تقارير عسكرية تتوقع فوز أوكرانيا في الحرب

{البنتاغون}: تشكيلات القوات الروسية «منعزلة» بعضها عن بعض... والأوكرانيون يشنون هجمات مضادة

استراحة محارب أوكراني في خاركيف (أ.ب)
استراحة محارب أوكراني في خاركيف (أ.ب)
TT

تقارير عسكرية تتوقع فوز أوكرانيا في الحرب

استراحة محارب أوكراني في خاركيف (أ.ب)
استراحة محارب أوكراني في خاركيف (أ.ب)

بعد مرور ما يقرب من شهر على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، (أو ما تسميه موسكو بـ«العملية الخاصة»)، لا تزال القوات الروسية أبعد ما تكون عن تحقيق أي من أهدافها الرئيسية، أو على الأقل بعض أهدافها الأقرب للتحقق. وبدت المعارك التي يخوضها الجيش الروسي أقرب إلى جبهات منفصلة عن بعضها، أطلق عليها البنتاغون تسمية «الصوامع»، في إشارة إلى فقدان التنسيق بين وحداته البرية والجوية والبحرية على حد سواء. هذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركي (البنتاغون) جون كيربي، في مؤتمره الصحافي اليومي، ليتطابق هذا التقدير مع تقارير عسكرية، تحث «الغرب» على ضرورة الاعتراف، بأن أوكرانيا في طريقها للفوز في هذا الصراع المدمر، الذي تسبب به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقال كيربي: «اليوم من الواضح أن الروس لم يحققوا الكثير أو تقريبا كل الأهداف التي... نعتقد أنهم كانوا يخططون لتحقيقها». «لقد أرادوا مهاجمة المراكز السكانية حتى يتمكنوا من السيطرة على الموانئ والمدن والمؤسسات الحكومية الرئيسية، وتنصيب حكومة موالية لهم، ومن ثم، بمرور الوقت، بشكل أساسي، إنهاء سيادة أوكرانيا». وأكد كيربي أن قادة البنتاغون يقيمون قدرة القوات الروسية على الاحتفاظ حتى بمدينة خيرسون، في ظل الهجمات المضادة التي بدأت القوات الأوكرانية بشنها على المدينة، وكذلك على مدينة بيرديانسك الساحلية على بحر آزوف، خصوصا أن مدينة ماريوبول القريبة منها، والتي تتركز حولها وداخلها المعارك، لم تسقط بعد. ويعتقد البنتاغون أن قتال الأوكرانيين بشجاعة للدفاع عن تلك المدينة، أوقع القوات الروسية بحيرة وإحباط، وأظهر فشلهم في تحقيق الكثير من أهدافهم على الأرض. وقال كيربي إن الرد على هذا الصمود، كان تكثيف القوات الروسية لقصفها بعيد المدى على المدن، في محاولة لإضعافها. وأضاف، «ما زال الروس يقفون معطلين خارج كييف وخارج خاركيف وخارج تشيرنيهيف والعديد من الأماكن الأخرى لدرجة أنهم يكثفون ضرباتهم، وهو ما نسميه هنا في البنتاغون، بالحرائق بعيدة المدى والقصف من بعيد»، «سواء كانت بصواريخ كروز أو صواريخ باليستية، فإنهم يضغطون بقدر هائل من المعدات، على هذه المدن لمحاولة إجبارها على الاستسلام». وأشار إلى أن عمليات القصف قد زادت في الأيام القليلة الماضية وتسببت في خسائر فادحة في صفوف المدنيين والبنية التحتية المدنية.
فشل لوجيستي وقتال «صوامع»
وقال كيربي إن هذا القصف العشوائي «أدى إلى سقوط المزيد من الضحايا المدنيين، والمزيد من الأضرار التي لحقت بالمناطق السكنية والمستشفيات والمدارس، وضحايا أبرياء بمعدلات وبأعداد أكبر». وأضاف أن أحد أسباب «فشل» الجيش الروسي في تحقيق أهدافه يتعلق بالخدمات اللوجيستية والدعم والوظائف العسكرية الأساسية الأخرى. وقال: «ما زالوا يعانون من مشاكل في توفير الوقود وصعوبة في إطعام بعض قواتهم، ومشاكل في القيادة والسيطرة على الأرض. لذا فقد ارتكبوا خطوات خاطئة بأنفسهم. ويشمل ذلك أيضا ما نسميه نحن في البنتاغون (توحيد القيادة)، ولم نر مستوى من التكامل بين قواتهم الجوية وقواتهم البرية بأي مستوى من الكفاءة». وأضاف، «لم يكن هناك الكثير من الأنشطة البحرية منذ بداية الغزو، رغم أنه في الأيام القليلة الماضية كان هناك نشاط بحري متزايد في البحر الأسود يستهدف أوديسا. ومع ذلك، فإن الافتقار إلى التعاون يمتد إلى البحرية الروسية أيضا».
وقال: «يبدو كما لو أن الكثير من هذه العمليات تجري في (صوامع) وليست مندمجة بالضرورة ومنسقة بين جميع الوحدات القتالية». وأضاف كيربي أن سببا آخر لعدم نجاح الروس الذين كانوا يأملون في تحقيقه، هو المقاومة الاستثنائية التي أبداها الأوكرانيون أنفسهم. وقال: «أود أن أقول إن الأوكرانيين كانوا فعالين بشكل غير عادي في منع الروس من تحقيق التفوق الجوي من خلال خفة الحركة والطريقة الذكية التي يحشدون بها مواردهم الدفاعية الجوية، وهذا يشمل كل شيء من الطائرات إلى أنظمة صواريخ أرض - جو، سواء قصيرة المدى أو بعيدة المدى». وقال كيربي إن الولايات المتحدة تواصل تقديم مثل هذه الأنظمة للأوكرانيين وتعمل أيضا مع حلفاء وشركاء للمساعدة في العثور على آخرين يرغبون أيضا في تقديم المساعدة، مؤكدا أن وزارة الدفاع تعمل الآن بنشاط لتسليم حزمة المساعدات التي أقرها الرئيس بايدن الأسبوع الماضي، وأن «الشحنات ستصل قريبا جدا».
أوكرانيا تربح الحرب
وفي تقرير لصحيفة «ذي أتلانتيك»، قال إن الأدلة على أن أوكرانيا تكسب هذه الحرب وفيرة، «إذا نظرنا فقط عن كثب إلى البيانات المتاحة»، و«غياب التقدم الروسي على الخطوط الأمامية هو مجرد نصف الصورة». فقد فشلت جميع الهجمات الجوية الروسية تقريبا، في تدمير سلاح الجو الأوكراني ونظام الدفاع الجوي، ولا تزال قافلة الإمداد العسكرية الروسية الممتدة بطول 60 كيلومترا شمال العاصمة كييف، تقف بحالة شلل مستمر منذ أسابيع، وهي «أمور موحية». فالخسائر الروسية مذهلة، ما بين 7 آلاف و14 ألف جندي قتلوا، مما يعني أن ما لا يقل عن 30 ألف جندي قد تم إخراجهم من ساحة المعركة، إما بسبب القتل، أو الإصابة، أو الأسر، أو الاختفاء. ويمثل هذا المجموع ما لا يقل عن 15 في المائة من القوة الغازية بأكملها، وهو ما يكفي لجعل معظم الوحدات القتالية غير فعالة. ويؤكد التقرير أنه لا يوجد سبب للاعتقاد بأن معدل الخسارة آخذ في التراجع، في الوقت الذي تقدم فيه وكالات الاستخبارات الغربية إحاطة بمعدلات الخسائر الروسية غير المستدامة بمعدل ألف إصابة يوميا. ويضيف التقرير، «أضف إلى ذلك التخبط التكتيكي المتكرر المرئي في مقاطع الفيديو حتى للهواة: المركبات متجمعة على الطرق، ولا يوجد مشاة لتغطية الأجنحة، ولا نيران مدفعية منسقة بشكل وثيق، ولا يوجد دعم من طائرات الهليكوبتر، وردود فعل مذعورة على كمائن الأوكرانيين». ويشير إلى أن كل مركبة من المركبات المدمرة أو التي تم أسرها أو تركها، تظهر أن الجيش الروسي غير راغب في القتال. ويضيف التقرير أن «عدم قدرة روسيا على تركيز قواتها على محور أو محورين للهجوم، أو الاستيلاء على مدينة كبيرة، أمر مذهل، وكذلك مشاكلها الهائلة في اللوجيستيات والصيانة، والتي تم تحليلها بعناية من قبل مراقبين مؤهلين تقنيا». وحتى الحرب الإلكترونية التي كان يُظن أن روسيا ستشنها ضد أوكرانيا، لا تبدو واضحة للعيان. فوحدات الحرب الإلكترونية الروسية لم تتمكن من إغلاق الاتصالات الأوكرانية. وقتل أكثر من 6 جنرالات، إما بسبب ضعف الإجراءات الأمنية على أجهزة اتصالاتهم، أو بسبب محاولتهم اليائسة لتغيير الوضع على الخطوط الأمامية. في المقابل لا توجد تنازلات أوكرانية، ولا حالات ذعر ملحوظة أو انهيار لوحدات قتالية، بل على العكس من ذلك، تتحدث تقارير عن هجمات معاكسة أوكرانية وانسحاب روسي.
حرب بين تحالفين
ويقول التقرير إن هذه الحرب، لم تعد بين روسيا وأوكرانيا فقط، بل هي بين تحالفين. لدى روسيا بعض المساعدين الشيشان الذين لم يظهروا بعد فاعلية كبيرة (والذين فقدوا قائدهم في وقت مبكر)، وقد يحصلون على مساعدة بعض السوريين (الذين سيكونون أقل قدرة على الاندماج مع الوحدات الروسية)، ويجدون حليفا فاترا في بيلاروسيا، التي بدأ مواطنوها بتخريب خطوط السكك الحديدية، وقد يتمرد جيشهم إذا طُلب منهم غزو أوكرانيا.
في المقابل لدى الأوكرانيين مساعدوهم أيضا، حوالي 15 ألفا أو نحو ذلك من المتطوعين الأجانب، وبعضهم ربما لا قيمة له أو يشكل خطرا، لكن البعض الآخر مهم، كالقناصة، والمسعفين القتاليين، وغيرهم من المتخصصين الذين قاتلوا في الجيوش الغربية. والأهم من ذلك، أن وراءهم صناعات عسكرية لدول، من بينها الولايات المتحدة والسويد وتركيا وجمهورية التشيك. وتتدفق على أوكرانيا يوميا آلاف الأسلحة المتقدمة: أفضل الصواريخ المضادة للدبابات والطائرات في العالم، والطائرات دون طيار وبنادق القنص وجميع أدوات الحرب. علاوة على ذلك، تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة لديها معلومات استخباراتية رائعة، ليس فقط حول تصرفات روسيا، ولكن حول نياتها وعملياتها الفعلية. وهو ما تبدو نتائجه على الأرض من خلال براعة الدفاعات الجوية الأوكرانية وعمليات الانتشار.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.