الاتحاد الأوروبي يوافق على سلسلة جديدة من العقوبات على روسيا

بكين ترفض أن «تتأثّر» بالعقوبات على موسكو

مصفاة تارانتو في جنوب إيطاليا... اعتماد إيطاليا على الغاز الروسي وضع رئيس وزرائها ماريو دراغي في موقف صعب بخصوص العقوبات المفروضة التي وافقت عليها روما (أ.ف.ب)
مصفاة تارانتو في جنوب إيطاليا... اعتماد إيطاليا على الغاز الروسي وضع رئيس وزرائها ماريو دراغي في موقف صعب بخصوص العقوبات المفروضة التي وافقت عليها روما (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يوافق على سلسلة جديدة من العقوبات على روسيا

مصفاة تارانتو في جنوب إيطاليا... اعتماد إيطاليا على الغاز الروسي وضع رئيس وزرائها ماريو دراغي في موقف صعب بخصوص العقوبات المفروضة التي وافقت عليها روما (أ.ف.ب)
مصفاة تارانتو في جنوب إيطاليا... اعتماد إيطاليا على الغاز الروسي وضع رئيس وزرائها ماريو دراغي في موقف صعب بخصوص العقوبات المفروضة التي وافقت عليها روما (أ.ف.ب)

توصل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق مبدئي بشأن وجبة جديدة من العقوبات ضد روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا ولم يشهد أي اعتراضات من قبل الدول الأعضاء قبل الموعد النهائي المتفق عليه، وسيضر الإجراء بشركات النفط الروسية الكبرى. ورغم ذلك، وخشية تعطل إمدادات الطاقة، عارض التكتل استهداف واردات الطاقة الروسية على الرغم من الانتقادات الشديدة من بولندا ولاتفيا وليتوانيا.
وتشمل العقوبات حظرا على الاستثمارات في قطاع الطاقة الروسي، وصادرات السلع الكمالية وواردات منتجات الصلب. وتحول حزمة العقوبات التي اتفق عليها قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمة الأسبوع الماضي دون حصول روسيا على أموال من صندوق النقد أو البنك الدوليين، وتجريد روسيا من وضع «الدولة الأكثر تفضيلا» في منظمة التجارة العالمية.
وقالت المفوضية الأوروبية إن التقديرات تشير إلى أن الحظر على واردات الصلب الروسية سيؤثر على منتجات بقيمة 3.6 مليار دولار. ولن يسمح لشركات تابعة للاتحاد الأوروبي بتصدير أي سلع كمالية تزيد قيمتها على 300 يورو ومنها المجوهرات. وقالت مصادر في الاتحاد الأوروبي إنه سيتم حظر صادرات السيارات التي تزيد تكلفتها على 50 ألف يورو.
ومن المقرر أن تدخل العقوبات الجديدة حيز التنفيذ بعد نشرها في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي ابتداء من أمس الثلاثاء. وتشمل العقوبات أيضا تجميد أصول المزيد من أرباب الأعمال الذين يدعمون الدولة الروسية ومنهم مالك نادي تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم رومان أبراموفيتش.
وقالت المفوضية الأوروبية في بيان أمس إن العقوبات تشمل «حظرا بعيد المدى على الاستثمارات الجديدة في قطاع الطاقة الروسي»، كما قال مصدر في الاتحاد الأوروبي لرويترز. وقالت المفوضية الأوروبية إنه سيتم أيضا فرض حظر كامل على المعاملات مع بعض الشركات الروسية المملوكة للدولة والمرتبطة بالمجمع الصناعي العسكري للكرملين.

كما قرر الاتحاد الأوروبي منع وكالات التصنيف الائتماني الأوروبية من تصنيف الديون السيادية لروسيا، وأيضا الشركات الروسية. وقالت المفوضية الأوروبية في بيان موجز لتدابير الحزمة الرابعة من الإجراءات العقابية إن الحظر «سوف يؤدي إلى فقدانهم (الجانب الروسي) حتى الوصول إلى الأسواق المالية للاتحاد الأوروبي»، نتيجة غزو أوكرانيا. وتؤكد التصنيفات الائتمانية قدرة المدين على سداد الديون عن طريق سداد أصل الدين ومدفوعات الفائدة في الوقت المناسب، فضلا عن احتمال التخلف عن السداد.
قال وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر أمس الثلاثاء إن ألمانيا تؤيد فرض مزيد من العقوبات على روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا وإنه لا أحد من داعمي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد عن العقوبات. وأبلغ ليندنر الصحفيين في بروكسل «لا أحد ممن يدعمون بوتين محصن». وقال «ألمانيا، مثل شركائنا في أوروبا، منفتحة على عقوبات إضافية»، مضيفا أنه يجب دراسة تأثير كل خطوة بعناية. وقال ليندنر «فيما يتعلق بمسألة مقاطعة الطاقة فإن الحكومة الألمانية تعكف على تقييم العواقب السلبية، حتى في الأجل القصير، على صمود الجانب الأوروبي، والعواقب على روسيا وسياسة بوتين للحرب في الجانب الآخر».
وفي سياق متصل حذّر وزير الخارجية الصيني وانغ يي من أن بلاده ترفض أن تتأثر بالعقوبات الغربية التي تُفرَض على روسيا حسبما أفادت وسائل إعلام صينية رسمية الثلاثاء، في وقت يزداد الضغط على بكين لتكفّ عن دعمها لموسكو. وقال وانغ يي خلال اتصال مع نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس «إن الصين ليست طرفًا في الأزمة، ولا تزال ترغب بألّا تتأثر بالعقوبات». وتابع «لطالما اعترضت (الصين) على استخدام العقوبات لحلّ المشاكل، ناهيك lن العقوبات أحادية الجانب التي لا أساس لها في القانون الدولي، والتي ستضر (...) بحياة الناس في جميع البلدان». ونُشرت تصريحات وانغ بعد لقاء استمرّ سبع ساعات بين مسؤولين أميركيين كبار ومسؤولين صينيين في روما والتي قالت خلاله واشنطن إن الولايات المتحدة أعربت عن قلقها بشأن «التوافق» بين روسيا والصين. وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية الثلاثاء بأن الدبلوماسي الصيني يانغ جيتشي أكد خلال اجتماع روما الاثنين مع مستشار الأمن القومي الأميركي جايك ساليفان موقف الصين أن بكين «ملتزمة بتعزيز محادثات السلام».
وأجرى عدد من كبار المسؤولين الأمريكيين والصينيين مشاورات «مكثفة» استمرت سبع ساعات، على خلفية الحرب الروسية ضد أوكرانيا، وفقا لمصادر أمريكية.
وتحدثت ممثلة رفيعة المستوى للحكومة الأمريكية عن ذلك الاجتماع خلال مؤتمر صحافي عبر الهاتف مع صحفيين يوم الاثنين. وقالت إن مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان أعرب عن قلق واشنطن البالغ إزاء تقارب الصين مع موسكو خلال الاجتماع الذي عقد في روما مع يانج جيتشي، كبير مسؤولي السياسة الخارجية الصيني. ولم ترغب ممثلة الحكومة الأمريكية في التعليق على تقارير إعلامية أمريكية تفيد بأن روسيا طلبت من الصين مساعدة عسكرية واقتصادية. ونفت الصين مثل هذه التقارير يوم الاثنين. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي إن سوليفان «كان مباشرا» بشأن «مخاوف واشنطن العميقة بشأن اصطفاف الصين مع روسيا» و«الآثار والعواقب المحتملة لبعض الإجراءات».
ولم تتطرق المتحدثة إلى التفاصيل لكنها أشارت إلى «عواقب وخيمة إذا قدمت بكين مساعدة عسكرية أو غيرها من المساعدات، وهو ما ينتهك بالطبع العقوبات أو يساعد المجهود الحربي». يشار إلى أن الصين هي أهم حليف لروسيا، لكنها تحاول الحفاظ على موقف محايد في الحرب الأوكرانية. وقالت المسؤولة في الإدارة الأمريكية إن التخطيط لاجتماع روما بدأ بالفعل بعد أن أجرى الرئيس الأمريكي جو بايدن مكالمة عبر الفيديو مع الرئيس الصيني شي جين بينج في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني). وأضافت: «لقد كانت جلسة مكثفة استغرقت سبع ساعات، مما يعكس خطورة اللحظة وكذلك التزامنا بالحفاظ على خطوط اتصال مفتوحة». وتطرقت المحادثات في روما أيضا إلى تصعيد التوترات من جانب كوريا الشمالية.



خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.