القوات السعودية: المعادلة مع الحوثيين اختلفت.. وصعدة ومران هدف أساسي

عسيري: القيادة السياسية في التحالف وضعت الأهداف للرد القاسي على المتمردين

العميد أحمد عسيري في مؤتمر صحافي (تصوير: علي العريفي)
العميد أحمد عسيري في مؤتمر صحافي (تصوير: علي العريفي)
TT

القوات السعودية: المعادلة مع الحوثيين اختلفت.. وصعدة ومران هدف أساسي

العميد أحمد عسيري في مؤتمر صحافي (تصوير: علي العريفي)
العميد أحمد عسيري في مؤتمر صحافي (تصوير: علي العريفي)

أعلنت قوات دول التحالف، والقوات المسلحة السعودية أمس، أن الحوثيين وحلفاءهم، ارتكبوا أحد أهم أخطائهم باستهدافهم المواطن السعودي، حيث إن المعادلة مع المتمردين اختلفت، وسيدفعون الثمن غاليًا وقاسيًا، وإن أمن وسلامة الحدود السعودية، هي أولوية أولى للتحالف، والقوات السعودية بدأت مساء أمس بالرد على من قاموا باستهداف المملكة، وهم يتحصنون في مناطق صعدة و
مران وضواحيها، وسينتهي الرد عليهم، بانتهاء الأهداف التي وضعت من قبل القيادة السياسية في دول التحالف والقوات المسلحة السعودية.
وأوضح العميد أحمد عسيري، المتحدث باسم قوات التحالف، المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي، أن منطقتي نجران وجازان، تعرضتا للأسف خلال الأيام الثلاثة الماضية، إلى الاعتداء من قبل الميليشيات الحوثية، باستخدام صواريخ الكاتيوشا وبعض الراجمات، واستهدف مساكن ومزارع، ومدارس ومناطق خدمية، وأحد المستشفيات، حيث اتضح أن معظم الإصابات بين المواطنين والمقيمين، مشيرًا إلى أن هدف الحوثيين لم يكن عسكريا، وإنما كانوا يستهدفون المواطن السعودي.
وقال المتحدث باسم قوات التحالف خلال المؤتمر الصحافي في مطار القاعدة الجوية بالرياض أمس، إن العملية العسكرية كانت في بداياتها، تهدف إلى الحفاظ على الشرعية وحماية المواطن اليمني، إلا أن المعادلة اختلفت وأصبحت تستهدف الحدود السعودية، والمواطن السعودي، وأمن وسلامة المدن السعودية، مؤكدا أن هذا أمر غير مقبول، وأن أسلوب التعامل سوف يختلف، لأن الحوثيين ارتكبوا أحد أهم أخطائهم باستهداف المواطن السعودي.
وأشار المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي إلى أن قوات دول التحالف، وكذلك القوات المسلحة السعودية، سوف تتخذ الإجراءات الكفيلة بردع العمل سواء على الأشخاص الذين خططوا لهذا العمل، وكذلك المواقع التي انطلقت منها هذه العمليات الإجرامية، والمدن التي تؤوي قادة من نفذوا العمل وخططوا له، وسيكون الرد عليهم في شدته ومدته، وسوف يستهدف جميع قادة التنظيم ومواقعهم القيادية وتجمعاتهم، ولن يكون عملا محدودا فقط.
وأكد العميد عسيري، أن العمل العسكري من قبل التحالف والقوات المسلحة السعودية، سيكون انتزاع المبادرة من الحوثيين، وستوجه لهم القوات المسلحة السعودية الرد القاسي ابتداء من لحظة انعقاد المؤتمر الصحافي (مساء أمس)، حتى يدفع من قام بهذا العمل الثمن، مشيرًا إلى أنه لم يعد هناك مجال محدد للعمليات، ولن نستهدف من كانوا قرب الحدود السعودية فقط من خلال العمليات المحدودة، بل سنستهدف مناطق صعدة ومران وضواحيها.
وذكر المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي، أن سلامة وأمن الحدود السعودية، هي أولوية أولى للقوات المسلحة وقوات التحالف، وهو خط أحمر تم تجاوزه، وسيكون هناك عمل مستقبلي كرد على الحوثيين وحلفائهم، وسينتهي الرد الذي تقوم به قوات التحالف والقوات المسلحة السعودية، بانتهاء الأهداف التي تم وضعها من قبل القيادة التحالف السياسية، وستقوم بها القوات المسلحة والتحالف، في مناطق صعدة ومران وضواحيها، لأن من قاموا بهذا العمل يتحصنون بهذه المناطق، وعليهم دفع الثمن.
وأوضح المتحدث باسم قوات التحالف، أن الميليشيات الحوثية وحلفاءها، رفضوا قرار مجلس الأمن الدولي 2216. وهو قرار أممي التزمت به الشرعية الدولية، والمجتمع الدولي لإنقاذ المواطن اليمني، ورفضت الميليشيات الحوثية هذا القرار، ثم جاءت مبادرة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، إنشاء مركز للأعمال الإنسانية والإغاثية، ومقرها الرياض، وقدمت السعودية الدعم بمبلغ 274 مليون دولار للأمم المتحدة، لتنفيذ أعمال داخل اليمن، ولم نجد استجابة من الحوثيين، بل استمرت أعمالها على الأرض، وشددت من عملياتها ضد المواطنين اليمنيين.
وأضاف: «تحدث وزير الخارجية السعودي عن دراسة قيادة التحالف هدنة إنسانية لمدة خمسة أيام، لغرض توفير الإغاثة والدعم الإنساني والطبي للمواطن اليمني داخل اليمن، وفي نفس الوقت أقدمت على الاعتداء على المدن السعودية، وكذلك الأحداث التي وقعت في مدينة التواهي في عدن من قتل مباشر للمواطنين وتعمدت مهاجمة المواطن اليمني».
إلى ذلك، أكد العميد عسيري، أن طائرة من نوع «الأباتشي»، التابعة للقوات البرية الملكية السعودية، تعرضت لخلل فني ما اضطر قائدها للهبوط الاضطراري في مطار نجران، حيث لم يكن هبوط الطائرة بشكل سليم، نتج عنه إصابة طفيفة لقائد الطائرة، الذي يتلقى علاجه وهو الآن بصحة جيدة، وسلامة مرافق الطيار، مشيرًا إلى أن الحادثة كانت داخل الأراضي السعودية في منطقة نجران.



محمد بن سلمان: لن نتردد في الرد بحزم

محمد بن سلمان: لن نتردد في الرد بحزم
TT

محمد بن سلمان: لن نتردد في الرد بحزم

محمد بن سلمان: لن نتردد في الرد بحزم

أكد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، أن بلاده تعمل على تعزيز التعاون الدولي وخفض التصعيد ونزع فتيل التوترات، مشدداً على أنها لن تتردد في الرد الحازم على أي تهديد أو اعتداء يستهدف المساس بها.

وجاء ذلك خلال افتتاح ولي العهد، نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أعمال السنة الجديدة لمجلس الشورى، وإلقائه الخطاب الملكي السنوي بمقر المجلس، أمس (الأربعاء).

وأوضح الأمير محمد بن سلمان أن بلاده تدعم الحكومة اليمنية عبر «تحالف دعم الشرعية»، «لبسط سلطتها على كامل البلاد واستعادة الاستقرار، والتصدي لاعتداءات الميليشيات الحوثية الإرهابية، التي اختارت الفوضى والخراب، وتهديد الشعب اليمني والمنطقة، مسلكاً لها».

وأكد أن الاعتداءات التي استهدفت جميع دول الخليج تؤكد أن أمنها واستقرارها كل لا يتجزأ، مضيفاً: «نعمل مع إخوتنا على صون الأمن الخليجي، والسعي للتعاون الاستراتيجي والتكامل الاقتصادي».

وشدّد الأمير محمد بن سلمان على أن التزام السعودية بحق الشعب الفلسطيني يعدّ موقفاً راسخاً وجهداً مستمراً لن يتوقف إلى أن يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة.


تأكيد سعودي – بريطاني على دعم أمن المنطقة

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
TT

تأكيد سعودي – بريطاني على دعم أمن المنطقة

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

أكد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ونظيره البريطاني ويس ستريتينغ، دعم كل ما يسهم في تحقيق أمن المنطقة واستقرارها.

وبحث الجانبان، خلال اتصال هاتفي، الأربعاء، الجهود المشتركة تجاه تطورات الأوضاع الإقليمية، واستعرضا العلاقات الاستراتيجية بين البلدين في المجال الدفاعي.

وناقش الأمير خالد بن سلمان وستريتينغ المسائل ذات الاهتمام المشترك.


آل الشيخ: «الشورى» يستلهم الإنجاز والمبادرة من «رؤية السعودية 2030»

الدكتور عبد الله آل الشيخ يلقي كلمته في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (واس)
الدكتور عبد الله آل الشيخ يلقي كلمته في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (واس)
TT

آل الشيخ: «الشورى» يستلهم الإنجاز والمبادرة من «رؤية السعودية 2030»

الدكتور عبد الله آل الشيخ يلقي كلمته في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (واس)
الدكتور عبد الله آل الشيخ يلقي كلمته في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (واس)

أكد الدكتور عبد الله آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى السعودي، أن المجلس حظي منذ تأسيسه بدعم واهتمام القيادة التي جعلت منه ركيزة من ركائز التنمية في البلاد، منوهاً بأنه يستلهم اليوم كل معاني الإنجاز والمبادرة من «رؤية السعودية 2030»، بعد مضي 10 سنوات على إطلاقها، حيث أسهمت في تحويل الطموحات إلى واقع مليء بإنجازات تشهد لها الأرقام والمؤشرات في جميع المجالات.

وأعرب آل الشيخ، في كلمته خلال افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة للمجلس، باسمه وباسم جميع مسؤوليه وأعضائه ومنسوبيه، الأربعاء، عن بالغ الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على الرعاية المتواصلة لأعمال «الشورى»، والجهود الكبيرة التي حققت للمملكة ومواطنيها قفزات تنموية ورفعة شاملة في شتى المجالات.

وقال إن تشريف الأمير محمد بن سلمان وإلقاءه الخطاب الملكي السنوي يجسد المكانة الرفيعة والدعم المستمر الذي يحظى به المجلس من قيادة البلاد، مضيفاً: «اليوم وبهذه الرعاية المباركة، يواصل (الشورى) مهمته الوطنية في دراسة الأنظمة والرقابة على الأداء».

تعاون مثمر وحضور فاعل

ولفت آل الشيخ إلى أن «الشورى» عقد خلال السنة الثانية من الدورة التاسعة 46 جلسة، وصدر عنه 555 قراراً تتعلق بالأنظمة واللوائح والاتفاقيات والمعاهدات ومذكرات التفاهم والتقارير السنوية للأجهزة الحكومية، التي أشاد بتعاونها المثمر في إنجاز الأعمال المتصلة باختصاصات المجلس.

وعلى الصعيد الخارجي، أوضح أن المجلس واصل، انطلاقاً مما تحظى به السعودية من ثقل سياسي واقتصادي على الساحتين الإقليمية والدولية، حضوره وفاعليته عبر عضويته في مختلف الاتحادات والمنظمات البرلمانية، وعلاقاته الممتدة مع برلمانات الدول الشقيقة والصديقة.

وفي تصريح صحافي عقب الافتتاح، ثمّن آل الشيخ مضامين الخطاب الملكي، وأكد أنه يمثل مناسبة وطنية مهمة، وتجسيداً جلياً لما توليه القيادة من عناية بالمجلس ودوره في مسيرة العمل الوطني، مضيفاً أن تشريف ولي العهد وإلقاءه إياه موضع اعتزاز وفخر للجميع.

مواكبة مسيرة التنمية

وبيّن أن الخطاب الملكي يشكّل خريطة طريق يستنير بها المجلس في أداء مسؤولياته الوطنية، ومرجعاً يستند إليه في مواكبة مسيرة التنمية واستشراف المستقبل، بما يلبي تطلعات الوطن والمواطن، ويحدد بوضوح توجهات البلاد وأولوياتها على الصعيدين الداخلي والخارجي.

وأوضح رئيس مجلس الشورى أن المضامين التي جاءت في الخطاب الملكي وثَّقت مرحلة استثنائية من الإنجاز الوطني، وما حققته «رؤية 2030» من مستهدفاتها، وما شهدته السعودية من تنوُّع اقتصادي ونمو في الصادرات غير النفطية وتعاظم إسهام القطاع الخاص.

ونوَّه بما أكد عليه ولي العهد من مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على التعامل مع المتغيرات وتحويل التهديدات إلى فرص، ومواصلة الأولويات التنموية بكفاءة واستدامة، عبر تنمية القدرات الوطنية، وتمكين القطاعات الواعدة واستقطاب الاستثمارات، وما أشار إليه الخطاب من التقدم في كثير من المؤشرات الدولية.

قوة الأداء الوطني

وأكد آل الشيخ في تصريحه أن هذه النتائج تجسد قوة الأداء الوطني، وتحول مستهدفات «رؤية 2030» إلى منجزات ملموسة تعزز تنافسية الاقتصاد السعودي ومكانة المملكة عالمياً.

وأضاف أن الخطاب الملكي جسّد نهج السعودية في صون أمنها واستقرارها، وما أكد عليه من أن الأمن والاستقرار الخليجي كلٌ لا يتجزأ، إلى جانب مواصلة المملكة جهودها في تعزيز أمن الطاقة والأمن البحري، والعمل مع الشركاء على خفض التصعيد ونزع فتيل التوترات ودعم الحلول الدبلوماسية.

ولفت رئيس المجلس أيضاً إلى ما تضمنه الخطاب من مواقف راسخة تجاه مختلف القضايا، بما يعكس ثبات المواقف والسعي إلى تعزيز الأمن والاستقرار في العالم أجمع.