السعودية تدعو لحلّ الأزمة الأوكرانية بالحوار... وقطر تندد بالتصعيد العسكري

خبراء دوليون يبحثون قضايا السياسة والدفاع والأمن والاقتصاد والمناخ في حوار الدوحة

افتتاح مؤتمر حوار الدوحة أمس (القطرية)
افتتاح مؤتمر حوار الدوحة أمس (القطرية)
TT

السعودية تدعو لحلّ الأزمة الأوكرانية بالحوار... وقطر تندد بالتصعيد العسكري

افتتاح مؤتمر حوار الدوحة أمس (القطرية)
افتتاح مؤتمر حوار الدوحة أمس (القطرية)

انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة، أمس، أعمال النسخة العشرين من «منتدى الدوحة»، الذي يجمع خبراء دوليين في السياسة والدفاع والأمن والاقتصاد وقضايا مناخية على طاولة الحوار، وتعقد هذه الدورة تحت شعار «التحول إلى عصر جديد»، وتستمر يومين.
وندد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بالتصعيد العسكري في أوكرانياً، فيما أكد وزير خارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان على ضرورة العمل على إنهاء النزاع في أوكرانيا. وأكد الشيخ تميم «موقف دولة قطر الثابت من نبذ العنف وترويع المدنيين والاعتداء على سيادة الدول وكل ما من شأنه أن يشكل خرقاً للقيم الإنسانية والقوانين الدولية». وقال «يؤسفنا أن نرى تقلصاً في المساحات السياسية والدبلوماسية لصالح التمدد العسكري والحلول المسلحة، وقد بدأت عسكرة الحلول في التنامي لتصل واحدة من أصعب ذرواتها في العقود الأربعة الأخيرة في الحرب الأوكرانية».
وأضاف قائلاً «نحن نتضامن مع الملايين من الأبرياء واللاجئين ضـحـايـا هـذه الحـرب غـير العادلة والحسابات الجيوسياسية، وإذ أؤكد على هذا التضامن فإنني أود أن أذكّر بالملايين من الفلسطينيين الذين عانوا ويعانون من الاحتلال الإسرائيلي والتجاهل الدولي منذ أكثر من سبعة عقود، ومثلهم كثير من الشعوب الأخرى كالشعب السوري والشعب الأفغاني الذين فشل المجتمع الدولي في أن ينصفهم».
كما حذر أمير قطر من «الأصوات الشعبوية ذات النبرة الإقصائية في زمن التوترات المجتمعية والانكماش الاقتصادي»، قائلاً إن «العداء للسامية يستخدم على نحو خاطئ ضد كل من ينتقد سياسات إسرائيل، ما يضر بالصراع ضد العنصرية». مشيراً إلى أن «الإسلاموفوبيا لا تقتصر على قوى اليمين الشعبوي، وأنها تحتاج إلى وقفة ضدها». وقال أمير قطر: «أذكر بالملايين من الفلسطينيين الذين عانوا من الاحتلال الإسرائيلي»، مشددا على أنه «يتوجب علينا جميعا أن نقف وقفة جادة لتحديد مستقبل النظام الدولي».
وخلال مشاركته في جلسة حوارية في منتدى الدوحة، أكد وزير خارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان على ضرورة العمل على إنهاء النزاع في أوكرانيا وحماية المدنيين ومعالجة الأزمة تماشيا مع الأعراف والقوانين الدولية، داعياً إلى إطلاق حوار فوري لحل الأزمة الأوكرانية - الروسية. وأضاف: «على العالم أن يعمل على مواجهة التحديات القائمة والاهتمام بالمشاكل التي تواجهها دول الجنوب النامية».
في حين دعا وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني خلال مشاركته الجلسة، إلى اهتمام عالمي بالصراعات في منطقة الشرق الأوسط مماثل لذلك الذي حظيت به أوكرانيا منذ الغزو الروسي. وقال إن تداعيات الحرب في أوكرانيا شملت الجميع، لافتا إلى أن هناك مخاوف لدى أطراف الحرب في أوكرانيا، داعياً إلى معالجة تلك المخاوف بشكل سلمي.
وقال إن «المعاناة الإنسانية التي رأيناها في أوكرانيا والجميع يتحدث عنها الآن، هي معاناة عانى منها كثير من بلدان المنطقة لسنوات ولم يحدث أي شيء». وأضاف «لم نشهد قط استجابة عالمية لمعالجة هذه المعاناة»، مشيرا خصوصا إلى «مشاهدة الوحشية ضد الشعب السوري، أو ضد الفلسطينيين، أو ضد الليبيين، أو ضد العراقيين، أو ضد الأفغان». ورأى أنّه «من دون محاسبة أولئك الذين ارتكبوا هذه الأفعال، سنشهد المزيد والمزيد من التوسع في مثل هذا السلوك»، مضيفا «آمل أن يكون هذا نداء للجميع في المجتمع الدولي للنظر إلى منطقتنا ومعالجة القضايا التي تحدث هنا بمستوى الالتزام نفسه الذي شهدناه» حيال أوكرانيا.
كما أكد وزير الخارجية القطري على أهمية التوصل لاتفاق نووي مع إيران، يتبعه اتفاقيات أخرى بشأن الأمن الشامل بالمنطقة. وأكد آل ثاني، أنه «من المهم بالنسبة لنا أن نرى استقرارا في منطقتنا»، مشدداً على أن «الحوار يشكل خطوة مهمة لزيادة الأمن والاستقرار». وأضاف: «نؤمن بالحلول الدبلوماسية للحفاظ على الأمن العالمي، وحل الأزمات هو عبر طاولة الحوار والدبلوماسية».
وشارك في الحوار ضمن جلسات المنتدى، وكيل وزارة الخارجية في إيطاليا بينديتو ديلا فيدوفا الذي أعرب عن أسفه «بشأن عدم السماح بتدفق اللاجئين السوريين»، وذلك ردا على سؤال حول قبول لاجئين من أوكرانيا وليس من دول أخرى. وأوضح «يؤسفني أن ذلك كان مستحيلا من قبل لأنه خلال أزمة اللاجئين السوريين لم يكن من الممكن التوصل إلى اتفاق بين الدول الأعضاء الـ27»، مضيفا «الإجماع كان مطلوبا»، مضيفاً: «أعتقد أنه كان علينا القيام بذلك من قبل، لكن لم يكن ذلك ممكنا لأسباب سياسية».


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تعلن استخدام أسلحة آلية تعمل بالذكاء الاصطناعي

أوروبا نظام الهجوم بالطائرات المسيرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)

أوكرانيا تعلن استخدام أسلحة آلية تعمل بالذكاء الاصطناعي

أعلنت أوكرانيا، الاثنين، أنها بدأت استخدام أسلحة رشاشات آلية التشغيل مزوّدة بالذكاء الاصطناعي في كييف.

«الشرق الأوسط» (كييف )
أوروبا مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال مشاركتها في الاجتماع العاشر لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وجمهورية مولدوفا في بروكسل يوم 5 أكتوبر 
2026 (إ.ب.أ)

كالاس: روسيا تشكل ⁠خطراً على الأرواح في أوروبا بهجماتها الهجينة

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم (الاثنين)، إن روسيا تشكل خطراً على أرواح الناس في جميع أنحاء أوروبا من خلال شن هجمات هجينة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد توربينات غازية تابعة لشركة «سيمنس» الألمانية (الموقع الإلكتروني لشركة سيمنس إنرجي)

«نافتوغاز» الأوكرانية تدرس شراء ضواغط توربينية غازية من «سيمنس» الألمانية

ذكرت وزارة الطاقة الأوكرانية، يوم الاثنين، أن شركة النفط والغاز الحكومية الأوكرانية «نافتوغاز» تدرس شراء خمس وحدات ضغط تعمل بالتوربينات الغازية من شركة «سيمنس».

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوقعان على علم لجنود الحرس الوطني الأوكراني في كييف الأحد (د.ب.أ)

صفقة عسكرية ألمانية بقيمة 1.5 مليار دولار لدعم أوكرانيا

وقّعت أوكرانيا وألمانيا صفقة أسلحة بقيمة 1.5 مليار دولار للمساعدة في التصدي للهجمات الروسية، فيما تزامنت زيارة للمستشار الألماني ميرتس مع ضربات جديدة في كييف.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف (الكرملين - د.ب.أ) p-circle

ميدفيديف يحذر من «حرب فضائية» حال تعطيل الأقمار الاصطناعية الروسية

حذر نائب رئيس مجلس الأمن دميتري ميدفيديف من «حرب فضائية شاملة» وسط دعوات أوكرانية لحجب خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية الروسية الجديدة «راسفيت».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ولي العهد السعودي يبحث مع السيناتور الأميركي كريس مورفي تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مع عضو لجنتي العلاقات الخارجية والاعتمادات بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور كريس مورفي (واس)
الأمير محمد بن سلمان مع عضو لجنتي العلاقات الخارجية والاعتمادات بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور كريس مورفي (واس)
TT

ولي العهد السعودي يبحث مع السيناتور الأميركي كريس مورفي تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مع عضو لجنتي العلاقات الخارجية والاعتمادات بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور كريس مورفي (واس)
الأمير محمد بن سلمان مع عضو لجنتي العلاقات الخارجية والاعتمادات بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور كريس مورفي (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في الرياض، الاثنين، مع عضو لجنتي العلاقات الخارجية والاعتمادات بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور كريس مورفي، والوفد المرافق له، علاقات الصداقة بين البلدين، وتطورات الأوضاع الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

حضر الاجتماع، الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز سفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة الأميركية، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني الدكتور مساعد العيبان.


«التحالف»: 100 مقاتلة شاركت في «فجر اليمن» وتدمير 324 هدفاً عالي القيمة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
TT

«التحالف»: 100 مقاتلة شاركت في «فجر اليمن» وتدمير 324 هدفاً عالي القيمة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الاثنين، مشاركة 100 طائرة مقاتلة في الساعات الأولى من عملية «فجر اليمن»، التي أطلقتها الحكومة اليمنية لاستعادة مؤسسات الدولة والأراضي الخاضعة لسيطرة الميليشيات الحوثية، مشيراً إلى تدمير 324 هدفاً «عالي القيمة» منذ انطلاق العملية.

وقال المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في منشورات على منصة «إكس»، إن التحالف ينفذ «إسناداً جوياً لدعم القوات المسلحة اليمنية على الأرض وعلى مدار الساعة»، مضيفاً أن القوات الجوية تؤمّن الحماية لمضيق باب المندب، وأن «التعامل مع الأهداف المتحركة مستمر».

وأوضح المالكي أن «100 طائرة مقاتلة شاركت فجر الاثنين في عملية فجر اليمن»، وأن العمليات أسفرت عن «تدمير 324 هدفاً عالي القيمة» منذ انطلاقها.

ويأتي دعم «التحالف» العسكري غداة إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني، بعد ما وصفه بـ«استنفاد كل فرص التهدئة» واستمرار تهديد الميليشيات الحوثية لسيادة اليمن وأمن المواطنين وممرات الملاحة الدولية.

وأعلن العليمي، الاثنين، انطلاق عملية «فجر اليمن»، قائلاً إنها تستهدف «استعادة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء، وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية»، مؤكداً أن العملية تمضي بدعم القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية اليمنية ومساندة الأشقاء والأصدقاء.

وكانت قيادة القوات المشتركة للتحالف قد أكدت، الأحد، استمرار تقديم «الدعم العملياتي الكامل» للقوات المسلحة اليمنية والوقوف إلى جانب الحكومة الشرعية والشعب اليمني لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها. وربطت القيادة استمرار الإجراءات العسكرية بضرورة حماية أمن المملكة والأمن الإقليمي والدولي، في ظل الهجمات الحوثية ومحاولات استهداف السفن في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وتشكل حماية باب المندب أحد المحاور الرئيسية في العملية الحالية، في ظل سيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية مطلة على البحر الأحمر وتصاعد المخاطر التي تهدد حركة الملاحة والتجارة الدولية. كما تتزامن العملية مع اشتداد القتال في محافظة تعز، حيث يسعى الحوثيون إلى قطع الطرق التي تربط المدينة بالمناطق الخاضعة للحكومة جنوباً.


التحالف: مستمرون في دعم الجيش اليمني لحماية الأمن الإقليمي والدولي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
TT

التحالف: مستمرون في دعم الجيش اليمني لحماية الأمن الإقليمي والدولي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)

أكدت قيادة «تحالف دعم الشرعية في اليمن» استمرار تقديم الدعم العملياتي الكامل للقوات المسلحة اليمنية واستمرار وقوفها مع الحكومة الشرعية والشعب اليمني لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها الوطنية لبناء مستقبل اليمن، مشددة في الوقت ذاته على الحق الأصيل للسعودية في اتخاذ كل الإجراءات لحماية أمنها وسيادتها ومقدراتها.

وأوضح اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف في بيان، الأحد، أن ما تقوم به الميليشيا الحوثية الإرهابية من اعتداءات إرهابية مستمرة وممارسات متكررة ضد أبناء الشعب اليمني من حصار داخلي وتهجير للمواطنين قسرياً من مدنهم وقراهم وتجويعهم ونهب وتقاسم مواردهم وتسخيرها لصالح ما يسمونه المجهود الحربي والإساءة لشيوخ وأفراد القبائل وتمزيق النسيج الاجتماعي للمجتمع اليمني بكل شرائحه وترويع النساء وتجنيد الأطفال لصالح مشروعها الإجرامي، ما هي إلا انتهاكات صارخة جلبت الويلات والمعاناة لليمنيين لسنوات طويلة.

وأضاف أن اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية على المملكة ومحاولة استهداف العاصمة المقدسة (مكة المكرمة) ومدينة رسوله الكريم (المدينة المنورة) والاستهداف المتعمّد والممنهج للمدنيين والأعيان المدنية في عدد من مدن المملكة (الرياض، أبها، خميس مشيط، جازان، نجران، الطائف وينبع)، وكذلك محاولة استهداف سفن المملكة جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، تستدعي استمرار الإجراءات الضرورية واللازمة لردع الأعمال العدائية للميليشيا الحوثية الإرهابية بهدف حماية أمن وسيادة المملكة، وكذلك الأمن الإقليمي والدولي.

وشدّد اللواء المالكي على الحق الأصيل للمملكة في الدفاع عن سيادتها وحماية أمنها واتخاذ كل الإجراءات العملياتية لردع هذه الميليشيا ووقف انتهاكاتها الجسيمة، انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية تجاه الحرمين الشريفين ومواطنيها ومقدراتها الوطنية والمقيمين على أراضيها.

كما أكد استمرار وقوف السعودية مع اليمن وشعبه حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلص من الميليشيا الحوثية الإرهابية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبار هذا التهديد تقويضاً للأمن الإقليمي والدولي وتهديداً لحرية الملاحة والتجارة الدولية وعصب الاقتصاد العالمي ومساساً بالأمن الإقليمي الدولي والمصالح الوطنية لكل الدول.