كيف تساعد «ستارلينك» أوكرانيا في الفوز بحرب «الدرون»؟

التكنولوجيا تستخدم في جهود القوات الأوكرانية لتعقب وقتل الغزاة الروس (تليغراف)
التكنولوجيا تستخدم في جهود القوات الأوكرانية لتعقب وقتل الغزاة الروس (تليغراف)
TT

كيف تساعد «ستارلينك» أوكرانيا في الفوز بحرب «الدرون»؟

التكنولوجيا تستخدم في جهود القوات الأوكرانية لتعقب وقتل الغزاة الروس (تليغراف)
التكنولوجيا تستخدم في جهود القوات الأوكرانية لتعقب وقتل الغزاة الروس (تليغراف)

تساعد خدمة الأقمار الصناعية «ستارلينك» التابعة لـلملياردير الأميركي إيلون ماسك، القوات الأوكرانية على الفوز في حرب الطائرات من دون طيار (درون)؛ حيث يستخدمون التكنولوجيا في جهودهم لتعقب وقتل القوات الروسية، وفقاً لصحيفة «تليغراف».
في طليعة الجهود العسكرية الفعالة لأوكرانيا، ضد قوات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هناك وحدة تسمى «Aerorozvidka» (الاستطلاع الجوي) تستخدم طائرات المراقبة والهجوم لاستهداف الدبابات والمواقع الروسية.
وسط انقطاع الإنترنت والتيار الكهربائي، والذي من المتوقع أن يزداد سوءاً، تتجه أوكرانيا إلى نظام «ستارلينك» المتاح حديثاً لبعض اتصالاتها.
https://twitter.com/FedorovMykhailo/status/1504907257624109057?s=20&t=IcRac43AWu9G1dPF_mVt8Q
يمكن لفرق الطائرات من دون طيار في الميدان، أحياناً في مناطق ريفية سيئة الاتصال، استخدام «ستارلينك» لربطهم بالمستهدفين والاستخبارات في قاعدة بيانات ساحة المعركة الخاصة بهم. يمكنهم توجيه الطائرات من دون طيار لإلقاء ذخائر مضادة للدبابات، وفي بعض الأحيان التحليق بصمت فوق القوات الروسية في الليل أثناء نومهم داخل مركباتهم.
تستخدم أيضاً الطائرات غير المأهولة «بي دي-1» التي يبلغ طول جناحيها 10 أقدام ومزودة بأجهزة استشعار تعمل بالأشعة تحت الحمراء، لجمع معلومات عن تحركات القوات الروسية. رد الكرملين بنبرة غاضبة على استخدام خدمة «ستارلينك» في أوكرانيا.

قال ديمتري روجوزين، المدير العام لوكالة الفضاء الروسية (روسكوزموس): «هذا هو الغرب الذي لا يجب أن نثق به أبداً. عندما تنفذ روسيا مصالحها الوطنية العليا على أراضي أوكرانيا، يظهر إيلون ماسك مع (ستارلينك)».
وتابع: «لقد حذرت من ذلك. عشاقه لدينا قالوا إنه (نور رواد الفضاء في العالم)... انظروا، لقد اختار الجانب الآخر».
تستخدم وحدة الطائرات من دون طيار الأوكرانية نظاماً متطوراً يسمى «دلتا» تم بناؤه خلال السنوات الأخيرة، بمساعدة مستشارين غربيين، ويمكن الوصول إليه من أجهزة الكومبيوتر المحمولة الأساسية، ويتضمن برنامج «الوعي بالموقف» الذي ينشئ خريطة تفاعلية تحتوي على صور من الطائرات من دون طيار، والأقمار الصناعية، وأجهزة الاستشعار والذكاء البشري، بحيث يمكن تعقب العدو.
يُعتقد أن «دلتا» متوافق مع أنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وقد تم اختباره في مناورة «سي بريز» العسكرية في البحر الأسود العام الماضي، والتي شاركت فيها الولايات المتحدة وأوكرانيا و30 دولة أخرى.
استفاد النظام الأوكراني من المعدات التي قدمتها الدول الغربية، بما في ذلك الاتصالات اللاسلكية التي حلت محل تكنولوجيا الحقبة السوفياتية، كما أنفقت الولايات المتحدة ملايين الدولارات للحماية من القرصنة الروسية، والتشويش على الإشارات، ومحاولات «محاكاة ساخرة» لتقنية «جي بي إس».
مع ذلك، كانت هناك مخاوف من أن تتأثر بتعطيل الإنترنت، مع استمرار روسيا في تدمير البنية التحتية لأوكرانيا. بعد وقت قصير من الغزو الروسي، طلب ميخايلو فيدوروف، نائب رئيس الوزراء الأوكراني، من ماسك على «تويتر» أن يقوم «بتزويد أوكرانيا بخدمة (ستارلينك)»، ليُلبي ماسك الطلب.
https://twitter.com/elonmusk/status/1497701484003213317?s=20&t=ErbpQfJYxXAhlseEB6v-aw
يستخدم نظام «ستارلينك» كوكباً «ضخماً» من الأقمار الصناعية الصغيرة التي تدور حول الأرض على ارتفاع 340 ميلاً فوق سطح الكوكب. والهدف من ذلك هو توفير الوصول إلى الإنترنت في المناطق الريفية ذات الاتصال الضعيف في العالم.
المحطات القاعدية على موجات الراديو ذات الحزمة الأرضية تصل إلى الأقمار الصناعية، والتي بدورها ترسلها للأسفل إلى طبق القمر الصناعي على الأرض. قد تكون اتصالات الإنترنت سريعة لأنها تنتقل عبر فراغ الفضاء، ويسمح مدار «ستارلينك» السفلي للإشارات بالانتقال بسرعة أكبر، مما يعني أن السرعات يمكن أن تنافس اتصالات النطاق العريض المنزلية.
تم إطلاق أكثر من ألفي قمر صناعي حتى الآن، مع وجود خطط لحوالي 12 ألفاً في المجموع. في غضون 48 ساعة بعد تشغيل «ستارلينك» في أوكرانيا، وصلت شاحنات تحمل معدات «ستارلينك» تتضمن طبق القمر الصناعي.
وأصبح «ستارلينك» يوم الأحد التطبيق الأكثر تنزيلاً في أوكرانيا، ويستخدم أكثر من 100 ألف شخص في البلاد النظام للاتصال، والذي يمكنه التعامل مع مكالمات الفيديو وغيرها من وظائف «البيانات العالية»؛ لكن فائدته للجيش أصبحت واضحة بشكل متزايد.

في حالة انهيار الإنترنت في أوكرانيا إلى حد كبير، فإن «محاربي الطائرات من دون طيار» سيظلون قادرين على التواصل مع قواعدهم عن طريق إرسال إشارات من محطات «ستارلينك» المتنقلة، واستخدام المحطات الأرضية في البلدان المجاورة، بما في ذلك بولندا.


مقالات ذات صلة

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

أوروبا جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لتزويد أوكرانيا بأسلحة أميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز) p-circle

بالمال و«تلغرام»... روسيا جندت آلاف الجواسيس الأوكرانيين

جنّد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي وأجهزة استخبارات روسية أخرى آلاف الأوكرانيين للتجسس على بلادهم... 

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب) p-circle

لافروف: مستعدون لتنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا

موسكو مستعدة لتقديم تنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا... والبرلمان الأوروبي يوافق على قرض بقيمة 90 مليار يورو لمساعدة أوكرانيا

رائد جبر (موسكو) «الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة جوية لناقلة نفط تنتمي لأسطول الظل الروسي قبالة سواحل ميناء سان نازير غرب فرنسا 2 أكتوبر 2025 (رويترز)

الدنمارك تعلن عن عبور يومي ﻟ«أسطول الظل الروسي» في مياهها الإقليمية

قالت الدنمارك إن ناقلات تابعة لـ«أسطول الظل الروسي»، الذي يتحايل على العقوبات الأوروبية، عبرت المياه الدنماركية بمعدل ناقلة واحدة تقريباً يومياً خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

زيلينسكي: لا انتخابات قبل الضمانات الأمنية ووقف النار

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، أن أوكرانيا لن تجري انتخابات إلا بعد ضمانات أمنية ووقف إطلاق نار مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.