطاع الصناعي، وتتخصص في قطاع إعادة التدوير في الأردن ومنطقة الشرق الأوسط، كما اختيرت وي فور ريسايكل وهي منصة مختصة بإطلاق مبادرات التعبئة المستدامة للمنازل، والتي تتمحور حول تقليل النفايات وإعادة استخدامها وإعادة تدويرها.
واختيرت شركة أوقيانوس، والتي تعمل على تطوير تقنيات كربونات الكالسيوم للحد من التلوث البلاستيكي بصورة فورية، بالإضافة إلى «إي ريسايكل هب» وهي شركة لإدارة عمليات إعادة التدوير، وتقوم على رقمنة أعمال تجارة الخردة واستخدام التكنولوجيا لإدارة النفايات وإعادة التدوير.
وشملت الاختيارات برنامج «الدوامة» للتعرف على الصور عبر الذكاء الاصطناعي من خلال أتمتة عمليات تحليل النفايات لتعزيز إيرادات إعادة التدوير لشركات إدارة النفايات، و«ليف لوف ريسايكل» والتي تأسست في عام 2017، استجابة لأزمة النفايات التي حدثت في لبنان عام 2015. وتتمثل مهمتها في تبسيط عمليات إعادة التدوير من خلال رقمنة قطاع إدارة النفايات.
وبالعودة إلى الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط في بيبسيكو الذي أكد أن الاستدامة تشكل جزءاً رئيسياً من أعمال الشركة، وقال «بالنسبة لنا فإن تحقيق رؤية الفوز عبر استراتيجية بيبسيكو الإيجابية «بيب+» تتمثل في أن تصبح الشركة أفضل، بهدف بناء نظام غذائي أكثر استدامة. وزاد «كما نعمل على تعزيز الأثر البيئي الإيجابي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال الاستثمار في العروض المبتكرة التي تشرك الناس وتشجعهم على اتخاذ قرارات مستدامة في حياتهم اليومية»، حيث يشمل ذلك إطلاق عبوات مياه أكوافينا المعدنية والزجاجية القابلة لإعادة التدوير بالكامل، وعبوات صن بايتس القابلة للتحلل العضوي.
، والمصنعة من مواد نباتية بنسبة 85 في المائة، وتقلل الانبعاثات بنسبة 40 في المائة مقارنة مع العبوات التقليدية.
وفي السعودية حددت «بيبسيكو» بالفعل أجندة نمو مستدام متسارعة، وقال شيخ «تمكنا من التركيز على تحسين معدلات إعادة التدوير في السوق وتشجيع التغييرات في سلوكيات إعادة التدوير من خلال وضع المواد الأساسية اللازمة للقيام بذلك في المجمعات السكنية والمراكز التجارية والمدارس والمجمعات الرياضية في جدة والدمام وأبها والرياض».
وزاد «خلال العام 2021، قامت بيبسيكو بتركيب 15 جهاز تصنيف ذكي يعمل بالطاقة الشمسية لجمع وتصنيف العبوات البلاستيكية الفارغة في مكة المكرمة، ووضع 80 محطة إعادة تدوير في نقطة بداية سباق «رالي داكار» في جدة. وخلال العام الماضي أيضاً، كانت علامة أكوافينا شريك الترطيب الرسمي لبطولة «إيه بي بي فورمولا إي» في الدرعية، حيث قامت بتركيب العديد من محطات إعادة التدوير في موقع البطولة لتشجيع الزوار على إعادة التدوير».
وشدد «نحن ملتزمون بحماية البيئة من خلال تعزيز كفاءة عمليات إعادة التدوير وإنشاء مشاريع إعادة تدوير شاملة والاستثمار في دعم الاقتصادات الدائرية في المنطقة».



«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
TT

«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر لتصدير الغاز الطبيعي المسال؛ مما تسبب في خسارة تُقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

يوم الخميس، صرّح سعد الكعبي لـ«رويترز» بأن اثنين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي في قطر، بالإضافة إلى إحدى منشأتي تحويل الغاز إلى سوائل، قد تضررت جراء هذه الهجمات غير المسبوقة. وأوضح، في مقابلة صحافية، أن أعمال الإصلاح ستؤدي إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات.

وقال الكعبي، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر: «لم يخطر ببالي قط أن تتعرض قطر - قطر والمنطقة - لمثل هذا الهجوم، لا سيما من دولة شقيقة مسلمة في شهر رمضان المبارك، بهذه الطريقة».

وقبل ساعات، شنت إيران سلسلة هجمات على منشآت نفط وغاز في الخليج، رداً على الهجمات الإسرائيلية على بنيتها التحتية للغاز.

وأضاف الكعبي أن شركة «قطر للطاقة»، المملوكة للدولة، ستضطر إلى إعلان «حالة القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى 5 سنوات لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين؛ وذلك بسبب تضرر وحدتي التسييل.

وقال: «أعني؛ هذه عقود طويلة الأجل، وعلينا إعلان (حالة القوة القاهرة). لقد أعلناها سابقاً، لكن لفترة أقصر. أما الآن، فالأمر يعتمد على المدة».

مدينة رأس لفان الصناعية الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال (أ.ف.ب)

«إكسون موبيل» و«شل»

وكانت «قطر للطاقة» أعلنت «حالة القوة القاهرة» على كامل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال، بعد هجمات سابقة على مركز إنتاجها في رأس لفان، الذي تعرض لقصف مجدداً يوم الأربعاء.

وقال الكعبي: «لاستئناف الإنتاج، نحتاج أولاً إلى وقف الأعمال العدائية».

تُعدّ شركة «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط شريكاً في منشآت الغاز الطبيعي المسال المتضررة، بينما تُعدّ شركة «شل» شريكاً في منشأة تحويل الغاز إلى سوائل المتضررة، التي سيستغرق إصلاحها ما يصل إلى عام.

وأوضح الكعبي أن شركة «إكسون موبيل»، ومقرها تكساس، تمتلك حصة 34 في المائة في وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال «إس4» وحصة 30 في المائة في وحدة «إس6».

توثر وحدة «إس4» على إمدادات شركة «إديسون» الإيطالية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» في بلجيكا، بينما تؤثر «إس6» على شركة «كوغاس» الكورية الجنوبية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» و«شل» في الصين.

وقال الكعبي إن حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات قد أعاد المنطقة إلى الوراء من 10 سنوات إلى 20 عاماً. وأضاف: «وبالطبع، تُعد هذه المنطقة ملاذاً آمناً لكثيرين، حيث توفر لهم مكاناً آمناً للإقامة وما إلى ذلك. وأعتقد أن هذه الصورة قد اهتزت».

وتتجاوز التداعيات قطاع الغاز الطبيعي المسال بكثير؛ إذ ستنخفض صادرات قطر من المكثفات بنحو 24 في المائة، بينما سينخفض ​​إنتاج غاز البترول المسال بنسبة 13 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج الهيليوم بنسبة 14 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج النافثا والكبريت بنسبة 6 في المائة لكل منهما.

وتمتد آثار هذه الخسائر لتشمل استخدام غاز البترول المسال في المطاعم بالهند، وصولاً إلى شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في كوريا الجنوبية التي تستخدم الهيليوم.

وقال الكعبي إن تكلفة بناء الوحدات المتضررة تبلغ نحو 26 مليار دولار. وأضاف: «إذا هاجمت إسرائيل إيران، فهذا شأنٌ بين إيران وإسرائيل، ولا علاقة لنا بالمنطقة».

وشدد على أن على جميع دول العالم؛ إسرائيل والولايات المتحدة وأي دولة أخرى، الابتعاد عن منشآت النفط والغاز.


لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
TT

لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)

قالت رئيسة «المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، عقب اجتماع السياسة النقدية للبنك، يوم الخميس، إن مجلس الإدارة، اليوم، قرر الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير عند 2 في المائة. وأضافت: «نحن عازمون على ضمان استقرار التضخم عند هدفنا البالغ 2 في المائة، على المدى المتوسط. لقد جعلت الحرب في الشرق الأوسط التوقعات أكثر غموضاً بشكل كبير، مما خلق مخاطر صعودية للتضخم، ومخاطر هبوطية للنمو الاقتصادي. وسيكون للحرب تأثير ملموس على التضخم، على المدى القريب، من خلال ارتفاع أسعار الطاقة، بينما ستعتمد آثارها، على المدى المتوسط، على شدة النزاع ومُدته، وعلى كيفية تأثير أسعار الطاقة على أسعار المستهلكين والاقتصاد».

وتابعت: «نحن في وضع جيد يمكّننا من التعامل مع حالة عدم اليقين هذه، فقد استقر التضخم عند مستوى هدفنا البالغ 2 في المائة تقريباً، وتُعد توقعات التضخم، على المدى الطويل، راسخة، وأظهر الاقتصاد مرونة، خلال الأرباع الأخيرة. ستساعدنا المعلومات الواردة، في الفترة المقبلة، على تقييم تأثير الحرب على توقعات التضخم والمخاطر المرتبطة بها. نحن نراقب الوضع من كثب، ونهجنا القائم على البيانات سيساعدنا على تحديد السياسة النقدية المناسبة وفق الحاجة».

وتتضمن توقعات موظفي «المركزي الأوروبي» الجديدة بيانات حتى 11 مارس (آذار) الحالي، متأخرة عن المعتاد. وفي السيناريو الأساسي، يُتوقع أن يبلغ متوسط التضخم العام 2.6 في المائة في 2026، و2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028، بزيادة عن توقعات ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط. أما التضخم باستثناء الطاقة والغذاء، فيتوقع أن يصل إلى 2.3 في المائة في 2026، و2.2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط النمو الاقتصادي 0.9 في المائة في 2026، و1.3 في المائة في 2027، و1.4 في المائة في 2028، مع استمرار انخفاض البطالة واستقرار الميزانيات القطاعية ودعم الإنفاق العام على الدفاع والبنية التحتية للنمو.

النمو والتضخم

نما الاقتصاد بنسبة 0.2 في المائة، خلال الربع الأخير من 2025؛ مدعوماً بالطلب المحلي، وزيادة إنفاق الأُسر مع ارتفاع الدخل وانخفاض البطالة عند مستويات تاريخية. كما ارتفع نشاط البناء وتجديد المساكن واستثمارات الشركات، خصوصاً في البحث والتطوير والبرمجيات. ويظل الاستهلاك الخاص المحرك الرئيسي للنمو، على المدى المتوسط، مع استمرار نمو الاستثمارات العامة والخاصة في التكنولوجيا والبنية التحتية.

وعَدَّت لاغارد أن ارتفاع أسعار الطاقة، الناتج عن الحرب، سيدفع التضخم فوق 2 في المائة، على المدى القريب. وإذا استمر هذا الارتفاع، فقد يؤدي إلى زيادة أوسع للتضخم، من خلال الآثار غير المباشرة والثانوية، وهو أمر يحتاج إلى مراقبة دقيقة.

تقييم المخاطر

تُمثل الحرب في الشرق الأوسط خطراً هبوطياً على اقتصاد منطقة اليورو، عبر رفع أسعار الطاقة وتقويض الثقة وخفض المداخيل، ما يقلل الاستثمار والإنفاق، كما قد تؤثر اضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد على الصادرات والاستهلاك. أما النمو فيمكن أن يكون أعلى إذا كانت التداعيات قصيرة الأمد، أو دعّمتها الإنفاقات الدفاعية والبنية التحتية والتكنولوجيا الجديدة. كما أن التضخم معرَّض للصعود على المدى القريب نتيجة أسعار الطاقة، بينما قد يكون أقل إذا كانت الحرب قصيرة الأمد أو التأثيرات الثانوية محدودة.

«المركزي الأوروبي» يُبقي الخيارات مفتوحة

أبقى البنك المركزي لمنطقة اليورو خياراته مفتوحة، قائلاً إنه يراقب الحرب وتأثيرها على التضخم، سواءً مع احتساب أسعار الطاقة أم دونها، وعلى النمو.

وتتوقع الأسواق المالية، الآن، أن يرتفع التضخم في منطقة اليورو إلى ما يقارب 4 في المائة خلال العام المقبل، ثم يستغرق سنوات للعودة إلى هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

ويتوقع المتداولون رفع أسعار الفائدة مرتين أو ثلاث مرات، بحلول ديسمبر المقبل، على الرغم من أن معظم الاقتصاديين لا يزالون لا يرون أي تغيير، ويراهنون على أن البنك المركزي الأوروبي لن يتسامح مع ارتفاع آخر في التضخم مدفوع بالحرب بعد أن عانى تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات.


«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
TT

«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)

علقت شركة «إنرجيان»، التي تركز على إنتاج الغاز في شرق البحر المتوسط، الخميس، توقعاتها لإنتاجها في إسرائيل في عام 2026، مشيرة إلى الصراع الدائر في الشرق الأوسط الذي أجبرها على إيقاف تشغيل سفينة إنتاج تابعة لها التي تخدم حقولاً إسرائيلية عدة.

وأدت التوترات الإقليمية المتزايدة إلى إغلاق احترازي لمنشآت النفط والغاز الرئيسية في الشرق الأوسط، ومنها عمليات ‌الغاز الطبيعي المسال ‌في قطر والحقول البحرية في ‌إسرائيل ⁠ومواقع إنتاج في كردستان ⁠العراق.

وقالت «إنرجيان» إنها ستقيّم التأثير على توقعات إنتاجها لعام 2026 بمجرد أن تتضح مدة الإغلاق وتأثيره الكامل، مضيفة أنها بدأت عام 2026 بشكل قوي.

وأغلقت حقول الغاز الإسرائيلية التابعة لها وسفينة الإنتاج التي تخدمها مرتين ⁠خلال العام الماضي.

وتعزز الشركة، التي ‌تدير أصولاً في ‌قطاع الغاز الطبيعي والنفط في المملكة المتحدة وإسرائيل ‌واليونان ومناطق أخرى في البحر المتوسط، استثماراتها ‌وبدأت في استكشاف صفقات لزيادة الإنتاج وتوسيع عملياتها وسط الاضطرابات الجيوسياسية. وتراجع سهم الشركة 3.5 في المائة، لكنه عوض بعض خسائره؛ إذ ارتفع السهم 0.3 في المائة ‌بحلول الساعة 08:48 بتوقيت غرينتش. وأمرت وزارة الطاقة الإسرائيلية في فبراير (شباط) ⁠بإغلاق ⁠جزئي ومؤقت لحقول الغاز في البلاد، في ضوء تقييمات أمنية.

وقال الرئيس التنفيذي ماتيوس ريغاس في بيان: «نحن على اتصال وثيق ومستمر مع السلطات لضمان إمكانية استئناف العمليات بأمان بمجرد أن تسمح الظروف بذلك».

وبلغ متوسط إنتاج الشركة في إسرائيل 113 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً عام 2025، بزيادة واحد في المائة على أساس سنوي، بينما بلغ إجمالي الإنتاج 154 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً.