هناء العمير... صانعة أفلام تلهمها الكتابة

قالت لـ «الشرق الأوسط» إن المخرجات السعوديات كن دائماً في الصدارة

المخرجة السعودية هناء العمير
المخرجة السعودية هناء العمير
TT

هناء العمير... صانعة أفلام تلهمها الكتابة

المخرجة السعودية هناء العمير
المخرجة السعودية هناء العمير

عند توثيق مسيرة السينما السعودية، تأتي المخرجة هناء العمير في قائمة أولى الشخصيات التي كافحت وناضلت لإرساء هذه الصناعة. وما زالت تتحرك بنشاط في رسالتها نحو ازدهار صناعة الأفلام السعودية، خاصة بعد تعيينها رئيسة لمجلس إدارة جمعية السينما، بالنظر لتجربتها الكثيفة واللافتة في هذا المجال.
تحكي هناء العمير لـ«الشرق الأوسط» قصة بدايتها عام 2006 بالكتابة الصحافية، عبر قراءات ومراجعات للأفلام في صفحات الصحف المحلية، نشرتها في جريدة «الوطن» السعودية ثم لاحقاً جريدة «الشرق الأوسط»، وجريدة «الرياض». وقالت هناء العمير: «بدأت بالكتابة عن السينما، ثم لاحقاً بكتابة السيناريو عام 2008. ثم بصناعة أول فيلم في عام 2009».
وتردف: «تنقلت بين هذه الأدوار، وما زلت بين الكتابة والإخراج، لأني أرى أن الكتابة شيء أساسي لي كمخرجة. لا أستطيع أن أتخيّل أن أخرج عملاً من دون أن أشارك في الكتابة فيه أو على الأقل في نقاشات مكثفة ومطولة جداً مع الكاتب أو الكاتبة والدخول في عالم الفيلم، لأن هناك تفاصيل معينة وجودها في النص يلهمني كثيراً، خاصة تلك المتعلقة بفهم الشخصيات بشكل كبير جداً، لأن بناء الشخصية مسألة مهمة وأساسية بالنسبة لي في صناعة أي عمل».
وبسؤالها عن انتقال السينما السعودية من مرحلة الفيلم القصير إلى الفيلم الطويل، تقول: «هي مرحلة مهمة جداً، وهو مؤشر صحي بكل تأكيد، لأنه لا يمكننا أن نتحدث عن صناعة السينما السعودية إذا لم تكن هناك أفلام طويلة، فهي المؤشر على تشكيل سينما سعودية ذات ملامح خاصة».
وأشارت إلى أن هذه الملامح تتضح مع تراكم التجارب، وتبدأ تتشكل بشكل كبير وتكون مؤثرة كمّاً وكيفاً، ومعبرة بشكل حقيقي عن السعوديين.
وترى هناء العمير أن المرحلة الحالية تشكل منعطفاً في التاريخ الفني السينمائي في السعودية، مع ظهور أسماء جديدة وتزايدها بوجود صناديق دعم، فضلاً عن نجاح بعض التجارب السينمائية تجارياً، متأملة أن يكون هناك المزيد من الأفلام السعودية التي تحقق نجاحاً جماهيرياً، باعتبار ذلك مهماً جداً في المرحلة الحالية، ومؤكدة أن هذا النجاح سيسهم في دخول المستثمرين في صناعة السينما.
وشددت هناء العمير على أهمية «وجود صناديق الدعم، ومهرجان البحر الأحمر السينمائي، ومهرجان الأفلام السعودية»، مضيفة: «نتطلع لأن تكون هناك أفلام تجارية وأفلام فنية تستطيع أن تمثل السعودية في المهرجانات الدولية، وهو أمر مهم جداً على المستوى الثقافي والفني. وكذلك أن تكون هناك أفلام تحقق نجاحاً جماهيرياً، لأن هذا سيجذب المستثمرين للسينما وسيشكل دعامة كبيرة في استمرار ذهاب السعوديين لصالات السينما».
وعن واقع الأفلام السعودية في صالات السينما، تقول هناء العمير: «حالياً نشهد إقبالاً كبيراً على صالات السينما في السعودية من حيث مستوى مبيعات التذاكر، وهي تحقق أرقاماً رائعة، لكن هذه الأرقام الكبيرة لا تشمل الفيلم السعودي، بل تذهب لأفلام أخرى. لذا نتمنى أن نرى أفلاماً سعودية تحقق مبيعات تذاكر عالية، لأن هذا سيشكل نجاحاً كبيراً لكل السينمائيين».
وتحدثت هناء العمير عن تأسيس جمعية السينما، مفيدة أنها تأتي مكملة لجهات كثيرة معنية بالصناعة.
وأكدت على أهمية وجود جمعية السينما كونها جمعية أهلية، وبالتالي هي أكثر قدرة على التحرك بشكل كبير من الجهات الرسمية التي قد تكون معنية بوضع التشريعات وأسس الصناعة. وتشير هناء العمير إلى أن الجمعية ما زالت في مرحلة التأسيس، التي تستغرق وقتاً طويلاً، مبينة أنه فور الانتهاء من هذه المرحلة ستتجه الجمعية للإعلان عن مشاريعها، والتي ستثري المحتوى المعرفي والثقافي في المجال السينمائي.
وبسؤالها عن حضور المرأة السعودية في عالم صناعة الأفلام، تصفه هناء العمير بالمهم والأساسي، مردفة: «حضرت المرأة في بدايات صناعة الأفلام السعودية، وهيفاء المنصور - على سبيل المثال - من أهم وأبرز الأسماء في البدايات، وحققت وجوداً كبيراً ومهماً على المستوى العربي والعالمي، وهناك أيضاً العديد من الأسماء البارزة مثل شهد أمين التي استطاعت أن تذهب بفيلمها إلى مهرجان البندقية العالمي».
وتردف: «المخرجات السعوديات كن دائماً في الصدارة، إلى جانب المخرجين». ورغم أن عدد صانعات الأفلام في السعودية أقل من عدد صُناع الأفلام، فإن هناء العمير ترى أن حضورهن مؤثر وقوي. مضيفة: «أتوقع خلال السنوات القادمة أن نشهد إقبالاً كبيراً من الفتيات السعوديات على دخول هذه الصناعة».
وعن جديدها، تقول هناء العمير: «أعمل حالياً على مشروعين، إلى جانب الإشراف على عدة أعمال فنية في مسلسلات لصالح منصة (شاهد)، وهناك فيلم طويل أعمل عليه منذ فترة وأتمنى أن يرى النور قريباً، ولا زلنا في مرحلة الكتابة، إلا أنها تجربة مهمة، خاصة مع كونه يأتي اقتباساً من عمل روائي».



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.