واشنطن ملتزمة بالدفاع عن السعودية ومواجهة التهديد الإيراني

جينيفر جافيتو لـ«الشرق الأوسط» : قلقون من نفوذ طهران في العراق والمنطقة

جينيفر جافيتو نائبة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون إيران والعراق (الشرق الأوسط)
جينيفر جافيتو نائبة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون إيران والعراق (الشرق الأوسط)
TT

واشنطن ملتزمة بالدفاع عن السعودية ومواجهة التهديد الإيراني

جينيفر جافيتو نائبة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون إيران والعراق (الشرق الأوسط)
جينيفر جافيتو نائبة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون إيران والعراق (الشرق الأوسط)

أكدت نائبة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون إيران والعراق جينيفر جافيتو، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن واشنطن ملتزمة بتعزيز الدفاعات السعودية. وأقرّت بقلق بلادها من النفوذ الإيراني في العراق الذي يقوض استقرار وسلامة المؤسسات الوطنية العراقية، مبينة أن النهج الدبلوماسي الأميركي يسعى إلى ثني طهران عن تمويل وتسليح الجماعات الخارجة عن سيطرة الحكومات في جميع أنحاء المنطقة. وشددت على أن التدفق غير القانوني للأسلحة من إيران إلى اليمن، أدى إلى زيادة هجمات الحوثيين الوحشية وزيادة معاناة المدنيين.الآتي نص الحوار:
> ما أكثر ما يقلق الإدارة الأميركية من تطور الأحداث في العراق؟ ما تأثير ذلك على أمن البلاد واستقرارها؟
- بطبيعة الحال، فلول «داعش» والمجموعات المسلحة التي تعمل خارج سيطرة الحكومة، تشكّل كبرى العقبات أمام أمن العراق واستقراره. وهناك مجال آخر يسبب القلق هو التحديات الاقتصادية التي يواجهها العراق. ومن هذا المنطلق، فإننا نتطلع إلى مساعدة العراق على تنويع اقتصاده وتشجيع استثمارات القطاع الخاص الأجنبي في البلاد.
أعتقد أننا إذا ساعدنا العراق على تعزيز سيادته ومؤسساته بمرور الوقت، وتحسين قدرات قوات الأمن العراقية، والاستمرار في تشجيع إعادة اندماج العراق في الجوار العربي، فإن العراق سيكون مستقراً ومزدهراً. علاوة على ذلك، سيكون قوة استقرار للمنطقة بأسرها.
> يرى بعض المراقبين أن الوجود الأميركي في العراق لم يحقق ما يطمح إليه الشعب... ما تعليقك؟
- كنا وسنبقى شريكاً ثابتاً وموثوقاً يدعم سيادة العراق وأمنه، ومكافحة الفساد وجهود الإصلاح الاقتصادي، ويساعده على تحسين العلاقات الإقليمية، ويقدم المساعدة الإنسانية ومساعدات إزالة الألغام، ويدعم احترام حقوق الإنسان لجميع العراقيين، كما يدعم جهود مكافحة النشاط الإجرامي والسيطرة على الجماعات المسلحة غير المشروعة، وتقديم المشورة والمساعدة لقوات الأمن العراقية.
نحن ملتزمون بهذه الجهود لأن ما نطمح إليه هو رؤية عراق مستقر ومزدهر وديمقراطي وموحد. أعتقد أن الشعب العراقي لديه نفس الأمل والتطلعات.
>إلى أي مدى تسهم عناصر الفساد والطائفية في تعقيد الأوضاع في العراق؟
- من المؤكد أنّ الفساد يشكل تهديداً لجميع الدول، لأنه يقوض سيادة القانون ويمزق نسيج الثقة والاحترام بين الناس وحكوماتهم.
ومن هذا المنطلق، فإننا نتشارك المصالح مع شركائنا العراقيين في الحفاظ على احترام حرية التعبير والتجمع السلمي، وفرض سيادة القانون، واحترام حقوق المتظاهرين والصحافيين والنساء وأعضاء الطوائف العرقية والدينية المتنوعة في العراق وأعضاء الفئات المهمشة الأخرى، مع الحرص على متابعة المساءلة القضائية عن جرائم العنف المرتكبة ضد الأشخاص المنتمين إلى الجماعات المسلحة.
> إلى أي مدى لإيران دور في تعقيدات الوضع السياسي والأمني في العراق؟
- بينما نشجّع العراق على الحفاظ على علاقات ودية ومثمرة مع جميع جيرانه، فإننا نظل قلقين من النفوذ الإيراني الذي يقوض استقرار وسلامة المؤسسات الوطنية العراقية. ولذلك يسعى نهجنا الدبلوماسي إلى ثني إيران عن تمويل وتسليح الجماعات الخارجة عن سيطرة الحكومات في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك العراق.
> كيف تنظرون لمخاطر النشاط الإيراني على أمن واستقرار المنطقة؟
- في الحقيقة، الولايات المتحدة الأميركية قلقة من النفوذ الإيراني، الذي يقوض استقرار وسلامة سيادة العراق ومؤسساته الوطنية، وكذلك الشعب العراقي. وفي هذا الصدد أوضح الرئيس جو بايدن أن أميركا تريد حل خلافاتنا مع إيران من خلال الوسائل الدبلوماسية.
ونؤمن إيماناً راسخاً بأن عراقاً مستقراً، وذا سيادة، ومزدهراً اقتصادياً، هو العراق المنشود، ما يمكننا من توسيع شراكتنا متبادلة المنفعة مع الشعب العراقي وتحقيق المزيد من الاستقرار في المنطقة.
طبعاً، الإدارة الأميركية ملتزمة بالعمل على خفض التصعيد الإقليمي والدفع إلى التكامل الاقتصادي والسياسي الأوسع في المنطقة، بما في ذلك عبر خطوط الصراع التاريخية.
وبالتالي، إذا اتبعت الجهات الفاعلة الإقليمية وجيران العراق الاستراتيجية نفسها مع الهدف ذاته، فإن فرص نجاحنا ستكون أكبر بكثير.
> ما تقييمكم للدعم الإيراني للحوثيين في اليمن وانعكاساته على استقرار المنطقة وأمنها؟
- لطالما رأت الولايات المتحدة أدلة على تهريب أسلحة من إيران إلى الحوثيين. إن ذلك بطبيعة الحال يمثل انتهاكاً صارخاً لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة. إنه مثال آخر على كيف أن النشاط الإيراني الخبيث يطيل الحرب في اليمن.
إنّ دعم إيران للجماعات المسلحة في جميع أنحاء المنطقة يهدد الأمن الدولي والإقليمي وقواتنا وموظفينا الدبلوماسيين ومواطنينا في المنطقة، وكذلك يهدد شركاءنا في المنطقة وأماكن أخرى.
أؤكد أن إدارة بايدن ملتزمة بالتصدي لهذا التهديد الإيراني، حيث صادرت الولايات المتحدة عشرات الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات وآلاف البنادق الهجومية ومئات المدافع الرشاشة وقاذفات القنابل الصاروخية من سفن في ديسمبر (كانون الأول) ومايو (أيار) وفبراير (شباط) من العام الماضي.
وقد أدى التدفق غير القانوني للأسلحة من إيران إلى اليمن إلى زيادة هجمات الحوثيين الوحشية في اليمن، ما زاد من معاناة المدنيين. إن استمرار القتال، سواء في مأرب أو في أي مكان آخر، لا يؤدي إلا إلى مزيد من المعاناة.
>ما تقييمكم للتعاون السعودي - الأميركي في المجالات الأمنية والاستراتيجية؟ ما مدى أهمية هذا للسلم والأمن الدوليين؟
- تواجه المملكة العربية السعودية تهديدات كبيرة على أراضيها. نحن ملتزمون بالعمل معاً لمساعدة السعوديين على تعزيز دفاعاتهم للدفاع عن أراضي المملكة ومواطنيها وآلاف المواطنين الأميركيين المقيمين فيها.
ومن الملاحظ أن الهجمات عبر الحدود، التي شنّها الحوثيون على الإمارات والسعودية، أدت إلى مقتل مدنيين، بما في ذلك هجوم 17 يناير (كانون الثاني) على مطار أبوظبي الذي أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين.
كان هناك أكثر من 400 هجوم عبر الحدود في العام الماضي، شنّها الحوثيون بدعم إيراني، ما عرّض السكان المدنيين، بمن فيهم 70 ألف مواطن أميركي يعيشون في المملكة، للخطر.
وبدعم من الولايات المتحدة، تمكنت السعودية من اعتراض 90 في المائة من الهجمات، لكننا بحاجة إلى اعتراض بنسبة 100 في المائة.
الولايات المتحدة الأميركية ملتزمة بتعزيز الدفاعات السعودية من خلال التعاون الأمني، ونقل الأسلحة، والتجارة الدفاعية، والتدريبات، والتبادلات، إلى جانب المشاركة في حقوق الإنسان وتخفيف الأضرار المدنية. لدينا عدد من الأدوات المتاحة لمساعدة المملكة على تعزيز قدرات دفاعها الجوي، وسنواصل مناقشة مجموعة من الاحتياجات الأمنية مع شركائنا.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».