هجوم بطائرات مسيّرة يستهدف مصفاة في الرياض

حريق صغير نجم عن الاعتداء... ولا إصابات أو تأثير على الإمدادت

مصفاة الرياض (أرشيفية)
مصفاة الرياض (أرشيفية)
TT

هجوم بطائرات مسيّرة يستهدف مصفاة في الرياض

مصفاة الرياض (أرشيفية)
مصفاة الرياض (أرشيفية)

نددت دول خليجية وعربية ومنظمات دولية واستنكرت بأشد العبارات الاعتداء الإرهابي الذي استهدف مصفاة لتكرير البترول بالعاصمة السعودية الرياض، مؤكدين تضامنهم التام مع المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.
وكانت وزارة الطاقة السعودية أعلنت فجر أمس تعرض مصفاة تكرير البترول في الرياض لاعتداءٍ بطائرةٍ مُسيّرةٍ عن بعد، مؤكدة عدم تأثر أعمال المصفاة أو إمدادات البترول ومشتقاته به.
وقال مصدرٌ مسؤولٌ في وزارة الطاقة إنه عند الساعة الرابعة وأربعين دقيقة تقريبًا من صباح أمس (الخميس) تعرضت مصفاة تكرير البترول في الرياض لاعتداءٍ بطائرةٍ مُسيّرةٍ عن بعد، ونجم عن الهجوم حريقٌ صغيرٌ تمت السيطرة عليه، ولم تترتب على الاعتداء، إصابات أو وفيات، كما لم تتأثر أعمال المصفاة ولا إمدادات البترول ومشتقاته.
وأكّد المصدر أن «المملكة تُدين بشدة هذا الاعتداء الجبان، وتؤكد أن هذه الأعمال التخريبية والإرهابية، التي تكرر ارتكابها ضد المنشآت الحيوية والأعيان المدنية في مناطق مختلفة من المملكة، لا تستهدف المملكة وحدها، وإنما تستهدف، بشكلٍ أوسع، زعزعة أمن واستقرار إمدادات الطاقة في العالم، وبالتالي التأثير سلباً على الاقتصاد العالمي».
وكرر المصدر الدعوة التي وجهتها المملكة إلى دول العالم ومنظماته للوقوف ضد هذه الاعتداءات التخريبية والإرهابية، والتصدي لجميع الجهات التي تنفذها أو تدعمها.
فيما اعتبرت الإمارات في بيان صادر عن خارجيتها أن هذا الاعتداء عمل إرهابي جبان وجريمة حرب تتطلب رداً رادعاً لكل ما يهدد أمن وسلامة المدنيين والمصالح الحيوية، وتستدعي من المجتمع الدولي دعم الإجراءات والتدابير التي تتخذها السعودية، لوقف استهداف الأعيان المدنية والمصالح الاقتصادية، وردع التهديدات للمملكة والمنطقة.
وعدت الوزارة ما جرى تهديداً لأمن واستقرار إمدادات الطاقة وأسواق النفط العالمية في وقت يواجه فيه المجتمع الدولي تحديات كبيرة، فيما أدانت الإمارات واستنكرت بشدة في بيان آخر محاولات ميليشيا الحوثي الإرهابية استهداف المدنيين والأعيان المدنية بطريقة ممنهجة في جازان «جنوب المملكة».
وجددت وزارة الخارجية الإماراتية تضامن بلادها الكامل مع المملكة إزاء هذه الهجمات الإرهابية، والوقوف في صف واحد معها ضد كل تهديد يطال أمنها، ودعم كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. وأكد البيان أن أمن الإمارات وأمن السعودية كل لا يتجزأ، وأن أي تهديد أو خطر يواجه المملكة تعتبره الإمارات تهديدا لها.
كما أدانت البحرين واستنكرت بشدة الاعتداء الذي استهدف مصفاة تكرير البترول في الرياض، وإطلاق ميليشيا الحوثي الإرهابية طائرة مسيرة تجاه مدينة جازان في بيانين منفصلين.
وأكدت وزارة الخارجية البحرينية وقوف بلادها وتضامنها التام مع السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، مجددة موقفها الثابت الرافض للأعمال الإرهابية بجميع أشكالها وصورها، داعية المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الأعمال الإرهابية التخريبية التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة والإضرار بإمدادات الطاقة.
فيما أعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات الاعتداء الإرهابي في بيان لوزارة خارجيتها ذكر أن هذا الاعتداء الإرهابي الجبان لا يستهدف أمن المملكة واستقرار المنطقة فحسب، وإنما يستهدف أيضاً الإضرار بإمدادات الطاقة العالمية والتأثير على الاقتصاد العالمي.
وجددت الكويت دعوتها للمجتمع الدولي لمضاعفة جهوده للجم هذه الاعتداءات الإرهابية ووضع حد لها ومحاسبة مرتكبيها، مؤكدة وقوفها التام إلى جانب المملكة وتأييدها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها.
كما أكدت مصر في بيان لوزارة خارجيتها أمس، شجبها التام لهذه الأعمال التخريبية الإرهابية التي تستهدف المنشآت الحيوية وأمن وسلامة إمدادات الطاقة في المملكة، مجددة وقوفها بجانب المملكة فيما تتخذه من تدابير وإجراءات لحماية أمنها وسيادتها في مواجهة هذه الأعمال الإرهابية الجبانة.
فيما أدانت الحكومة الأردنية أمس الاعتداء على المصفاة، وكذلك محاولة استهداف ميليشيا الحوثي لمدينة جيزان بطائرةٍ مُسيرة مُفخخة تمّ اعتراضها من قبل الدفاعات الجوية السعودية.
وأكّد السفير هيثم أبو الفول الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية، إدانة واستنكار الأردن الشديدين لهذه الاعتداءات الإرهابية الجبانة، واستهداف المنشآت المدنية، مُشدداً على تضامن بلاده ووقوفها المُطلق إلى جانب السعودية في وجه كل من يُهدد أمنها وأمن شعبها.
وأدانت منظمة التعاون الإسلامي بأشد العبارات الاعتداء الجبان بطائرة مسيرة الذي استهدف مصفاة تكرير البترول بالرياض، مجددة استنكارها الشديد للأعمال العدائية المتكررة ضد المنشآت الحيوية والأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية وأراضيها.
وندد حسين طه الأمين العام للمنظمة، بأشدّ العبارات بهذا العمل الإجرامي التخريبي، في انتهاك للقوانين والأعراف الدولية، مؤكدا وقوف منظمة التعاون الإسلامي وتضامنها مع المملكة وتأييدها لما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها ومنشآتها الحيوية وأمنها.
في حين أكد البرلمان العربي في بيان له أن هذا الاعتداء الجبان - الذي تكرر ارتكابه ضد المنشآت الحيوية في مناطق مختلفة من المملكة - لا يستهدف المملكة وحدها، وإنما تصعيد يستهدف بشكلٍ أوسع زعزعة أمن واستقرار إمدادات الطاقة في العالم، ومن ثم التأثير سلباً على الاقتصاد العالمي.
وجدد البرلمان العربي دعوته إلى المجتمع الدولي للوقوف ضد هذه الاعتداءات التخريبية والإرهابية، مؤكدا وقوفه وتضامنه التام مع المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.
كما أعربت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب عن شجبها التام لهذا العمل الإجرامي الجبان الذي يعد دليلاً جديدًا على سعي ميليشيات الحوثي الإرهابية إلى تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة، الذي لا يستهدف المنشآت الحيوية في المملكة فقط، بل يستهدف تدفق إمدادات الطاقة العالمية.



أمر ملكي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
TT

أمر ملكي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

صدر أمرٌ ملكي يقضي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون، وفقاً لنظامها الخاص، ومقرها مدينة الرياض؛ لتكون جامعة متخصصة في مجالات الثقافة والفنون تحت إشراف وزارة الثقافة.

وستكون جامعة الرياض للفنون مؤسسةً تعليميةً مستقلةً تتمتع بالشخصية الاعتبارية، والاستقلال المالي والإداري، وستعمل على تقديم برامج أكاديمية متخصصة في عددٍ من مجالات الثقافة والفنون، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية في التعليم الفني والثقافي، ويسهم في تأهيل الكوادر الوطنية القادرة على الإسهام في تطوير القطاعات الثقافية والإبداعية، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

كما تضمَّن الأمر الملكي تفويض وزير الثقافة بممارسة اختصاصات مجلس أمناء الجامعة إلى حين تشكيله وفقاً لنظامها الأساسي، وذلك بما يكفل استكمال الإجراءات التنظيمية والإدارية اللازمة لبدء أعمال الجامعة وتمكينها من أداء مهامها الأكاديمية والتعليمية.

ويُنتظَر أن تسهم الجامعة في بناء منظومةٍ تعليمية متقدمة قائمة على الشراكات الأكاديمية مع عددٍ من المؤسسات التعليمية الدولية المرموقة؛ بما يعزِّز تبادل الخبرات الأكاديمية وتطوير البرامج التعليمية، ويدعم مكانة المملكة بوصفها مركزاً ثقافياً وإبداعياً في المنطقة.

ويأتي تأسيس جامعة الرياض للفنون امتداداً لما توليه القيادة من عنايةٍ واهتمامٍ بتطوير القطاع الثقافي، وتعزيز منظومة التعليم المتخصص في مجالات الثقافة والفنون، بما يسهم في إعداد الكفاءات الوطنية في التخصصات الإبداعية المختلفة، وتوفير بيئة تعليمية متقدمة تسهم في دعم الحِراك الثقافي، وتنمية الصناعات الثقافية والإبداعية في المملكة.


الاقتصاد السعودي ينمو ويتسارع بدعم التنويع والإصلاحات التشريعية

المنطقة الاقتصادية الخاصة برأس الخير نموذجاً سعودياً رائداً للمناطق الاقتصادية الخاصة (واس)
المنطقة الاقتصادية الخاصة برأس الخير نموذجاً سعودياً رائداً للمناطق الاقتصادية الخاصة (واس)
TT

الاقتصاد السعودي ينمو ويتسارع بدعم التنويع والإصلاحات التشريعية

المنطقة الاقتصادية الخاصة برأس الخير نموذجاً سعودياً رائداً للمناطق الاقتصادية الخاصة (واس)
المنطقة الاقتصادية الخاصة برأس الخير نموذجاً سعودياً رائداً للمناطق الاقتصادية الخاصة (واس)

تسع سنوات من التحول الاقتصادي عاشتها السعودية في عهد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إذ دخل الاقتصاد المحلي منذ إعلان رؤية السعودية 2030 في أبريل (نيسان) 2016، مرحلة تحول هي الكبرى منذ عقود.

هذا التحول لم يقتصر على إصلاحات مالية أو برامج تنويع محدودة، بل اتخذ مساراً هيكلياً واضح المعالم، إذ أظهرت المؤشرات الاقتصادية طوال الفترة الماضية أن السعودية تنتقل تدريجياً من اقتصاد يعتمد على النفط وعائداته إلى اقتصاد متنوع ومتسارع تقوده العديد من القطاعات.

ويرى مختصون أن محصلة هذه التحولات انعكس مباشرة على الناتج المحلي الإجمالي الذي سجل ارتفاعاً من نحو 2.6 تريليون ريال في عام 2016 إلى ما يقارب 4.7 تريليون ريال في السنوات الأخيرة وفقاً لآخر الأرقام المعلنة، وهو ما يعادل نحو 1.3 تريليون دولار، محققاً معدل نمو سنوي تراكمياً يقارب 8 في المائة.

تُمثِّل جودة الحياة أولوية وطنية استراتيجية في المملكة (واس)

ويُعد هذا الأداء من أعلى معدلات النمو التي سجلتها المملكة في تاريخها الاقتصادي الحديث، كما يضع الاقتصاد السعودي ضمن أبرز ثلاثة إلى أربعة اقتصادات كبرى عالمياً من حيث تسارع النمو خلال هذه الفترة، في ظل برامج التحول الاقتصادي التي أطلقتها رؤية السعودية 2030 لتعزيز التنويع الاقتصادي وتوسيع قاعدة الإنتاج خارج القطاع النفطي.

وهنا قال الدكتور فيصل الفاضل، عضو مجلس أمناء منتدى الرياض الاقتصادي والخبير القانوني المتخصص في التشريعات الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط» إن السعودية شهدت منذ تولي الأمير محمد بن سلمان، تحولات اقتصادية عميقة في إطار رؤية السعودية 2030، تمثلت في تبني نموذج اقتصادي أكثر تنوعاً واستدامة يقوم على تقليل الاعتماد على النفط وتوسيع قاعدة الاقتصاد الوطني، من خلال تنمية قطاعات واعدة مثل السياحة والتقنية والخدمات اللوجيستية والصناعات المتقدمة، بما يعزز مرونة الاقتصاد الوطني ويزيد من جاذبية السوق السعودية للاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأضاف الفاضل أن المؤشرات الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة تعكس نجاح مسار التحول الاقتصادي في المملكة، حيث سجلت الأنشطة غير النفطية معدلات نمو متقدمة، وارتفعت مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، كما شهدت المملكة زيادة في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وتحسناً في مؤشرات التنافسية الاقتصادية، الأمر الذي يعزز مكانة المملكة مركزاً إقليمياً للاستثمار والأعمال.

وأوضح أن هذا التحول لم يقتصر على البرامج التنموية والمشاريع الاستثمارية، بل ارتكز أيضاً على مسار إصلاحي تشريعي وتنظيمي واسع أعاد تشكيل البيئة النظامية للاقتصاد، من خلال تحديث عدد من الأنظمة الاقتصادية والتجارية، من أبرزها نظام الشركات ونظام الاستثمار ونظام الإفلاس، إلى جانب تطوير التشريعات المرتبطة بحوكمة الشركات وحماية المستثمرين وتنظيم المنافسة، الأمر الذي أسهم في تعزيز الشفافية واليقين النظامي ورفع كفاءة البيئة الاستثمارية.

القطاعات غير النفطية

بالعودة لانعكاس التحولات الاقتصادية يبرز التوسع في مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، التي ارتفعت إلى 56 في المائة، إذ أظهرت البيانات أن الأنشطة غير النفطية كانت المساهم الرئيس في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال عام 2025.

وأنهى الاقتصاد السعودي عام 2025 بمعدل نمو هو الأقوى منذ عامين مسجلاً ما نسبته 4.5 في المائة بعد ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بواقع 5 في المائة في الربع الرابع، وهو ما أشارت إليه تقديرات الهيئة العامة للإحصاء، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.5 في المائة خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، نتيجة ارتفاع جميع الأنشطة الاقتصادية.

سوق العمل

انخفاض معدل البطالة وارتفاع نسبة مشاركة المرأة في القوى العاملة (واس)

شهدت سوق العمل السعودية خلال السنوات الماضية تغيرات لافتة، حيث انخفض معدل البطالة بين السعوديين، كما ارتفعت مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل بشكل غير مسبوق، وذلك ضمن حزمة من الإصلاحات التشريعية، إذ تشير الأرقام إلى انضمام أكثر من 2.48 مليون سعودي إلى القطاع الخاص، ما يعكس نجاح سياسات توطين الوظائف.

وقد ساهمت برامج التحول الاقتصادي خلال السنوات الماضية في نمو الوظائف، فقد أُضيف إلى الاقتصاد نحو 800 ألف وظيفة جديدة خلال السنوات الأخيرة، فيما برزت الوظائف الهندسية التي سجلت نمواً لافتاً، كذلك شهد قطاع السياحة توسعاً كبيراً في فرص العمل مع إطلاق مشاريع سياحية وترفيهية كبرى، بالإضافة لقطاع الصناعات الدوائية والصيدلانية التي تضاعفت بها الوظائف.

نمو الاستثمار

وضع الأمير محمد بن سلمان، الاستثمار في صدارة محركات الاقتصاد الوطني، وذلك بهدف تحويل المملكة إلى قوة استثمارية عالمية يكون فيها الاستثمار، المحلي والأجنبي، المحرك الرئيسي للنمو والتنويع الاقتصادي.

وفي هذا الإطار جرى تأسيس وزارة الاستثمار وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للاستثمار التي جاءت كإطار وطني شامل، إذ يعد الاستثمار الكلي في الاقتصاد، أو ما يعرف اقتصادياً بتكوين رأس المال الثابت، من أهم المؤشرات التي تعكس قوة النشاط الاقتصادي في أي دولة، وفي هذا السياق، ارتفع حجم الاستثمار في المملكة من نحو 672 مليار ريال في عام 2017 إلى نحو 1.44 تريليون ريال بنهاية عام 2024، أي أكثر من ضعف مستواه خلال أقل من عقد، وهو ما يعكس اتساع النشاط الاستثماري في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.

في هذا السياق شدد الفاضل على أن القطاع الخاص يمثل ركيزة أساسية في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 كشريك فاعل في عملية التحول الاقتصادي والتنويع الإنتاجي، من خلال توسيع الاستثمارات النوعية وتبني التقنيات الحديثة وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، في ظل منظومة تشريعية وتنظيمية متطورة تدعم سهولة ممارسة الأعمال وتحمي الحقوق الاستثمارية.

كما بين عضو مجلس أمناء منتدى الرياض الاقتصادي، أن التحول التنموي شمل كذلك تطوير القطاع غير الربحي وتعزيز دوره بوصفه شريكاً تنموياً مؤثراً، عبر تحديث الأنظمة واللوائح المنظمة للجمعيات والمؤسسات الأهلية وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية والاستدامة المالية، بما يدعم مستهدف رفع مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 5 في المائة.

صندوق الاستثمارات

برز صندوق الاستثمارات العامة كأحد أهم أدوات التحول الاقتصادي، بأصول تحت الإدارة تقدر بنحو 3.47 تريليون ريال، ليصبح أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم.

ويقود الصندوق استثمارات ضخمة في قطاعات السياحة والطاقة المتجددة والصناعة والتقنية والترفيه، إضافة إلى إطلاق مشاريع اقتصادية عملاقة تستهدف بناء قطاعات جديدة وتعزيز مكانة المملكة بوصفها مركزاً اقتصادياً عالمياً.


الإمارات تدين استهداف قنصليتها في كردستان العراق بطائرة مسيّرة

وزارة الخارجية الإماراتية (وام)
وزارة الخارجية الإماراتية (وام)
TT

الإمارات تدين استهداف قنصليتها في كردستان العراق بطائرة مسيّرة

وزارة الخارجية الإماراتية (وام)
وزارة الخارجية الإماراتية (وام)

أدانت دولة الإمارات بشدة الهجوم الإرهابي بطائرة مسيّرة الذي استهدف القنصلية العامة للدولة في إقليم كردستان العراق، وذلك للمرة الثانية خلال أسبوع، في حادثة أسفرت عن إصابة عنصرين من أفراد الأمن، وإلحاق أضرار بمبنى القنصلية.

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، أن استهداف البعثات والمقار الدبلوماسية يُعد انتهاكاً صارخاً لجميع الأعراف والقوانين الدولية، لا سيما اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية التي تكفل الحصانة الكاملة للمباني الدبلوماسية وموظفيها، مشيرة إلى أن مثل هذه الاعتداءات تمثل تصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

وطالبت الإمارات حكومة العراق وحكومة إقليم كردستان بفتح تحقيق في ملابسات الهجوم، وتحديد الجهات المسؤولة عنه، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة المتسببين، مؤكدة رفضها القاطع لمثل هذه الهجمات التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار.

وشددت الوزارة على ضرورة توفير الحماية الكاملة للمقار والبعثات الدبلوماسية والعاملين فيها، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية.

في سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت اليوم مع 9 صواريخ باليستية و33 طائرة مسيّرة قادمة من إيران.

وأوضحت الوزارة أنه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 294 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 1600 طائرة مسيّرة.

وأسفرت هذه الهجمات عن 6 حالات وفاة من جنسيات إماراتية وباكستانية ونيبالية وبنغلادشية، إضافة إلى 141 إصابة تراوحت بين بسيطة ومتوسطة شملت عدداً من الجنسيات المقيمة في البلاد.

وأكدت وزارة الدفاع أن القوات المسلحة في أعلى درجات الجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وصون مصالحها ومقدراتها الوطنية.