نائب أوكراني: كييف لن تسقط... والمساعدات الغربية غير كافية

النائب رومان هريتشوك متحدثا لـ«الشرق الاوسط»
النائب رومان هريتشوك متحدثا لـ«الشرق الاوسط»
TT

نائب أوكراني: كييف لن تسقط... والمساعدات الغربية غير كافية

النائب رومان هريتشوك متحدثا لـ«الشرق الاوسط»
النائب رومان هريتشوك متحدثا لـ«الشرق الاوسط»

يصل النائب في البرلمان الأوكراني رومان هريتشوك إلى مقر التطوع؛ حيث يدير فريقاً من السكان المحليين، بسيارته دون مرافقة، ويستقبلنا كعادته بابتسامة. الشاب البالغ 30 من العمر هو كقائد حزبه (خادم الشعب) الرئيس فلوديمير زيلينسكي، ممثّل سابق، ولكنه امتهن السياسة وكسب في انتخابات عام 2019، وأصبح يمثل إحدى دوائر كييف.
يتحدث هريتشوك بالإنجليزية، يتعثر أحياناً في التعبير، فينجده أحدهم. ويقول: «نحن نتعرض للاعتداء من دولة جارة، وما يصيب بعض البلاد سيؤثر في الأخرى، لقد تدمرت 33 مدرسة بشكل كامل، و300 مدرسة تعرضت لأضرار كبيرة في أوكرانيا. حدودنا هي تلك المعترف بها دولياً، ونحن بحاجة للمساعدة للدفاع عن بلادنا».
ينام المتطوعون في المركز الذي يديره هريتشوك في ملجأ تحت الأرض، ومن كانت منازلهم قريبة يذهبون إليها. يقف حرس على مدخل المركز الذي يعتبر الأكبر في المنطقة، بينما يتحرك الشاب أحياناً بسرية نظراً للخوف من عمليات اغتيال روسية تطال البرلمانيين وتحاول تعطيل الحكومة.
«لقد كان اجتماعنا في يوم الثلاثاء ضرورياً للاستمرار في عمل البرلمان (فيرخوفنا رادا)، علينا الحفاظ على ديمقراطيتنا»، يقول معتذراً عن إلغاء موعد سابق. «ولكن الخطر كان اجتماعنا يوم الغزو الأول، لم نكن نعلم ما الذي نواجهه تماماً، وما هي القدرات الروسية وقدرات دفاعنا الجوي، الآن الأمور أسهل بكثير».
لا يعتقد هريتشوك أن كييف ستسقط. «نعتمد أولاً على الأوكرانيين، على الجيش، على إرادة القتال». وحين تقاطعه بأن في هذا القول كثيراً من العاطفة، يضيف: «ولكن هذا ما أثبتناه حتى الآن، لقد قاتل الأوكرانيون بأنفسهم وأوقفوا التقدم الروسي، ولا شك أن المساعدات العسكرية الغربية ساعدتنا كثيراً، ولكنها غير كافية لوقف الحرب حتى الآن».
يطلب هريتشوك كثيراً من المساعدات، ولا ينسى أولاً أن يشكر دافعي الضرائب في المملكة المتحدة خاصة، والحكومات الغربية، وخاصة البريطانية، على المساعدات العسكرية وصواريخ جافلين وستينغر، التي ساهمت في ضرب الجيش الروسي، ولكن «نحن بحاجة لوقف الطيران الروسي. أعلم أن الناتو والدول الغربية لن تدخل في مواجهة مباشرة، ربما مزيد من الصواريخ ستحل مكان حظر الطيران، وربما مزيد من العقوبات أيضاً».
يرفض هريتشوك الاتهامات الروسية بأن الحكومة مسيطر عليها من اليمين المتطرف. «اليمين الذي تحدث عن الدعاية الروسية ليس لديه ممثل واحد في البرلمان، بينما الكتلة التي كانت تؤيد روسيا في البرلمان الأوكراني كانت تضم 5 نواب (4 منهم استقالوا من أحزابهم، وواحد تم طرده من البرلمان، ويتردد أنه موجود حالياً في روسيا)، فأي يمين متطرف يسيطر علينا؟ بالمقابل، لا يشكل تعداد اليمين المتطرف في كل أوكرانيا رقماً يعتد به، ربما هم 2 أو 3 في المائة من تعداد السكان، بينما روسيا التي تقول إنها أتت لحماية الأقلية الروسية تبيد هؤلاء الآن، وهم ليسوا أقلية بأي حال، إنهم يتمركزون في مناطق مثل ماريوبول، فهل هي تحميهم عبر قتلهم وتهجيرهم وتدمير أماكن سكنهم؟».
هريتشوك الذي يرتدي السترة العسكرية يتحدث عن استحالة سقوط العاصمة بالقوة العسكرية، «مهما حاول الجيش الروسي، فلن يستطيع الدخول إلى كييف». ويضيف: «الجيش الروسي لا يزال عالقاً في المناطق التي تقدم إليها في الأيام الأولى، حتى الآن لم يسيطر على مدينة واحدة، والسكان في كل مكان يتصدون له من دون سلاح. لن يدخلوا العاصمة أبداً».


مقالات ذات صلة

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».

أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.