من بينها الكوليرا والحصبة... تحذيرات من انتشار أمراض معدية خطرة في أوكرانيا

منظمات دولية رصدت ما لا يقل عن 31 هجوماً على هيئات الرعاية الصحية

رجل أمن أوكراني داخل مستشفى للولادة تعرض للقصف في ماريوبول (أ.ب)
رجل أمن أوكراني داخل مستشفى للولادة تعرض للقصف في ماريوبول (أ.ب)
TT

من بينها الكوليرا والحصبة... تحذيرات من انتشار أمراض معدية خطرة في أوكرانيا

رجل أمن أوكراني داخل مستشفى للولادة تعرض للقصف في ماريوبول (أ.ب)
رجل أمن أوكراني داخل مستشفى للولادة تعرض للقصف في ماريوبول (أ.ب)

حذر مسؤولو الصحة العالمية من أنه سيكون هناك ارتفاع في حالات «كورونا» في أوكرانيا المرتبطة بالغزو الروسي، لكن الأطباء قلقون أيضاً من زيادة الأمراض المعدية الأخرى، مثل شلل الأطفال والكوليرا والحصبة.
وقالت كيت وايت، مديرة برنامج الطوارئ لأطباء بلا حدود، لشبكة «سي إن إن» أمس (الثلاثاء)، إنه قبل الحرب كانت معدلات التطعيم في أوكرانيا منخفضة ضد تلك الأمراض.
وحالياً، يخشى الأطباء على الأرض في أوكرانيا من أن الارتفاع في هذه الأمراض المعدية التي يمكن الوقاية منها باللقاحات سيكون نتيجة أخرى للغزو الروسي - وأن المزيد من الأرواح يمكن أن يُفقد بسبب انتشار المرض.
وقال وايت: «فيما يتعلق بما نسميه الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، فإن الوضع في أوكرانيا هو أن السكان لم يتم تطعيمهم بالقدر الذي ستحصل فيه على مناعة القطيع كما هو الحال في العديد من البلدان الأوروبية الأخرى أو في الولايات المتحدة».
وذكرت الشبكة الأميركية أن اللقاحات لم تكن منخفضة فحسب، بل إن إدارة التطعيمات «لم تعد تعمل» لأن النظام الصحي للبلاد قد «تعطل».

وأردفت وايت: «علاوة على ذلك، فهناك العديد من المدن التي يتعرض فيها نقص الوصول إلى الرعاية الصحية للخطر، وبعض الأماكن التي لم يعد لديهم فيها إمدادات المياه التي اعتادوا عليها، وليس لديهم الكهرباء، فهناك مشاكل مع الصرف الصحي - لذا فإن كل عوامل الخطر هذه تتراكم فوق بعضها البعض، مما يعني أن هناك خطراً متزايداً».
وأشارت وايت إلى أن أمراضاً مثل الكوليرا التي تنتشر عادة في الأماكن التي تعاني من عدم كفاية معالجة المياه، أي انتشار الصرف الصحي السيئ وعدم كفاية النظافة. وفي غضون ذلك، يرتفع خطر الإصابة بشلل الأطفال والحصبة مع تجمع المزيد من الناس وفرارهم من المنطقة بينما تتضاءل الإمدادات الطبية.
وأشارت الشبكة الأميركية إلى أن أوكرانيا شهدت تفشي هذه الأمراض من قبل، وقالت وايت: «تفشى مرض شلل الأطفال في أوكرانيا العام الماضي». كانت أوكرانيا الدولة الأخيرة في أوروبا التي تفشى فيها الكوليرا في عام 2011. وكان ذلك في ماريوبول، واليوم، لا تزال مدينة ماريوبول موقعاً لهجمات وأضرار روسية كبيرة.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1502614129076424706
وأكد السكان الذين فروا من المدينة المحاصرة في جنوب شرقي أوكرانيا لشبكة «سي إن إن» أن الظروف في ماريوبول «لا تطاق» ووصفوا الوضع بأنه «جحيم»، حيث ظهرت لقطات من الطائرات من دون طيار (درون) وصور الأقمار الصناعية الدمار التام الذي أحدثه القصف الروسي.
ويقدر المسؤولون الأوكرانيون أن ما يصل إلى 2500 مدني قتلوا في ماريوبول. ويوجد نحو 350 ألف شخص محاصرون في المدينة، حيث حذر المسؤولون من أن الباقين يعانون من انقطاع الكهرباء والماء والتدفئة.
يأتي القلق المتزايد بشأن اندلاع موجة من الأمراض المعدية لأن عدداً من المستشفيات والمرافق الصحية في أوكرانيا لم يعد يعمل - أو تعرض للهجوم أو تحت الحصار.
واتهم مسؤول أوكراني، أمس (الثلاثاء)، القوات الروسية باحتجاز أشخاص في مستشفى ماريوبول. وقال بافلو كيريلينكو، رئيس الإدارة الإقليمية في دونيتسك، إن الأطباء والمرضى محتجزون ضد إرادتهم في مستشفى ماريوبول الإقليمي للعناية المركزة، والذي يشار إليه أيضاً باسم المستشفى رقم 2.

وقال كيريلينكو في بيان نُشر على قناته الرسمية عبر «تليغرام»، إن أحد موظفي المستشفى تمكن من نقل معلومات حول ما كان يحدث، إذ قال الموظف: «من المستحيل الخروج من المستشفى. إنهم يطلقون النار بقوة، نجلس في الطابق السفلي. السيارات لم تتمكن من القيادة إلى المستشفى لمدة يومين. المباني الشاهقة من حولنا تحترق..... الروس فعلوا ذلك. نقل 400 شخص من المباني المجاورة إلى مستشفانا. لا يمكننا المغادرة».
وقال كيريلينكو إن المستشفى «دُمر عملياً» منذ عدة أيام، لكن طاقمه والمرضى ظلوا في الطابق السفلي، حيث استمر علاج المرضى.
وأصدرت منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للسكان واليونيسيف بياناً مشتركاً، الأحد، أشاروا فيه إلى أنه منذ بداية الحرب في أوكرانيا، تم تسجيل ما لا يقل عن 31 هجوماً على هيئات الرعاية الصحية.
وفي 24 من تلك الحوادث، تضررت مرافق الرعاية الصحية أو دمرت، وفي خمس حالات، تضررت سيارات الإسعاف أو دمرت. ودعت المنظمات في بيانها إلى «الوقف الفوري لجميع الهجمات على الرعاية الصحية» في أوكرانيا.
وقال البيان: «أدت هذه الهجمات إلى مقتل ما لا يقل عن 12 شخصاً وإصابة 34 آخرين، وأثرت على الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية وتوافرها». وأضاف البيان: «منظمة الصحة العالمية تتحقق من تقارير أخرى، حيث يستمر الإبلاغ عن الهجمات رغم الدعوات لحماية الرعاية الصحية».

وأشارت مديرة برنامج الطوارئ لأطباء بلا حدود إن هناك المزيد من الأشخاص الذين يحتاجون إلى الرعاية ولكن مع عدد أقل من المستشفيات المتاحة داخل البلاد، مضيفة أن هناك عنصرين طبيين يجب الاهتمام بهما، وهما «هناك تلك الحالات المتعلقة بالصدمات، سواء كانت تلك الصدمات المرتبطة بالصراع أو حتى أشياء مثل حوادث الطرق. وهناك أيضاً عدد قليل من الأمراض المزمنة الأخرى التي بدأت تصيب أكثر فأكثر».
وتابعت أن الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة معينة في أوكرانيا يفتقدون لإمكانية الحصول على أدويتهم بسبب الحرب، وقد تصبح حالاتهم - مثل مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم - الآن خارجة عن السيطرة وتزداد سوءاً. قد يؤدي هذا إلى احتياج بعضهم إلى رعاية المستشفى أيضاً، وقالت وايت: «للأسف، هذه العواقب الصحية العامة للحرب ليست مقصورة على أوكرانيا». وتابعت: «نحن فقط في بداية العبء الذي سيواجهه النظام الصحي مع استمرار هذا الصراع».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».