وصول 6 آلاف مهاجر إلى السواحل الإيطالية خلال يومين

ولادة طفلة أثناء عمليات إغاثة بعد إنقاذ الأم

مهاجرون في قارب مصنوع من الخشب يقتربون من الساحل الإيطالي في البحر الأبيض المتوسط (أ.ف.ب)
مهاجرون في قارب مصنوع من الخشب يقتربون من الساحل الإيطالي في البحر الأبيض المتوسط (أ.ف.ب)
TT

وصول 6 آلاف مهاجر إلى السواحل الإيطالية خلال يومين

مهاجرون في قارب مصنوع من الخشب يقتربون من الساحل الإيطالي في البحر الأبيض المتوسط (أ.ف.ب)
مهاجرون في قارب مصنوع من الخشب يقتربون من الساحل الإيطالي في البحر الأبيض المتوسط (أ.ف.ب)

عقب أسبوعين من غرق نحو 900 مهاجر في أسوأ حادث غرق في البحر الأبيض المتوسط في الذاكرة الحية، زادت وتيرة تدفق المهاجرين الذين يتطلعون إلى حياة أفضل في أوروبا في الوقت الذي يستغل فيه المهاجرون تحسن الأحوال الجوية في البحر. ووصل أمس أكثر من 3 آلاف مهاجر من أصل 6 آلاف أنقذوا في نهاية الأسبوع، إلى سواحل إيطاليا حيث شهدت أعمال الإنقاذ ولادة طفلة، بحسب ما أعلنت البحرية الإيطالية.
ووصلت مجموعة أولى من 873 مهاجرا من بينهم 103 سيدات و52 طفلا إلى ميناء بوتزالو قرب راغوسا، أقصى جنوب صقلية. وبعد تسجيل الهويات كان من المقرر نقل المهاجرين الصوماليين والإريتريين بأغلبيتهم إلى مراكز استقبال بعضها في روما وميلانو ونابولي. ووصلت مجموعة ثانية من 400 مهاجر على متن سفينة لخفر السواحل الإيطاليين إلى ميسينا، شمال صقلية. وأغلبية هؤلاء كذلك من الصومال وإريتريا، إضافة إلى سوريين. كما وصل مركبان عسكريان ظهرا ينقلان نحو 1500 مهاجر.
ووصلت فرقاطة «بيرسالييري» إلى ميناء ريدجيو كلابريا حاملة 778 لاجئا أنقذوا خلال خمس عمليات منفصلة في الأيام الأخيرة، وبدأ هؤلاء مغادرة المركب بحسب البحرية. كذلك وصل مركب الدوريات «فيغا» إلى ميناء أوغوستا الصقلي وعلى متنه 675 مهاجرا ما زالوا ينتظرون كي يغادروه، وأضاف المصدر أن «مجموعة من 329 مهاجرا وصلت إلى جزيرة لامبيدوسا الصغيرة. وأعلنت البحرية الإيطالية عبر نشر صورة على موقع «تويتر» الإلكتروني ولادة طفلة في أثناء عمليات الإغاثة لأم أنقذها مركب بيتيكا. وأنقذ أكثر من 5800 شخص في عدة عمليات إغاثة في المتوسط في نهاية الأسبوع فيما عثر على جثث عشرة لاجئين ماتوا خلال الرحلة. وأعلنت أمس منظمة «إم أو إيه إس» المالطية التي أسسها ثنائي إيطالي أميركي، عن إنقاذ 369 مهاجرا والمساعدة في إنقاذ أكثر من 100 آخرين.
ويذكر أن خلال يوم السبت الماضي، وحده نسقت قوة خفر السواحل الإيطالية عمليات إنقاذ 3690 مهاجرا على متن 17 زورقا منكوبا، أكثرها مقابل سواحل ليبيا. وللمرة الأولى منذ إرساله في الأسبوع الماضي، شارك زورق الدوريات الفرنسي كوماندان بيرو السبت في العمليات وأنقذ 219 مهاجرا كانوا على 3 زوارق مختلفة.
ومن جهة أخرى أعلنت وكالة «فرونتكس» الأوروبية لضبط الحدود الخارجية في فضاء شينغن عن تكثيف عملياتها في المتوسط. وصرحت المتحدثة باسم الوكالة التي تتخذ مقرها في وارسو ايفا مونكوري لوكالة الصحافة الفرنسية: «نعمل على زيادة عدد السفن والطائرات. طلبنا وحصلنا على موافقة الدول الأوروبية، منها فرنسا، على إرسال وحداتها». ووصل مركبان تابعان للبحرية الألمانية إلى جزيرة كريت للمشاركة في أعمال الإنقاذ بتنسيق فرونتكس، وهما سفينة «برلين» للدعم اللوجستي وفرقاطة «هيسين»، بحسب متحدث باسم وزارة الدفاع في برلين. ويذكر أن عدد المهاجرين الذي أوقفوا في ليبيا على خلفية محاولتهم الإبحار نحو أوروبا بلغ بين خمسة وسبعة آلاف، بحسب ما أفاد أمس مسؤول في طرابلس شدد على أن السلطات تواجه صعوبات في ترحيل هؤلاء إلى دولهم.
وقال مدير مكتب الإعلام في والتوعية في جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية التابع لوزارة الداخلية في الحكومة التي تدير طرابلس محمد عبد السلام القويري لوكالة الصحافة الفرنسية: «يبلغ عدد الموقوفين في مراكز الإيواء بين خمسة وسبعة آلاف شخص». ومن المرجح أن يؤدي تحسن الأحوال الجوية وهدوء البحر خلال فصل الصيف إلى زيادة عدد المهاجرين بشكل غير مشروع الذين يصلون إلى إيطاليا في عام 2015 إلى 200 ألف بزيادة 30 ألفا عن العام الماضي وفقا لتوقعات وزارة الداخلية الإيطالية. وفي مدريد، قال مصدر من الشرطة الإسبانية لوكالة «رويترز» بأن «الشرطة رصدت 21 مهاجرا على متن قارب قبالة الساحل الجنوبي في وقت مبكر من صباح أمس وأنقذتهم». وأضاف المصدر أن «الرجال الذين جرى إنقاذهم كلهم بخير ويعتقد أنهم من شمال أفريقيا».
ويصل مئات المهاجرين، من الأفارقة بشكل أساسي إضافة إلى الكثير من السوريين، يوميا إلى سواحل إيطاليا، بعد انطلاقهم من ليبيا الغارقة في الفوضى، ما يسهل تحرك المهربين.



لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن موسكو ستتخذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند.

وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «بالتأكيد، في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

أعلام غرينلاند مرفوعة على مبنى في نوك (أ.ف.ب)

ومنذ بدء ولايته الرئاسية الثانية العام الماضي، يشدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضرورة أن تسيطر واشنطن على الجزيرة الاستراتيجية الغنية بالمعادن والواقعة في الدائرة القطبية الشمالية لأسباب أمنية.

وتراجع ترمب الشهر الماضي عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بعد أن صرّح بأنه أبرم اتفاقاً «إطارياً» مع الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته لضمان نفوذ أميركي أكبر.


روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.