استئناف مفاوضات السلام حول أوكرانيا.. ومقتل 5 جنود في الشرق

وزير خارجية إيطاليا يطالب باحترام اتفاقات مينسك.. ويؤيد العقوبات على روسيا

وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني خلال لقائه أمس بالرئيس بترو بوروشينكو وعدد من المسؤولين أمس في كييف (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني خلال لقائه أمس بالرئيس بترو بوروشينكو وعدد من المسؤولين أمس في كييف (أ.ف.ب)
TT

استئناف مفاوضات السلام حول أوكرانيا.. ومقتل 5 جنود في الشرق

وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني خلال لقائه أمس بالرئيس بترو بوروشينكو وعدد من المسؤولين أمس في كييف (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني خلال لقائه أمس بالرئيس بترو بوروشينكو وعدد من المسؤولين أمس في كييف (أ.ف.ب)

استؤنفت مفاوضات السلام حول أوكرانيا أمس في مينسك بين موفدي كييف والانفصاليين الموالين لروسيا في الشرق، وذلك بعد عودة التوتر الميداني، حيث قتل خمسة جنود أوكرانيين في الساعات 24 الأخيرة.
ويعد هذا أول لقاء في العاصمة البيلاروسية لمجموعة الاتصال الثلاثية، التي تضم مندوبين من أوكرانيا وروسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، مع موفدي المتمردين منذ التوقيع في 12 فبراير (شباط) الماضي على اتفاقات مينسك للسلام 2. التي أتاحت التوصل إلى وقف جديد لإطلاق النار.
وقد تقيد أطراف النزاع بوقف إطلاق النار، عموما، منذ دخوله حيز التطبيق في 15 من فبراير الماضي، لكنه ما زال هشا، حيث تندلع بشكل مستمر معارك متفرقة في الشرق، وقد خلف هذا النزاع أكثر من 6100 قتيل خلال أكثر من عام.
ومنذ بضعة أيام فقط ازدادت كثافة القصف في عدة مناطق، بما في ذلك في مدينة دونيتسك، معقل الانفصاليين الموالين لروسيا في الشرق، حسبما ذكر مراسل وكالة الصحافة الفرنسية. وفي الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، قتل أربعة جنود أوكرانيين في انفجار لغم يدوي الصنع بآليتهم المدرعة قرب قرية افديفكا، الواقعة تحت السيطرة الأوكرانية. لكن المتمردين يسيطرون عليها منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، كما قال المتحدث العسكري أندريي ليسينكو، موضحا أن 12 آخرين أصيبوا إصابات مختلفة.
وقتل جندي آخر في مدينة سفيتلودارسك القريبة من ديبالتسيفي، التي تعد مركزا استراتيجيا لخطوط سكك الحديد، الذي سيطر عليه المتمردون في فبراير الماضي، بعد دخول وقف إطلاق النار الجديد حيز التنفيذ. وبهذا الخصوص قال ليسينكو إن «الوضع تدهور قليلا في الأيام الأخيرة. ووتيرة القصف التي يقوم بها المتمردون لا تتراجع»، مضيفا أن من بين أكثر النقاط سخونة على خط الجبهة، ما زالت قرية شيرنوكين المقسومة قرب ماريوبول، آخر مدينة كبيرة في منطقة النزاع تحت سيطرة كييف، وقرية بيسكي، وقرى كثيرة أخرى على مقربة من مطار دونيتسك.
وأضاف ليسينكو موضحا «لقد تعرضت مواقعنا لإطلاق نار من أسلحة محظورة، هي مدافع هاون من عيار 122 ملم، ومدافع من عيار 152 ملم ودبابات، وهو ما يعد انتهاكا لاتفاقات مينسك».
وقد سحبت الأسلحة من عيارات تفوق 100 ملم من خط الجبهة، كما تنص على ذلك اتفاقات مينسك 2 للسلام المعقودة في فبراير الأخير في حضور الرؤساء الفرنسي والأوكراني والروسي والمستشارة الألمانية، والتي أتاحت التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وخلال زيارته إلى كييف، طالب وزير الخارجية الإيطالي أمس بالاحترام الكامل لاتفاقات مينسك للسلام في شرق أوكرانيا الانفصالي، معتبرا أن من شأن ذلك تحسين العلاقات مع روسيا.
وأضاف باولو جنتيلوني في مؤتمر صحافي «يجب تطبيق اتفاقات مينسك بالكامل لأن من شأن ذلك أن يؤدي إلى علاقات أقل سلبية مع روسيا»، إلا أنه أيد العقوبات الاقتصادية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على موسكو على خلفية ضلوعها في النزاع الأوكراني.
وتتهم كييف والبلدان الغربية روسيا بدعم المتمردين في الشرق وإرسال قوات نظامية إلى هناك، وهو ما تنفيه موسكو.
وفيما تزداد حدة التوتر، بدأت محادثات السلام الجديدة أمس في مينسك، بهدف تعزيز تطبيق اتفاقات السلام. وكان الرئيس بترو بوروشينكو قال قبيل بدء المفاوضات «نطالب موقعي اتفاقات مينسك، وأولهم روسيا، باتخاذ تدابير من أجل تطبيق الاتفاقات تطبيقا كاملا»، معلنا عن تعيين مجموعة من الأعضاء الجدد، ومسؤولين عن مجموعات فرعية، أي عن الملفات المتخصصة في مفاوضات مجموعة الاتصال، ملبيا بذلك طلبا كان قدمه المتمردون منذ فترة طويلة، ومنهم شخصيتان مرموقتان في السياسة الأوكرانية، وهما فولوديمير غوربولين، السكرتير السابق لمجلس الأمن الأوكراني برئاسة ليونيد كوتشما، موفد كييف إلى هذه المفاوضات، ويفغين مارتشوك، رئيس الوزراء السابق والرئيس السابق للأجهزة الأمنية.
وخلال لقائه مع هؤلاء الأعضاء الجدد، قال الرئيس بوروشينكو إن المتمردين أعادوا معدات عسكرية يفترض سحبها من خط الجبهة لعرضهم العسكري في التاسع من مايو (أيار) الجاري، في ذكرى الاحتفال بالانتصار على ألمانيا النازية. وقال بهذا الخصوص «إنهم يستعدون كما يقال للعرض، ويجرون تشكيلات وتدريبات عسكرية. لكن يجب احترام الاتفاقات».



إيطاليا منعت قاذفات أميركية من الهبوط بقاعدة عسكرية في صقلية

قاذفة أميركية من طراز «بي - 52 ستراتوفورترس» تشارك في عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران (رويترز)
قاذفة أميركية من طراز «بي - 52 ستراتوفورترس» تشارك في عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران (رويترز)
TT

إيطاليا منعت قاذفات أميركية من الهبوط بقاعدة عسكرية في صقلية

قاذفة أميركية من طراز «بي - 52 ستراتوفورترس» تشارك في عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران (رويترز)
قاذفة أميركية من طراز «بي - 52 ستراتوفورترس» تشارك في عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران (رويترز)

قال مصدر مطلع لـ«رويترز»، الثلاثاء، إن إيطاليا رفضت السماح لطائرات ​عسكرية أميكية بالهبوط في قاعدة سيجونيلا الجوية بصقلية قبل توجهها إلى الشرق الأوسط، ليؤكد بذلك ما ورد في تقرير لإحدى الصحف.

وأفادت صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية اليومية بأن «بعض القاذفات الأميركية» ‌كان من ‌المقرر أن ​تهبط ‌في ⁠القاعدة ​الواقعة شرق صقلية ⁠قبل أن تتوجه إلى الشرق الأوسط، لكنها لم تذكر توقيت الهبوط.

ولم يحدد المصدر، الذي رفض نشر اسمه لأنه ليس مخولا بالتحدث إلى وسائل ⁠الإعلام، عدد الطائرات أو ‌متى رفضت ‌إيطاليا السماح لها بالهبوط، وفق «رويترز».

وذكرت الصحيفة ​أن إيطاليا ‌لم تمنح الإذن بهبوط الطائرات ‌لأن الولايات المتحدة لم تطلب ذلك ولم تتم استشارة القيادة العسكرية الإيطالية، كما هو مطلوب بموجب المعاهدات ‌التي تنظم استخدام المنشآت العسكرية الأميركية في البلاد.

ولم تدل وزارة ⁠الدفاع ⁠الإيطالية بأي تعليق حتى الآن.

ودعت أحزاب معارضة من تيار يسار الوسط الحكومة إلى منع الولايات المتحدة من استخدام أي قواعد في إيطاليا لتجنب الانخراط في الصراع.
وقالت الحكومة المنتمية لتيار اليمين إنها ستسعى للحصول على تصريح من البرلمان في ​حالة تقديم ​أي طلبات من هذا النوع.

ويُخشى أن تتسبب هذه الخطوة في تأجيج التوترات مع واشنطن، التي انتقدت حلفاءها الأوروبيين بسبب عدم دعمهم الحرب التي تخوضها مع إيران، وفق ما أوردته وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وكان وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، قال، الاثنين، إن الولايات المتحدة قد تحتاج إلى إعادة تقييم علاقتها بـ«حلف شمال الأطلسي (ناتو)» بعد انتهاء الحرب.

تأتي خطوة إيطاليا، بعد يوم واحد من إعلان الحكومة الإسبانية ذات التوجهات اليسارية إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشاركة في الحرب على إيران ومنعها واشنطن من استخدام قواعدها.

وفق ما أعلنت .
وقالت وزيرة الدفاع مارغريتا روبليس للصحافيين الاثنين إنه «لا يُسمح استخدام القواعد ولا استخدام المجال الجوي الإسباني طبعاً في عمليات تتعلّق بالحرب في إيران».


عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
TT

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

وفي حديثه للصحافيين عبر تطبيق «واتساب» للتراسل، قال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة الأوكراني، وإن كييف منفتحة على وقف لإطلاق النار في «عيد القيامة».

وأضاف الرئيس الأوكراني، الذي قام بجولة لأربعة أيام في الشرق الأوسط: «في الآونة ‌الأخيرة، في ‌أعقاب أزمة الطاقة العالمية الحادة ​هذه، ‌تلقينا بالفعل ​إشارات من بعض شركائنا حول كيفية تقليص ردودنا على قطاع النفط وقطاع الطاقة في روسيا الاتحادية».


فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الاثنين، أن السلطات الفرنسية تحقق في صلة مشتبه بها لإيران بعد إحباط هجوم بقنبلة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس في مطلع الأسبوع الحالي، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال نونيز إن السلطات تشتبه في وجود صلة بإيران نظراً للتشابه مع محاولات هجوم أخرى وقعت مؤخراً في أوروبا وتبنتها جماعة موالية لإيران.

وصباح السبت الماضي، رصد رجال شرطة باريس مشتبهاً بهما يحملان حقيبة تسوّق بالقرب من مقر «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بالعاصمة الفرنسية. وقد تم اعتقال 5 مشتبه بهم، من بينهم اثنان، الاثنين، وفتح مكتب مدعي عام مكافحة الإرهاب الوطني تحقيقاً في جرائم مزعومة ذات صلة بالإرهاب.

وذكر نونيز لإذاعة «أر تي إل» الفرنسية، الاثنين، أن السلطات تحقق في «صلة مباشرة» لإيران لأن النهج مشابه من جميع النواحي للأعمال التي تم تنفيذها في هولندا وبلجيكا.