ليفربول يشدد الخناق على مانشستر سيتي... ورباعية لتشيلسي في مرمى بيرنلي

كوتينيو يتالق ويقود أستون فيلا لانتصار ساحق على ساوثهامبتون... ونيوكاسل يواصل انتفاضته

ماني يهز شباك وستهام بهدف الفوز (رويترز)
ماني يهز شباك وستهام بهدف الفوز (رويترز)
TT

ليفربول يشدد الخناق على مانشستر سيتي... ورباعية لتشيلسي في مرمى بيرنلي

ماني يهز شباك وستهام بهدف الفوز (رويترز)
ماني يهز شباك وستهام بهدف الفوز (رويترز)

منح هدف ساديو ماني ليفربول الفوز 1 - صفر على وستهام يونايتد ليتقلص الفارق مع مانشستر سيتي متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم لكن فريق المدرب يورغن كلوب يمكن أن يعتبر نفسه محظوظاً في الخروج بالنقاط الثلاث أمس السبت. وكان هدف ماني في الدقيقة 27 من مسافة قريبة كافياً ليقلص ليفربول الفارق مع سيتي إلى ثلاث نقاط، لكن وستهام سيتحسر على إضاعة العديد من الفرص الخطيرة. وظهر ليفربول بمستوى بعيد للغاية عن حالته المعتادة في طريقه لتحقيق انتصاره السابع على التوالي في الدوري لكنه أفلت من مأزق بعدما أضاع بابلو فورنالس ومانويل لانتسيني وميخائيل أنطونيو العديد من الفرص.
واستحوذ ليفربول على الكرة لفترات أطول وأتيحت له أيضاً العديد من الفرص لكنه تنفس الصعداء مع صفارة النهاية. ولدى ليفربول 63 نقطة من 27 مباراة بينما يملك سيتي، الذي يستضيف مانشستر يونايتد اليوم، 66 نقطة بعد 27 مباراة أيضاً. ويحتل وستهام المركز الخامس، حتى اليوم على الأقل، لكن آماله في إنهاء الموسم بالمركز الرابع تبددت تدريجياً. وفي مباراة أخرى، أتخم تشيلسي شباك مضيفه بيرنلي برباعية نظيفة ليعزز مركزه الثالث. ورفع تشيلسي رصيده إلى 53 نقطة متقدماً بفارق 6 نقاط عن مانشستر يونايتد الرابع الذي يخوض مباراة الديربي ضد مانشستر سيتي اليوم الأحد. وشأنه في ذلك شأن جميع قادة فرق الدوري الإنجليزي، حمل الإيطالي جورجينيو شارة بألوان العلم الأوكراني تضامناً معها بعد الغزو الروسي عليها، علماً بأن مالكه هو الروسي رومان إبراموفيتش الذي وضع ناديه للبيع خوفاً من عقوبات قد تطاله نظراً لقربه من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

هافيرتز (وسط) وفرحة إحراز هدف تشيلسي الثالث (رويترز)

واجه الفريق اللندني صموداً كبيراً من بيرنلي الذي يعتمد على القوة الجسدية الهائلة للاعبيه خلال الشوط الأول، ولم يهدد مرماه إلا فيما ندر. وتعين على توماس توخيل المدير الفني لتشيلسي حل العديد من المشاكل خلال الاستراحة وربما نجح بالفعل في ذلك بالنظر إلى ما قدمه فريقه في الشوط الثاني. وأجهز تشيلسي على منافسه تماماً بعد أن سجل رباعية في مدى 22 دقيقة. وتلاعب الظهير الأيمن ريس جيمس بلاعب بيرنلي دوايت ماكنيل مرتين قبل أن يسدد كرة قوية عكسية عجز الحارس نيك بوب في التصدي لها في الدقيقة 47. وأضاف الألماني كاي هافيرتز الثاني من كرة رأسية إثر تمريرة متقنة من الأميركي كريستيان بوليسيك داخل المنطقة فارتطمت بالقائم وتهادت في الشباك في الدقيقة 53. وبعدها بدقيقتين أضاف كاي هافيرتز نفسه الهدف الثالث بتمريرة من جيمس ليتابعها من مسافة قريبة داخل الشباك. واختتم بوليسيك مهرجان الأهداف عندما حاول قائد بيرنلي جيمس تاركوفسكي إبعاد كرة عرضية فهيأها عن غير قصد أمام الأميركي ليتابعها في الشباك في الدقيقة 69. وقال توخيل: «الهدف الأول ساعدنا. هذا يمنحك الكثير من الثقة بكل وضوح في هذه المباريات المتقاربة. إنه أداء جيد بشكل عام لأنه ليس من السهل اللعب في استاد تيرف مور. لقد كان أداءً جماعياً جيداً جداً ويؤكد انطباعي بأننا نتحسن باستمرار. حققنا فوزاً مستحقاً وكان الشوط الثاني جيداً للغاية».
وفي مباراة أخرى، تابع صانع ألعاب أستون فيلا البرازيلي فيليبي كوتينيو عروضه الرائعة منذ انتقاله إليه قادماً من برشلونة على سبيل الإعارة في سوق الانتقالات الشتوية، فصنع هدفاً وسجل آخر خلال فوز فريقه العريض على ساوثهامبتون برباعية نظيفة أيضاً. وسجل أولي واتكينز الهدف الأول في الدقيقة التاسعة، ثم مرر كوتينيو كرة متقنة إلى زميله دوغلاس لويس ليسجل باكورة أهدافه في الدوري الإنجليزي في الدقيقة 44، قبل أن يضيف البرازيلي الهدف الثالث في الدقيقة 52 ويختتم داني إينغز مهرجان الأهداف في شباك فريقه السابق في الدقيقة 54.
وعانى الأميركي جيسي مارش خسارة في مباراته الأولى على رأس ليدز يونايتد أمام مضيفه ليستر سيتي صفر - 1. وبعد إقالته من لايبزيغ الألماني في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إثر خمسة أشهر مخيبة، استقدم مارش (48 عاماً) لإنقاذ ليدز من العودة إلى المستوى الثاني (تشامبيونشيب)، على حساب الأرجنتيني المقال ومعشوق الجماهير في ليدز مارسيلو بيلسا الذي أعاد النادي إلى دوري الأضواء. ويقف ليدز، صاحب أسوأ دفاع في الدوري، على باب منطقة الهبوط، بفارق نقطتين عن بيرنلي الثامن عشر.
ولم يتمكن مارش من خلق صدمة مبكرة في مباراة حسمها جناح ليستر هارفي بارنز منتصف الشوط الثاني في الدقيقة 67 مسجلاً هدف الفوز في مباراته الـ100 في الدوري. وبرغم سيطرته فترات طويلة من المباراة، خسر ليدز مباراته الخامسة على التوالي. ومارش هو ثاني أميركي يقود فريقاً في الدوري الإنجليزي، بعد بوب برادلي لفترة قصيرة مع سوانزي في 2016.
وتابع نيوكاسل عروضه الجيدة في الآونة الأخيرة واقترب أكثر فأكثر من منطقة الأمان بفوزه على برايتون 2 - 1. وصمد نيوكاسل يونايتد أمام موجات من الهجوم ليهزم برايتون بفضل هدفي رايان فريزر وفابيان شير ويحقق انتصاره الخامس في آخر ست مباريات بالدوري ويبتعد بسبع نقاط عن منطقة الهبوط.
وعاد برنتفورد الذي شارك في صفوفه صانع ألعابه الدنماركي كريستيان ‘ريكسن أساسيا للمرة الأولى منذ تعرضه لذبحة قلبية خلال كأس أوروبا الصيف الماضي بالفوز من أرض نوريتش 3 - 1. وصنع ويلفريد زاها الهدف الأول ثم هز الشباك من ركلة جزاء في انتصار مستحق لكريستال بالاس 2 - صفر خارج ملعبه على ولفرهامبتون واندرارز.


مقالات ذات صلة


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».