كيف حرك «حقد الجغرافيا» حرب روسيا على أوكرانيا؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يشرف على مناورات عسكرية في نوفغورود العام الماضي (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يشرف على مناورات عسكرية في نوفغورود العام الماضي (رويترز)
TT

كيف حرك «حقد الجغرافيا» حرب روسيا على أوكرانيا؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يشرف على مناورات عسكرية في نوفغورود العام الماضي (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يشرف على مناورات عسكرية في نوفغورود العام الماضي (رويترز)

من الخطأ في المنظومة الجيوسياسية أن تُطلق الأحكام على القيادات السياسيّة وسلوكياتها استناداً إلى طباعها الشخصيَة وأخلاقها، كأن يصف مثلاً الرئيس الأميركي جو بايدن، الرئيس فلاديمير بوتين بأنه «قاتل».
والأصح أن تؤخذ بالاعتبار الظروف والعوامل الجيوسياسية المتكررة من دون هوادة، التي تلقي بثقلها على عملية اتخاذ القرار من دون القدرة على تفاديها.
هذه حال بوتين. هو «قيصر» بلباس القرن الحادي والعشرين. هو رئيس روسيا، لكن بعقلية إيفان الرهيب وبطرس الأكبر وكاترين العظمى. هاجس بوتين أمن روسيا وعظمتها ومقامها بين القوى العظمى. سبقته كاترين العظمى القائلة: «لو عشت مائة سنة، لأخضعت أوروبا، وضربت عنجهيّة الصين، وفتحت الباب واسعاً للتجارة مع الهند». وتسترسل لتخلص إلى «أن الطريقة الوحيدة للحفاظ على الأمن القومي الروسي، هي في التوسّع».
وإذا كان كلّ من سبق بوتين من القياصرة اعتمد التوسّع لضمان الأمن القومي الروسيّ، فلماذا تُكسر القاعدة معه؟
https://twitter.com/aawsat_News/status/1500846229873475585
ويأخذنا هذا الأمر إلى ما ورد في كتاب تيم مارشال «أسرى الجغرافيا»، عن أن روسيا تحتلّ المركز الأول في حقد الجغرافيا عليها. فما تفسير ذلك؟
تحتلّ روسيا 11 منطقة زمنيّة في الكرة الأرضيّة. وإذا كانت سيبيريا تحميها من الشرق، فإن السهل الشمالي الأوروبي يعد المقتل لكونه ممرّ الغزوات. فمن جبال البيرينيه إلى موسكو لا يوجد حاجز طبيعي واحد. ومن هذا السهل، أتى ملك السويد تشارلز الثاني عشر ليهدّد الأمن القوي الروسي. تبعه على المسار نفسه نابليون، وبعده هتلر الذي أضاف المسار الأوكراني عبر كييف، ليخوض كبرى معارك الحصار في التاريخ: ستالينغراد.
هذا من الغرب، أما من الشرق فإن الخطر المغولي دام لأربعة قرون متتالية ليُقال: «إذا حككت جلد شخص روسيّ، ستجد حتما مغولياً».
إذاً أُسُس المعضلة الجيوسياسيّة الروسيّة، هي: جغرافيا، وديموغرافيا وطوبوغرافيا. حتى إن الآيديولوجيا تمرّ مرور الكرام في العقل - الوعي الروسي الجيوسياسيّ. الآيديولوجيا في روسيا هي فقط لخدمة الأمن القومي الروسي. وإلا فما معنى تخلّي جوزيف ستالين عن مبدأ «الثورة المُستدامة للفكر الشيوعي»، والاكتفاء بمناطق نفوذ وعوازل مع الغرب إبان الحرب الباردة؟

فما هي إذاً المسلمّات الجيوسياسيّة لروسيا؟
1- مسك الأرض الروسيّة بمركزيّة قويّة جداً من موسكو. من هنا أهميّة أجهزة الاستخبارات، القديمة كما الجديدة. ومن هنا نوعيّة النظام السياسي في روسيا المتأرجح بين الإمبراطوريّة والاشتراكيّة ومن ثمّ الجمهوريّة، لكن المشترك بين الكلّ هو حكم الفرد الواحد.
2- تأمين عوازل جنوباً في القوقاز. من هنا دمويّة حرب الشيشان، ومن هنا التدخّل الأخير في ناغورنو كاراباخ - أرمينيا، الأمر الذي يقودنا إلى التدخّل العسكري في جورجيا.
3- الحفاظ على مناطق نفوذ في جنوب - شرق روسيا. من هنا التدخّل الأخير في كازاخستان.
4- الحفاظ على منطقة نفوذ، أو مناطق عازلة بين أوروبا الغربيّة وروسيا. هنا تأتي دول أوروبا الشرقيّة، حيث شكّلت الحرب الباردة التوسّع الأكبر لروسيا جغرافياً باتجاه أوروبا الغربيّة. خسرت روسيا هذه العوازل بعد سقوط الاتحاد السوفياتي، وتوسّع حلف شمال الأطلسي (ناتو) شرقاً.

5- حالياً، تحاول روسيا استرداد المثلّث التاريخيّ: روسيا الكبرى وروسيا الصغرى(أوكرانيا) وروسيا البيضاء (بيلاروسيا). وإذا تعذّر، فالدب جاهز للانقضاض والعبث بالخطوط الجغرافيّة، وهذا فعلاً ما يحصل الآن مع أوكرانيا بعد تطويع بيلاروسيا.
6- يُضاف إلى كلّ ما سبق، سعي روسيا الدائم لتكون لاعباً دولياً محترماً ومُعترفاً بدورها. وإذا لم يقبل الغرب، ستكون روسيا العنصر المشاغب كونها غير قادرة على لعب دور القوّة المُديرة على غرار أميركا قائدة الغرب.
وعليه، إلى اللقاء مع: ساحة الحرب الأوكرانية، والاستراتيجيات المستعملة، والتكتيكات، وردّ فعل الغرب، وإلى أين ستقود الحرب وتأثيرها على النظام العالميّ؟

https://twitter.com/aawsat_News/status/1501159544575037442
 



تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.