فوز برشلونة الساحق في «سانتياغو برنابيو» يؤكد أن المستقبل مشرق

تشافي وفريقه لقنوا الريال الملكي درساً كروياً قاسياً... وأنشيلوتي يقر بتحمله مسؤولية الخسارة الفادحة

أوباميانغ نجم برشلونة يسجل من فوق حارس الريال ثاني أهدافه من رباعية الفوز (أ.ف.ب)
أوباميانغ نجم برشلونة يسجل من فوق حارس الريال ثاني أهدافه من رباعية الفوز (أ.ف.ب)
TT

فوز برشلونة الساحق في «سانتياغو برنابيو» يؤكد أن المستقبل مشرق

أوباميانغ نجم برشلونة يسجل من فوق حارس الريال ثاني أهدافه من رباعية الفوز (أ.ف.ب)
أوباميانغ نجم برشلونة يسجل من فوق حارس الريال ثاني أهدافه من رباعية الفوز (أ.ف.ب)

الفوز الساحق الذي حققه برشلونة على غريمه التقليدي ريال مدريد برباعية نظيفة على ملعب الأخير سانتياغو برنابيو في العاصمة الإسبانية، يؤكد أن الإدارة وضعت يديها على مفاتيح إصلاح الخلل الذي أصاب النادي في آخر 3 مواسم، وأن اختيارها للأسطورة السابق تشافي هرنانديز لقيادة الدفة الفنية يبشر بمستقبل مشرق.
وفي أوّل كلاسيكو لتشافي كمدير فني لبرشلونة نجح لاعب الوسط المتميز السابق في فرض كلمته منذ البداية، بينما ظهر لاعبو المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي تائهين على ملعبهم، ولولا الحظ لكانت الهزيمة أقسى.
وبهذه النتيجة صعد برشلونة إلى المركز الثالث برصيد 54 نقطة بالتساوي مع أتلتيكو مدريد الفائز على رايو فايكانو 1 - صفر.
تقدم برشلونة بهدفين في الشوط الأول حملا توقيع الغابوني بيير إيميريك أوباميانغ والمدافع الأوروغواياني رونالد أراوخو بكرتين رأسيتين وتمريرتين من الجناح الفرنسي عثمان ديمبيلي، ثم حسم الفريق الكتالوني النتيجة في صالحه بهدفين آخرين سريعين في مطلع الشوط الثاني عندما عبر فيران توريس وأوباميانغ.
وفور انتهاء المباراة كتب مدافع برشلونة المخضرم جيرارد بيكيه عبر صفحته على موقع «تويتر»: «لقد عدنا».
والفوز هو الأول لبرشلونة على غريمه التقليدي بعد 5 هزائم توالياً أمامه، وهو اللقاء الثالث بين ريال وبرشلونة هذا الموسم، فكان الفوز من نصيب نادي العاصمة في المرتين السابقتين، في «كامب نو» 2 - 1 في المرحلة العاشرة في 24 أكتوبر (تشرين الأول)، و3 - 2 في نصف نهائي كأس السوبر الإسباني في جدة في 22 يناير (كانون الثاني).
ووضع برشلونة حداً لتفوق ريال الذي فاز في المواجهات الخمس الأخيرة بينهما، ليعادل سلسلة مدرب الأخير جوسيب غوارديولا (2008 - 2011)، في حين توقف مسعاه في الاقتراب من الرقم القياسي مع 7 انتصارات حققها نادي العاصمة بين عامي 1962 و1965.
وسقط ريال في حصنه ملعب «سانتياغو برنابيو»، حيث تعرض لخسارته الأولى هذا الموسم حاصداً 34 نقطة من أصل 45 ممكنة من 10 انتصارات و4 تعادلات أمام كل من فياريال وأوساسونا وقادش سلباً وإلتشي 2 - 2 وهزيمة.
من ناحيته، لم يذق برشلونة طعم الخسارة منذ 4 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث سقط على أرضه أمام ريال بيتيس صفر - 1 في المرحلة السادسة عشرة، محققاً سلسلة من 9 انتصارات مقابل 4 تعادلات وواصل احتفاظه بسجله خالياً من الخسارة في عام 2022.
وخاض النادي الملكي الكلاسيكو بغياب مهاجمه المتألق الفرنسي كريم بنزيمة متصدر ترتيب الهدافين في «لا ليغا» مع 22 هدفاً و11 تمريرة حاسمة في 25 مباراة، جراء تعرضه لإصابة في ربلة ساقه اليسرى أمام مايوركا في المرحلة الماضية. كما غاب مواطنه فيرلان مندي لإصابته في المقرّب الأيسر. وحلّ البرازيلي رودريغو بدلاً من بنزيمة.
وزج تشافي بالمهاجم ديمبيلي إلى الجهة اليمنى، مع الغابوني أوباميانغ في المقدمة وتوريس في الجهة اليسرى. فيما قاد الوسط المتألق بيدري في مباراة الفوز على غلاطة سراي التركي 2 - 1 في إياب الدور ثمن النهائي من الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» (تعادل سلبي ذهاباً).
وقدم فريق تشافي درساً لنظيره المدريدي في مباراة سيطر عليها من البداية للنهاية وربما استحق الانتصار بأكثر من أربعة أهداف. وقال تشافي عقب اللقاء: «أنا سعيد، إنها ليلة ممتعة، لقد عاد برشلونة. أظهرنا أنه يمكننا مجاراة فريق ريال مدريد الرائع في ملعبه. إنه إنجاز رائع لتشجيع مشروعنا المستقبلي».

تشافي يسير ببرشلونة  في الطريق الصحيح (رويترز)

وكان تشافي أحد لاعبي برشلونة العظماء، وهو أول شخص ينتصر لاعباً ومدرباً بأربعة أهداف أو أكثر على ملعب ريال مدريد، بعد أن كان ضمن تشكيلة الفريق الكتالوني التي فازت 6 - 2 في سانتياغو برنابيو عام 2009.
وأضاف المدرب الشاب: «أنا سعيد لأننا كنا أفضل بكثير من ريال مدريد، لعبنا مباراة رائعة. أستمتع بذلك لأنني أكثر من مجرد مدرب لبرشلونة، أنا من مشجعي النادي مدى الحياة، لذا فإن أمسيات مثل هذه لن تنساها أبداً».
وواصل: «كان من المهم وضع حد لسلسلة الهزائم المتتالية والعقلية السلبية والشعور الذي يمر به النادي. إنها دفعة كبيرة في الروح المعنوية وسنواصل التقدم».
وتقدم النتيجة تأكيداً قوياً على أن برشلونة يسير في الطريق الصحيح بعد أن بدأ من جديد عقب رحيل أسطورته الأرجنتيني ليونيل ميسي قبل بداية الموسم الحالي، بسبب مشكلات النادي المالية.
ووصل النادي إلى القاع بمقاييسه، بعد تراجعه إلى المركز التاسع في الدوري عندما أقيل الهولندي رونالد كومان قبل منتصف الموسم. وأعاد تشافي الحياة إلى برشلونة، الذي تقدم إلى المركز الثالث في الترتيب ولم يخسر منذ هزيمته بعد وقت إضافي أمام أتلتيك بلباو في كأس ملك إسبانيا (20 يناير). وأحرز برشلونة 24 هدفاً في مبارياته السبع الأخيرة في الدوري، وحصد 23 نقطة من أصل 27، وتأهل إلى دور الثمانية للدوري الأوروبي (يوروبا ليغ).


أنشيلوتي أقر بأنه أخطأ في اختيار التشكيلة (إ.ب.أ)

وقال تشافي: «تأثرت بالطريقة التي قاتل بها اللاعبون أكثر من الأهداف الأربعة، وكيف ركضوا وشاركوا في كل لعبة، إنه أمر ملهم. لا أعتقد أنه يمكننا أن ننافس على اللقب. يتقدم ريال مدريد بفارق 12 نقطة، وصلنا بعد فوات الأوان، لكن المستقبل مشرق بالنسبة لنا».
من جهته، قال البرازيلي داني ألفيش مدافع برشلونة أن فريقه عاش «ليلة للتاريخ». وشارك ألفيش بدلاً من خوردي ألبا خلال الدقائق الأربع الأخيرة، بعدما اعتاد اللعب أساسياً مع برشلونة في مواجهات الكلاسيكو خلال فترة احترافه الأولى بين عامي 2008 و2016.
ولدى سؤاله عما إذا كان هذا هو الفوز الأفضل على الريال، أوضح ألفيش: «إنه صعب، الفوز هنا دائماً ما يجلب السعادة، لن أختار، لكني هذه اللحظات دائماً ما تكون استثنائية. لم نفز عليهم منذ فترة... وكسر هذا الحاجز أمر استثنائي». وتابع: «مرة أخرى في بيت الخصم عشنا ليلة للتاريخ... مهمتنا تتمثل في استعادة هويتنا وهذا سيصعد بنا إلى القمة، هكذا يكون الأمر دائماً ولن يتغير، برشلونة لديه طريقة في اللعب وفلسفة وهذا ما جعله فريقاً عظيماً».
من جانبه، قال المدافع الآخر لبرشلونة أيريك غارسيا: «إنها ليلة مثالية، كنت مندهشاً من الطريقة التي لعبنا بها، قدمنا أداءً مذهلاً وأظهرنا قدراتنا. الموسم بدأ بشكل صعب للغاية، لكننا يافعون، نريد أن نهزم العالم، علينا أن نستمر على نفس المنوال».
في المقابل، أقرّ الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب الريال، بتحمله مسؤولية الخسارة الفادحة وأنه لم يُعدّ فريقه جيداً للمباراة. وقال أنشيلوتي: «تشكيلتي لم تكن جيدة، الأمور لم تسر كما يجب ولا أجد أي مشكلة في تحمل مسؤولية الخسارة الفادحة. لقد لعبنا بطريقة سيئة ولم أجهّز الفريق كما يجب، في بعض الأحيان نفشل، هكذا هي الأمور». وأضاف: «كنت مدركاً أن هذه المباراة تتخذ أهمية خاصة لأنصارنا، وبالتالي فأنا آسف فعلاً. لقد تفوق علينا برشلونة وهو يستحق الفوز».
وأوضح: «أمامنا أسبوعان للعمل (خلال فترة التوقف الدولية)، سنستعيد المهاجم كريم بنزيمة و(الظهير) فيرلان مندي. لدينا الوقت لهضم هذه الخسارة. سنلتقط أنفاسنا ونستعد للسباق النهائي في الموسم من أجل حصد الألقاب. فترة التوقف ستعود علينا بالفائدة».
وعن إشراكه لاعب الوسط الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش في مركز متقدم، أجاب أنشيلوتي الفائز بالدوري المحلي في أربع بطولات كبرى في مسيرته (إيطاليا وإنجلترا وألمانيا وفرنسا): «كنا نريد سيطرة أكبر على الكرة والضغط عالياً لكن بعد تخلفنا بهدف لم تسر الخطة الموضوعة، ونجح الفريق المنافس في إلحاق الأذى بنا». وختم: «هذه الخسارة تؤلمنا دون أدنى شك، لكن يتعين علينا المحافظة على توازننا. قد أفشل مرة واحدة لكن من النادر أن أفشل مرتين».
وشنت الصحف الإسبانية وخصوصاً المدريدية منها هجوماً قاسياً على أنشيلوتي، فذكرت «أس» اليومية في عنوانها: «انتحار أنشيلوتي» مشيرة إلى قراره بوضع لاعب الوسط لوكا مودريتش (36 عاماً) في مركز المهاجم الوهمي خلف فينيسيوس ورودريغو في غياب كريم بنزيمة للإصابة.
وأضافت الصحيفة المدريدية: «في يوم كان أكثر شيء منطقي فيه تعويض غياب كريم بنزيمة بأبسط تغييرات ممكنة فعل أنشيلوتي النقيض وكلفت قراراته الفريق الإذلال على مر العصور».
فيما قالت صحيفة ماركا في عنوانها الرئيسي: «الحارس تيبو كورتوا أنقذ ريال من إذلال أكبر» مشيرة إلى تصديه لأربع فرص خطيرة على الأقل لمضاعفة النتيجة. وتابعت: «إنها صفعة مؤلمة على الوجه. جاء برشلونة إلى مدريد وتلاعب بمتصدر الدوري الذي لم يتم التعرف عليه». أما وسائل الإعلام المناصرة لبرشلونة فكانت في حالة نشوة، حيث علقت موندو ديبورتيفو الكتالونية الرياضية: «برشلونة عاد وأهان الريال المتصدر وأنهى سلسلة هزائم في القمة».
وذكرت صحيفة سبورت «تشافي غير التاريخ». وواصلت: «أراد تشافي تغيير العقلية الانهزامية. مشروعه للمستقبل، بهذه النتائج الجيدة منذ بداية العام، كان بحاجة إلى دفعة. ولا يوجد أفضل من الفوز بالقمة في سانتياغو برنابيو لإثبات أن برشلونة أصبح من العظماء مجدداً».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.