توقعات بتصاعد مؤشر التضخم في تركيا فوق 60 %

التضخم مرشح لمزيد ارتفاعات حتى بقية العام في تركيا (أ.ف.ب)
التضخم مرشح لمزيد ارتفاعات حتى بقية العام في تركيا (أ.ف.ب)
TT

توقعات بتصاعد مؤشر التضخم في تركيا فوق 60 %

التضخم مرشح لمزيد ارتفاعات حتى بقية العام في تركيا (أ.ف.ب)
التضخم مرشح لمزيد ارتفاعات حتى بقية العام في تركيا (أ.ف.ب)

سادت توقعات بقفزة جديدة للتضخم في تركيا بقية العام الحالي، إذ قال بنك «غولدمان ساكس» الأميركي إن معدل التضخم السنوي في تركيا سيظل على الأرجح فوق 60 في المائة، بفعل تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، التي تسببت في رفع أسعار الطاقة.
وبحسب تقرير للبنك، نقلته وسائل إعلام تركية أمس (الجمعة)، من المرجح أن يضعف ميزان المدفوعات التركي أكثر في ضوء الصراع المستمر في المنطقة والرغبة الضعيفة في المخاطرة بالأسواق الناشئة بشكل عام.وأبقى البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي عند 14 في المائة، أول من أمس، كما كان متوقعا، رغم ارتفاع معدل التضخم إلى أكثر من 54 في المائة الشهر الماضي.
وقال رئيس البنك المركزي التركي الأسبق، دورموش يلماظ، الشهر الماضي إن «مجموعات من الأكاديميين توصلوا إلى مقياس تقني للتضخم. وبحسب هذا المقياس فإن التضخم اقترب من 60 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2021. وهذا يشكل عبئا كبيرا على المجتمع ككل».
وأبقى البنك المركزي التركي على سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء لأجل أسبوع (الريبو)، المعتمد كمعيار لأسعار الفائدة عند 14 في المائة للشهر الثالث على التوالي تماشياً مع توقعات السوق وما أعلنه البنك في نهاية العام الماضي عن تثبيت سعر الفائدة خلال الربع الأول من العام.
وقال بيان صدر في ختام اجتماع لجنة السياسة النقدية للبنك، أول من أمس، إن المخاطر الجيوسياسية، التي تحولت إلى صراع، وكذلك تأثيرات جائحة «كورونا» أبقت المخاطر السلبية على النشاط الاقتصادي العالمي وتسببت في زيادة حالات عدم اليقين. وعزا البيان الارتفاع الأخير في التضخم إلى زيادة أسعار الطاقة العالمية والغذاء الناتجة عن الصراعات الساخنة، بالإضافة إلى اضطرابات عمليات العرض وزيادة الطلب. وتوقع البنك أن تبدأ عملية خفض التضخم بإعادة إرساء بيئة السلام العالمي والقضاء على الآثار الأساسية للتضخم، إلى جانب الخطوات المتخذة لإرساء استقرار مستدام للأسعار والاستقرار المالي.
وشدد البيان على أن البنك المركزي سيواصل، بحزم، استخدام جميع الأدوات المتاحة له حتى تظهر مؤشرات قوية على انخفاض دائم في التضخم ويتم تحقيق هدف 5 في المائة على المدى المتوسط، بما يتماشى مع الهدف الرئيسي المتمثل في استقرار الأسعار. وواصل التضخم في تركيا جموحه وقفز معدله السنوي إلى 54.4 في المائة في فبراير (شباط) الماضي، مسجلاً أعلى مستوى في 20 عاماً. وأظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 4.81 في المائة في فبراير، على أساس شهري، كما صعد مؤشر أسعار المنتجين، خلال يناير (كانون الثاني) بواقع 7.22 في المائة على أساس شهري، ليبلغ 105.01 في المائة على أساس سنوي.
وأجرى «المركزي» التركي خفضاً متتالياً على سعر الفائدة الرئيسي في الفترة من سبتمبر (أيلول) إلى ديسمبر (كانون الأول) الماضيين بإجمالي 500 نقطة أساس، ليهبط من 19 إلى 14 في المائة بضغط من الرئيس رجب طيب إردوغان، في الوقت الذي اتجهت فيه معظم الأسواق الناشئة في مسار معاكس من أجل حماية عملاتها من ضغوط ارتفاع الأسعار العالمية، وهو ما زاد من مؤشرات المخاطر، حيث وصلت عقود المقايضات للتحوط من التخلف عن السداد إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات عدة.
واعترف زير الخزانة والمالية التركي، نور الدين نباتي، في تصريحات (الثلاثاء)، بأن التضخم لا يزال يمثل المشكلة الكبرى في الاقتصاد، مؤكداً عزم الحكومة على كبح ارتفاع الأسعار. وأوضح أن الاجتياح الروسي لأوكرانيا تسبب في انقطاع مؤقت في الإمدادات الغذائية، لكنه شدد على أن الوزارات المعنية اتخذت الخطوات اللازمة.
وتمثل روسيا وأوكرانيا ما يقرب من 80 في المائة من واردات تركيا من الحبوب، لكن أنقرة قالت إنها لا تتوقع نقص الإمدادات بسبب الحرب وإنها قد تلجأ إلى مصادر أخرى.
وفي هذا الشأن قال نباتي: «مخزون بلادنا من المواد الغذائية عند مستوى كافٍ، والتقارير التي تدعي عكس ذلك قائمة على التلاعب».
وتوقع نباتي أن يظل التضخم مرتفعاً هذا العام بسبب تأثيرات أسعار الطاقة العالمية، مضيفاً أن التحقيقات الضريبية بدأت في الكثير من القطاعات في ضوء مزاعم تشكيل أسعار مضاربة وتخزين سلع ضرورية. وأوضح أن الزيادات في أسعار الطاقة والسلع الأساسية الأخرى حول العالم في فترة ما بعد وباء «كورونا»، إلى جانب اضطرابات سلاسل التوريد، أدت إلى زيادة التضخم على المستوى العالمي، مشيراً إلى أن هذه الآثار الجانبية ألقت بظلالها أيضاً على تركيا. وتوقع نباتي أن التضخم سينخفض إلى خانة الآحاد في يونيو (حزيران) 2023، الذي سيشهد انتخابات رئاسية وبرلمانية.



وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال وزير المالية الصيني لان فوآن آن، إن الاقتصادات الناشئة والنامية تواجه 3 تحديات رئيسية، «تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية، وازدياد أوجه القصور في منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية».

وذكر الوزير، خلال مشاركته في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، أن «الاقتصاد العالمي يمرُّ بمرحلة جديدة من الاضطراب والتحول، تتسم بتصاعد الأحادية والحمائية والمخاطر الجيوسياسية، في ظلِّ موجة متزايدة من تراجع العولمة».

وأشار إلى أن «الاقتصاد العالمي سجَّل نمواً بنحو 3.3 في المائة خلال عام 2025، وهو أقل من متوسط ما قبل الجائحة»، مؤكداً أن ذلك يعود إلى «تصاعد الحمائية وازدياد عدم اليقين الجيوسياسي، وما نتج عنه من تباطؤ في التجارة العالمية وتجزؤ الاقتصاد الدولي».

وأضاف أن «هذه التطورات أسهمت في تعطيل تخصيص الموارد عالمياً وتعميق الفجوة التكنولوجية، لا سيما في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه الدول النامية متأخرة في حجم الاستثمارات التقنية».

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأكد أن «أوضاع الديون في الدول منخفضة الدخل واصلت التدهور، ما يقيّد نمو الاستهلاك والاستثمار ويؤثر سلباً على جهود التنمية»، مشيراً إلى أن «دول الجنوب العالمي تمثل نحو 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتسهم بنحو 75 في المائة من النمو العالمي، إلا أن تمثيلها وصوتها في منظومة الحوكمة الاقتصادية الدولية لا يزالان دون المستوى المطلوب».

وأوضح لان فوآن، أن «الصين طرحت مبادرتَي التنمية العالمية والحوكمة العالمية بوصفهما إطاراً لمعالجة هذه التحديات»، داعياً إلى «إطلاق زخم نمو جديد قائم على الابتكار، وتعزيز التعاون الدولي في المجال التكنولوجي، بما يضمن استفادة الدول النامية من ثورة الذكاء الاصطناعي دون اتساع الفجوة الرقمية».

وشدَّد على «أهمية إصلاح منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية، ودعم النظام التجاري متعدد الأطراف، وتعزيز تمثيل الدول النامية في المؤسسات المالية الدولية»، مؤكداً التزام الصين بـ«مواصلة الانفتاح، ودعم النمو العالمي، وتقديم مزيد من اليقين لاقتصاد عالمي مضطرب».


شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

قالت مصادر في قطاعَي التكرير والتجارة، إن شركات التكرير الهندية تتجنَّب شراء النفط الروسي، تسليم أبريل (نيسان)، وإن من المتوقع أن تتجنَّب ​إبرام مثل هذه الصفقات لفترة أطول، في خطوة قد تساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن. وفقاً لـ«رويترز».

واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس (آذار)، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية، ويوسِّع نطاق التعاون الاقتصادي.

وقال تاجر، تواصل ‌مع شركات ‌التكرير، إن مؤسسة النفط الهندية، وشركتَي ‌«بهارات ⁠بتروليوم» ​و«ريلاينس ‌إندستريز» ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل.

لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت حدَّدت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية: «يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة»؛ لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.

وعلى الرغم من أن ​بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يشر إلى النفط الروسي، فإن ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي؛ بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند «التزمت» بوقف استيراد النفط الروسي «بشكل مباشر أو غير مباشر».

ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع ‌الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.


بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
TT

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)

وقَّعت شركة «طيران ناس» مذكرة تفاهم مع هيئة الطيران المدني السوري، بشأن اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس وتشغيل شركة طيران اقتصادي جديدة مقرها سوريا، تحت العلامة التجارية لشركة «طيران ناس».

وقالت الشركة إن مذكرة التفاهم، التي جرى توقيعها السبت، تحدِّد ملامح العلاقة المقترحة بين الطرفين بوصفهما شريكين في مشروع مشترك لتأسيس شركة طيران اقتصادي في سوريا، حيث تبلغ الحصة الأولية لـ«طيران ناس» 49 في المائة، مقابل 51 في المائة لهيئة الطيران المدني السوري.

ويهدف المشروع إلى تأسيس شركة طيران «ناس سوريا» بوصفها شركة طيران اقتصادي مقرها سوريا، في حين يتم حالياً العمل على استكمال جميع التراخيص اللازمة، والموافقات التنظيمية، والترتيبات التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأوضحت الشركة أن مدة المشروع المشترك سيتم تحديدها في الوثائق التأسيسية للشركة الجديدة عند إتمام إجراءات التأسيس، مشيرة إلى أنه لا توجد أطراف ذات علاقة ضمن الاتفاقية.

وعن الأثر المالي، توقَّعت «طيران ناس» أن ينعكس الأثر المالي للشركة الجديدة من خلال حصتها في أرباح أو خسائر المشروع المشترك بعد بدء العمليات التشغيلية، مؤكدة أن حجم أو توقيت هذا الأثر لا يمكن تحديده بدقة في المرحلة الحالية، لاعتماده على استكمال إجراءات التأسيس وبدء النشاط الفعلي.

وأضافت الشركة أنها ستعلن أي تطورات جوهرية تتعلق بالمشروع المشترك في الوقت المناسب، مؤكدة أن جميع الترتيبات، بما في ذلك التراخيص والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية، لا تزال قيد الاستكمال وتنتظر موافقة الجهات المختصة.