بايدن إلى بروكسل وسط مخاوف من تصعيد كيماوي وبيولوجي روسي

بولندا تطالب بـ«قوة حفظ سلام» وإستونيا تريد أنظمة دفاع غربية للحماية من صواريخ روسيا

الرئيس الأميركي جو بايدن وزوجته يعودان إلى البيت الأبيض مساء الأحد بعد عطلة نهاية الأسبوع في ديلاوير (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن وزوجته يعودان إلى البيت الأبيض مساء الأحد بعد عطلة نهاية الأسبوع في ديلاوير (إ.ب.أ)
TT

بايدن إلى بروكسل وسط مخاوف من تصعيد كيماوي وبيولوجي روسي

الرئيس الأميركي جو بايدن وزوجته يعودان إلى البيت الأبيض مساء الأحد بعد عطلة نهاية الأسبوع في ديلاوير (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن وزوجته يعودان إلى البيت الأبيض مساء الأحد بعد عطلة نهاية الأسبوع في ديلاوير (إ.ب.أ)

من المقرر أن يغادر الرئيس الأميركي جو بايدن صباح الغد (الأربعاء) إلى بروكسل؛ حيث يشارك صباح الخميس في قمة استثنائية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) لمناقشة جهود الردع، رداً على الغزو الروسي على أوكرانيا، كما يشارك في اجتماعات «مجموعة السبع» لمناقشة ما يمكن فرضه من عقوبات جديدة على روسيا.
وتشمل أجندة بايدن أيضاً المشاركة في قمة المجلس الأوروبي، لمناقشة التحديات المتعلقة بالحرب وتقديم المساعدات الإنسانية.
وأعلن البيت الأبيض أن بايدن سيتوجّه أيضاً إلى وارسو مساء الجمعة، للقاء نظيره البولندي أندريه دودا، ومناقشة الغزو الروسي لأوكرانيا، وأزمة تدفق اللاجئين الأوكرانيين عبر الحدود البولندية.
وقالت جين ساكي المتحدّثة باسم البيت الأبيض، إنّ «الرحلة ستركّز على مواصلة حشد العالم دعماً للشعب الأوكراني؛ لكن لا توجد خطط لدى الرئيس بايدن للسفر إلى أوكرانيا».

إحدى سفن «الناتو» أثناء تدريبات عسكرية في لاتفيا 16 مارس (رويترز)

وقد استبق الرئيس بايدن رحلته الأوكرانية بمكالمة جماعية صباح أمس الاثنين، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني أولاف شولتز، ورئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون. وأشارت مصادر بالبيت الأبيض إلى أن بايدن يحاول حشد الحلفاء الأوروبيين للانضمام إلى فرض عقوبات شاملة ضد روسيا، ويناقش مقترحات بعض أعضاء «الناتو» الذين يضغطون من أجل مزيد من المشاركة المباشرة في القتال، بما في ذلك مقترحات قدمتها بولندا بإرسال قوات حفظ السلام.
وتعد بولندا حليفاً مهماً للولايات المتحدة في أزمة أوكرانيا، وتستضيف الآلاف من القوات الأميركية، كما استقبلت أكثر من مليوني أوكراني خلال الأسابيع الماضية، وأكثر من أي دولة أخرى، في خضم أكبر أزمة لاجئين أوروبية منذ عقود.
- قلق أوروبا الشرقية
وتطالب دول في الجانب الشرقي من حلف «الناتو» بأنظمة دفاع جوي أميركية وبريطانية متطورة، للحماية من الهجمات الصاروخية والجوية التي تشنها روسيا على أوكرانيا. وقالت رئيسة وزراء إستونيا كاجا كالاس: «علينا تعزيز جناحنا الشرقي لحلف (الناتو)، وحان وقت العمل الآن لتوفير مزيد من القدرات لدعم أنفسنا، والدفاع بأنظمة جوية، وكل ما هو ضروري لاستخدامه كرادع للجيش الروسي». وفي إشارة إلى أن روسيا تطلق صواريخ من مدى بعيد يمكنها الوصول إلى العاصمة الفرنسية باريس، قالت كالاس: «يجب على القادة الأوروبيين فهم أن هذه الدفاعات هي قضيتنا المشتركة، وهي ليست مناقشات نظرية؛ لكنها قضية حياة».
- نقاشات «الناتو»
من جانبه، قال ينس ستولتنبرغ، الأمين العام لحلف «الناتو» في مقابلة مع قناة «إم بي سي»، إن «تركيا تبذل بعض الجهود الحقيقية لمحاولة تسهيل ودعم المحادثات بين روسيا وأوكرانيا. ومن السابق لأوانه القول ما إذا كانت هذه المحادثات يمكن أن تؤدي إلى أي نتيجة ملموسة».
وأعطى ستولتنبرغ أهمية كبيرة لاجتماعات «الناتو» قائلاً إن «الحلف بحاجة إلى النظر إلى ما بعد الحرب في أوكرانيا، وخصوصاً لأننا نواجه خصماً خطراً، وهو فلاديمير بوتين الذي أظهر أن لديه استعداداً لانتهاك القانون الدولي، وارتكاب جرائم حرب، والتهديد باستخدام الأسلحة النووية».
وأضاف: «روسيا قوة نووية، وبوتين ينقل خطاباً نووياً خطيراً للغاية، وتتمثل مسؤوليتنا الأساسية في حماية مليار شخص يعيشون في 30 دولة حليفة في (الناتو)، وأعتقد أنه بغض النظر عن كيفية إنهاء هذا الصراع الآن، فإننا نواجه واقعاً أمنياً جديداً؛ حيث تتنافس روسيا بشكل أكثر علانية على القيم الأساسية لأمننا، ومستعدة لاستخدام القوة العسكرية لتحقيق أهدافها». وأضاف ستولتنبرغ: «علينا إرسال رسالة قوية لاستعدادنا لحماية جميع حلفاء (الناتو) والدفاع عنهم، وبإرسال هذه الرسالة، فإننا نمنع تصعيد الصراع إلى حرب شاملة بين (الناتو) وروسيا».
- أزمات اقتصادية
وتواجه الولايات المتحدة والدول الأوروبية ارتفاعاً كبيراً في أسعار المنتجات والمحروقات في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا، وشجعت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على تخزين الحبوب والأدوية والأقنعة الواقية، في الوقت الذي تبحث فيه طرقاً للتعامل مع احتمالات هجمات كيماوية وبيولوجية.
وقال متحدث باسم المفوضية، إن اللجنة تعمل على تعزيز الاستعدادات في مجال التهديدات الكيماوية والبيولوجية والإشعاعية والنووية بشكل عام، حتى قبل أن تحدث الحرب في أوكرانيا.
ودعا البيت الأبيض رؤساء تنفيذيين في قطاع النفط وقطاعات أخرى إلى اجتماع مع الرئيس بايدن، لمناقشة كيفية مواجهة ارتفاعات أسعار الغاز، ومواجهة معدلات التضخم المرتفعة. وشملت قائمة المشاركين في الاجتماع شركة «ماراثون بتروليوم كورب» لتكرير البترول، ورؤساء شركات في قطاع الزراعة والصناعات الغذائية.
وتواجه الولايات المتحدة أسعاراً مرتفعة في البنزين والغاز والمواد الغذائية، مع توقعات بارتفاع معدلات التضخم بشكل أكبر من المستوى الحالي المرتفع أساساً، البالغ 10 في المائة.
- المفاوضات
وفي أعقاب تصريحات الرئيس الأوكراني زيلينسكي بشأن عرضه إجراء مفاوضات مباشرة مع الرئيس الروسي بوتين، محذراً من اندلاع حرب عالمية ثالثة إذا فشلت المحاولات، قللت الولايات المتحدة من سقف التفاؤل حول تلك المفاوضات بين موسكو وكييف.
وأعربت ليندا توماس غرينفيلد، مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مساء أول من أمس، عن وجود أمل ضئيل في التوصل إلى نهاية تفاوضية للحرب في أوكرانيا.
وأوضحت في تصريحات لشبكة «سي إن إن» أنها لا ترى فرصة كبيرة لتحقيق اختراق، قائلة: «لقد حاولنا دعم المفاوضات التي حاولها زيلينسكي مع الروس، وأنا استخدم كلمة (حاولنا) لأن المفاوضات تبدو أحادية الجانب، والروس لم يميلوا إلى أي احتمال للتوصل إلى حل تفاوضي ودبلوماسي». وأضافت: «لقد حاولنا المضي دبلوماسياً قبل أن تقرر روسيا المضي قدماً في هذا الهجوم على أوكرانيا، ولم يستجب الروس لتلك الجهود الدبلوماسية بشكل جيد، وهم لا يستجيبون الآن؛ لكن ما زلنا نأمل في أن تنهي الجهود الأوكرانية هذه الحرب الوحشية».


مقالات ذات صلة

شركات أسلحة أوكرانية تحصل على أول ترخيص للتصدير في زمن الحرب

أوروبا جنديان أوكرانيان في إقليم دونيتسك يتحكمان بمسيَّرة أُطلقت باتجاه المواقع الروسية (أ.ف.ب)

شركات أسلحة أوكرانية تحصل على أول ترخيص للتصدير في زمن الحرب

قال أمين مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني رستم عمروف إن ​منتجي أسلحة في البلاد حصلوا على أول التراخيص منذ بدء الحرب للتصدير إلى الخارج.

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية طائرة مسيّرة روسية سقطت بمنطقة زراعية في إزميت التابعة لولاية كوجا إيلي بشمال غربي تركيا يوم 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

تركيا تعلن عن سقوط جديد لمسيّرة يرجح أنها روسية على أراضيها

أكدت وزارة الدفاع التركية سقوط طائرة مسيّرة، يعتقد أنها روسية، في بلدة ساحلية تابعة لولاية أوردو في منطقة البحر الأسود شمال البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز) p-circle

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي ونظيره الروسي منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

روسيا تحظر تطبيق «واتساب»

حظرت روسيا تطبيق المراسلة «واتساب»، لعدم امتثاله للتشريعات الروسية، حسبما أعلن الكرملين اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.


كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.