البريطانيون يحسمون خيارهم اليوم.. و4 سيناريوهات للحكومة المقبلة

تقارب الحزبين الكبيرين عشية الانتخابات.. وزعيم الليبراليين الديمقراطيين لا يستبعد انتخابات أخرى خلال أشهر

امرأة تنظف باب مبنى 10 داوننغ ستريت (مقر رئاسة الوزراء) في لندن أمس (أ.ف.ب)
امرأة تنظف باب مبنى 10 داوننغ ستريت (مقر رئاسة الوزراء) في لندن أمس (أ.ف.ب)
TT

البريطانيون يحسمون خيارهم اليوم.. و4 سيناريوهات للحكومة المقبلة

امرأة تنظف باب مبنى 10 داوننغ ستريت (مقر رئاسة الوزراء) في لندن أمس (أ.ف.ب)
امرأة تنظف باب مبنى 10 داوننغ ستريت (مقر رئاسة الوزراء) في لندن أمس (أ.ف.ب)

اختتم القادة السياسيون البريطانيون حملتهم الانتخابية أمس استعدادًا ليوم الحسم الذي تحتدم فيه المنافسة بشكل غير مسبوق ويصعب التكهن بنتائجها. ومع صعوبة حصول أي من رئيس الوزراء المحافظ ديفيد كاميرون ومنافسه العمالي إد ميليباند على غالبية الأصوات في الانتخابات العامة المقررة اليوم، ومع صعود أحزاب صغيرة، من المرجح أن تأتي الانتخابات بأسلوب جديد من السياسات المفككة معروف أكثر في أنحاء أخرى من أوروبا.
وبينما بدا مؤكدًا أن أيًا من الحزبين الرئيسيين سيكون عاجزًا عن الفوز بغالبية مطلقة (326 مقعدًا) تمكنه من تشكيل حكومة غالبية بمفرده، فإن أربعة سيناريوهات باتت تلوح في الأفق بعد بروز «برلمان معلق» لثاني مرة على التوالي. أول هذه السيناريوهات يتمثل في حصول حزب المحافظين، على أعلى أصوات، مما يمكنه من تشكيل ائتلاف حاكم على غرار الائتلاف الذي شكله مع الليبراليين الديمقراطيين في 2010 وقادا عبره البلاد طيلة السنوات الخمس الماضية. ويبرز الحزب الليبرالي الديمقراطي وحزب «الاستقلال» المناهض للاندماج مع الاتحاد الأوروبي في مقدمة التشكيلات التي يرغب المحافظون في بناء ائتلاف حكومي معهما، نظرا لتقارب الأفكار والأجندات السياسية. لكن من الممكن أيضًا إقدام حزب المحافظين على تشكيل حكومة أقلية (بمفرده) ودخوله في مشاورات جزئية يضمن بها اقتراع الثقة في البرلمان والتصويت على القوانين في كل مرة.
في المقابل، إذا تقدم حزب العمال المعارض، وهو أمر مرجح أيضًا فإن السيناريو الثالث قد يتجسد في تشكيل ائتلاف حكومي بين الحزب اليساري وأحزاب صغرى أخرى على غرار الحزب القومي الاسكوتلندي أو الحزب الليبرالي الديمقراطي. وفي الحالة المرجحة الأخرى، قد يشكل العماليون حكومة بمفردهم وينسقون مع أحزاب أصغر في اقتراع الثقة والتصويت على القوانين. ويبرز الحزب القومي الاسكوتلندي بزعامة نيكولا ستورجن في مقدمة التشكيلات التي قد ينسق معها العماليون، رغم أن ميليباند حاول النأي بنفسه عن هذا الخيار.
وفي اليوم الأخير من الحملة الانتخابية، قام كل من كاميرون وميليباند اللذين يتساويان تقريبا في استطلاعات الرأي، بجولات في البلاد في مساع أخيرة لكسب الأصوات. وكتب كاميرون في صحيفة «تايمز» أمس «مستقبل بريطانيا على المحك، سيكون من المؤسف أن نرمي كل العمل الشاق في السنوات الخمس الماضية ونعود إلى المربع الأول». أما ميليباند الذي يضع نظام الخدمات الصحية الثمين لكن المحفوف بالمشاكل في قلب حملته، فقد عقد آخر مهرجان انتخابي في إنجلترا مساء أمس. وقال الزعيم العمالي لمؤيديه «هذا هو الخيار (الماثل أمامكم) في الانتخابات: إما حكومة عمال تضع الطبقة العاملة أولا أو حكومة ستقف فقط في صف القلة من ذوي الامتيازات». وبدوره، لمح نائب رئيس الوزراء نيك كليغ، زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي الوسطي الذي يشارك في ائتلاف مع المحافظين منذ خمس سنوات، إلى احتمال إجراء انتخابات أخرى هذا العام. أما زعيمة القوميين الاسكوتلنديين فقالت في خطابها الأخير أمام الناخبين أمس إن «إن البريطانيين سيتخذون غدا (اليوم) القرار الأكثر أهمية منذ نحو 35 عاما».
يصر كل من كاميرون وميليباند على أنهما يسعيان للحصول غالبية واضحة في مجلس العموم المكون من 650 مقعدا تمكنهما من الحكم منفردين، لكن الأنظار تتوجه بازدياد إلى التحالفات الممكنة مع أحزاب أصغر.
وأقر كاميرون بإمكانية عقد ائتلاف جديد أو تشكيل حكومة أقلية. وقال في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» إن «الناس يعرفون معي أنه في 2010 لم نحصل على غالبية، وضعت البلاد أولا، شكلت حكومة ائتلاف للمرة الأولى منذ 70 عاما لأنني أردت أن آتي بحكومة قوية ومستقرة».
وترك الليبراليون الديمقراطيون الاحتمالات مفتوحة أمام دعم المحافظين أو العمال، وقال القوميون الاسكوتلنديون بأنهم لن يدعموا المحافظين، فيما يبدو من غير المرجح فوز حزب الاستقلال البريطاني المعارض للاتحاد الأوروبي بأكثر من بضعة مقاعد.
والأمر الوحيد المؤكد هو أن الحزب القومي الاسكوتلندي سيحقق مكاسب كبيرة وسيفوز بغالبية المقاعد في اسكوتلندا على حساب العمال، مما سيجلب تغييرا على المشهد السياسي لبريطانيا ويزيد من احتمالات استقلال اسكوتلندا. ويبدو أن المشاورات لتشكيل حكومة ستكون معقدة. وتفجر نقاش ساخن حول الشرعية السياسية علما بأن الحزب الذي يفوز بأكبر عدد من المقاعد ربما لا يكون هو الحاكم. وسيكون الاختبار الكبير الأول للحكومة الجديدة عندما يصوت البرلمان على برنامجه التشريعي بعد خطاب الملكة في 27 مايو (أيار) الحالي وهو تصويت على الثقة بحكم الأمر الواقع.
يذكر أن مراكز الاقتراع ستفتح أبوابها اليوم عند الساعة السادسة صباحًا على أن تغلق عند التاسعة مساء. وستنشر نتائج استطلاعات الخروج فورا، وتبدأ النتائج الأولية بالظهور نحو منتصف الليل، فيما يتوقع صدور النتائج النهائية بعد ظهر غد الجمعة.
ويدلي البريطانيون بأصواتهم في نحو 50 ألف مركز اقتراع منتشرة في كافة أنحاء بريطانيا وفي أماكن غير اعتيادية مثل الحانات ومنازل نقالة ومرائب سيارات. وتم تسليم أولى صناديق الاقتراع إلى مناطق نائية من بريطانيا مثل جزيرة راثلين قبالة السواحل الشمالية الشرقية لآيرلندا الشمالية.
وفي آخر استطلاع للرأي أجرته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، حصل حزب المحافظين على 34 في المائة من الأصوات يليه العمال مع 33 في المائة وحزب الاستقلال البريطاني على 14 في المائة والليبرالي الديمقراطي على 8 في المائة فقط. غير أن تلك النسب ليست مؤشرا جيدا لنتائج الانتخابات في بريطانيا بسبب النظام الذي يحتسب النتائج فقط في الدوائر المنفردة وليس في التصويت الإجمالي.



شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».


أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».


تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
TT

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية»، أو التخفيف من تلك الآثار.

ولم يقدم أي تفاصيل عن هذه المناقشات، لكنه قال إن مثل هذا الانسحاب من جانب الولايات المتحدة قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا تم تنفيذه بطريقة غير منسقة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في التحالف العسكري الغربي إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدى قرارهم هذا إلى تفاقم الخلافات داخل التكتل، والتي كانت قد ازدادت بالفعل منذ أن أعلن ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وقال فيدان في جلسة نقاشية خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «نناقش بشكل مكثف كيفية إدارة آثار انسحاب الولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية أو التخفيف من تلك الآثار. ليس بشكل كامل، ولكن جزئياً. حتى الانسحاب الجزئي... سيكون مدمراً للغاية لأوروبا إذا لم يتم تنفيذه بطريقة منسقة».

وقال فيدان، الذي تنتمي بلاده إلى حلف شمال الأطلسي، لكنها ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، إنه كان يعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأوروبي في الحلف «تتصرف وكأنها ناد منفصل»، وإنها كانت تتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف.

وأضاف: «هل تريدون أن تكونوا منظمة منفصلة تابعة للاتحاد الأوروبي داخل حلف الأطلسي؟ حسناً، قالت أميركا: (سأتخلى عنكم وسأقطع علاقاتي بكم)».

ودعا فيدان أعضاء الحلف، هذا الأسبوع، إلى استغلال قمة حلف شمال الأطلسي التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز) بوصفها فرصة لإعادة ضبط العلاقات مع ترمب وواشنطن، مع الاستعداد لاحتمال تقليص انخراط الولايات المتحدة.