«الدفاع» الإيطالية لـ «الشرق الأوسط»: روسيا لم تترك لنا خياراً

روما تقترح صندوقاً أوروبياً لمساعدة الأوكرانيين

جورجيو مولي وكيل وزارة الدفاع الإيطالية لشؤون الدفاع (الشرق الأوسط)
جورجيو مولي وكيل وزارة الدفاع الإيطالية لشؤون الدفاع (الشرق الأوسط)
TT

«الدفاع» الإيطالية لـ «الشرق الأوسط»: روسيا لم تترك لنا خياراً

جورجيو مولي وكيل وزارة الدفاع الإيطالية لشؤون الدفاع (الشرق الأوسط)
جورجيو مولي وكيل وزارة الدفاع الإيطالية لشؤون الدفاع (الشرق الأوسط)

قال مسؤول إيطالي رفيع المستوى، إن ما سمَّاه غزو موسكو لأوكرانيا، لم يترك للأوروبيين خياراً سوى تشديد العقوبات عليها، تضامناً مع الشعب الأوكراني؛ مبيناً أن أوروبا على أعتاب حالة من زعزعة الاستقرار، غير أنه في الوقت ذاته، لا يعني ذلك الاستغناء عن الحل السياسي من خلال منظمة ثالثة ومحايدة، مثل الأمم المتحدة.
وقال جورجيو مولي، وكيل وزارة الدفاع الإيطالية لشؤون الدفاع، لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أنه لا بد للاتحاد الأوروبي من أن يتبنى بالفعل صندوقاً، على غرار المثال الناجح لصندوق (الجيل التالي) الذي تم إنشاؤه للتعافي من الوباء، من أجل دعم أزمة الطاقة والغاز الحالية التي تؤثر على المواطنين الأوروبيين والأسر والشركات».
من جهة أخرى، شدد مولي على أهمية الحوار الإقليمي لمعالجة الخلافات القائمة، المتصل بإيران، بدءاً من الطوائف الشيعية والسنية، وسيناريوهات الصراع، مشتملاً على العراق وسوريا واليمن، مبيناً أهمية وجود خط اتصال نشط بين الرياض وطهران، ومؤكداً على صواب فكرة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، عن فائدة هذا الخط من التواصل، في مقابلته الأخيرة مع مجلة «أتلانتيك».
وعلى صعيد آخر، أكد مولي أن هجمات الحوثيين على أراضي السعودية تشكل تحدياً واضحاً لأمن المملكة؛ منوهاً بأن بلاده تدين هذه الهجمات في جميع المحافل الدولية، بالتنسيق مع شركائها الأوروبيين والدوليين، مبيناً أنه مع هذه الهجمات، واستمرار المواجهة العسكرية على طول خط الجبهة في اليمن؛ لا سيما حول مأرب، يبرز عدم استعداد حركة الحوثي للتوصل إلى حل سياسي للأزمة في اليمن.
وعلى مستوى العلاقات الإيطالية السعودية، قال مولي: «العلاقة بين بلدينا ممتازة، على الصعيدين السياسي والاقتصادي، ونتطلع إلى الاجتماع القادم للجنة المشتركة والمنتدى ذي الصلة الذي سيجمع مجتمع الأعمال. ومن المرجح أن يعقد هذا الاجتماع في يونيو (حزيران) المقبل؛ حيث تستعد الشركات الإيطالية لتأسيس مشروعات مشتركة واتحادات، في ضوء فرص المناقصات العديدة التي هي في طور الإعداد في السعودية».
وأضاف مولي: «يمكننا اتباع المسار الذي تتوخاه (رؤية 2030) للتنويع الاقتصادي، وأن نكون نشطين في السعودية؛ ليس فقط في المجالات الكلاسيكية، مثل النفط والغاز، ولكن أيضاً زيادة تعاوننا في قطاعات إضافية، بما في ذلك الثقافة والفضاء والحماية المدنية، والتي لها مذكرات تفاهم محددة يجري التفاوض حولها».
وشدد مولي على مستقبل التعاون بين الرياض وروما في مجال الصناعات العسكرية والدفاعية؛ مؤكداً أن معرض الدفاع العالمي بالرياض، يشكل إطار عمل مثالياً لتمهيد الطريق لشراكات مستقبلية بين شركات الدفاع الإيطالية والسعودية، مرجحاً أن يصبح المعرض بالرياض حدثاً مرجعياً في فترة زمنية قصيرة جداً، مثل معرض «فارنبورو» المعروف في بريطانيا، والمعرض الجوي في باريس.
وفق مولي، أدانت إيطاليا الغزو بأشد العبارات التي تصف الوضع؛ مبيناً أن هذا الغزو ضد القانون الدولي، وأن روسيا تنتهك سيادة أوكرانيا وسلامتها الإقليمية، ما يزعزع استقرار أمن القارة الأوروبية، كانعكاس طبيعي لآثار هذه الأزمة.
وقال مولي: «في إطار الاتحاد الأوروبي، وبالتعاون مع شركائنا الدوليين، اضطررنا بالتالي إلى وضع مجموعة من العقوبات الشديدة، كإشارة أيضاً إلى دعم الشعب الأوكراني. وفي هذا السياق، اسمحوا لي أن أؤكد ارتياحي الكبير لرؤية كل من إيطاليا والسعودية على الجانب نفسه في الأمم المتحدة، عندما صوَّت البلدان قبل أيام قليلة لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يدين العدوان الروسي»؛ مشيراً إلى أنه كان خياراً صحيحاً.
العقوبات الأميركية ـ الأوروبية
ويرى مولي أن حزمة العقوبات الشديدة على روسيا كانت ضرورية؛ لأننا لا نستطيع قبول قيام دولة بمهاجمة دولة أخرى، دون مواجهة تدابير مضادة من قبل المجتمع الدولي، مشدداً على ضرورة أن تكون العقوبات مصحوبة بعملية دبلوماسية، تروج لها منظمة ثالثة ومحايدة، مثل الأمم المتحدة، مؤكداً دعم روما لكل الجهود في هذا الصدد.
وشدد مولي على ضرورة أن يعود الطرفان إلى طاولة المفاوضات على أعلى المستويات الممكنة، من أجل الاتفاق على وقف فوري لإطلاق النار؛ مصحوباً بممرات إنسانية فعالة، بالإضافة إلى حلول طويلة الأمد لحل الأزمة؛ مؤكداً أهمية أن يتبنى الاتحاد الأوروبي بالفعل صندوقاً على غرار المثال الناجح لصندوق «الجيل التالي» الذي تم إنشاؤه للتعافي من الوباء، من أجل دعم أزمة الطاقة والغاز الحالية التي تؤثر على المواطنين الأوروبيين والأسر والشركات.
الحالة الإيرانية
مع إقراره بأن روما تتمتع بشراكة تاريخية متينة مع إيران تعود إلى زمن الشاه، فإنه قال: «في تفاعلنا مع القيادة الإيرانية، أكدنا دائماً أهمية الحوار الإقليمي لمعالجة الخلافات القائمة، بدءاً من الطوائف الشيعية والسنية، وسيناريوهات الصراع، إلى العراق وسوريا، وبالطبع اليمن».
ويرى أهمية أن يكون هناك خط اتصال نشط بين السعودية وإيران، مع تسلسل لقاءات كبار المسؤولين، التي عقدت في هذه الأشهر في بغداد. وتابع: «فيما يتعلق بخطة العمل الشاملة المشتركة (JCPoA)، كانت إيطاليا دائماً داعماً قوياً للاتفاقية، ونتطلع إلى نتيجة إيجابية للمفاوضات الجارية في فيينا. إن خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPoA) هي بالفعل أداة أساسية لمنع الانتشار النووي. وسيؤدي تنفيذها الفعال، إلى جانب تعزيز الحوار بين الرياض وطهران، إلى زيادة الاستقرار والأمن الإقليميين».
مرجعية الرياض
وقال مولي: «سعدت بأن أكون حاضراً في النسخة الأولى من معرض الدفاع العالمي. ومن منبر (الشرق الأوسط)، أنقل تحيات وتمنيات رئيس الوزراء الإيطالي، ماريو دراغي، ووزير الدفاع، لورنزو غويريني، الذي طلب مني حضور مثل هذا الحدث المهم نيابة عنه، كحقيقة واقعة، بفضل (رؤية السعودية 2030)».
ووفق مولي، كشف المعرض عن أحدث منتجات الشركات الإيطالية ومعداتها وتقنياتها؛ حيث يتم عرض عدد من أنظمة الدفاع في المعرض بالفعل، وغالباً ما يتم تصميمها وإنتاجها بالتعاون مع شركاء صناعيين أوروبيين، ومعترف بها عالمياً لجودتها وموثوقيتها؛ مبيناً أن الشركات الإيطالية تهتم بشدة بالاستثمارات المخطط لها، وفقاً لـ«رؤية 2030»؛ مؤكداً استعدادها لتأسيس مشروعات مشتركة واتحادات، في ضوء فرص المناقصات العديدة بالسعودية.
وزاد: «يمكننا اتباع المسار الذي تتوخاه (رؤية 2030) للتنويع الاقتصادي، وأن نكون نشطين في السعودية؛ ليس فقط في المجالات الكلاسيكية مثل النفط والغاز، ولكن أيضاً زيادة تعاوننا في قطاعات إضافية، بما في ذلك الثقافة والفضاء والحماية المدنية، والتي لها مذكرات تفاهم محددة يجري التفاوض حولها».
وأفصح مولي عن رغبة بلاده من خلال اللجنة المشتركة، في حزمة من الاتفاقات، وفقاً لـ«رؤية 2030»؛ مؤكداً حرص بلاده على نقل أكبر قدر ممكن من الخبرة ومرافق الإنتاج، من أجل المساهمة في الهدف الذي حددته «GAMI» لاستثمار 50 في المائة من ميزانية الدفاع السعودي داخلياً في السعودية، بدءاً من الشركة السعودية للصناعات العسكرية.



ميلوني ومودي… «أشهر ثنائي على إنستغرام»: ما القصة؟

رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني تتحدث مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال قمة مجموعة السبع في إيفيان بشرق فرنسا (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني تتحدث مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال قمة مجموعة السبع في إيفيان بشرق فرنسا (أ.ف.ب)
TT

ميلوني ومودي… «أشهر ثنائي على إنستغرام»: ما القصة؟

رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني تتحدث مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال قمة مجموعة السبع في إيفيان بشرق فرنسا (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني تتحدث مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال قمة مجموعة السبع في إيفيان بشرق فرنسا (أ.ف.ب)

في مشهد غير تقليدي على هامش القمم الدولية، خطف رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ونظيرته الإيطالية جورجيا ميلوني الأنظار بتفاعلاتهما الودية والمرحة، التي تجاوزت البروتوكول الرسمي لتتحول إلى ظاهرة لافتة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث باتا يُوصفان بـ«أشهر ثنائي على إنستغرام».

وخلال قمة مجموعة السبع في فرنسا، تبادل الزعيمان لحظات من الدعابة أثناء وصولهما لالتقاط الصورة الجماعية التقليدية في مدينة إيفيان لي بان. وأظهر مقطع فيديو لحظة تحيتهما لبعضهما البعض، بينما مازح مودي نظيرته بشأن شهرتهما على منصات التواصل الاجتماعي.

وكان رد ميلوني واضحاً عبر الميكروفون، إذ قالت مبتسمة: «نعم، نحن أشهر ثنائي على إنستغرام».

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تتحدث مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال جلسة عمل في قمة مجموعة السبع بفرنسا (أ.ب)

هذه التفاعلات الودية، التي تتكرر بين الزعيمين على هامش اللقاءات الدولية، أثارت موجة واسعة من التفاعل عبر الإنترنت، شملت صوراً ساخرة، وتعديلات من المعجبين، ومنشورات انتشرت على نطاق واسع، بل وولّدت اتجاهاً خاصاً حمل اسم «Melodi» (ميلودي)، وهو دمج بين اسمي عائلتيهما.

وبدأت هذه الظاهرة عندما التقى الزعيمان للمرة الأولى خلال قمة مجموعة العشرين في بالي عام 2023، ثم تجدد اللقاء في نيودلهي لاحقاً في العام نفسه. وبلغ التفاعل ذروته في ديسمبر (كانون الأول) 2023، حين نشرت ميلوني صورة «سيلفي» تجمعها مع مودي خلال مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين في دبي، مرفقة بوسم #Melodi.

وفي تطور لافت مؤخراً، أهدى مودي الزعيمة الإيطالية كيساً من حلوى «ميلودي» الهندية الشهيرة خلال زيارته إلى روما، في لفتة طريفة أثارت تفاعلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأظهر مقطع فيديو نشرته ميلوني مودي وهو يسلّمها الحلوى وسط أجواء من الضحك، بينما علّقت قائلة: «شكراً لك على الهدية». وسرعان ما انتشر الفيديو على نطاق واسع.

ويُعدّ الزعيمان من بين أكثر الشخصيات حضوراً وشعبية على الإنترنت؛ إذ يتابع مودي نحو 107 ملايين شخص على منصة «إكس»، في حين تحظى ميلوني بمتابعة تقارب 3.3 مليون شخص. ويُسهم ظهورهما المشترك في تعزيز حضورهما الإعلامي، بوصفهما من القادة الذين يجيدون توظيف المنصات الرقمية للتواصل مع الجمهور.


«أنا الزعيم» و«هل لديكِ لصقة نيكوتين؟»... أحاديث جانبية طريفة لقادة قمة السبع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (يسار) ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا (يمين) ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال غداء عمل مع قادة مجموعة السبع (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (يسار) ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا (يمين) ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال غداء عمل مع قادة مجموعة السبع (أ.ب)
TT

«أنا الزعيم» و«هل لديكِ لصقة نيكوتين؟»... أحاديث جانبية طريفة لقادة قمة السبع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (يسار) ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا (يمين) ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال غداء عمل مع قادة مجموعة السبع (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (يسار) ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا (يمين) ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال غداء عمل مع قادة مجموعة السبع (أ.ب)

في وقت انشغل فيه قادة الدول الصناعية السبع الكبرى بمناقشة ملفات عالمية شائكة تتعلق بالحروب والتجارة والاقتصاد، كشفت الميكروفونات المفتوحة في أروقة القمة عن أحاديث عفوية ولحظات طريفة أظهرت جانباً مختلفاً بعيداً عن أجواء الاجتماعات الرسمية.

وقد نقلت وكالة أنباء «أسوشييتد برس» أبرز الأحاديث الجانبية الطريفة التي التقطها الميكروفونات خلال القمة وهي كما يلي:

ترمب يمازح القادة: «أنا الزعيم»

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب متأخراً إلى الجلسة الصباحية في اليوم الختامي للقمة، اليوم (الأربعاء)، قبل أن يكسر الأجواء الرسمية بعبارة مازحة: «أنا الزعيم»، موجّهاً حديثه إلى القادة الجالسين حول الطاولة البيضاوية، ما أثار موجة من الضحك بين الحاضرين.

ميلوني تعلن الإقلاع عن التدخين

شهدت القمة أمس (الثلاثاء) لحظة لافتة عندما سأل المستشار الألماني فريدريش ميرتس رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عما إذا كانت قد دخنت سيجارة صباح ذلك اليوم، لتكشف أنها لم تدخن منذ الأول من مايو (أيار) الماضي.

وأثار هذا الإعلان موجة من التهاني والتشجيع من قادة كندا وبريطانيا واليابان والاتحاد الأوروبي، فيما مازحها رئيس الوزراء الكندي مارك كارني متسائلاً وهو يمسك بذراعه: «هل لديكِ لصقة نيكوتين؟»، في إشارة إلى اللاصقات التي تستخدم للمساعدة على الإقلاع عن التدخين.

نقاشات رياضية

لم تخلُ القمة من النقاشات الرياضية، خصوصاً مع تزامنها مع منافسات كأس العالم لكرة القدم.

وخلال تجمع القادة على مائدة الغداء يوم الثلاثاء، أدلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وآخرون بآرائهم في المباريات، وهتف أحدهم «هيا يا زرق!»، وهو الهتاف الموجه للمنتخب الفرنسي.

كما سُمع قائد آخر يتحدث عن فوز باريس سان جيرمان الأخير بدوري أبطال أوروبا.

من جانبه، تحدث ترمب بحماس عن حضوره فعالية للفنون القتالية المختلطة أقيمت في البيت الأبيض يوم الأحد، في حين أبدى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إعجابه بالتعادل المفاجئ الذي حققه منتخب الرأس الأخضر أمام إسبانيا.

إشارة غامضة إلى غرينلاند

ومن بين أكثر اللحظات إثارة للفضول، التقطت الميكروفونات دحديثاً مقتضباً بين ترمب ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، قال خلاله الرئيس الأميركي: «هل تفهم؟» قبل أن يتوقف وينظر مباشرةً إلى كوستا ثم يقول: «غرينلاند»، دون أن يتضح سياق الحديث أو تفاصيله.

وأعادت هذه الإشارة إلى الأذهان الجدل الذي أثارته تصريحات ترمب السابقة بشأن رغبته في ضم الجزيرة التابعة للدنمارك.

ماكرون ينسى ساعته

كما شهدت القمة موقفاً طريفاً عندما اكتشف القادة أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نسي ساعته بعد مغادرته غداء العمل يوم الثلاثاء.

وعندما أشار مارك كارني إلى الأمر، تدخل ترمب مازحاً طالباً الاحتفاظ بالساعة، ما دفع الحاضرين إلى الضحك.

القادة يتبادلون الهدايا

وعلى هامش الاجتماعات، تبادل القادة عدداً من الهدايا الرمزية.

فقد أهدى ماكرون نظراءه السبعة دراجات هوائية مُخصصة للترويج لبطولة العالم للدراجات الهوائية المُقرر إقامتها العام المقبل في جبال الألب الفرنسية، وذلك وفقاً لما ذكره ديفيد لابارتيان، رئيس الاتحاد الدولي للدراجات، على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما قدم المستشار الألماني فريدريش ميرتس للرئيس الأميركي قميص المنتخب الألماني لكرة القدم يحمل اسم ترمب ورقم 47، في إشارة إلى منصبه الرئاسي، ورفع ترمب القميص وابتسم لالتقاط صورة قبل أن يضعه جانباً.

ونشر ميرتس صورةً للهدية على مواقع التواصل الاجتماعي، مُرفقاً إياها برسالةٍ مُوجزة: «في النهاية، نحن في فريق واحد».


مجموعة السبع تصعّد الضغط على روسيا لإنهاء الحرب ضد أوكرانيا

صورة جماعية في فندق رويال خلال قمة مجموعة السبع في «إيفيان لي بان» بفرنسا (إ.ب.أ)
صورة جماعية في فندق رويال خلال قمة مجموعة السبع في «إيفيان لي بان» بفرنسا (إ.ب.أ)
TT

مجموعة السبع تصعّد الضغط على روسيا لإنهاء الحرب ضد أوكرانيا

صورة جماعية في فندق رويال خلال قمة مجموعة السبع في «إيفيان لي بان» بفرنسا (إ.ب.أ)
صورة جماعية في فندق رويال خلال قمة مجموعة السبع في «إيفيان لي بان» بفرنسا (إ.ب.أ)

اتفق قادة مجموعة السبع، اليوم الثلاثاء، على تكثيف الضغوط على روسيا لإنهاء الحرب المتواصلة منذ أكثر من أربع سنوات على أوكرانيا، فيما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب موسكو إلى «إبرام اتفاق» مع كييف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وشارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في القمة التي عُقدت في منتجع «إيفيان لي بان» الفرنسي.

والتقى زيلينسكي ترمب الذي سعى للتفاوض مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، لكنه أبدى مؤشرات تدلّ على أن صبره بدأ ينفد تجاه موسكو.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي، عقب المحادثات، إن القادة «قرروا اليوم زيادة الضغط على روسيا من خلال فرض عقوبات على الغاز والنفط».

وأضاف المصدر الذي فضّل إبقاء هويته قيد الكتمان أن القادة اتفقوا أيضاً على أن «التطورات الميدانية تميل لمصلحة أوكرانيا».

وحظي زيلينسكي باستقبال حار من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي قاد الجهود الأوروبية خلال الأشهر الأخيرة لتكثيف الضغط على روسيا.

«روسيا لا تحقق النصر»

وسيسعى القادة الأوروبيون الذين يستضيفهم ماكرون إلى إقناع ترمب بالضغط على موسكو للقبول بسلام بشروط كييف دون أن تضطر هذه الأخيرة لتقديم تنازلات للروس.

وقال ترمب بعد لقائه زيلينسكي: «على روسيا أن تتوصل إلى اتفاق» لإنهاء الحرب ضد أوكرانيا.

وأشار إلى خسائر فادحة لدى طرفي الصراع. وقال: «إن الأمر برمّته سخيف. لذا، نعم، سأبذل كل ما بوسعي».

وأعلن ترمب أيضاً أن الولايات المتحدة ستتمكن قريباً من إعادة فرض العقوبات على النفط الروسي بعد إعادة فتح مضيف هرمز.

وقال زيلينسكي في منشور عبر «إكس» بعد لقائه قادة مجموعة السبع إن أولويات أوكرانيا «واضحة»، وتشمل زيادة عدد صواريخ الدفاع الجوي، وتقديم حزمة دعم شتوية، وتكثيف الضغط على روسيا.

وأفاد خلال لقائه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني: «من الجيد أن يدرك الجميع أن روسيا ليست منتصرة، وعلينا الضغط على بوتين لإنهاء هذه الحرب».

ودعا زيلينسكي، الاثنين، قادة المجموعة إلى ردّ «حاسم وملموس» على موجة الضربات الروسية الأخيرة التي أسفرت عن مقتل 11 شخصاً على الأقل، وأدّت إلى اندلاع حريق في كاتدرائية شهيرة في كييف.

وكشف عن أنه اقترح عقد لقاء مع بوتين على هامش القمّة، لكن موسكو «ليست مستعدة» لذلك.

وفي وقت لاحق الاثنين، قال زيلينسكي أيضاً إنه اقترح على ترمب عقد لقاء بينه وبين بوتين في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الأخير سيجد «صعوبة أكبر» في رفض عرض من هذا القبيل.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بريطانيا تفرض حزمة عقوبات جديدة على روسيا، تشمل ناقلات الغاز الطبيعي المسال، في محاولة للضغط على موسكو لوقف الحرب ضد أوكرانيا.

وأضاف: «بالتعاون مع حلفائنا في مجموعة السبع، سنواصل تصعيد الضغط على بوتين والمقربين منه حتى تتوقف آلة الحرب الروسية ويعود السلام إلى قارتنا».

«الشرع ليس ساذجاً»

ويسعى حلفاء واشنطن إلى استيضاح موقف ترمب من الاتفاق مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، والذي قال إنه سيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل بحلول يوم الجمعة.

قال ترمب إن الولايات المتحدة «غير ملزمة» بالاستثمار في إيران بعد الاتفاق، مضيفاً أن الهدف الرئيسي من الاتفاق هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وأن «الجحيم» سينزل عليها إن فعلت ذلك.

ووصف ترمب القيادة الجديدة في طهران بأنها «عقلانية جداً»، و«سهل التعامل معها»، و«غير متطرفة».

وقال من جهة ثانية، إنه اقترح على إسرائيل أن يتولّى الرئيس السوري أحمد الشرع أمرَ «حزب الله» اللبناني المدعوم من طهران، لافتاً إلى أن الحملة الإسرائيلية تسبّبت في سقوط عدد كبير من الضحايا.

وأشاد ترمب بالشرع الذي قال إنه يقوم «بعمل مذهل»، مضيفاً: «إذا لم تتمكّن إسرائيل من إنجاز المهمّة (ضد حزب الله) من دون قتل الجميع، فإنه (الشرع) سيتولّى ذلك. سوريا ستقوم بالمهمّة».

واعتبر أن الشرع «جيد جداً في التعامل مع (حزب الله)، ولا يحبهم»، مشيراً إلى أن الرئيس السوري «ليس شخصاً بسيطاً أو ساذجاً».