ترحيب محلي وأممي بالرعاية الخليجية لمشاورات يمنية ـ يمنية

رئاسة «الشرعية» حضّت المكونات السياسية على المشاركة بفاعلية

تلاميذ يمنيون لدى خروجهم من امتحانات نهائية في مدرسة بصنعاء أمس (إ.ب.أ)
تلاميذ يمنيون لدى خروجهم من امتحانات نهائية في مدرسة بصنعاء أمس (إ.ب.أ)
TT

ترحيب محلي وأممي بالرعاية الخليجية لمشاورات يمنية ـ يمنية

تلاميذ يمنيون لدى خروجهم من امتحانات نهائية في مدرسة بصنعاء أمس (إ.ب.أ)
تلاميذ يمنيون لدى خروجهم من امتحانات نهائية في مدرسة بصنعاء أمس (إ.ب.أ)

حظيت الدعوة الخليجية الأخيرة لعقد مشاورات يمنية - يمنية مرتقبة، بترحيب يمني وأممي، كما رحبت بها الرئاسة اليمنية، وحضّت في بيان رسمي كافة المكونات على المشاركة الفاعلة والإيجابية؛ حيث يتطلع اليمنيون إلى أن تؤدي المشاورات إلى نتائج من شأنها أن تطوي صفحة الصراع، وتساعد على رسم مسار واضح للسلام.
ورحبت الرئاسة اليمنية بالدعوة الموجهة من الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية لعقد مشاورات يمنية - يمنية، بمقر الأمانة العامة في العاصمة السعودية الرياض، خلال الفترة من 29 مارس (آذار) إلى 7 أبريل (نيسان) 2022، وأشادت في بيان ترحيبها بالجهود المخلصة لدول الخليج العربي، وتحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية.
وأكدت الرئاسة اليمنية دعمها ومساندتها لكافة الجهود الرامية لاستعادة الأمن والاستقرار وتحقيق السلام في اليمن، استناداً للثوابت الوطنية، ووفقاً للمرجعيات الثلاث، وفي مقدمها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، والتي قال البيان إنها «مثلت خريطة طريق آمنة ومضمونة للانتقال السلمي للسلطة في اليمن، قبل الانقلاب المشؤوم لميليشيا الحوثي»، وكذلك مخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن الدولي 2216. كما دعت كافة المكونات اليمنية للمشاركة بفاعلية وإيجابية في المشاورات القادمة، وتضافر كافة الجهود لإخراج اليمن من أزمته، وإنهاء معاناة أبنائه، والشروع في بناء مستقبل أجياله.
في السياق نفسه، رحبت الأمم المتحدة بمبادرة مجلس التعاون الخليجي المتعلقة بعقد المشاورات، وقال ستيفان دوغاريك، المتحدث الرسمي باسم المنظمة الدولية، خلال المؤتمر الصحافي من المقر الدائم بنيويورك: «تقدّر الأمم المتحدة جميع المبادرات للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية شاملة للصراع في اليمن». وأضاف دوغاريك: «نرحب بمبادرة مجلس التعاون الخليجي لإجراء مشاورات بين الأطراف المضيفة للصراع في اليمن خلال الأسابيع المقبلة، دعماً لجهود الأمم المتحدة».
من جهتها، رحبت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، في بيان رسمي، بالمبادرة التي أعلن عنها مجلس التعاون لدول الخليج العربية لاستضافة مشاورات يمنية - يمنية بالعاصمة السعودية الرياض، نهاية هذا الشهر. وأشاد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين إبراهيم طه، بمبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي من شأنها رأب الصدع بين الأشقاء اليمنيين.
وإلى عدن؛ حيث عقد المجلس الانتقالي الجنوبي اجتماعاً لمناقشة الدعوة، وأفاد الموقع الرسمي للمجلس بأن قيادته «منفتحة على مشاورات شاملة تضمن حضور جميع الأطراف المعنية، لمعالجة القضايا المحورية، وفي طليعتها قضية شعب الجنوب دون أي شروط مسبقة، من خلال تصميم إطار يهيئ لعملية تفاوضية تضمن سلاماً شاملاً ومستداماً».
وجاء في البيان: «انطلاقاً من تمسك قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي بالمبادئ الوطنية المتمثلة في استعادة وبناء دولة جنوبية حديثة، وامتداداً للشراكة الموقع عليها بين طرفي اتفاق الرياض، وتأكيداً على شراكتنا الاستراتيجية مع دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، يرحب المجلس الانتقالي الجنوبي بدعوة معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية لعقد مشاورات سياسية في الرياض، مثمناً جهود ومساعي مجلس التعاون الخليجي، تجاه دعم السلم وتحقيق الأمن والاستقرار في الجنوب واليمن».
في الأثناء، أشار وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية، معمر الإرياني، إلى «الجهود الحثيثة التي تبذلها الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، لتنظيم واستضافة مشاورات يمنية - يمنية»، وقال في سلسلة تغريدات على «تويتر»، إن ذلك يأتي «امتداداً للمواقف الخليجية الثابتة منذ بدء الأزمة، والداعية لإنهاء الحرب وإيجاد حل سياسي، وترجمة لدعم دول المجلس للشعب اليمني في المجالات الاقتصادية والتنموية والإغاثية والإنسانية».
وكان الدكتور نايف الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، قد أعلن (الجمعة) استضافة «المجلس» مشاورات يمنية – يمنية، برعاية خليجية، في مقر الأمانة العامة بالرياض، خلال الفترة الممتدة من 29 مارس الحالي حتى 7 أبريل المقبل.
وأكد الحجرف أن الدعوات سوف ترسل إلى جميع الأطراف والمكونات اليمنية، وستعقد في مقر الأمانة العامة بمن حضر، متمنياً أن يشارك الجميع وألا تُفوَّت الفرصة.
وأوضح أن المشاورات ترمي إلى حث الأطراف على القبول بوقف شامل للنار، والدخول في محادثات سلام، وتعزيز مؤسسات الدولة وأداء مهامها على الأراضي اليمنية، واستعادة الاستقرار والأمن والسلام، ووضع آليات مشاورات يمنية - يمنية مستدامة، تؤسس لوعاء سياسي تشاركي من كل المؤسسات، لتوحيد الجبهة الداخلية واستكمال تنفيذ اتفاق الرياض.
وقال إن المشاورات المرتقبة ستشمل 6 محاور: العسكري، والأمني ويشمل مبادئ عامة لوقف إطلاق النار على مستوى اليمن ومكافحة الإرهاب، والعملية السياسية، ومنها عملية سلام شاملة وأسسها، وعلاقات القوى السياسية لخلق بيئة ملائمة للوصول إلى حل سياسي شامل وعادل ومستدام، إلى جانب محور تعزيز مؤسسات الدولة والإصلاح الإداري والحوكمة ومكافحة الفساد، والمحور الإنساني، ثم محور الاستقرار والتعافي الاقتصادي عبر إجراءات عاجلة لإيقاف انهيار العملة، وتحقيق الاستقرار والتعافي لاستمرار الخدمات الأساسية والدعم المباشر من المانحين، وأخيراً محور التعافي الاجتماعي، ويشمل أهم الإجراءات والخطوات لإعادة اللحمة الاجتماعية.



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.