مصر تطمئن مواطنيها لعدم تحمل أعباء إضافية جراء برنامج جديد مع «صندوق النقد»

أحد الأسواق في القاهرة (أ.ب)
أحد الأسواق في القاهرة (أ.ب)
TT

مصر تطمئن مواطنيها لعدم تحمل أعباء إضافية جراء برنامج جديد مع «صندوق النقد»

أحد الأسواق في القاهرة (أ.ب)
أحد الأسواق في القاهرة (أ.ب)

قال محمد معيط وزير المالية المصري، إن البرنامج الجديد مع صندوق النقد الدولي لا يتضمن أي أعباء إضافية على المواطنين، وإنما يستهدف الحفاظ على مكتسبات برنامج الإصلاح الاقتصادي، واستدامة معدلات النمو.
وقررت مصر بدء محادثات مع مسؤولي صندوق النقد الدولي، للتشاور حول برنامج جديد للحفاظ على «استقرار الأوضاع الاقتصادية والمالية، وتعزيز الإصلاحات الهيكلية الشاملة، وقدرة الاقتصاد المصري على الصمود في مواجهة الصدمات الخارجية»، والتداعيات المحتملة في حالة استمرار الصراع في أوكرانيا، الذي يترتب عليه مضاعفة الضغوط العالمية على اقتصادات الدول، وتزايد حدة الموجة التضخمية. وأضاف الوزير، في بيان صحافي، أمس السبت، أن البرنامج يهدف إلى الحفاظ على مسار متراجع لمعدلات العجز والدين للناتج المحلي الإجمالي من خلال المضي قدماً في توفير فرص أكبر للقطاع الخاص في عملية التنمية، على نحو يؤدي إلى تعزيز مساهماته في النشاط الاقتصادي، مشيراً إلى أن «شهادات الثقة المتتالية التي يحظى بها الاقتصاد المصري من مؤسسات التمويل والتصنيف الدولية، تؤكد أن مصر تمضي على الطريق الصحيح، وأن اقتصادها قادر على تحقيق المستهدفات حتى مع هذه الأزمة والصدمة العالمية الطاحنة، مثلما كان قادراً على احتواء تداعيات جائحة (كورونا)».
وتتابع الحكومة المصرية عن كثب تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية على الأسعار العالمية، وسلاسل التوريد والإمداد، التي تتزامن مع ارتفاع أسعار الفائدة عالمياً بشكل كبير ومتسارع، وتُخطط للتعامل الإيجابي المرن مع هذه التحديات الدولية، وفقاً للسيناريو الأصعب الذي يفترض طول مدة الصراع، وفق الوزير.
وأوضح أن البيئة العالمية للاقتصاد باتت تشهد متغيرات متلاحقة تلقي بظلالها على مختلف اقتصادات الدول، خصوصاً الدول الناشئة، وعلى ضوء ذلك تحرص الحكومة المصرية على اتخاذ كل الإجراءات والسياسات اللازمة لضمان استقرار الاقتصاد الكلي، واستدامة قدرته على التعامل المرن مع التحديات العالمية غير المسبوقة، وتخفيف عبء هذه الأزمة العالمية على المواطنين والقطاعات الأكثر تأثراً.
ويعاني اقتصاد مصر جراء تداعيات الحرب الأوكرانية، كون القاهرة من أكبر مستوردي الحبوب في العالم، وهو ما ضغط على العملة المحلية، بالتزامن مع خروج الدولار بكثافة من البلاد مع رفع الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) لأسعار الفائدة.
ورفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة، الأسبوع الماضي، وسمح بتراجع الجنيه أمام الدولار، وهو ما يزيد الضغوط على المواطنين، في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة عن حزمة مالية للتخفيف من أثر هذه الإجراءات.
يقول حسين شكري رئيس شركة «إتش سي» لتداول الأوراق المالية والسندات، «لقد كان لقرارات البنك المركزي المصري الأخيرة صدى طيب لدى مجتمع الأعمال بمصر، وكذلك المؤسسات الدولية وكبار المستثمرين الأجانب بسوق الأوراق المالية وأدوات الدين المصرية»، مشيراً إلى بدء المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.
وأوضح في تصريحات صحافية: «تركت هذه القرارات انطباعاً إيجابياً، حيث قام البنك المركزي المصري باتخاذ القرار الصحيح في التوقيت الصحيح»، موضحاً: «تصيب هذه القرارات أكثر من هدف، فهي تحارب التضخم عن طريق امتصاص السيولة بالسوق، وتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر، وكذلك تشجيع الصادرات، وتساعد في ترشيد الواردات».
وعن مدى أهمية هذه القرارات، أكد شكري: «لقد كان اتخاذ هذه القرارات حتمياً إلى حد كبير في ضوء التغييرات التي تحدث على الساحة العالمية نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية، التي تضع عبئاً إضافياً على الميزان التجاري وميزان المدفوعات نتيجة ارتفاع أسعار السلع والمواد الخام، وانخفاض إيرادات السياحة من روسيا وأوكرانيا، وارتفاع أسعار المحروقات، وتباطؤ حركة التجارة العالمية».
وأشار هنا إلى التدابير الجديدة التي أعلنت عنها الحكومة لضبط الإنفاق الحكومي في الفترة المقبلة لترشيد النفقات مع حماية الطبقات غير القادرة، كما أن «اتباع سياسة مالية رشيدة يملي عدم البدء في مشروعات قومية جديدة للحفاظ على احتياطي النقد الأجنبي وعدم زيادة الدين الخارجي. وإن كان ذلك سيؤدي إلى انخفاض في نسبة النمو المتوقع في إجمالي الناتج المحلي».
وفيما يخص البورصة المصرية، حتى مع صعودها في الأيام الأخيرة، أوضح أنه ما زالت أسعار الأسهم جاذبة، متوقعاً أن يبدأ المستثمرون الأجانب في الدخول في الأسهم وأدوات الدين، بمجرد أن تزداد قناعتهم أن الجنيه سيستقر عند هذا المستوى، مشيراً إلى الاستثمارات التي أعلنت عنها شركة «إي دي كيو» الإماراتية - وهي إحدى الشركات الكبرى التي تقوم باستثمارات مباشرة في العالم كله، بقرارها الاستثمار في شركتي «فوري» و«أبو قير للأسمدة».
وعن قيمة الجنيه، لا يتوقع شكري هبوطه عن هذا المستوى، الذي يبلغ حالياً 18.5 للدولار، قائلاً: «لا أتوقع ولا أنتظر هبوطاً أكثر مما شهدناه، وأرى أن العملة في طريقها إلى أن تجد السعر الحالي مناسباً تستقر عنده».



وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال وزير المالية الصيني لان فوآن آن، إن الاقتصادات الناشئة والنامية تواجه 3 تحديات رئيسية، «تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية، وازدياد أوجه القصور في منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية».

وذكر الوزير، خلال مشاركته في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، أن «الاقتصاد العالمي يمرُّ بمرحلة جديدة من الاضطراب والتحول، تتسم بتصاعد الأحادية والحمائية والمخاطر الجيوسياسية، في ظلِّ موجة متزايدة من تراجع العولمة».

وأشار إلى أن «الاقتصاد العالمي سجَّل نمواً بنحو 3.3 في المائة خلال عام 2025، وهو أقل من متوسط ما قبل الجائحة»، مؤكداً أن ذلك يعود إلى «تصاعد الحمائية وازدياد عدم اليقين الجيوسياسي، وما نتج عنه من تباطؤ في التجارة العالمية وتجزؤ الاقتصاد الدولي».

وأضاف أن «هذه التطورات أسهمت في تعطيل تخصيص الموارد عالمياً وتعميق الفجوة التكنولوجية، لا سيما في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه الدول النامية متأخرة في حجم الاستثمارات التقنية».

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأكد أن «أوضاع الديون في الدول منخفضة الدخل واصلت التدهور، ما يقيّد نمو الاستهلاك والاستثمار ويؤثر سلباً على جهود التنمية»، مشيراً إلى أن «دول الجنوب العالمي تمثل نحو 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتسهم بنحو 75 في المائة من النمو العالمي، إلا أن تمثيلها وصوتها في منظومة الحوكمة الاقتصادية الدولية لا يزالان دون المستوى المطلوب».

وأوضح لان فوآن، أن «الصين طرحت مبادرتَي التنمية العالمية والحوكمة العالمية بوصفهما إطاراً لمعالجة هذه التحديات»، داعياً إلى «إطلاق زخم نمو جديد قائم على الابتكار، وتعزيز التعاون الدولي في المجال التكنولوجي، بما يضمن استفادة الدول النامية من ثورة الذكاء الاصطناعي دون اتساع الفجوة الرقمية».

وشدَّد على «أهمية إصلاح منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية، ودعم النظام التجاري متعدد الأطراف، وتعزيز تمثيل الدول النامية في المؤسسات المالية الدولية»، مؤكداً التزام الصين بـ«مواصلة الانفتاح، ودعم النمو العالمي، وتقديم مزيد من اليقين لاقتصاد عالمي مضطرب».


شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

قالت مصادر في قطاعَي التكرير والتجارة، إن شركات التكرير الهندية تتجنَّب شراء النفط الروسي، تسليم أبريل (نيسان)، وإن من المتوقع أن تتجنَّب ​إبرام مثل هذه الصفقات لفترة أطول، في خطوة قد تساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن. وفقاً لـ«رويترز».

واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس (آذار)، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية، ويوسِّع نطاق التعاون الاقتصادي.

وقال تاجر، تواصل ‌مع شركات ‌التكرير، إن مؤسسة النفط الهندية، وشركتَي ‌«بهارات ⁠بتروليوم» ​و«ريلاينس ‌إندستريز» ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل.

لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت حدَّدت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية: «يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة»؛ لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.

وعلى الرغم من أن ​بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يشر إلى النفط الروسي، فإن ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي؛ بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند «التزمت» بوقف استيراد النفط الروسي «بشكل مباشر أو غير مباشر».

ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع ‌الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.


بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
TT

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)

وقَّعت شركة «طيران ناس» مذكرة تفاهم مع هيئة الطيران المدني السوري، بشأن اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس وتشغيل شركة طيران اقتصادي جديدة مقرها سوريا، تحت العلامة التجارية لشركة «طيران ناس».

وقالت الشركة إن مذكرة التفاهم، التي جرى توقيعها السبت، تحدِّد ملامح العلاقة المقترحة بين الطرفين بوصفهما شريكين في مشروع مشترك لتأسيس شركة طيران اقتصادي في سوريا، حيث تبلغ الحصة الأولية لـ«طيران ناس» 49 في المائة، مقابل 51 في المائة لهيئة الطيران المدني السوري.

ويهدف المشروع إلى تأسيس شركة طيران «ناس سوريا» بوصفها شركة طيران اقتصادي مقرها سوريا، في حين يتم حالياً العمل على استكمال جميع التراخيص اللازمة، والموافقات التنظيمية، والترتيبات التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأوضحت الشركة أن مدة المشروع المشترك سيتم تحديدها في الوثائق التأسيسية للشركة الجديدة عند إتمام إجراءات التأسيس، مشيرة إلى أنه لا توجد أطراف ذات علاقة ضمن الاتفاقية.

وعن الأثر المالي، توقَّعت «طيران ناس» أن ينعكس الأثر المالي للشركة الجديدة من خلال حصتها في أرباح أو خسائر المشروع المشترك بعد بدء العمليات التشغيلية، مؤكدة أن حجم أو توقيت هذا الأثر لا يمكن تحديده بدقة في المرحلة الحالية، لاعتماده على استكمال إجراءات التأسيس وبدء النشاط الفعلي.

وأضافت الشركة أنها ستعلن أي تطورات جوهرية تتعلق بالمشروع المشترك في الوقت المناسب، مؤكدة أن جميع الترتيبات، بما في ذلك التراخيص والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية، لا تزال قيد الاستكمال وتنتظر موافقة الجهات المختصة.