طهران: واشنطن فشلت في منع صادراتنا النفطية

وزير النفط الإيراني جواد أوجي
وزير النفط الإيراني جواد أوجي
TT

طهران: واشنطن فشلت في منع صادراتنا النفطية

وزير النفط الإيراني جواد أوجي
وزير النفط الإيراني جواد أوجي

شدد وزير النفط الإيراني جواد أوجي، في تصريحات نشرت أمس (السبت)، على أن محاولات واشنطن مصادرة شحنات وناقلات نفط تابعة لإيران، لم تحل دون تصدير طهران نفطها الخاضع لعقوبات أميركية. وجاءت تصريحات الوزير في حوار مع صحيفة «إيران» الحكومية نُشر غداة كشف وثائق قضائية أميركية أن واشنطن صادرت خلال الأسابيع الماضية، حمولة ناقلتي نفط يُشتبه في أنهما كانتا تنقلان كميات من الخام الإيراني.
وقال أوجي: «حاول العدو أكثر من مرة خفض صادرات إيران النفطية ومصادرة سفن البلاد» خلال الأشهر الماضية. وأضاف: «عندما رأى العدو أنه عاجز وغير قادر على وقف صادراتنا وعقودنا (للتصدير)، انتقل تركيزه إلى سفننا» التي تنقل هذا النفط. وشدد أوجي على أن صادرات النفط الإيرانية «زادت» على الرغم من العقوبات، مشيراً إلى أن الدول التي فرضت عقوبات على إيران «خلصت إلى أن تحقيق نيتها بتصفير صادراتنا من النفط لن يكون ممكناً».
وقال أوجي: «صادرات النفط الإيرانية ارتفعت في ظل أقسى العقوبات ودون انتظار نتائج محادثات فيينا». وأضاف أن الزيادة كانت بفضل «الأساليب المختلفة المستخدمة للفوز بالعقود وإيجاد مشترين مختلفين». وقال الوزير الإيراني، دون الخوض في تفاصيل، إن ذلك الارتفاع «زاد من القدرة التفاوضية للأصدقاء في فيينا».
وأظهرت وثائق قضائية أن السلطات الأميركية صادرت قبل أسابيع نحو 770 ألف برميل من النفط الذي انطلق عام 2020 من إيران وخضع لـ«عمليات نقل وتحايل لإخفاء مصدره».
ولم يتطرق الوزير لهذه القضية، لكنه قال للصحيفة: «سمعتم عن حالة أو حالتين مماثلتين (من مصادرة النفط)، لكن محاولات أخرى حصلت وتم لحسن الحظ إفشالها من قبل قواتنا المسلحة». ولم يقدم الوزير تفاصيل بشأن هذه المحاولات، إلا أنه أعطى مثالاً واحداً هو إعلان الحرس الثوري إحباط محاولة أميركية لمصادرة نفط إيراني في بحر عمان أواخر أكتوبر (تشرين الأول) 2021. وقال الحرس يومها إن قطعاً بحرية أميركية صادرت ناقلة تحمل نفطاً إيرانياً، ونقلت حمولتها إلى ناقلة أخرى، قبل أن تقوم بحريته بمصادرة الناقلة الثانية واستعادة الحمولة.
ونفت واشنطن تلك الرواية، مشددة على أنها لم تصادر أي سفينة، بل إن البحرية الإيرانية هي التي قامت بذلك «بشكل غير قانوني» في بحر عُمان. وأتت مصادرة الشحنة الإيرانية الجديدة، في وقت كانت تجري فيه بفيينا مباحثات بين إيران وقوى كبرى، بمشاركة أميركية غير مباشرة، بهدف إحياء اتفاق عام 2015 بشأن برنامج طهران النووي الذي انسحبت واشنطن منه بشكل أحادي في عام 2018.
وأعلن الاتحاد الأوروبي الذي يتولى تنسيق المباحثات، توقفها أول من أمس (الجمعة)، في أعقاب مطالب روسية مستجدة من واشنطن، على أن يستمر التواصل مع الأطراف المعنيين خلال الفترة المقبلة. وأتاح الاتفاق رفع عقوبات اقتصادية عن طهران، مقابل خفض أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها. إلا أن الانسحاب الأميركي منه خلال عهد الرئيس السابق دونالد ترمب، رافقته إعادة فرض عقوبات قاسية طالت قطاعات مختلفة، بما فيها تصدير النفط.
وأفقدت العقوبات إيران غالبية مستوردي نفطها الذي كان يشكل مصدراً أساسياً لعائداتها المالية. وغالباً ما اتهمتها الولايات المتحدة بالتحايل على العقوبات النفطية من خلال تصدير الخام إلى دول مثل الصين وفنزويلا وسوريا، وأعلنت الولايات المتحدة أكثر من مرة، توقيف ناقلات تحمل نفطاً إيرانياً متجهة نحو دول أخرى.
وارتفعت صادرات إيران النفطية إلى ما يزيد على مليون برميل يومياً للمرة الأولى منذ نحو ثلاث سنوات، بناء على تقديرات من الشركات التي تتعقب التدفقات، ما يعكس زيادة الشحنات إلى الصين. وأوضحت وكالة «رويترز» للأنباء أن إيران زادت صادراتها عام 2021 رغم العقوبات، بحسب تقديرات مستشارين ومحللين في قطاع النفط، لكنها ظلت أقل بكثير من 2.5 مليون برميل يومياً والتي كانت تشحنها قبل إعادة فرض العقوبات.



«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.