بنيت: «الحرس الثوري» أكبر التنظيمات الإرهابية في العالم

نفتالي بنيت يترأس اجتماع الحكومة الإسرائيلية في القدس أمس (أ.ب)
نفتالي بنيت يترأس اجتماع الحكومة الإسرائيلية في القدس أمس (أ.ب)
TT

بنيت: «الحرس الثوري» أكبر التنظيمات الإرهابية في العالم

نفتالي بنيت يترأس اجتماع الحكومة الإسرائيلية في القدس أمس (أ.ب)
نفتالي بنيت يترأس اجتماع الحكومة الإسرائيلية في القدس أمس (أ.ب)

أمام احتمال مضي إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن قدماً في التفاوض على إخراج «الحرس الثوري» الإيراني من اللائحة السوداء لتنظيمات الإرهاب، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بنيت، أمس الأحد، أن إسرائيل ستستمر في مكافحة هذا «التنظيم بوصفه تنظيماً إرهابياً».
وقال بنيت، في مستهل اجتماع الحكومة الأسبوعي، إنه «حتى لو تم اتخاذ القرار المؤسف بإخراج (الحرس الثوري) من القائمة الأميركية لـ(التنظيمات الإرهابية)، فإن دولة إسرائيل ستواصل التعامل معه على أنه تنظيم إرهابي، وستواصل التحرك ضده بوصفه تنظيماً إرهابياً». وأضاف: «كالعادة؛ فإن الأشياء التي ستحدد مصيرنا هي الأفعال التي نقوم بها وليس الأقوال».
ووفقاً لبيان صادر عن الناطق بلسانه، فإن بنيت «أشار بذلك إلى الهجمات الإسرائيلية المتكررة ضد أهداف في سوريا خلال السنوات الماضية، وكذلك ضد أهداف في العراق ومناطق أخرى» بادعاء أنها تابعة لـ«الحرس الثوري». وأضاف: «نحن قلقون جداً إزاء نية الولايات المتحدة الاستجابة للمطلب الإيراني الوقح بإخراج (الحرس الثوري) من قائمة التنظيمات الإرهابية. فـ(الحرس الثوري) أكبر التنظيمات الإرهابية، وأكثرها فتكاً حول العالم. وعلى عكس (داعش)، أو غيره من التنظيمات الإرهابية، تقف وراءه دولة؛ هي إيران».
ونوه بنيت بأن «الحرس الثوري» الإيراني «ليس مشكلة إسرائيلية فقط... فإن دولاً أخرى من الدول الحليفة للولايات المتحدة في هذه المنطقة، تتعامل يومياً وساعة تلو الأخرى مع هذه المنظمة الإرهابية. وعلى مدار السنوات الأخيرة أطلق (الحرس الثوري) الصواريخ باتجاه دول مسالمة وأرسل مسيّرات باتجاه إسرائيل وغيرها من الدول، وكذلك مسيّرات استهدفت قوات أميركية». وقال بنيت: «في هذا الوقت بالذات، نلاحظ أيضاً عزماً على إبرام الاتفاق النووي مع إيران بأي ثمن تقريباً؛ بما في ذلك الإعلان عن أكبر منظمة إرهابية في العالم بأنها ليست منظمة إرهابية. لكن هذا الثمن أغلى مما يمكن تحمله».
يذكر أن إسرائيل علمت قبل شهرين بأن الوفد الأميركي في مفاوضات فيينا تلقى موافقة من إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، على التداول مع الوفد الإيراني حول مطلبه رفع «الحرس الثوري» الإيراني من قائمتها السوداء للجماعات الإرهابية، مقابل التزام علني من طهران بخفض التصعيد في المنطقة. وقد نُشر الموضوع لأول مرة في موقع «أكسيوس» الأميركي، يوم الأربعاء الماضي، نقلاً عن 3 مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى ومصدرين أميركيين.
وقد باشرت حكومة بنيت اتصالات احتجاج مع الإدارة الأميركية ولكن بشكل هادئ بلا تسريبات. ولكنها قررت تحويل الأمر إلى معركة علنية. فأصدر بنيت ووزير الخارجية في حكومته، يائير لبيد، بياناً مشتركاً يوم الجمعة الماضي، جاء فيه أن «(الحرس الثوري) منظمة إرهابية قتلت آلاف الأشخاص، وضمنهم أميركيون. فيستحيل علينا التصديق بأن الولايات المتحدة ستلغي تعريفه بصفته منظمة إرهابية».
وأدرجت إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب «الحرس» في هذه القائمة خلال أبريل (نيسان) 2019 بعدما قرر الانسحاب من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018 وذلك بسبب ما عدّها «عيوب الاتفاق النووي» في معالجة الأنشطة الإقليمية والصواريخ الباليستية.
وأبدى بايدن؛ الذي خلف ترمب في منصب الرئيس، رغبته في العودة إلى الاتفاق، بشرط عودة طهران للامتثال لكامل التزاماتها التي تراجعت عنها في أعقاب انسحاب واشنطن.
وهذا الأسبوع، أكدت مصادر مطلعة على مسار المفاوضات، أن إحدى النقاط المتبقية هي إصرار طهران على رفع اسم «الحرس الثوري» من هذه القائمة التي تضم جماعات من قبيل تنظيمي «داعش» و«القاعدة»، ضمن أي تفاهم يعيد إحياء اتفاق 2015.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية لموقع «تايمز أوف إسرائيل»، أول من أمس، إن الولايات المتحدة مستعدة لاتخاذ «قرارات صعبة» من أجل إحياء الاتفاق النووي مع إيران. وأضاف: «لقد أدى البرنامج النووي الإيراني غير المقيد إلى تصاعد الأزمة النووية وإلى زيادة التهديدات بشكل كبير لمواطني الولايات المتحدة ومصالحها وشركائها في المنطقة».وأضاف المسؤول الأميركي أن إسرائيل وأميركا «تشتركان في مصلحة مشتركة: التأكد من أن إيران لا تمتلك سلاحاً نووياً أبداً. لقد أوضحنا أن العودة المتبادلة إلى التنفيذ الكامل لـ(خطة العمل المشتركة الشاملة) هي أفضل طريق دبلوماسي للمضي قدماً، وأفضل طريقة لتحقيق هذا الهدف».
والجمعة الماضي، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، إن «مفاوضات تجرى حالياً. لن أتطرق إلى تفاصيلها. لكنني أشير إلى أن الوضع القائم الذي نحن فيه لم يحقق لنا أي شيء يجعلنا أكثر أمناً». وأضافت: «فعلياً؛ ازداد (الحرس الثوري) الإيراني قوة» منذ إدراجه على قامة المنظمات الإرهابية من قبل ترمب.
وأبدت أوساط إسرائيلية انزعاجها من تصريحات رئيس أركان القيادة المركزية الأميركية، كينيث ماكينزي، الجمعة الماضي، التي قال فيها إن الضربات الإسرائيلية لإيران تتسبب في عراقيل أمام قواته العاملة في المنطقة. وكان ماكينزي يتحدث مع ضباطه بمناسبة إنهائه الخدمة؛ فقال إن «من حق إسرائيل أن تحارب إيران؛ لأن زعماءها وضعوا لأنفسهم هدفاً علنياً هو تدمير إسرائيل. ومن الطبيعي أن تدافع إسرائيل عن نفسها. ولكن هذا يجب أن يتم بالتنسيق والتعاون مع الحلفاء من دول الشرق الأوسط في مجال الدفاع الجوي».
ورأى ماكينزي أن «الحرس» أبرز عامل «خبيث» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «لا أعرف إلى أي مدى سيؤثر رفعهم من القائمة». وشدد على أنه «فيما يتعلق بطريقة تفكيرنا بشأنهم؛ بشأن التهديد الذي يمثلونه يومياً (...) لا أعتقد أن الكثير سيتغير نتيجة ذلك».



مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في وسط وجنوب غزة

رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)
رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في وسط وجنوب غزة

رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)
رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)

قُتل 3 مواطنين فلسطينيين اليوم (الأحد) بنيران إسرائيلية وسط وجنوب قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «شاباً (20 عاماً) استشهد برصاص آليات الاحتلال في منطقة أبو العجين شرق دير البلح».

وأضافت المصادر أن «شابة استُشهدت صباح اليوم متأثرة بإصابتها بقصف الاحتلال منزل عائلتها بشارع الداخلية وسط مدينة رفح، خلال الحرب، لتلتحق بأطفالها الشهداء الأربعة».

وقُتل مواطن وأصيب آخر بجروح خطيرة، جراء قصف مدفعي إسرائيلي على بيت لاهيا شمال القطاع.

ويرتفع بذلك عدد ضحايا القوات الإسرائيلية، منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى 579 قتيلاً و1544 مصاباً، وفق وكالة «وفا».


مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
TT

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)

أكد القيادي في «حماس»، خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة الذي ينصّ على نزع سلاحها وتشكيل لجنة دولية لحكمها.

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج، خلال منتدى الدوحة السابع عشر: «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة، هذا ينبغي ألا نقبله».

وأضاف: «طالما هناك احتلال، هناك مقاومة، المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية ومن ذاكرة الأمم وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) بعد سنتين من حرب مدمّرة، وبناء على خطة أميركية دعمها قرار لمجلس الأمن الدولي في وقت لاحق.

ونصّت المرحلة الأولى منه على تبادل الرهائن المحتجزين في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 ومعتقلين فلسطينيين في سجون إسرائيلية ووقف الأعمال القتالية وانسحاب إسرائيل من المناطق المأهولة في القطاع الفلسطيني ودخول المساعدات إليه.

وبدأت المرحلة الثانية مع العثور على جثّة آخر رهينة إسرائيلي في غزة في 26 يناير (كانون الثاني). وهي تنص على نزع سلاح «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر قوة استقرار دولية تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية.

وبموجب الخطة، تمّ تشكيل «مجلس سلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يضمّ شخصيات من دول العالم للإشراف على حكم غزة، ولجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة الشؤون اليومية للقطاع.

ودعا مشعل مجلس السلام إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف، محذّراً في الوقت ذاته من أن «حماس» لن تقبل حكماً أجنبياً على الأراضي الفلسطينية.

وقال: «نتمسّك بثوابتنا الوطنية ولا نقبل منطق الوصاية ولا التدخّل الخارجي ولا إعادة الانتداب من جديد». وأضاف: «الفلسطيني هو من يحكم الفلسطيني، غزة لأهل غزة وفلسطين لأهل فلسطين، لن نقبل حكماً أجنبياً».

وبحسب مشعل، فإن هذه المهمة تقع على عاتق «قيادة الشعب الفلسطيني بكل قواه الحية»، وليس فقط حركة «حماس».

وتتمسّك إسرائيل والولايات المتحدة بمطلب نزع سلاح «حماس» وجعل غزة منطقة منزوعة السلاح. وتتحدّث الحركة عن إمكانية تسليم سلاحها إلى سلطة فلسطينية مستقبلية.

ويقول مسؤولون إسرائيليون إن «حماس» لا تزال تتألف من نحو 20 ألف مقاتل ولديها قرابة 60 ألف بندقية كلاشينكوف في قطاع غزة.

ولم تُحدّد بعد الجهات التي ستشكّل القوة الدولية التي نصّ عليها اتفاق وقف النار.


مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
TT

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

وقال الدفاع المدني السوري، في بيان صحافي اليوم الأحد: «شهدت عدة مناطق خلال الساعات الماضية فيضانات مفاجئة ناجمة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة وتضرر في تجمعات المدنيين و14 مخيماً غربي إدلب والتي يقدر عدد العائلات المتضررة فيها بـ300 عائلة».

وأشار إلى أن فرقه استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليهم.

وأفاد بوفاة طفلين وإنقاذ طفل وشاب بمنطقة العسلية وعين عيسى في جبل التركمان بريف اللاذقية بعد أن جرفهم السيل في وادٍ شديد الوعورة، موضحاً أن فرق الدفاع المدني السوري أنقذت طفلاً وشاباً وانتشلت جثماني الطفلين.

وأشار إلى وفاة متطوعة من «الهلال الأحمر العربي السوري» وإصابة ستة آخرين بينهم خمسة متطوعين إثر حادث سير تعرضوا له في جبل التركمان بريف اللاذقية أثناء توجههم للاستجابة وتقديم المساعدة للسكان بعد السيول التي شهدتها المنطقة، مساء أمس، كاشفاً عن أن فرق الدفاع المدني أنقذت المصابين وانتشلت جثمان المتطوعة ونقلتهم إلى المستشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.