«الأخضر» يبحث عن المونديال السادس أمام الصين... والإمارات قريبة من «الملحق»

لبنان يواجه سوريا... وإيران وكوريا الجنوبية في صراع على الصدارة

سالم الدوسري (الشرق الأوسط)
سالم الدوسري (الشرق الأوسط)
TT

«الأخضر» يبحث عن المونديال السادس أمام الصين... والإمارات قريبة من «الملحق»

سالم الدوسري (الشرق الأوسط)
سالم الدوسري (الشرق الأوسط)

تبحث السعودية عن فوز على الصين في إمارة الشارقة لضمان تأهلها إلى مونديال قطر 2022 في كرة القدم والمشاركة للمرة السادسة في تاريخها بالحدث العالمي، فيما تبدو الإمارات قريبة من حجز بطاقة ملحق قاري عندما تلاقي العراق في الرياض الخميس ضمن الجولة التاسعة قبل الأخيرة من الدور الثالث في التصفيات الآسيوية.
ويتأهل بطل ووصيف كل من المجموعتين إلى قطر 2022. فيما يتواجه ثالثا المجموعتين والفائز بينهما يلاقي خامس تصفيات أميركا الجنوبية لحجز بطاقة المونديال. وكانت إيران وكوريا الجنوبية ضمنتا التأهل عن المجموعة الأولى.

وو لي (الشرق الأوسط)

في المجموعة الثانية، انحصر الصراع على بطاقتي التأهل المباشر بين السعودية المتصدرة، ومن خلفها اليابان وأستراليا.
وبلغت السعودية النهائيات العالمية للمرة الأولى في مونديال الولايات المتحدة عام 1994. عندما حققت أفضل إنجاز لها بتأهلها إلى الدور الثاني، قبل أن تخوض غمار النسخ الثلاث التالية في فرنسا 1998، كوريا واليابان 2002 وألمانيا 2006. وشاركت أخيراً في نسخة روسيا 2018.
ويدخل المنتخب السعودي اللقاء بفرصة التأهل المباشر دون الانتظار حتى الجولة القادمة التي يستضيف فيها منتخب أستراليا بمدينة جدة، حيث سيخطف بطاقة العبور نحو المونديال في حال انتصاره على الصين دون النظر لنتيجة مواجهة منتخبي اليابان وأستراليا.
ويملك الأخضر السعودي فرصاً أخرى للتأهل، وذلك في حال تعثر منتخب أستراليا بالخسارة أمام اليابان، لأن حينها سيتوقف رصيد الفريق الأسترالي عند 15 نقطة، ليبعد بفارق 4 نقاط كاملة عن الصقور الخضر حتى دون الانتظار لنتيجة مباراة السعودية والصين.
ورفض الاتحاد الآسيوي استثناء جماهير الأخضر لحضور مباراة الصين، على اعتبار أن المباراة تُجرى على أرض محايدة.
وكانت مباراة الذهاب سجلت الرقم الأعلى من الحضور الجماهيري، عندما تابعها 54124 متفرجاً على استاد مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة وفازت فيها السعودية 3 - 2.
ويحتاج الفريق السعودي للفوز بأي نتيجة على الصين لضمان تأهله الرسمي والمباشر إلى نهائيات كأس العالم قطر 2022، دون معرفة نتيجة مباراة أستراليا واليابان، حيث إنه سيرفع رصيده وقتها إلى 22 نقطة في صدارة المجموعة الثانية، مما يعني أن مباراته الأخيرة ضد أستراليا في ملعب الجوهرة المشعة ستكون بمثابة تحصيل حاصل.

علي مبخوت (أ.ف.ب)

ويسير الأخضر السعودي بخطى مثالية نحو بلوغ المونديال من خلال مسيرة غير مسبوقة في التصفيات تحت قيادة الفرنسي إيرفي رينارد الذي نجح بتحقيق ستة انتصارات من أصل ثماني مباريات قادته لاعتلاء المجموعة الثانية بفارق نقطة وحيدة عن وصيفه منتخب اليابان.
وسبق للسعودية مواجهة الصين في 19 مباراة، حقق خلالها المنتخب السعودي 8 انتصارات وتعادلا في 4 مواجهات مقابل 7 انتصارات للجانب الصيني، وأحرز الأخضر 25 هدفاً مقابل 23 هدفاً للتنين الصيني، علماً بأن آخر لقاء بين الفريقين انتهى لصالح الأخضر بنتيجة 3 – 2، ضمن مباريات الجولة الرابعة من التصفيات الآسيوية النهائية.
وتمكن الأخضر السعودي من الانتصار أمام المنتخبات المنافسة في بداية التصفيات التي قطع معها مشواراً كبيراً نحو التأهل، قبل أن يتعرض لأول خسارة من أمام اليابان وقبلها بعدة جولات تعادله مع أستراليا خارج أرضه، إلا أن الرصيد النقطي الكبير للأخضر السعودي ساهم في استمراريته بالصدارة.
ويملك المنتخب السعودي 19 نقطة جاءت من خلال ستة انتصارات وتعادل وحيد، في حين يليه منتخب اليابان برصيد 18 نقطة، ويتطلع منتخب أستراليا لإنعاش حظوظه بالتأهل المباشر من خلال فوزه على اليابان الجولة القادمة، وكذلك الجولة الأخيرة أمام السعودية، حيث يملك الأصفر الأسترالي حالياً 15 نقطة في المركز الثالث.
وودعت منتخبات الصين وعمان وفيتنام فرصة المنافسة على بطاقات التأهل عن هذه المجموعة، إذ يحتل المنتخب العماني المركز الرابع برصيد ثماني نقاط، يليه في المركز الخامس منتخب الصين بخمس نقاط ثم منتخب فيتنام في المركز الأخير لهذه المجموعة، إذ يملك ثلاث نقاط فقط جاءت من انتصاره في الجولة الماضية أمام الصين.
وبحسب النظام المُتبع من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن التأهل للمونديال يتم من خلال متصدر كل مجموعة ووصيفه بصورة مباشرة، في حين يتأهل صاحب المركز الثالث في المجموعتين إلى خوض مواجهة الملحق الآسيوي على أن يتأهل الفائز منهما إلى خوض مواجهة الملحق العالمي.
وحتى الآن ضمنت ثلاثة منتخبات آسيوية بلوغها النسخة القادمة من المونديال، فعلاوة على منتخب قطر مستضيف البطولة، نجحت منتخبات إيران وكوريا الجنوبية باقتناص بطاقة التأهل عن المجموعة الأولى، حيث يملك المتصدر منتخب إيران 22 نقطة، في حين يملك وصيفه منتخب كوريا الجنوبية 20 نقطة، وسط فارق نقطي كبير عن صاحب المركز الثالث منتخب الإمارات الذي يملك في رصيده 9 نقاط.
يذكر أن الفرنسي رينارد استدعى في قائمته الحالية 26 لاعباً للانضمام إلى معسكر الأخضر الأخير في رحلة البحث عن التأهل للمونديال، حيث ضمت القائمة كلاً من محمد العويس، ومحمد اليامي، وفواز القرني وأمين البخاري في حراسة المرمى.
أما في خط الدفاع فقد ضمت القائمة كلاً من علي البليهي، وعبد الله مادو، وأحمد شراحيلي، وحسان التمبكتي، وعبد الإله العمري، وزياد الصحافي، وياسر الشهراني، ومتعب الحربي، ومحمد البريك، وسعود عبد الحميد.
وتقدم القائد سلمان الفرج قائمة لاعبي خط الوسط، حيث إلى جواره، سامي النجعي، ومحمد كنو، وعلي الحسن، وسالم الدوسري، وعبد الرحمن غريب، وخالد الغنام، وعبد الرحمن العبود، وعبد العزيز البيشي، وفهد المولد، وهتان باهبري، وفي المقدمة الثنائي فراس البريكان وصالح الشهري.
من جهته، فإن منتخب اليابان الذي حقق بداية بطيئة، بعدما خسر مباراتين في الجولات الثلاث الأولى، عاد بقوة عبر تحقيق خمسة انتصارات متتالية، ويواصل طموح التأهل للمرة السابعة توالياً. وفوز «الساموراي الأزرق» على أستراليا سيضمن له الحلول بين أول مركزين.
وفي مباراة هامشية ضمن المجموعة عينها، تلعب فيتنام الأخيرة مع عُمان الرابعة 8 والتي فقدت آمالها بالتأهل.
في المجموعة الأولى، وبعد حسم إيران 22 نقطة وكوريا الجنوبية 20 نقطة بطاقتي التأهل المباشرتين ويلتقيان سوياً في سيول للتبارز على الصدارة، تنحصر المنافسة على مركز ثالث مؤهل لخوض الملحق. وتبدو الإمارات (9 نقاط) التي لم تفز في أول أربع مباريات الأوفر حظاً، خصوصاً أن مباراتها مع العراق الخامس (5 نقاط) نُقلت من بغداد لأسباب أمنية إلى العاصمة السعودية الرياض.
وتخوض الإمارات مباراتها الأولى تحت قيادة مدربها الجديد الأرجنتيني رودولفو أروابارينا الذي حل بديلاً للهولندي بيرت فان مارفيك المقال من منصبه.
في المقابل، استعد «أسود الرافدين» بوديتين في استاد المدينة في بغداد، فاز فيهما على أوغندا 1 - صفر وزامبيا 3 - 1.
وشهدت قائمة العراق عودة المعتزل لاعب ريال سولت لايك الأميركي جستن ميرام لتعزيز القوة الهجومية.
ويتمسك لبنان الرابع (6 نقاط) بآمال الحلول ثالثاً عندما يستضيف جاره السوري متذيل الترتيب (2) الذي فقد الأمل حسابياً على ملعب صيدا (جنوب).
وسيحاول منتخب «رجال الأرز» بلوغ الملحق الآسيوي للمرة الأولى في تاريخه، على رغم صعوبة المهمة والغيابات التي تضرب تشكيلة المدرب التشيكي إيفان هاشيك، ولعل أبرزها القائد حسن معتوق وباسل جرادي، إضافة إلى الشقيقين روبرت وجورج ملكي وحسن سعد (سوني) بداعي الإصابة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.