«لم تعد هناك مبانٍ في المدينة»... فارون من ماريوبول يروون ما شهدوه من أهوال

امرأة تمر عبر الأنقاض عقب القصف الروسي في ماريوبول (أ.ب)
امرأة تمر عبر الأنقاض عقب القصف الروسي في ماريوبول (أ.ب)
TT

«لم تعد هناك مبانٍ في المدينة»... فارون من ماريوبول يروون ما شهدوه من أهوال

امرأة تمر عبر الأنقاض عقب القصف الروسي في ماريوبول (أ.ب)
امرأة تمر عبر الأنقاض عقب القصف الروسي في ماريوبول (أ.ب)

تحدث عدد من السكان الفارين من مديمة ماريوبول الأوكرانية عن المعارك النارية التي شاهدوها بأعينهم في المدينة التي طالها القصف الروسي لأسابيع، قائلين إن الجثث كانت ملقاة حولهم في الشوارع، وإن كل منزل بالمدينة «أصبح هدفاً للقوات الروسية».
وتقع ماريوبول على بحر آزوف، وتُعد هدفاً رئيسياً لموسكو، حيث تؤمن تواصلاً بين القوات الروسية في شبه جزيرة القرم، في الجنوب الغربي، والأراضي التي تسيطر عليها روسيا في الشمال والشرق، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء «أسوشيتد برس».
ومنذ بداية الغزو الروسي على أوكرانيا، تواجه المدينة حصاراً روسياً وتتعرض لغارات جوية وقذائف بلا هوادة.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1497211027028647937?s=20&t=W6R4JwepOXE1Xb4_XT0ydQ
بالإضافة إلى ذلك، أدى الهجوم الروسي إلى قطع إمدادات الكهرباء والمياه والغذاء عن ماريوبول، وقطع الاتصال بالعالم الخارجي، مما دفع السكان إلى القتال من أجل البقاء.
وتحدث بعض الأشخاص الذين تمكنوا من الفرار من المدينة عن المعارك التي شاهدوها بأعينهم في الشوارع بعد الغزو الروسي.
وقالت ماريا فيودوروفا، البالغة من العمر 77 عاماً، التي عبرت الحدود إلى بولندا أمس (الاثنين)، بعد خمسة أيام من السفر، «لم تعد هناك مبانٍ في ماريوبول. لقد دُمرت كلها».

من جهتها، قالت أولغا نيكيتينا، التي فرت من ماريوبول إلى مدينة لفيف بغرب أوكرانيا، إن نوافذ منزلها دُمرت جراء إطلاق نار من قبل القوات الروسية، وإن المعارك دارت في كل شارع، مضيفة: «أصبح كل منزل في ماريوبول هدفاً للقوات الروسية».

وقالت امرأة تدعى يوليا إنها فرت مع عائلتها إلى بلدة بيزيميني الساحلية بعد أن دمر قصف ستة منازل خلف منزلها في ماريوبول.
وأضافت: «لذلك، ركبنا السيارة، وغادرنا في غضون 15 دقيقة وسط القصف المخيف، لأن كل شيء كان قد دمر هناك، والجثث كانت ملقاة في الشوارع، والمعارك النارية امتدت من شارع إلى شارع».

وروت عائلات أن الجثث تركت في الشوارع أياماً، فيما أمضوا ليالي في البرد القارس في أقبية جائعين وعطشى.
وذكر تقرير أن العشرات من الجثث كُدست في مقابر جماعية بضواحي المدينة، وأن العشرات من الضحايا يغطون بملاءات أسرة أو بحجارة.


وأصابت الضربات الجوية والقذائف الروسية في المدينة مستشفى للولادة، وإدارة الإطفاء، ومنازل، وكنيسة، وحقلاً خارج مدرسة، كما أصابت مسرحاً لجأ إليه مئات السكان.


وخلال عطلة نهاية الأسبوع، عرضت موسكو ممراً آمناً للمدنيين والمقاتلين في ماريوبول للخروج منها مقابل استسلام المدينة قبل فجر يوم الاثنين. إلا أن أوكرانيا رفضت العرض بشكل قاطع، قائلة إن تسليم المدينة الساحلية الاستراتيجية أمرٌ غير مطروح.
وقال مسؤولو ماريوبول في 15 مارس (آذار)، إن 2300 شخص على الأقل قتلوا بسبب الحصار الروسي. ولم يصدر أي تقدير رسمي منذ ذلك الحين لكن يُخشى أن يكون العدد قد أصبح أعلى بكثير بعد ستة أيام أخرى من القصف.
وكان عدد سكان ماريوبول قبل الحرب حوالي 430 ألف نسمة. ويعتقد أن حوالي ربعهم غادروا في الأيام الأولى للغزو.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».