واشنطن: العقوبات على «الحرس» الإيراني ستبقى بغض النظر عن الاتفاق النووي

المبعوث الأميركي الخاص لإيران روبرت مالي في مؤتمر بالدوحة (إ.ب.أ)
المبعوث الأميركي الخاص لإيران روبرت مالي في مؤتمر بالدوحة (إ.ب.أ)
TT

واشنطن: العقوبات على «الحرس» الإيراني ستبقى بغض النظر عن الاتفاق النووي

المبعوث الأميركي الخاص لإيران روبرت مالي في مؤتمر بالدوحة (إ.ب.أ)
المبعوث الأميركي الخاص لإيران روبرت مالي في مؤتمر بالدوحة (إ.ب.أ)

أكّد المبعوث الأميركي الخاص لإيران روبرت مالي في مؤتمر بالدوحة اليوم (الأحد)، أنّ عقوبات بلاده على «الحرس الثوري» الإيراني ستبقى بغض النظر عن الاتفاق النووي أو عن مسألة إبقاء هذه القوة المسلحة مدرجة على قائمة المنظمات الإرهابية.
وقال مالي في اليوم الثاني والأخير من مؤتمر «منتدى الدوحة»، إن «(الحرس الثوري) الإيراني سيظل خاضعاً للعقوبات بموجب القانون الأميركي وسيظل تصورنا لـ(الحرس الثوري) الإيراني كما هو (...) بغض النظر» عن الاتفاق الذي رأى أنّ هدفه ليس «حل هذه المسألة»، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. وأوضح أنه ليس واثقاً من أن الاتفاق النووي بين القوى الغربية وإيران وشيك. وأضاف: «كلما أسرعنا في العودة إلى الاتفاق، وهو ما يصب في مصلحتنا ويفترض أيضاً في مصلحة إيران، فإننا سننفذه بإخلاص أكبر ونستطيع البناء عليه لمعالجة القضايا الأخرى بيننا وبين إيران، وبين إيران والمنطقة».
وتقترب طهران والولايات المتحدة والقوى والغربية الأخرى من التوصل إلى اتفاق حيال برنامج إيران النووي.
https://twitter.com/naijama/status/1507971137858383877
وبعدما كانت المسألة متداولة في تقارير صحافية، أكد وزير خارجية إيران أمير عبد اللهيان السبت للمرة الأولى رسمياً، أن إسقاط التصنيف «الإرهابي» الأميركي عن «الحرس الثوري» هو ضمن الأمور القليلة العالقة. وشدد على أن إيران تريد إسقاط التصنيف رغم أن قادة «الحرس» طلبوا ألا يكون ذلك «عقبة» أمام الاتفاق إذا كان يحقق مصالح طهران.
وقبل نحو عام، بدأت إيران والقوى التي لا تزال منضوية في اتفاق 2015 (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين)، مباحثات في فيينا بمشاركة غير مباشرة من الولايات المتحدة التي انسحبت أحادياً منه في 2018.
ويتولى الاتحاد الأوروبي دور المنسّق في المباحثات الهادفة لإحياء الاتفاق عبر عودة واشنطن إليه ورفع العقوبات التي عاودت فرضها على إيران بعد انسحابها، وامتثال الأخيرة مجدداً لكامل بنوده بعد تراجعها عن كثير منها رداً على الخطوة الأميركية.
وأكد المعنيون تحقيق تقدم، مع تبقّي نقاط تباين تتطلب «قرارات سياسية».
والسبت، قال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل من الدوحة للصحافيين: «نحن قريبون جداً (من التوصل إلى اتفاق) لكن هناك بعض المسائل العالقة»، مضيفاً: «لا أستطيع القول متى وكيف، لكنّها مسألة أيام».
غير أنّ مالي أبدى تحفظاً حيال مسألة التوصل إلى اتفاق قريباً. وقال: «نحن قريبون جداً من تحقيق ذلك. لقد كنا قريبين جداً الآن لبعض الوقت، وأعتقد أن هذا يكشف عن صعوبة القضايا. لذلك أود أن أقول إن الاتفاق ليس على الأبواب والاتفاق ليس حتمياً».
وخلال المباحثات، ركزت الدول الغربية على أهمية امتثال إيران مجدداً لكامل التزاماتها، بينما شددت طهران على أولوية رفع العقوبات والتحقق من ذلك، ونيل ضمانات بعدم تكرار الانسحاب الأميركي أو تبعاته الاقتصادية.
وأكد مالي أنّ إدارة الرئيس جو بايدن «لا يمكن أن تقدّم أي ضمانة حول ما يمكن أن تقوم به أي إدارة (أميركية) في المستقبل»، مضيفاً: «هذه طبيعة نظامنا» السياسي.



الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.