هجوم بطائرات مسيّرة يستهدف مصفاة في الرياض

حريق صغير نجم عن الاعتداء... ولا إصابات أو تأثير على الإمدادت

مصفاة الرياض (أرشيفية)
مصفاة الرياض (أرشيفية)
TT

هجوم بطائرات مسيّرة يستهدف مصفاة في الرياض

مصفاة الرياض (أرشيفية)
مصفاة الرياض (أرشيفية)

نددت دول خليجية وعربية ومنظمات دولية واستنكرت بأشد العبارات الاعتداء الإرهابي الذي استهدف مصفاة لتكرير البترول بالعاصمة السعودية الرياض، مؤكدين تضامنهم التام مع المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.
وكانت وزارة الطاقة السعودية أعلنت فجر أمس تعرض مصفاة تكرير البترول في الرياض لاعتداءٍ بطائرةٍ مُسيّرةٍ عن بعد، مؤكدة عدم تأثر أعمال المصفاة أو إمدادات البترول ومشتقاته به.
وقال مصدرٌ مسؤولٌ في وزارة الطاقة إنه عند الساعة الرابعة وأربعين دقيقة تقريبًا من صباح أمس (الخميس) تعرضت مصفاة تكرير البترول في الرياض لاعتداءٍ بطائرةٍ مُسيّرةٍ عن بعد، ونجم عن الهجوم حريقٌ صغيرٌ تمت السيطرة عليه، ولم تترتب على الاعتداء، إصابات أو وفيات، كما لم تتأثر أعمال المصفاة ولا إمدادات البترول ومشتقاته.
وأكّد المصدر أن «المملكة تُدين بشدة هذا الاعتداء الجبان، وتؤكد أن هذه الأعمال التخريبية والإرهابية، التي تكرر ارتكابها ضد المنشآت الحيوية والأعيان المدنية في مناطق مختلفة من المملكة، لا تستهدف المملكة وحدها، وإنما تستهدف، بشكلٍ أوسع، زعزعة أمن واستقرار إمدادات الطاقة في العالم، وبالتالي التأثير سلباً على الاقتصاد العالمي».
وكرر المصدر الدعوة التي وجهتها المملكة إلى دول العالم ومنظماته للوقوف ضد هذه الاعتداءات التخريبية والإرهابية، والتصدي لجميع الجهات التي تنفذها أو تدعمها.
فيما اعتبرت الإمارات في بيان صادر عن خارجيتها أن هذا الاعتداء عمل إرهابي جبان وجريمة حرب تتطلب رداً رادعاً لكل ما يهدد أمن وسلامة المدنيين والمصالح الحيوية، وتستدعي من المجتمع الدولي دعم الإجراءات والتدابير التي تتخذها السعودية، لوقف استهداف الأعيان المدنية والمصالح الاقتصادية، وردع التهديدات للمملكة والمنطقة.
وعدت الوزارة ما جرى تهديداً لأمن واستقرار إمدادات الطاقة وأسواق النفط العالمية في وقت يواجه فيه المجتمع الدولي تحديات كبيرة، فيما أدانت الإمارات واستنكرت بشدة في بيان آخر محاولات ميليشيا الحوثي الإرهابية استهداف المدنيين والأعيان المدنية بطريقة ممنهجة في جازان «جنوب المملكة».
وجددت وزارة الخارجية الإماراتية تضامن بلادها الكامل مع المملكة إزاء هذه الهجمات الإرهابية، والوقوف في صف واحد معها ضد كل تهديد يطال أمنها، ودعم كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. وأكد البيان أن أمن الإمارات وأمن السعودية كل لا يتجزأ، وأن أي تهديد أو خطر يواجه المملكة تعتبره الإمارات تهديدا لها.
كما أدانت البحرين واستنكرت بشدة الاعتداء الذي استهدف مصفاة تكرير البترول في الرياض، وإطلاق ميليشيا الحوثي الإرهابية طائرة مسيرة تجاه مدينة جازان في بيانين منفصلين.
وأكدت وزارة الخارجية البحرينية وقوف بلادها وتضامنها التام مع السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، مجددة موقفها الثابت الرافض للأعمال الإرهابية بجميع أشكالها وصورها، داعية المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الأعمال الإرهابية التخريبية التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة والإضرار بإمدادات الطاقة.
فيما أعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات الاعتداء الإرهابي في بيان لوزارة خارجيتها ذكر أن هذا الاعتداء الإرهابي الجبان لا يستهدف أمن المملكة واستقرار المنطقة فحسب، وإنما يستهدف أيضاً الإضرار بإمدادات الطاقة العالمية والتأثير على الاقتصاد العالمي.
وجددت الكويت دعوتها للمجتمع الدولي لمضاعفة جهوده للجم هذه الاعتداءات الإرهابية ووضع حد لها ومحاسبة مرتكبيها، مؤكدة وقوفها التام إلى جانب المملكة وتأييدها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها.
كما أكدت مصر في بيان لوزارة خارجيتها أمس، شجبها التام لهذه الأعمال التخريبية الإرهابية التي تستهدف المنشآت الحيوية وأمن وسلامة إمدادات الطاقة في المملكة، مجددة وقوفها بجانب المملكة فيما تتخذه من تدابير وإجراءات لحماية أمنها وسيادتها في مواجهة هذه الأعمال الإرهابية الجبانة.
فيما أدانت الحكومة الأردنية أمس الاعتداء على المصفاة، وكذلك محاولة استهداف ميليشيا الحوثي لمدينة جيزان بطائرةٍ مُسيرة مُفخخة تمّ اعتراضها من قبل الدفاعات الجوية السعودية.
وأكّد السفير هيثم أبو الفول الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية، إدانة واستنكار الأردن الشديدين لهذه الاعتداءات الإرهابية الجبانة، واستهداف المنشآت المدنية، مُشدداً على تضامن بلاده ووقوفها المُطلق إلى جانب السعودية في وجه كل من يُهدد أمنها وأمن شعبها.
وأدانت منظمة التعاون الإسلامي بأشد العبارات الاعتداء الجبان بطائرة مسيرة الذي استهدف مصفاة تكرير البترول بالرياض، مجددة استنكارها الشديد للأعمال العدائية المتكررة ضد المنشآت الحيوية والأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية وأراضيها.
وندد حسين طه الأمين العام للمنظمة، بأشدّ العبارات بهذا العمل الإجرامي التخريبي، في انتهاك للقوانين والأعراف الدولية، مؤكدا وقوف منظمة التعاون الإسلامي وتضامنها مع المملكة وتأييدها لما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها ومنشآتها الحيوية وأمنها.
في حين أكد البرلمان العربي في بيان له أن هذا الاعتداء الجبان - الذي تكرر ارتكابه ضد المنشآت الحيوية في مناطق مختلفة من المملكة - لا يستهدف المملكة وحدها، وإنما تصعيد يستهدف بشكلٍ أوسع زعزعة أمن واستقرار إمدادات الطاقة في العالم، ومن ثم التأثير سلباً على الاقتصاد العالمي.
وجدد البرلمان العربي دعوته إلى المجتمع الدولي للوقوف ضد هذه الاعتداءات التخريبية والإرهابية، مؤكدا وقوفه وتضامنه التام مع المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.
كما أعربت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب عن شجبها التام لهذا العمل الإجرامي الجبان الذي يعد دليلاً جديدًا على سعي ميليشيات الحوثي الإرهابية إلى تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة، الذي لا يستهدف المنشآت الحيوية في المملكة فقط، بل يستهدف تدفق إمدادات الطاقة العالمية.



عُمان تدعو إلى ميثاق لعدم الاعتداء بين دول الخليج وإيران والعراق

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)
بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)
TT

عُمان تدعو إلى ميثاق لعدم الاعتداء بين دول الخليج وإيران والعراق

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)
بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)

دعا وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، الاثنين، إلى تأسيس منظومة أمنية إقليمية جديدة تضم دول مجلس التعاون الخليجي الست والعراق وإيران، تقوم على ميثاق جماعي لعدم الاعتداء، وتُنهي عقوداً من الاعتماد على القوى الخارجية في إدارة أمن المنطقة، محذراً من أن استمرار استبعاد إيران من الترتيبات الأمنية في المنطقة أسهم في تكريس عدم الاستقرار وتصاعد النزاعات.

وكشف البوسعيدي، في محاضرة ألقاها في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية، الاثنين، بعنوان «الأمن الشامل في الخليج»، عن توصل المحادثات العُمانية الإيرانية إلى الخطوط العريضة لترتيب مؤقت يهدف إلى ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، لكنه أقرّ بأن تنفيذ هذا الترتيب لا يزال يواجه عقبات سياسية، تتطلب تنازلات متبادلة من طهران وواشنطن.

وأكد أن سلطنة عُمان لا تزال ترى أن الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني كان قريباً من التحقق قبل اندلاع الحرب، وأن الأسس التي قامت عليها المفاوضات لم تتغير، رغم الصعوبات التي تعترض استئنافها.

الاتفاق النووي

وفي استعراضه لجهود الوساطة العُمانية، أوضح البوسعيدي أن مسقط يسّرت خمس جولات من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة خلال أبريل (نيسان) ومايو (أيار) 2025، وثلاث جولات أخرى في فبراير (شباط) 2026، بهدف تسوية الخلاف بشأن البرنامج النووي الإيراني وإنهاء 47 عاماً من العداء بين البلدين.

وقال إن الجانب العُماني كان يعتقد أن المفاوضات أحرزت تقدماً كبيراً، وأن الاتفاق أصبح في متناول اليد، مضيفاً: «ونحن ما زلنا نتمسك بهذا الرأي حتى يومنا هذا».

وأشار إلى أن «البنود الأساسية لمثل هذا الاتفاق قائمة، إذا قرر الطرفان العودة إلى هذه المفاوضات»، لكنه أقرّ بأن العودة إلى طاولة التفاوض أصبحت شديدة الصعوبة بعد الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، بينما كانت المحادثات النووية لا تزال جارية.

وتحدث الوزير العُماني عن مرحلة ثانية من المفاوضات بدأت عقب توقيع مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في 17 يونيو (حزيران)، قال إنها أوقفت النزاع المسلح، وفتحت المجال أمام محادثات عُمانية إيرانية بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.

مضيق هرمز

وكشف البوسعيدي أن المحادثات والمشاورات الفنية بين مسقط وطهران أسفرت عن وضع الخطوط العريضة لترتيب مؤقت بشأن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، غير أن هذا الترتيب لم يصل إلى مرحلة التنفيذ بسبب استمرار الخلافات السياسية.

وقال إنه «يصعب تصور تنفيذ أي ترتيب من هذا القبيل ما لم تكن إيران والولايات المتحدة على استعداد لتقديم تنازلات والتوصل إلى تفاهم عملي»، موضحاً أن ذلك يتطلب التراجع عن بعض الإجراءات التي اتخذت خلال الحرب الأخيرة، وأدت إلى توقف حركة الملاحة البحرية إلى حد بعيد.

وربط الوزير العُماني بين استعادة الملاحة وتهيئة الظروف لاستئناف التفاوض الأميركي الإيراني، معتبراً أن معالجة أزمة المضيق تمثل إحدى المحطات الأساسية على طريق العودة إلى المحادثات.

وفي هذا السياق، شدد على أن أزمتي البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز تكشفان خللاً في بنية الأمن الإقليمي، نتيجة خضوع القضايا التي تمس دول الخليج بصورة مباشرة لأولويات القوى الخارجية، بدلاً من تولي دول المنطقة مسؤولية معالجتها.

إيران والمظلة الأمنية

ووجّه البوسعيدي انتقاداً إلى النموذج الأمني الذي اعتمدت عليه المنطقة خلال العقود الماضية، معتبراً أن الاستعانة بالقوى الخارجية لتوفير الحماية جاءت بكلفة سياسية ومالية كبيرة، ولم تكن مصالح تلك القوى متطابقة دائماً مع مصالح دول الخليج وشعوبها.

وقال إن «ما يعيقنا هو أن القضايا، التي ينبغي أن تعالجها دول الخليج نفسها على المستوى الإقليمي، باتت أكثر تعقيداً وبالتالي تستعصي على الحل»، بسبب عدم تطور الترتيبات الأمنية الإقليمية واعتمادها المفرط على المشاركة الخارجية.

وأضاف: «هذه الترتيبات لم تتطور بما يكفي لأنها اعتمدت كثيراً على مشاركة قوى خارجية». ورأى أن هذا النموذج أفرز حالة غير مستقرة (...) وأضعف قدرة دول المنطقة على بناء تفاهمات أمنية مستقلة.

واعتبر أن من أكثر نتائج هذا المسار ضرراً تحويل إيران إلى تهديد يُبنى النظام الأمني الإقليمي على أساس مواجهته، بدلاً من التعامل معها باعتبارها جزءاً من الجغرافيا السياسية للخليج.

وقال: «بدلاً من إيجاد هيكل أمن حقيقي يهدف إلى الحفاظ على علاقات مستقرة بين دول الخليج الثمان، أدى ذلك إلى خلق نظام إقليمي غير مستقر قائم على تصور خاطئ تماماً بوجود عداء إقليمي جوهري بين إيران ودول الخليج العربية».

وقال إن إقصاء إيران من الترتيبات الأمنية طوال ما يقرب من نصف قرن خلّف «عواقب سلبية عميقة، ليس على إيران فحسب، وإنما على المنطقة بأسرها».

وأضاف أن الخلافات بين إيران وجيرانها العرب لا تعني وجود عداء جوهري دائم بين الطرفين، مؤكداً أن «أي هيكل لأمن الخليج لا يشمل بلاد فارس لن يكون مستقراً بطبيعته».

وشدد على أن المطلوب ليس إقناع الحلفاء الخارجيين بالتخلي عن تصوراتهم تجاه إيران، وإنما تمكين دول الخليج نفسها من صياغة ترتيبات أمنها، بعيداً عن اشتراطات الأطراف الخارجية.

شراكات اقتصادية

وأوضح وزير الخارجية العُماني أن الدعوة إلى تولي دول الخليج مسؤولية أمنها لا تعني إنهاء علاقاتها مع الولايات المتحدة وبريطانيا وغيرهما من الشركاء الدوليين، وإنما إعادة تحديد دور تلك الشراكات بحيث لا تكون العنصر الرئيسي في المنظومة الأمنية.

وأعرب عن أمله في أن تتطور العلاقات الخارجية للمنطقة باتجاه التعاون الاقتصادي والاستثمار، بدلاً من التركيز على الالتزامات العسكرية.

وكشف أن فكرة إنشاء منظومة أمنية شاملة تضم الدول الثماني كانت حاضرة في المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، قائلاً إنها ليست طرحاً جديداً، بل قضية ناقشها «باستفاضة ولساعات طويلة مع كلٍّ من إيران والولايات المتحدة».

ورأى أن مرحلة ما بعد الحرب يمكن أن تتيح فرصاً اقتصادية كبيرة للولايات المتحدة ودول المنطقة، إذا أمكن الانتقال من إدارة الصراعات إلى بناء شراكات قائمة على المصالح المشتركة.


الكويت: الإعدام لثلاثة متهمين بالتخابر مع إيران والتخطيط لاغتيال وزير الداخلية

اثنان من المتهمين: الشيخ حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه (الشرق الأوسط)
اثنان من المتهمين: الشيخ حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه (الشرق الأوسط)
TT

الكويت: الإعدام لثلاثة متهمين بالتخابر مع إيران والتخطيط لاغتيال وزير الداخلية

اثنان من المتهمين: الشيخ حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه (الشرق الأوسط)
اثنان من المتهمين: الشيخ حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه (الشرق الأوسط)

قضت محكمة الجنايات الكويتية، ممثلة بدائرة أمن الدولة، الاثنين، بإعدام 3 متهمين وحبس 8 آخرين لمدة 5 سنوات، في قضية تتعلق بالتخابر مع إيران و«حزب الله» اللبناني، والتخطيط لاغتيال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد اليوسف، إلى جانب شخصيات وقيادات في الدولة.

وأصدرت المحكمة، برئاسة المستشار ناصر البدر، حكمها بإعدام كل من الشيخ حسين عبد الله المعتوق، وحسن عبد الهادي حاجيه، وعبد الرضا حيدر دهقاني (إيراني)، بعد إدانتهم في القضية التي تضمنت اتهامات بالإضرار بالمصالح القومية للكويت، والتخابر مع جهات أجنبية، والانضمام إلى تنظيم «حزب الله» اللبناني.

وبحسب تفاصيل القضية، أسندت النيابة العامة إلى المتهمين ارتكاب أفعال من شأنها المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها، والسعي والتخابر مع إيران و«حزب الله» لتنفيذ أعمال عدائية ضد الكويت، شملت التخطيط لاغتيال وزير الداخلية وشخصيات قيادية أخرى.

وكشفت أوراق القضية أن بقية المتهمين من الرابع إلى العاشر عقدوا اجتماعات للتخطيط لعملية الاغتيال، ووزعوا الأدوار فيما بينهم، على أن يتولى المتهم الحادي عشر توفير المعدات اللازمة لتنفيذ المخطط، وذلك بتوجيهات من المتهمين الثلاثة الأوائل الذين صدرت بحقهم أحكام الإعدام.

كما وجهت النيابة إلى المتهمين من الرابع إلى العاشر تهمة الشروع في استخدام مفرقعات لتنفيذ العملية، وإشاعة الذعر في البلاد، بينما اتهمت المتهم الحادي عشر بالشروع في جلب مواد متفجرة لتمكين بقية المتهمين من تنفيذ المخطط.

وفي حيثيات حكمها، شددت المحكمة على خطورة الأفعال المنسوبة إلى المتهمين، معتبرة أنها استهدفت النيل من أمن البلاد، وإثارة الاضطراب في المجتمع، وزعزعة الثقة بقدرة السلطات العامة على حماية الأرواح والممتلكات، وصون الأمن.

وأكدت المحكمة أن «أمن الوطن ليس مصلحة لفرد أو فئة، وإنما هو حق للمجتمع بأسره»، مشددة على أن سيادة الدولة لا تقبل أن تنازعها فيها إرادة أجنبية، أو أن تُفرض على أراضيها أوامر تصدر من خارج حدودها.

وأضافت في حيثياتها أن مؤسسات الدولة ورموز سلطتها لا يجوز أن تتحول إلى أهداف لمخططات تستمد توجيهاتها من جهات أجنبية، في إشارة إلى طبيعة الاتهامات التي تضمنتها القضية وارتباطها بأمن الدولة وسيادتها.

المتهمون و«خلية العبدلي»

وتعيد أحكام الإعدام الصادرة عن محكمة الجنايات الكويتية، الاثنين، بحق حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه وعبد الرضا حيدر دهقاني، إلى الواجهة قضية «خلية العبدلي» التي شغلت الأوساط الأمنية والقضائية في الكويت منذ اكتشافها عام 2015، بعدما ارتبطت أسماء المحكوم عليهم الثلاثة بقضايا سابقة تتعلق بالتخابر مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

وتعود قضية «خلية العبدلي» إلى أغسطس (آب) 2015، عندما أعلنت السلطات الكويتية ضبط كميات من الأسلحة والذخائر والمتفجرات في مزارع بمنطقة العبدلي قرب الحدود العراقية، شملت نحو 19 طناً من الذخائر و144 كيلوغراماً من المواد المتفجرة، إلى جانب قذائف صاروخية وأسلحة نارية. ووجهت النيابة العامة آنذاك إلى المتهمين تهماً بالتخابر مع إيران و«حزب الله»، وارتكاب أفعال من شأنها المساس بأمن الكويت ووحدة أراضيها.

وكان حسن عبد الهادي حاجيه أبرز المتهمين في القضية، إذ قضت محكمة الجنايات بإعدامه في يناير (كانون الثاني) 2016، وأيدت محكمة الاستئناف الحكم في يوليو (تموز) من العام نفسه، قبل أن تلغي محكمة التمييز عقوبة الإعدام في يونيو (حزيران) 2017، وتستبدل بها السجن المؤبد.

أما عبد الرضا حيدر دهقاني، وهو إيراني الجنسية، فكان من المتهمين في القضية نفسها، وصدر بحقه حكم غيابي بالإعدام في يناير 2016، على خلفية اتهامات بالتخابر والمشاركة في أنشطة الخلية.

وفي قضية منفصلة ارتبطت بالتستر على مدانين في «خلية العبدلي»، برز اسم رجل الدين الكويتي حسين عبد الله المعتوق، الأمين العام للتحالف الإسلامي الوطني، بعدما اتهمته النيابة العامة بالتخابر مع إيران، والمساعدة في إخفاء مطلوبين للعدالة، وتمكينهم من الفرار خارج البلاد. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2019، أيدت محكمة التمييز الحكم بحبسه 5 سنوات مع الشغل والنفاذ.

وبذلك، تعيد القضية الجديدة أسماء ثلاثة سبق أن وردت في ملفات قضائية متصلة بـ«خلية العبدلي» إلى دائرة الأحكام القضائية المتعلقة بأمن الدولة، لكن هذه المرة على خلفية اتهامات تشمل التخطيط لاغتيال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، والتخابر مع إيران والانضمام إلى «حزب الله» اللبناني.


ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس كازاخستان

نائب وزير الخارجية السعودي خلال تسلمه الرسالة من نظيره الكازاخستاني في الرياض الاثنين (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي خلال تسلمه الرسالة من نظيره الكازاخستاني في الرياض الاثنين (واس)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس كازاخستان

نائب وزير الخارجية السعودي خلال تسلمه الرسالة من نظيره الكازاخستاني في الرياض الاثنين (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي خلال تسلمه الرسالة من نظيره الكازاخستاني في الرياض الاثنين (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية، من الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة، المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، الاثنين، أرمان إساجالييف نائب وزير خارجية كازاخستان

واستعرض الجانبان خلال الاستقبال العلاقات الثنائية السعودية وكازاخستان، وناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.