بلينكن يزور الحدود الأوكرانية ويعد بمزيد من المساعدات للاجئين

وزير الخارجية الأميركي لدى زيارته مركزاً لاستقبال اللاجئين أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى زيارته مركزاً لاستقبال اللاجئين أمس (أ.ب)
TT

بلينكن يزور الحدود الأوكرانية ويعد بمزيد من المساعدات للاجئين

وزير الخارجية الأميركي لدى زيارته مركزاً لاستقبال اللاجئين أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى زيارته مركزاً لاستقبال اللاجئين أمس (أ.ب)

يصل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، اليوم الأحد، إلى ليتوانيا في إطار رحلة تشمل أيضاً لاتفيا وإستونيا، غداة زيارته كلاً من بولندا ومولدافيا وبلجيكا في إطار جهود دبلوماسية لإظهار المزيد من دعم الولايات المتحدة للدول الحليفة القريبة من الحدود مع روسيا، التي تشن حرباً واسعة النطاق في أوكرانيا.
وبعد محادثات أجراها في بروكسل مع نظرائه في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، أكد كبير الدبلوماسيين الأميركيين لهيئة الإذاعة البريطانية أنه مقتنع بأن أوكرانيا يمكنها أن تنتصر في حربها مع روسيا، موضحاً أنه لا يمكنه تحديد مدة النزاع، لكنه أصر على أن هزيمة أوكرانيا ليست حتمية. وإذ أشاد بـ«الصمود غير العادي» للشعب الأوكراني، قال إنه «إذا كانت نية موسكو أن تحاول بطريقة ما إطاحة الحكومة وتنصيب نظامها العميل، فإن 45 مليون أوكراني سيرفضون ذلك بطريقة أو بأخرى». ورأى أن الحرب لم تجر بالفعل كما خطط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأكد أن المجتمع الدولي ملتزم بذل كل ما في وسعه لمساعدة أوكرانيا وكذلك لممارسة «ضغوط شديدة على روسيا لإنهاء هذه الحرب المختارة التي بدأها فلاديمير بوتين».
وعندما سئل عما إذا يمكن لأوكرانيا أن تنتصر، أجاب: «بمرور الوقت، بالتأكيد». وقال: «لا أستطيع أن أخبركم إلى متى سيستمر هذا. لا أستطيع أن أخبركم كم سيتطلب ذلك من الوقت. لكن فكرة أن روسيا يمكن أن تخضع لإرادتها 45 مليون شخص يقاتلون بحماس من أجل مستقبلهم وحريتهم، هذا لا يعني وجود لبس لروسيا في أوكرانيا». ومع ذلك، عبر عن قلقه من التصعيد، قائلاً إن «الأمر الوحيد الأسوأ من الحرب التي تحاصر أوكرانيا هو الحرب التي تتصاعد أكثر وتتجاوزها». وحذر من أن القوات الروسية تستخدم أساليب «شديدة الوحشية بشكل متزايد» ضد المدنيين في أوكرانيا، ملاحظاً أن «روسيا تلاحق البنية التحتية الحيوية التي تحرم الأوكرانيين من المياه وتحرمهم من الكهرباء وتحرمهم من الدفء». وأضاف: «هذه الأساليب، للأسف، جزء من قواعد اللعبة الروسية في عهد الرئيس بوتين. وأعتقد أنه من المحتمل أن نرى المزيد من ذلك».
وقبل ذلك، رفض بلينكن وأمين عام الناتو ينس ستولتنبرغ، الدعوات إلى إنشاء منطقة حظر طيران في أوكرانيا، محذرين من أن ذلك يمكن يؤدي إلى «حرب شاملة في أوروبا». لكنهما أكدا أن الحلفاء يفعلون ما في وسعهم لمساعدة أوكرانيا تدافع عن نفسها ضد الغزو الروسي. وجادل بلينكن وستولتنبرغ بأن منطقة حظر طيران تابعة للحلف «ليست واقعية بسبب خطر أن يؤدي ذلك إلى نزاع مباشر بين روسيا والحلف». وقال بلينكن إن «الطريقة الوحيدة للتنفيذ الفعلي لشيء مثل منطقة حظر الطيران هي إرسال طائرات الناتو إلى المجال الجوي الأوكراني وإسقاط الطائرات الروسية، وهذا يمكن أن يؤدي إلى حرب شاملة في أوروبا»، مذكراً بأن الرئيس جو بايدن «كان واضحاً في أننا لن نخوض حرباً مع روسيا».
وكان بلينكن قد زار أمس مدينة جيجوف التي تبعد نحو 80 كيلومتراً عن الحدود الأوكرانية، وأصبح مطارها مركزاً للرحلات الجوية التي تحمل مثل هذه المساعدات.
وهو التقى رئيس الوزراء البولندي ماتيوز موراويكي ووزير الخارجية زبيغنيو راو بعد يوم من اجتماعات الناتو الذي تعهد بتكثيف الدعم لأعضاء الجناح الشرقي، مثل بولندا، لمواجهة الغزو الروسي لأوكرانيا. وعلى الرغم من أن الحلف استبعد إنشاء منطقة حظر طيران فوق أوكرانيا، وهي دولة غير عضو في الناتو، فإنه عزز بشكل كبير المساعدات العسكرية والإنسانية.
وقال بلينكن إن زيارته إلى بولندا تأتي في «واحدة من أكثر اللحظات إلحاحاً في التاريخ الطويل بين بلدينا»، مؤكداً أن عمليات الانتشار الأخيرة للجنود الأميركيين ستتواصل. وذكر بأن المبادئ العليا التي تربط الولايات المتحدة وبولندا هي «الحرية والديمقراطية والسلام والأمن»، مضيفاً: «سنقف سوياً لدعم أوكرانيا ضد الغزو الروسي غير المبرر والمتعمد». وأشار إلى أن إدارة بايدن طلبت من الكونغرس 2.75 مليار دولار إضافية للمساعدات الإنسانية في أوكرانيا، ودعم الدول المجاورة مثل بولندا، في تقديم المساعدة للاجئين.
من جانبه، قال راو إن بلاده استقبلت بالفعل أكثر من 700 ألف لاجئ من أوكرانيا، متوقعاً مئات الآلاف في الأسابيع المقبلة ما لم تتراجع روسيا عن حربها. وقال: «لن تعترف بولندا إطلاقاً بالتغييرات الإقليمية التي أحدثها العدوان غير المشروع وغير المبرر»، مضيفاً أن بلاده ستطالب بمحاكمة جرائم الحرب الروسية في أوكرانيا.
وبعد اجتماعه مع بلينكن، قال مورافيكي إنهما اتفقا على الحاجة إلى زيادة تعزيز الجناح الشرقي لحلف الناتو وتقوية البنية الأمنية لأوروبا. وتسعى بولندا للحصول على مزيد من القوات الأميركية على أراضيها، حيث يوجد حالياً أكثر من عشرة آلاف جندي أميركي.
وفي طريقه من بلجيكا إلى بولندا، تحادث بلينكن مع نظيره الصيني مستشار الدولة وانغ يي حول ما سمته وزارة الخارجية الأميركية في بيان «حرب موسكو المتعمدة وغير المبررة ضد أوكرانيا». وأشار بلينكن إلى أن «العالم يراقب ليرى أي الدول تدافع عن المبادئ الأساسية للحرية وتقرير المصير والسيادة. وشدد على أن العالم يتصرف بانسجام لرفض العدوان الروسي والرد عليه، بما يضمن دفع موسكو ثمناً باهظاً».



«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.