الساحر ميسي يمنح برشلونة انتصارا مثيرا وثأريا على بايرن ميونيخ

أنشيلوتي متفائل بقدرة الريال على التعويض وتخطي يوفنتوس في اياب نصف نهائي دوري الابطال

ميسي يحتقل بثاني اهدافه في مرمى بايرن ميونيخ (رويترز)،  أنشيلوتي متفائل بتخطي فريقه الريال لعقبة يوفنتوس بالإياب (رويترز)
ميسي يحتقل بثاني اهدافه في مرمى بايرن ميونيخ (رويترز)، أنشيلوتي متفائل بتخطي فريقه الريال لعقبة يوفنتوس بالإياب (رويترز)
TT

الساحر ميسي يمنح برشلونة انتصارا مثيرا وثأريا على بايرن ميونيخ

ميسي يحتقل بثاني اهدافه في مرمى بايرن ميونيخ (رويترز)،  أنشيلوتي متفائل بتخطي فريقه الريال لعقبة يوفنتوس بالإياب (رويترز)
ميسي يحتقل بثاني اهدافه في مرمى بايرن ميونيخ (رويترز)، أنشيلوتي متفائل بتخطي فريقه الريال لعقبة يوفنتوس بالإياب (رويترز)

قطع برشلونة ثلاثة ارباع المشوار نحو التأهل لنهائي دوري ابطال اوروبا بعدما حقق انتصارا كبيرا ومثيرا على ضيفه بايرن ميونيخ الالماني بثلاثية نظيفة امس بذهاب الدور نصف النهائي.
ويعود الفضل في فوز برشلونة الى نجمه الساحر الارجنتيني ليونيل ميسي الذي سجل هدفين وصنع الثالث لزميله البرازيلي نيمار.
وعاد ميسي للانفراد بالرقم القياسي من حيث عدد الأهداف المسجلة في بطولة دوري أبطال أوروبا بعدما رفع رصيده من الأهداف إلى 77 هدفا،
متفوقا بفارق هدف واحد على غريمه اللدود البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم ريال مدريد الأسباني.
ولم يهنأ رونالدو بذلك بانفراده بلقب الهداف التاريخي لأمجد الكئوس الأوروبية بعدما سجل هدف فريقه ريال مدريد الأسباني الوحيد خلال خسارته 1/ 2 أمام مضيفه يوفنتوس الإيطالي الثلاثاء.
وثأر برشلونة بهذا الفوز لهزيمته صفر-7 أمام بايرن في نفس الدور للبطولة نفسها عام 2013 واقترب الفريق خطوة كبيرة من التأهل للمباراة النهائية للبطولة والمقررة بالعاصمة الألمانية برلين في السادس من يونيو المقبل.
وانتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي رغم سيطرة برشلونة على معظم مجريات اللعب في هذا الشوط.
وتحسن أداء بايرن في الشوط الثاني حيث تبادل الهجوم مع مضيفه في فترات عديدة من هذا الشوط وإن ظل التفوق كتالونيا ولكن ميسي أنقذ برشلونة في الوقت القاتل بهدفين سجلهما في الدقيقتين 77 و80 ليرفع رصيده إلى عشرة أهداف في 11 مباراة خاضها بالمسابقة هذا الموسم.وسجل البرازيلي نيمار دا سيلفا الهدف الثالث لبرشلونة في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع.
من جهة أخرى أبدى الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لريال مدريد الإسباني، تفاؤله بإمكانية الصعود إلى المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، رغم الهزيمة 1 - 2 على ملعب يوفنتوس الإيطالي في ذهاب نصف النهائي.
وقال أنشيلوتي: «لقد زادت الأمور صعوبة بالنسبة لنا في الشوط الثاني لأن يوفنتوس ضغط بشكل أكبر ونحن واجهنا ضغوطا أكبر». وأضاف: «بعد الهدف الثاني ليوفنتوس لعب الفريق الإيطالي بخمسة لاعبين في وسط الملعب مما صعب الأمور علينا».
وأشار المدرب الإيطالي: «فوزهم بمثابة حظ سيء لنا بعد أن حرمتنا العارضة من هدف مؤكد.. قادرون على التعويض في الإياب».
ويرى أنشيلوتي أن على فريقه التحلي بالصبر في مباراة الإياب إذا ما أراد تخطي يوفنتوس المنظم دفاعيا، مؤكدا على أن حصد بطاقة النهائي ليست بعيدة المنال بالنسبة للريال الذي يحتاج إلى الفوز 1 - صفر لكي يواصل حلمه بأن يصبح أول فريق يحتفظ باللقب في الصيغة الحديثة للمسابقة القارية الأم.
ومن المؤكد أن ريال سيحاول الأربعاء المقبل تقديم مستوى أفضل من لقاء تورينو الذي عانى خلاله في إيجاد وتيرته المعتادة، مما سمح ليوفنتوس بالضغط عليه لفترات طويلة.
وتوقع أنشيلوتي، الباحث عن لقبه الرابع في المسابقة كمدرب (أحرزه مع ميلان عامي 2003 و2007 وريال عام 2014) بعد أن توج به كلاعب مرتين أيضا (عامي 1989 و1990 مع ميلان)، أن يكون ريال مختلفا في لقاء الإياب. وقال: «ارتكبنا أخطاء أكثر من المعتاد، النتيجة التي حققناها سلبية لكنها ليست سيئة، سنكون أكثر ثقة في الإياب لأننا سنلعب على أرضنا والمشجعون سيساندوننا».
وسيكون أنشيلوتي مطالبا بإعادة التفكير في أسلوبه الخططي قبل خوض مباراة الإياب، خاصة بعد أن أخفقت تجربة سيرجيو راموس في وسط الملعب.
ورغم أن راموس يعد على نطاق واسع من أبرز مدافعي العالم، فإنه بدا تائها في وسط الملعب أمام يوفنتوس، سواء في التغطية على زملائه المدافعين أو عند محاولة بناء الهجمات.
وقال راموس عقب المباراة: «أنا هنا لمساعدة الفريق في أي مكان ممكن. لقد نجحت التجربة في المرة السابقة (بوسط الملعب) لكنني قدمت مباراة سيئة على الجانب الشخصي وكذلك كان حال الفريق. لدي ثقة في المدرب وأنا جاهز دائما للتضحية بنفسي من أجل الريال».
وأضاف: «كنت مطالبا بالجري في وسط الملعب بشكل أكبر من المطلوب في قلب الدفاع لكن هذا لا يمثل مصدرا للقلق بالنسبة لي. يجب أن ننتقد أنفسنا ونتعلم من أخطائنا».
وعانى ريال من أزمة إصابات في الأسابيع الأخيرة وفضل أنشيلوتي الاعتماد على راموس لتعويض غياب لوكا مودريتش في ظل عدم اقتناعه التام بأداء لاعبي الوسط الآخرين؛ أسير يارامندي ولوكاس سيلفا.
وكان راموس اختيارا مفاجئا ومؤثرا عندما تفوق ريال على جاره أتليتكو في دور الثمانية لدوري الأبطال لكن هذا الأمر لم يستمر.
وكان بوسع راموس أن يشكل قوة بدنية أمام أتليتكو لكن أمام لاعبي يوفنتوس الأكثر حركة وجد اللاعب نفسه مضغوطا باستمرار وأخرج الكثير من التمريرات الخاطئة.
وفي الأسبوع الماضي شارك راموس في وسط الملعب أمام أشبيلية وفاز ريال في النهاية بصعوبة لكن بدا أن اللاعب لم يكن يشعر بالراحة قبل أن يستغل يوفنتوس هذا الأمر في ذهاب قبل النهائي. وتسبب أرتورو فيدال، لاعب وسط يوفنتوس، على وجه التحديد، في إزعاج كبير لراموس بسبب الضغط المتواصل عليه كما كانت الفجوة واضحة بين خط الوسط وخط الدفاع، وهو ما استغله كارلوس تيفيز بشكل مثالي.
ورغم هذه الخسارة، يبقى راموس يشعر بالثقة في أن بوسع حامل اللقب تعويض النتيجة على أرضه في استاد برنابيو الأسبوع المقبل.
وقال راموس: «لم نخسر شيئا بعد. أعتقد أن أي فريق سيقبل الوجود في موقفنا الحالي، فنحن على بعد هدف واحد من الوصول إلى النهائي وسنلعب على أرضنا، رغم أن هذا لا يمنع واقع أننا لعبنا بشكل سيئ في مباراة الذهاب».
وفي المعسكر الإيطالي، تحدث موراتا عن الهدف وعدم احتفاله به، قائلا: «لم أحتفل بسبب ذكرياتي مع الريال»؛ حيث نشأ في الفريق الملكي ولعب في الفرق العمرية من 2008 حتى 2010 ثم مع الفريق الرديف والفريق الأول الذي شارك معه في المباراة النهائية للمسابقة الموسم الماضي قبل أن ينتقل إلى يوفنتوس هذا الموسم.
وشدد موراتا، 22 عاما، على أن الاحتفال ما زال مبكرا بالنسبة ليوفنتوس رغم الأداء الجيد الذي قدمه بطل إيطاليا في مباراة الذهاب. وقال: «قدمنا أداء رائعا لكننا لم نحقق أي شيء حتى الآن. سيكون ريال في قمة عطائه كعادته على أرضه في لقاء الإياب».
وواصل: «فريق أنشيلوتي الأفضل في العالم، وبالتالي علينا تقديم كل شيء ممكن إذا أردنا حجز بطاقتنا في النهائي».
ورغم تاريخه العريق وهيمنته على الصعيد المحلي؛ حيث أحرز، السبت الماضي، لقبه الرابع على التوالي في الدوري، والحادي والثلاثين في تاريخه، يعتبر سجل يوفنتوس متواضعا قاريا (لقبان في دوري الأبطال أحرزهما عامي 1985 و1996) مقارنة مع منافسه الإسباني الذي عزز في 2014 رقمه القياسي بعدد الألقاب بعدما رفع الكأس للمرة العاشرة في تاريخه. لكن رغم ذلك قال تيفيز الذي كان عنصرا مهما في وصول يوفنتوس لهذه المرحلة: «لم يكن الفوز على الريال مفاجأة بالنسبة لي.. ربما كانت مفاجأة بالنسبة للصحافة.. أثق بفريقي وبما يمكننا أن نقدمه».
وأضاف تيفيز: «يوفنتوس لم يتأهل إلى الدور قبل النهائي منذ 12 عاما.. نحن نصنع التاريخ مع وجود هذه المجموعة من اللاعبين». واختتم قائلا: «لقد كانت مباراة صعبة أمام منافس يلعب بهذا الشكل المنظم.. إذا فقدت تركيزك أمامه، فإنه على استعداد ليجعلك تعاني».
ومن المؤكد أن يوفنتوس يدين بوصوله إلى دور الأربعة للمرة الأولى منذ 2003 إلى حنكة مدربه الجديد أليغري الذي كان خير خلف لأنطونيو كونتي الذي فشل في قيادة «السيدة العجوز» لأبعد من الدور ربع النهائي وكان ذلك عام 2013 حين انتهى مشواره على يد بايرن ميونيخ الألماني.
وتميز أليغري في التنوع والليونة على الصعيد التكتيكي مع التحول بسلاسة من الدفاع بخط ثلاثي إلى الدفاع بأربعة مدافعين حسب ما تقتضيه المباراة، وقد أشاد المدافع الفرنسي باتريس إيفرا بمدربه قائلا: «أظهرنا ضد فريق رائع مثل ريال للكثير من الأشخاص من هو فريق يوفنتوس».
وواصل: «يعود الفضل بذلك إلى أليغري والطاقم العامل في الفريق الذي حضرنا لهذه المباراة بأفضل طريقة ممكنة. مدربنا مثلنا تماما، يريد الوصول إلى النهائي».
ومن الممكن أن يستعيد أليغري في لقاء الإياب لاعب وسطه الفرنسي بول بوغبا الذي يعتبر من أهداف ريال بالذات للموسم المقبل، مما سيمنح «السيدة العجوز» دفعا هاما على الصعيد الهجومي وسيعزز قدرة الفريق على تحقيق رغبة المدرب بالتسجيل في مرمى إيكر كاسياس.
وقال أليغري: «الأربعاء المقبل سنواجه فريقا متحفزا جدا.. أكرر مرة أخرى، علينا أن نلعب بشكل أفضل، يجب أن نسجل ضدهم وإلا سيكون من الصعب جدا أن نصل إلى النهائي».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.