رئيسا تركيا وشمال قبرص يأملان في وحدة الجزيرة عام 2015

إردوغان: حل القضية القبرصية بشكل عادل سيعود بالنفع على المجتمع الدولي بأكمله

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس مع رئيس جمهورية شمال قبرص التركية الجديد مصطفى أقنجي عقب لقاء ثنائي جمع بينهما في القصر الرئاسي بالعاصمة أنقرة (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس مع رئيس جمهورية شمال قبرص التركية الجديد مصطفى أقنجي عقب لقاء ثنائي جمع بينهما في القصر الرئاسي بالعاصمة أنقرة (أ.ف.ب)
TT

رئيسا تركيا وشمال قبرص يأملان في وحدة الجزيرة عام 2015

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس مع رئيس جمهورية شمال قبرص التركية الجديد مصطفى أقنجي عقب لقاء ثنائي جمع بينهما في القصر الرئاسي بالعاصمة أنقرة (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس مع رئيس جمهورية شمال قبرص التركية الجديد مصطفى أقنجي عقب لقاء ثنائي جمع بينهما في القصر الرئاسي بالعاصمة أنقرة (أ.ف.ب)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن «الحل العادل للأزمة القبرصية سيعود بالنفع على المجتمع الدولي بأكمله وفي مقدمته أوروبا، وليس فقط على الأطراف المعنية في الجزيرة». ودعا إردوغان اليونان لأن توحد جهودها مع بلاده، وأن تساهم كما ينبغي من أجل التوصل لحل. وذكرت وكالة الأناضول أن تصريحات الرئيس التركي جاءت، مساء أمس، في المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده مع رئيس جمهورية شمال قبرص التركية الجديد مصطفى أكنجي، عقب لقاء ثنائي جمع بينهما في القصر الرئاسي بالعاصمة أنقرة التي يزورها الأخير حاليا لإجراء مباحثات رسمية في أول زيارة خارجية له بعد تنصيبه. وأشار إردوغان إلى أن «القبارصة الأتراك بذلوا جهودا مضنية أثبتوا من خلالها رغبتهم الشديدة في حل أزمة الجزيرة القبرصية، وأكدوا بكل وضوح أنهم الطرف الذي يرغب في التوصل لحل في هذا الشأن. ولقد آن الأوان ليبتعد الجانب اليوناني عن المماطلة، وأن يظهر نية صادقة في الحل. ونحن نرى أن عام 2015 من الممكن أن يكون عام حل تلك الأزمة.
وأوضح إردوغان أنه تناول مع رئيس قبرص التركية آخر التطورات المتعلقة بمفاوضات حل أزمة الجزيرة والخطوات التي سيجري اتخاذها مستقبلا في هذا الشأن.
من جهته، قال مصطفى أقينجي رئيس جمهورية قبرص التركية بعد اجتماع مع إردوغان في أنقرة: «سنبذل جهودا لنجعل 2015 عام الحل لكن هذا لا يتوقف علينا»، وقال رئيس جمهورية شمال قبرص التركية مصطفى أقينجي للصحافيين خلال أول زيارة له لأنقرة بعد فوزه في الاقتراع الرئاسي في نهاية نيسان أبريل (نيسان) «سنبذل كل جهدنا ليكون عام 2015 السنة التي نتوصل فيها إلى حل». وقال أقينجي إنه ليس «ساحرا».
ودعا رئيس جمهورية قبرص نيكوس اناستاسياديس واليونان إلى التحلي بـ«عقلانية». وأضاف: «لا يمكن إيجاد حل إلا عندما يقتنع الجانبان (القبرصيان) بأن التوحيد في مصلحة الجميع»، مؤكدا أن «الأجواء مواتية تماما لتسوية»، في هذه الجزيرة المتوسطية.
وكان هذا الاجتماع هو الأول منذ انتخاب أقينجي يوم 26 أبريل (نيسان)، وتعهد بإعطاء دفعة جديدة لحل الصراع الذي أدى إلى تقسيم الجزيرة الواقعة في البحر المتوسط.
ورغم الترحيب بانتخاب أقينجي، يقول القبارصة اليونانيون إن أي تسوية لقبرص تتوقف على تركيا التي تقدم رواتب القبارصة الأتراك، ولها نحو 30 ألف جندي في الدولة الانفصالية المدججة بالسلاح.
وقال أقينجي وإردوغان في مؤتمر صحافي مشترك إنهما يهدفان إلى استئناف سريع لمحادثات السلام المتعثرة، ووجها الدعوة إلى القبارصة اليونانيين لاتخاذ خطوات نحو السلام.
إلى ذلك، أعرب المسؤولون الأتراك والقبارصة الأتراك، أول من أمس، عن الأمل في أن يكون عام 2015 «سنة الحل» لتوحيد جزيرة قبرص، ودعوا المسؤولين اليونانيين والقبارصة اليونانيين إلى العمل لتحقيق ذلك.
وقال أقينجي للصحافيين خلال أول زيارة له لأنقرة بعد فوزه في الاقتراع الرئاسي في نهاية أبريل: «سنبذل كل جهدنا ليكون عام 2015 السنة التي نتوصل فيها إلى حل». وقال أقينجي إنه ليس «ساحرا»، ودعا رئيس جمهورية قبرص نيكوس اناستاسياديس واليونان إلى التحلي بـ«عقلانية».
وأضاف: «لا يمكن إيجاد حل، إلا عندما يقتنع الجانبان (القبرصيان) بأن التوحيد في مصلحة الجميع»، مؤكدا أن «الأجواء مواتية تماما لتسوية» في هذه الجزيرة المتوسطية.
وأعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن تفاؤله بالتوصل إلى حل «يستند إلى الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة».
وقال: «نعتقد أن الشروط مجتمعة ليكون العام الحالي سنة التسوية، لكن على الجانب اليوناني (القبرصي) واليونان بذل جهودا تماما كما يبذل الأتراك».
وكان إردوغان انتقد أقينجي لتصريحاته بعد فوزه الانتخابي التي أعرب فيها عن الرغبة في التحرر من الهيمنة التركية، مؤكدا أن أنقرة تنوي إبقاء سيطرتها على جمهورية شمال قبرص التركية.
وشدد الرجلان على العلاقات الأخوية بين أنقرة وجمهورية شمال قبرص التركية خلال مؤتمرهما الصحافي. وأقينجي معروف لمواقفه الداعمة للمصالحة بين شطري الجزيرة، ودعا لأن يبقي القبارصة الأتراك السيطرة على مؤسساتهم الخاصة.
وتسهم أنقرة بثلث موازنة جمهورية شمال قبرص التركية وتمول بناها التحتية. وجزيرة قبرص مقسومة منذ اجتياح الجيش التركي لثلثها الشمالي في عام 1974، ردا على انقلاب قوميين يونانيي في نيقوسيا أرادوا ضم قبرص إلى اليونان.
وعزز انتخاب أقينجي الآمال بإمكانية التوصل إلى مصالحة وحل يعيد توحيد الجزيرة المقسومة.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.