أصوات مسلمي بريطانيا مشتتة يمينًا ويسارًا.. لكنها مرجحة

أكبر مجلس تمثيلي للجالية يطالب السياسيين بوقف «الإسلاموفوبيا» واستحداث خطط لمواجهة التطرف والإرهاب

أصوات مسلمي بريطانيا مشتتة يمينًا ويسارًا.. لكنها مرجحة
TT

أصوات مسلمي بريطانيا مشتتة يمينًا ويسارًا.. لكنها مرجحة

أصوات مسلمي بريطانيا مشتتة يمينًا ويسارًا.. لكنها مرجحة

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية البريطانية تتجه أنظار كثيرين إلى أصوات أبناء الجالية المسلمة التي يقترب عددها من مليونين و800 ألف نسمة، أي نحو 4.8 في المائة من إجمالي عدد سكان البلاد، وفق آخر الإحصاءات الرسمية.
وذكر مركز أبحاث «هنري جاكسون» البريطاني أن الجالية المسلمة قد تحدّد نتيجة ربع المقاعد في الانتخابات الحالية، خصوصا بعد ارتفاع عدد الناخبين المسلمين منذ انتخابات 2010. ويشير المركز المحسوب على اليمين إلى أن أصوات الجالية المسلمة قد تكون فارقة في نتائج نحو نصف المقاعد الهامشية التي يصل عددها إلى 193.
وينظر السياسيون البريطانيون باهتمام بالغ إلى أصوات الجالية المسلمة رغم أن أبناء الجالية يصوتون في الغالب دون توجيهات مسبقة ترتبط بخلفيتهم الثقافية. كما تتنافس الأحزاب البريطانية، وخصوصًا الحزبين الرئيسيين، «المحافظون» و«العمال»، على المقاعد المسلمة، إذ أكدت دراسة نشرتها صحيفة «مسلم نيوز» أن عدد النواب المسلمين سيرتفع من 8 إلى 15 في الدورة البرلمانية 2015 - 2020.
وقاد «مجلس مسلمي بريطانيا»، وهو أكبر مظلّة تمثيلية لمسلمي بريطانيا، حملة واسعة خلال الأسابيع والشهور الماضية لتشجيع أفراد الجالية على التسجيل في اللوائح الانتخابية والتصويت على مرشحيهم المفضّلين. ويقول مقداد فارسي، مساعد الأمين العام لمجلس مسلمي بريطانيا، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن كمسلمين نهدف إلى المشاركة في هذه الانتخابات كمواطنين بريطانيين. لا نود الحصول على معاملة خاصة، بل على معاملة عادلة على غرار باقي مكونات المجتمع البريطاني».
نشر المجلس في الأسابيع الماضية وثيقة تحت شعار «عدالة.. لا منة»، تسلّط الضوء على أهم مطالب أعضائه وتوقّعاتهم من التشكيلة الحكومية المقبلة. وجاءت في مقدّمة اهتمامات مسلمي المملكة المتحدة الحدّ من ظاهرة «الإسلاموفوبيا»، أو معاداة الإسلام والمسلمين، التي أخذت أبعادا مقلقة في الفترة الماضية في ظل ارتفاع الخطر الإرهابي وشبح عودة مقاتلي «داعش» إلى البلاد. وفضلا عن ذلك، شهدت الأشهر القليلة الماضية ارتفاعا في عدد جرائم الكراهية المرتكبة ضد مسلمين في مختلف أنحاء البلد، وعلت أصوات من الطبقة السياسية والمجتمع المدني تنتقد سياسات مكافحة الإرهاب التي اعتمدتها الحكومة الحالية. كما أثارت استراتيجية «بريفنت» التي وضعت مسلمي بريطانيا تحت المراقبة من المهد إلى اللحد، سواء كانوا في المجالس المحلية أو المدارس والجامعات أو المراكز الصحية أو حتى في دور الحضانة، جدلا كبيرا في الأوساط السياسية البريطانية والأوروبية.
ويقول فارسي في هذا الصدد: «لا بد من التفريق بين التشدد الديني من جهة والعنف والإرهاب من جهة أخرى. التشدد لا يعني العنف دائما، بل قد يكون نابعا من إحساس بالإهمال والتهميش وعدم الانخراط في الحياة البريطانية بشكل كامل». ويضيف: «يجب علينا تطوير استراتيجيات مختلفة لمواجهة الظاهرتين. لا يجوز معاملة المتشدد أو الأفراد الأكثر عرضة على التأثر بالخطاب المتطرف على أنهم إرهابيون، بل ينبغي العمل مع قادة الجاليات المسلمة في مختلف أنحاء البلاد لتسهيل انخراط الشباب في المجتمع البريطاني».
وكان رئيس الوزراء ديفيد كاميرون أوضح أن حكومته ورثت استراتيجية «برفنت» من الحكومات السابقة، وأنها قامت بتعديلها. وأكد أن «السياسة القديمة لم تكن مناسبة ولم تشتغل بالشكل المطلوب، ولا ينبغي انتقاد مسلمي بريطانيا بسبب عدد محدود من الأفراد المتطرفين. الحل يكمن في مواجهة هؤلاء ذوي العلاقة بالتطرف والإرهاب».
وإضافة إلى ظاهرة الإسلاموفوبيا والتمييز العنصري ضد المسلمين، تشمل اهتمامات مسلمي بريطانيا كذلك معالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المزرية التي تحول دون انخراط الأقليات في الحياة البريطانية بشكل كامل، إضافة إلى تصحيح أوضاع قطاع التعليم، خصوصا في المدارس الدينية أو المدارس العمومية التي ترتاد عليها غالبية مسلمة، التي تعاني من تهميش هيكلي. ويقول فارسي: «تعاني المدارس الدينية المسلمة من تهميش من طرف الحكومة، إذ إنها لا تحظى إلا بتمويل ضعيف للغاية لا يكاد يقارن بالدعم الذي تتلقاه المدارس الدينية الأخرى. هذا وضع يجب تصحيحه». أما في ما يتعلق بحالة مدارس مدينة برمنغهام التي اتُهم بعضها بالتشدد، يقول فارسي: «لا أعتقد أنه يجب اتخاذ إجراءات خاصة ضد المدارس المسلمة بسبب المكون الديني، بل ينبغي إخضاعها لنفس الإشراف الحكومي الذي يطبّق على المدارس الأخرى».
أما الهاجس الآخر الذي يشغل بال مسلمي بريطانيا فيتعلّق بالسياسة الخارجية، إذ يدعون القادة الجدد إلى الالتزام بسياسات تحترم حقوق الإنسان وتساهم في رفع الفقر وإقرار العدالة. ويعير أفراد الجالية أهمية بالغة للقضية الفلسطينية وأعربوا عن تمسّكهم بـ«دعم الاعتراف الملزم بفلسطين كدولة مستقلة وذات سيادة»، حسب ما ورد في وثيقة المطالب الانتخابية.
وعلى الرغم من الحملة الواسعة التي أطلقتها جهات مسؤولة مسلمة لتشجيع التصويت، فإنها لم تحظَ بنفس التغطية التي حصلت عليها أقليات متشددة هامشية في الصحف المحلّية البريطانية. وأثارت تصريحات داعية مسلم متشدد جدلا واسعا في الأوساط البريطانية سواء المسلمة وغير المسلمة. وكان أنجم تشودري قد صرّح قبل أسابيع من موعد الانتخابات أنَّ التصويت في الانتخابات يعتبر «خطيئة» بموجب الشريعة الإسلامية، في محاولة منه للتأثير على المسلمين الذين يعتزمون المشاركة في الاستحقاقات المقبلة. كما روّج أنصار تشودري لتصريحاته عبر شنّ حملة في مواقع التواصل الاجتماعية وبثّ مقاطع مصورة تسعى إلى إقناع الشباب المسلم بالامتناع عن المشاركة في العملية الديمقراطية. ويقول مقداد فارسي إن «الجالية المسلمة البريطانية عالقة بين طرفين، الأول ينتمي إلى اليمين الذي يدعو المسلمين إلى الامتناع عن التصويت بحجّة أن الله تعالى هو المشرّع الوحيد، والثاني يشجّع العزوف عن التصويت بسبب التهميش الذي يعاني منه المواطنون المسلمون. نحن كأكبر مظلة تمثيلية لمسلمي بريطانيا نشجّع على المشاركة في العملية الانتخابية بكثافة».
بلغت نسبة مشاركة المسلمين في الانتخابات التشريعية الماضية 47 في المائة، وهي نسبة ضعيفة مقارنة مع نسبة مشاركة وطنية تقدّر بـ65 في المائة. ويوضّح فارسي: «العامل الديني يساهم في قرار التصويت بكل تأكيد، لكنه يظل هامشيا مقارنة مع الإحساس بالتهميش من طرف الأحزاب السياسية. ودورنا كمجلس يمثل شريحة واسعة من الجالية المسلمة هو إعادة ثقة أفرادها في العملية الديمقراطية وإيصال صوتها إلى صنّاع القرار.. وأعتقد أننا سنحقق أرقاما مرتفعة هذه السنة».



جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)

حذّرت جماعة يهودية أسترالية الشرطة من احتمال وقوع هجوم إرهابي قبل أيام فقط من قيام مسلحَين بقتل 15 شخصا في إطلاق نار جماعي على شاطئ بونداي في سيدني، وفق ما أفاد تحقيق الخميس.

وكتبت مجموعة الأمن المجتمعي في رسالة إلكترونية نشرها التحقيق «من المرجح وقوع هجوم إرهابي ضد الجالية اليهودية في نيو ساوث ويلز، وهناك مستوى مرتفع من التشهير المعادي للسامية».

وقالت الشرطة لاحقا إنها لا تستطيع توفير عناصر مخصصين، لكنها سترسل دوريات متنقلة «لمراقبة الحدث».


تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
TT

تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)

دافع ملك بريطانيا تشارلز الثالث من الولايات المتّحدة عن العلاقات عبر الأطلسي والقيم الغربية «المشتركة»، ضمن زيارة دولة تهدف إلى تجاوز التوتر بين البلدين على خلفية حرب إيران.

وقال تشارلز في خطاب تاريخي أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب، إن «التحديات التي نواجهها أكبر من أن تتحملها أي دولة بمفردها»، داعياً الشركاء إلى الدفاع عن القيم المشتركة. وأضاف: «مهما كانت خلافاتنا، نحن نقف متحدين في التزامنا دعم الديمقراطية».

وبعد واشنطن، وصل الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى نيويورك، أمس، لإحياء ذكرى ضحايا الهجمات الإرهابية التي استهدفت المدينة في 11 سبتمبر (أيلول) 2001.


زيلينسكي: واشنطن تدعم إصلاح مفاعل تشرنوبل بـ100 مليون دولار

يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
TT

زيلينسكي: واشنطن تدعم إصلاح مفاعل تشرنوبل بـ100 مليون دولار

يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأربعاء أن الولايات المتحدة ستسهم بمبلغ 100 مليون دولار لإصلاح الهيكل الواقي فوق المفاعل المتضرر في محطة محطة تشرنوبل للطاقة النووية.

ووصف زيلينسكي في منشور على منصة إكس هذا التعهد بأنه خطوة مهمة من الدعم الأميركي، معربا عن امتنانه حيال ذلك. وقال إن أكثر من 500 مليون يورو (583 مليون دولار) ستكون مطلوبة لإجراء الإصلاحات، بعد أن تسببت طائرة مسيرة روسية في إلحاق أضرار بالقوس الفولاذي الذي يغطي المفاعل العام الماضي. وأضاف أن أوكرانيا تعمل مع شركائها لتأمين التمويل اللازم، مؤكدا أن كل مساهمة تقرب من تحقيق هذا الهدف.

وتم إحياء الذكرى الأربعين لكارثة تشرنوبل يوم الأحد، فيما تفرض الحرب الروسية المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات في أوكرانيا مخاطر جديدة على الموقع.