ملالا ترجح ألا تتمكن «طالبان» من إبقاء الحظر على تعليم الفتيات

الحركة تسمح بذهاب النساء للحدائق 3 أيام في الأسبوع

الباكستانية الحائزة جائزة «نوبل» ملالا يوسف زاي تتحدث خلال مؤتمر في العاصمة الدوحة أول من أمس (أ.ف.ب)
الباكستانية الحائزة جائزة «نوبل» ملالا يوسف زاي تتحدث خلال مؤتمر في العاصمة الدوحة أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

ملالا ترجح ألا تتمكن «طالبان» من إبقاء الحظر على تعليم الفتيات

الباكستانية الحائزة جائزة «نوبل» ملالا يوسف زاي تتحدث خلال مؤتمر في العاصمة الدوحة أول من أمس (أ.ف.ب)
الباكستانية الحائزة جائزة «نوبل» ملالا يوسف زاي تتحدث خلال مؤتمر في العاصمة الدوحة أول من أمس (أ.ف.ب)

عدّت الباكستانية الحائزة جائزة «نوبل» ملالا يوسف زاي، خلال مؤتمر في الدوحة أول من أمس، أنه سيصعب على حركة «طالبان» مواصلة منع الفتيات من التعلم في أفغانستان، في وقت أعربت فيه واشنطن عن أملها في أن تتراجع الجماعة عن قرارها خلال الأيام المقبلة. وكانت حركة «طالبان» أمرت بإغلاق مدارس البنات الثانوية في أفغانستان الأربعاء بعد ساعات من إعادة فتحها، كما أكد مسؤول، «مما أثار ارتباكاً وحالة من الإحباط». وأعلن القرار بعدما استأنفت آلاف الفتيات التعليم للمرة الأولى منذ أغسطس (آب) الماضي عندما سيطرت «طالبان» على البلاد وفرضت قيوداً صارمة على النساء. والباكستانية الحائزة جائزة «نوبل» ملالا يوسف زاي نجت من محاولة اغتيال نفذتها حركة «طالبان» الباكستانية عندما كانت تبلغ 15 عاماً، وتُعدّ ناشطة منذ فترة طويلة من أجل تعليم الفتيات. وقالت في مؤتمر «منتدى الدوحة» إنه «كان من الأسهل بالنسبة لـ(طالبان) فرض حظر على تعليم الفتيات في عام 1996. الأمر أصعب بكثير هذه المرة؛ لأن النساء قد رأين ما يعنيه أن يكن متعلمات، وماذا يعني أن تكون لديهن إمكانات». وأضافت: «هذه المرة سيكون من الأصعب بكثير على (طالبان) الإبقاء على الحظر المفروض على تعليم الفتيات. لن يستمر هذا الحظر إلى الأبد».
كما عدّت أنه بالنسبة إلى المسؤولين الأجانب الذين يتعاملون مع «طالبان»، فعليهم «التأكد من أن التعليم يجب أن يكون شرطاً غير قابل للتفاوض لقاء أي اعتراف دبلوماسي بـ(طالبان)».
من جهتها؛ قالت الرئيسة السابقة للجنة المرأة والمجتمع المدني وحقوق الإنسان في برلمان أفغانستان والعضو السابق في مفاوضات السلام الأفغانية في الدوحة، فوزية كوفي: «كيف يمكن لأي شخص في هذا العالم في القرن الحادي والعشرين... أن يمنع الفتيات من التعليم؟». وتابعت: «أعتقد أنه ينبغي على بقية العالم، خصوصاً العالم الإسلامي، عدم قبول ذلك»، مضيفة أن منع الفتيات من التعليم بمثابة «إبادة جماعية بحق جيل كامل».
وكانت هناك مخاوف من قيام «طالبان» بإغلاق كل المؤسسات الرسمية المخصصة لتعليم الفتيات كما فعلت الحركة خلال حكمها الأول الذي استمر من عام 1996 حتى 2001.
عندما سيطرت «طالبان» مجدداً على البلاد في أغسطس الماضي، أُغلقت المدارس بسبب وباء «كوفيد19»، لكن لم يسمح إلا للفتيان والفتيات الصغيرات باستئناف الدراسة بعد شهرين. وجعل المجتمع الدولي من «حق التعليم للجميع»، نقطة أساسية في المفاوضات حول المساعدات والاعتراف بنظام «طالبان» الجديد، فيما عرضت دول ومنظمات عدة دفع رواتب الأساتذة. وخلال مؤتمر الدوحة، أعرب المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان توماس ويست عن أمله في أن تتراجع حركة «طالبان» عن القرار.
وقال: «لقد فوجئت بهذا التحول يوم الأربعاء الماضي. أعتقد أنكم رأيتم العالم يتفاعل ويدين. هذا خرق أولاً وقبل كل شيء لثقة الشعب الأفغاني». وتابع: «الأمل لم يضع. لقد تحدثت إلى كثير من الأفغان هنا الذين يؤمنون بذلك أيضاً، وآمل أن نرى تراجعاً عن هذا القرار في الأيام المقبلة». في المقابل؛ قال رئيس مكتب «طالبان» في الدوحة، سهيل شاهين، في تصريح مكتوب: «سياستنا ليست ضد تعليم الفتيات، ولكن بناءً على اتصالي بالسلطات المختصة، هناك بعض القضايا العملية التي يجب حلها في البداية. لسوء الحظ، لم يتم حلها قبل الموعد النهائي المحدد لفتح مدارس الفتيات».
وعلى هامش «مؤتمر الدوحة»، منح أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني جائزة تقدير لـ«فريق الفتيات الأفغانيات للروبوتات». وقالت عضو الفريق، رؤية المحبوب، لوكالة الصحافة الفرنسية: «على (طالبان) أن تدرك أن مجتمعا من دون امرأة ليس بمجتمع كامل. لقد كلفنا الحظر على التعليم الملايين، وحان الوقت الآن لنبني مستقبلاً لامعاً لأفغانستان».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في «إمارة أفغانستان» أن النساء يمكنهن الذهاب إلى الحدائق 3 أيام فقط أسبوعياً، بينما يمكن للرجال الذهاب 4 أيام. ونقلت وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء أمس الأحد عن الوزارة قولها إنه «بموجب ذلك، سيجري إخطار جميع أصحاب الحدائق والمسؤولين فيها أن أيام الأحد والاثنين والثلاثاء مخصصة للنساء، ويمكن للرجال الذهاب للحدائق أيام الأربعاء والخميس والجمعة والسبت. ويتعين على النساء الالتزام بالزي الإسلامي».
وأصدرت الوزارة تعليمات إلى «جميع المجاهدين (المنتسبين إلى طالبان) بعدم دخول الحدائق بأسلحة وزي عسكري في الأيام المخصصة للرجال لئلا تجري محاسبتهم».
كما طلبت الوزارة من الأسر عدم الوجود بالقرب من الغرباء، أثناء القيام بالتنزه أو التخييم.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.