النفط يقفز إلى أعلى مستوياته في 2015 مع تراجع الإنتاج الليبي

عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 أعوام تقفز إلى أعلى مستوى منذ بداية العام

النفط يقفز إلى أعلى مستوياته في 2015 مع تراجع الإنتاج الليبي
TT

النفط يقفز إلى أعلى مستوياته في 2015 مع تراجع الإنتاج الليبي

النفط يقفز إلى أعلى مستوياته في 2015 مع تراجع الإنتاج الليبي

سجلت أسعار النفط العالمية الثلاثاء أعلى مستوياتها منذ بداية العام بعد تعطل صادرات الخام الليبي من ميناء الزويتينة وارتفاع أسعار بيع النفط السعودي وتراجع الدولار.
والزويتينة أحد الموانئ النفطية القليلة في ليبيا التي كانت لا تزال تصدر النفط مع غلق موانئ أخرى بسبب القتال الدائر أو تعطل الإنتاج في الحقول النفطية منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي.
وقال محمد الحراري المتحدث باسم المؤسسة الوطنية للنفط الحكومية الليبية: «أغلق المحتجون خط الأنابيب إلى الميناء»، مضيفا أن ذلك سيدفع عدة حقول نفطية في شرق ليبيا إلى التوقف.
وقال مسؤولون إن إنتاج ليبيا الآن يبلغ أقل من 500 ألف برميل يوميا، وهو ثلث مستواه قبل عام 2010. وضغط صعود الدولار أيضا على النفط، إذ يجعل السلع الأولية أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
وصعد سعر العقود الآجلة لأقرب استحقاق من خام القياس العالمي مزيج برنت نحو دولارين إلى 40.‏68 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى في 2015 قبل أن يتراجع قليلا إلى 06.‏68 دولار.
وقفزت عقود الخام الأميركي 17.‏2 دولار إلى 10.‏61 دولار للبرميل، وهو أيضا أعلى مستوى هذا العام قبل أن تتراجع إلى 77.‏60 دولار.
وقال كارستن فريتش محلل شؤون النفط لدى كومرتس بنك: «يلتقط النفط أنفاسه بعد الصعود مؤخرا. قوة الدفع عامل أساسي هنا. يغذي الصعود نفسه مع وجود أموال كثيرة تتطلع إلى فرص للشراء».
وأظهرت بيانات أمس أن مديري صناديق التحوط والصناديق الأخرى عززوا رهاناتهم على صعود أسعار النفط إلى مستوى مرتفع جديد، وهو ما دفع صافي مراكز الشراء لأعلى مستوياتها منذ بداية التسجيل الرسمي في 2011.
وخلقت الحرب الأهلية في اليمن حالة من التوتر في سوق النفط، وهو ما دعم الأسعار نظرا لمخاطر انقطاع في الإمدادات من الجارة الشمالية السعودية أو من منتجين آخرين في منطقة الخليج.
وقفزت عوائد السندات الحكومية البريطانية القياسية أمس الثلاثاء إلى أعلى مستوى لها منذ بداية العام، وذلك قبل يومين من ذهاب الناخبين إلى صناديق الاقتراع في انتخابات عامة هي الأكثر صعوبة في التكهن بنتائجها منذ عقد السبعينات.
وصعدت السندات لأجل عشرة أعوام أكثر من 14 نقطة أساس عن مستوى الإغلاق يوم الجمعة لتصل إلى 989.‏1 في المائة، وهو أعلى مستوى لها منذ الثامن من ديسمبر (كانون الأول). وكانت الأسواق في بريطانيا مغلقة الاثنين في عطلة عامة.
وسجلت السندات الحكومية لأجل 20 عاما و30 عاما زيادات مماثلة أمس الثلاثاء في حين كانت الزيادة في عوائد السندات الأقصر أجلا محدودة.
وصعدت السندات لأجل عشرة أعوام أكثر من 40 نقطة أساس على مدى الأسبوعين الماضيين بعد أن سجلت أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 337.‏1 في المائة في الثلاثين من يناير (كانون الثاني).
وأظهرت بيانات نشرها بنك إنجلترا المركزي يوم الجمعة أن المستثمرين الأجانب اشتروا ما قيمته 8.‏28 مليار جنيه إسترليني (75.‏43 مليار دولار) من السندات الحكومية البريطانية في مارس (آذار)، وهو مستوى قياسي وبما يفوق المبيعات الصافية في يناير وفبراير (شباط).



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.