انطلاق مؤتمر يدعم التميز التشغيلي في منشآت المياه والطاقة

الفضلي: لا نقص في السلع الرئيسية... والحقيل: نطمح لأتمتة جميع خدمات البلديات بنهاية العام

جانب من الجلسة الوزارية في مؤتمر التميز التشغيلي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الوزارية في مؤتمر التميز التشغيلي بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

انطلاق مؤتمر يدعم التميز التشغيلي في منشآت المياه والطاقة

جانب من الجلسة الوزارية في مؤتمر التميز التشغيلي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الوزارية في مؤتمر التميز التشغيلي بالرياض (الشرق الأوسط)

انطلقت في مدينة الرياض، الأحد، فعاليات مؤتمر التميز التشغيلي الذي تنظمه المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة على مدى 3 أيام تحت شعار «رفع كفاءة تنفيذ العمليات بتوظيف الابتكار»، بحضور ومشاركة عدد من الوزراء والقياديين حول العالم، لمناقشة تحقيق التميز التشغيلي في المنشآت المنتجة للمياه ومنشآت الطاقة، والنقل واللوجيستية ودور الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والابتكارات في التميز التشغيلي للمنشآت، ومناقشة سبل الاستثمار في الأبحاث والابتكار.
وشهد أول أيام المؤتمر عقد جلسة وزارية بعنوان «التميز التشغيلي نحو اقتصاد مستدام في المنشآت العامة والخاصة» شارك فيها وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي، ووزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان ماجد الحقيل، ورئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية الدكتور منير بن محمود الدسوقي، إذ أوضحوا خلالها منهجية العمل لديهم للوصول إلى تميز تشغيلي مستدام، وسبل العمل على تأصيل ذلك لدى الجهات التابعة لهم، وفق ما يحقق الأهداف وتقتضيه مصالح الأعمال.
وأوضح المهندس الفضلي أن التميز التشغيلي هو الأساس لتحقيق مستهدفات الرؤية، وأن هناك مبادرات خاصة تهدف إلى تحسينه في الوزارة والجهات التابعة لها، مشيراً إلى أن للتميز التشغيلي أثرا إيجابيا على تكلفة الخدمات واستمراريتها والحفاظ على الأصول والموارد، وعلينا أن نتوقع احتياجات العميل المستقبلية وأن نفي بها قبل أن تُطلَب وهذا الأمر يتحقّق عبر «التميز التشغيلي».
وأضاف الفضلي أن المملكة لم تشهد في يوم من الأيام نقصاً في السلع الرئيسية وهذا نتاج لتوقع الصعوبات وتفاديها قبل أن نقع فيها، وبين أن استراتيجية الأمن الغذائي لا تعني فقط الإنتاج، فهناك سلاسل إمداد، وعلاقات تجارية وثيقة مع دول وشركات، وخزن استراتيجي، وعمليات لوجيستية داخل المملكة.
ومن جهته، أكد الحقيل أن التميز التشغيلي وتسريع القرار عامل مهم في تطوير الأعمال، وأن وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان تستخدم أدوات حديثة ومنهجية تستهدف إعادة تصميم الخدمات التي يطمح لها السكان والمستثمرون والاستمرار في تحسينها.
وقال الحقيل: «نقدم خدمات تؤثر 60 في المائة على القطاعات الاقتصادية بشكل مباشر وغير مباشر، وأن التميز التشغيلي وتسريع القرار عامل مهم في تطوير أعمالنا... وجدنا أن 70 في المائة من القطاع البلدي يجب خصخصته بشكل سريع للارتقاء بالخدمات من خلال القطاع الخاص».
وبين أن الطموح في نهاية 2022 أن تكون جميع الخدمات مؤتمتة بحيث إن 95 في المائة من الساكنين والمستثمرين يستطيعون أن يحصلوا على خدماتهم بشكل مباشر وغير مباشر في عام 2023.
وفي السياق ذاته، شدد الدكتور الدسوقي على أهمية الابتكار في التميز التشغيلي وبين أنه في أول يوم أُطلق فيه المستشفى الافتراضي الذي يعد أكبر مستشفى افتراضي في العالم والأول في المنطقة أنقذ الأطباء فتاة من سكتة دماغية خلال فترة وجيزة وهذه القصة ملهمة في الابتكار.
ومن جهة أخرى، أشار محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة المهندس عبد الله العبد الكريم إلى أن عكس التجارب الناجحة واستثمارها في تنميتها بشكل أفضل هو أسلوب نجاح للمنظمات المستدامة، وأن التميز التشغيلي فلسفة وثقافة نتائجها أسهل وأسرع وأقل تكلفة.
وأضاف العبد الكريم خلال كلمته في افتتاح المؤتمر: نعيش في وطن طموحه عالٍ، ونحن نعيش الآن أفضل وقت نمارس فيه قيم التميز التشغيلي، ولدينا فريق بكفاءة عالية، لكن وجود الفريق لا يعني استدامة التطور، ونبحث دائماً عن التجارب الناجحة وثقافة الأداء العالي.
وشدد على أن التميز التشغيلي فلسفة وثقافة نتائجها أسهل وأسرع وأقل تكلفة، ولا يمكن أن نمضي لأبعد مما نحن فيه بدون أن نتشارك المعلومة والتجارب.
وتتواصل فعاليات المؤتمر حتى 29 مارس (آذار) الجاري بعدة جلسات، تناقش أبرز التجارب الناجحة في التميز التشغيلي لعدد من القطاعات الحيوية، ومنهجيات الاستخدام الأمثل للمعارف المتراكمة، وسبل تعزيز الاستدامة المالية في القطاعات الخدمية والصناعية لضمان فعالية الأداء.



«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
TT

«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)

أعلنت وزارة النفط العراقية عن تراجع حاد وغير مسبوق في حجم الصادرات النفطية خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث هبط إجمالي الكميات المصدّرة بنسبة 81.3 في المائة مقارنة بالمعدلات الطبيعية، لتستقر عند 18.6 مليون برميل فقط طوال الشهر.

وكشفت الأرقام الرسمية، استناداً إلى الإحصائية النهائية الصادرة عن شركة تسويق النفط (سومو)، عن حجم الأزمة التي يعاني منها القطاع النفطي العراقي نتيجة التوترات الجيوسياسية والحصار المفروض على الممرات المائية:

  • معدل التصدير اليومي: انخفض إلى قرابة 600160 برميل نفط يومياً، وهو تراجع حاد عن المعدلات السابقة التي كانت تتجاوز 3.3 مليون برميل.
  • إجمالي الإيرادات: حقق العراق إيرادات بلغت 1.957 مليار دولار فقط، وهو رقم يعكس خسائر فادحة في الموازنة العامة للدولة.

توزيع الصادرات

أظهرت البيانات أن معظم الصادرات النفطية باتت تعتمد بشكل أساسي على الخط الشمالي، في ظل الشلل شبه التام الذي أصاب حقول الجنوب وموانئ البصرة:

  • حقول الوسط والجنوب: صدرت 14.5 مليون برميل فقط خلال الشهر بأكمله.
  • نفط كركوك وإقليم كردستان: بلغت كميات التصدير عبر ميناء جيهان التركي نحو 4 ملايين برميل (موزعة بين نفط الإقليم ونفط كركوك).

ويأتي هذا الهبوط الحاد في الصادرات نتيجة مباشرة للأعمال العسكرية والحصار البحري الذي أعقب فشل محادثات السلام، مما أدى إلى عجز العراق عن إيصال نفطه من الموانئ الجنوبية إلى الأسواق العالمية، تاركاً الاقتصاد العراقي أمام تحديات مالية جسيمة نتيجة فقدان أكثر من ثلثي إيراداته المعتادة.


ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
TT

ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)

أعلنت الوكالة الماليزية لإنفاذ القانون البحري احتجاز ناقلتين للاشتباه في قيامهما بنقل غير قانوني لوقود الديزل من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل جزيرة بينانغ.

وتأتي هذه العملية في إطار حملة صارمة تشنها السلطات الماليزية للحد من تهريب الوقود، وسط تفاقم أزمة نقص الإمدادات واضطراب الشحن في المنطقة بسبب الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

تفاصيل العملية والمضبوطات

أفاد مدير الوكالة في بينانغ، محمد صوفي محمد رملي، بأن السلطات تحركت بناءً على معلومات استخباراتية حول سفينتين رستا في المياه القبالة لمنطقة باغان أجام يوم السبت. وأسفرت عملية التفتيش عن النتائج التالية:

  • كمية الوقود: ضبط نحو 700 ألف لتر من ديزل «يورو 5» أثناء عملية النقل، ليصل إجمالي الكميات المحتجزة إلى 800 ألف لتر.
  • القيمة السوقية: قُدرت قيمة الوقود المصادر بنحو 5.43 مليون رينغيت ماليزي (حوالي 1.37 مليون دولار).
  • التوقيفات: ألقي القبض على 22 فرداً من أطقم السفن، يحملون جنسيات مختلفة تشمل ماليزيا وميانمار وروسيا والفلبين وإندونيسيا.

سياق أمني مشدد

تُعد المياه الماليزية موقعاً معروفاً لعمليات نقل النفط غير القانونية بين السفن بهدف إخفاء منشأ الشحنات. ومع تصاعد حدة التوتر الجيوسياسي، شددت السلطات إجراءاتها الرقابية لمنع استنزاف الموارد المحلية أو استخدام مياهها كمنصة لتجارة الوقود غير المشروعة.

ولم تحدد الوكالة منشأ الناقلتين أو الوجهة النهائية للشحنة، إلا أن الحادثة تعكس تزايد محاولات الالتفاف على الأنظمة الرسمية في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار الطاقة عالمياً.

يذكر أن هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها هذا العام، حيث شهد شهر فبراير (شباط) الماضي عملية مشابهة لتهريب النفط الخام في ذات المنطقة، مما يؤكد إصرار السلطات على إنفاذ القانون بصرامة أكبر في ظل الظروف الراهنة.


تأهب عند «هرمز»: ناقلات النفط تغير مسارها قبيل بدء الحصار الأميركي

ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تأهب عند «هرمز»: ناقلات النفط تغير مسارها قبيل بدء الحصار الأميركي

ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)

بدأت ناقلات النفط العالمية بالابتعاد عن مضيق هرمز وتغيير مساراتها بشكل استباقي، وذلك قبيل ساعات من بدء سريان الحصار البحري الذي أعلنت عنه الولايات المتحدة عقب فشل محادثات السلام مع إيران. وأظهرت بيانات الشحن البحري حالة من الحذر الشديد بين قباطنة السفن، حيث فضلت العديد من الناقلات العملاقة الرسو في خليج عمان بانتظار اتضاح الرؤية الميدانية.

ساعة الصفر وبنود الحصار

أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الحصار سيبدأ رسمياً في تمام الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش) من يوم الاثنين. وسيشمل الإجراء اعتراض كافة السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها بـ«حيادية تامة»، مع التأكيد على أن الحصار لن يعيق حركة السفن المتجهة إلى موانئ دول الخليج الأخرى، طالما أنها لا تتعامل مع السواحل الإيرانية.

تحركات ميدانية

رصدت بيانات «أل أس إي جي» و«كبلر» تحركات لافتة للسفن في المنطقة:

  • تراجع اضطراري: قامت الناقلة العملاقة «Agios Fanourios I» التي تحمل علم مالطا بالدوران والعودة أدراجها بعد محاولتها دخول الخليج لتحميل خام البصرة العراقي، وهي الآن راسية في خليج عمان.
  • عبور حذر: تمكنت الناقلتان الباكستانيتان «شالامار» و«خيربور» من دخول الخليج يوم الأحد قبل بدء المهلة، حيث تتجه الأولى لتحميل خام «داس» الإماراتي والثانية لنقل منتجات مكررة من الكويت.
  • خروج استباقي: نجحت ثلاث ناقلات عملاقة محملة بالكامل في الخروج من المضيق يوم السبت، لتكون أولى السفن التي تغادر الخليج منذ اتفاق الهدنة الهش الأسبوع الماضي.

نذر الصدام العسكري

في المقابل، رفعت إيران من نبرة تهديداتها؛ حيث صرح الحرس الثوري الإيراني بأن أي اقتراب للسفن العسكرية الأميركية من المضيق سيعتبر «خرقاً للهدنة»، مؤكداً أن القوات الإيرانية ستتعامل مع أي تحرك بحزم وحسم.

هذا التصعيد الميداني يضع حركة الملاحة العالمية في «منطقة خطر» حقيقية، حيث يترقب الملاحون التجاريون الإشعارات الرسمية الأميركية التي ستحدد قواعد الاشتباك الجديدة في واحد من أهم الممرات المائية في العالم.