واشنطن تدرس خيارات تسليح أوكرانيا بصواريخ مضادة للطائرات

ضمن حزمة مساعدات أمنية واستخباراتية

جنود أوكرانيون خلال تدريبات على استخدام صواريخ متطورة مضادة للدبابات في قاعدة قرب لفيف بغرب أوكرانيا في يناير الماضي (أ.ب)
جنود أوكرانيون خلال تدريبات على استخدام صواريخ متطورة مضادة للدبابات في قاعدة قرب لفيف بغرب أوكرانيا في يناير الماضي (أ.ب)
TT

واشنطن تدرس خيارات تسليح أوكرانيا بصواريخ مضادة للطائرات

جنود أوكرانيون خلال تدريبات على استخدام صواريخ متطورة مضادة للدبابات في قاعدة قرب لفيف بغرب أوكرانيا في يناير الماضي (أ.ب)
جنود أوكرانيون خلال تدريبات على استخدام صواريخ متطورة مضادة للدبابات في قاعدة قرب لفيف بغرب أوكرانيا في يناير الماضي (أ.ب)

سُجل في الأيام الماضية صدور تعهدات من مشرعين أميركيين، وكذلك من الجهاز التنفيذي في واشنطن، بإرسال مزيد من «الإمدادات العسكرية والأمنية» إلى كييف، وذلك ضمن خيارات «الرد الأميركي» على الغزو الروسي. وعلى رغم أن هذه الإمدادات ليست في إطار مواجهة أميركية – روسية مباشرة، فإن الواضح أن الحرب الأوكرانية تحولت إلى ساحة لاستعراض «عضلات القوة» بين قطبي العالم الشرقي والغربي.
وتأتي هذه «المساعدات العسكرية» الجديدة ضمن خطة عمل تدرسها حكومة الرئيس جو بايدن، بالتنسيق مع المشرعين في الكونغرس، وذلك حسبما أفادت به العديد من وسائل الإعلام الأميركية، حيث نقلت عن اثنين من كبار المسؤولين الأميركيين أن الولايات المتحدة تدرس إرسال مجموعة من الأسلحة المتطورة إلى أوكرانيا، مثل صواريخ «ستينغر» المضادة للطائرات، لكن لم يصدر أي إعلان أو تأكيدات رسمية فورية من البيت الأبيض أو «البنتاغون» أو وزارة الخارجية.
بيد أن هذه الأنباء التي تناقلتها وسائل الإعلام، ظهرت إلى العلن بعدما عقدت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، أول من أمس، جلسة استماع حول كيفية تعامل الولايات المتحدة مع الشركاء والحلفاء. وفي أثناء الجلسة، وجه المشرعون أسئلة مباشرة إلى جيسيكا لويس، مساعدة وزير الخارجية للشؤون السياسية والعسكرية، ومارا كارلين مساعدة وزير الدفاع للاستراتيجية والخطط والقدرات، حول مساعدة أميركا لأوكرانيا بعد الغزو الروسي. وقد ردت المسؤولتان بالإقرار بأن الإدارة الأميركية تدرس خيارات التسليح لأوكرانيا بإرسال صواريخ «ستينغر»، مضيفتين بأنه منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، كان هناك نطاق واسع من الدعم، بما في ذلك صواريخ «ستينغر»، وأنظمة الصواريخ المضادة للدبابات، وقاذفات القنابل اليدوية، وأكثر من 2000 طن من الذخيرة، بما في ذلك قذائف الهاون والمدفعية، والأسلحة الصغيرة والمدافع الرشاشة، وقائمة طويلة من القدرات العسكرية الأخرى. وفي هذا الإطار، ذكرت صحيفة «بوليتيكو» الأميركية، أمس، أنه تم تسليم «صواريخ ستينغر» المضادة للطائرات للمرة الأولى إلى أوكرانيا الأسبوع الماضي، ووصل 200 منها يوم الاثنين، وبالتالي، فمن الأمور المعلنة أن الولايات المتحدة أرسلت مثل هذه الأسلحة لمساعدة كييف في محاربة القوات الروسية، وهو ما يؤكد الإعلان الأميركي الصادر من وزارة الخارجية نهاية الشهر الماضي، بتقديم 350 مليون دولار إضافية كمساعدة أمنية لأوكرانيا، ما يزيد المجموع إلى 1.4 مليار دولار منذ عام 2021.
وقال مسؤول دفاعي كبير لعدد من الصحافيين، الخميس الماضي، إن واشنطن «تواصل تزويد أوكرانيا بالأنظمة التي يحتاجونها للدفاع عن أنفسهم، وهذا يشمل أفضل الأنظمة والأسلحة التي يمكنهم استخدامها للتعامل مع التهديدات على الأرض، فضلاً عن التهديدات المحمولة جواً». وعلى رغم هذه التصريحات من المسؤول الدفاعي، فإن البيت الأبيض ظل ملتزماً الصمت ولم يصدر أي تعليق حتى الآن.
ويعزو بعض المتابعين والنقاد في وسائل الإعلام والصحف الأميركية هذا الصمت من البيت الأبيض إزاء حزمة المساعدات العسكرية إلى كييف بأن نهج إدارة بايدن هو عدم استفزاز الروس من خلال عدم الإعلان عن تقديم أسلحة فتاكة ومعلومات استخباراتية. وواضح أن الإدارة قيمت أن أي تأكيد رسمي من البيت الأبيض سيُنظر إليه على أنه «تصعيد خطير» من قبل موسكو.
بدورها، أكدت شبكة «سي إن إن» الأميركية، نقلاً عن مصادر أميركية، أن واشنطن تشارك المعلومات الاستخباراتية مع كييف بوتيرة «محمومة» لمساعدتها على صد الغزو الروسي. كما أقر مسؤولون بأن الولايات المتحدة أصبحت أكثر «محدودية في قدرتها على جمع المعلومات الاستخباراتية في الوقت الحالي»، مع عدم وجود عناصر بشرية على الأرض، والافتقار الواضح للطائرات العسكرية بدون طيار التي تحلق في سماء المنطقة وتجمع المعلومات، مضيفين أنه تم بالفعل تخفيض العمل الاستخباراتي ميداناً، لكنهم أضافوا أنه لا يزال هناك العديد من المصادر والأساليب الحساسة التي تستخدمها واشنطن في الحصول على معلوماتها. وأشارت القناة الأميركية إلى أن مصدرين مطلعين على نظام المشاركة الاستخباراتية أفادا بأنه في معظم الحالات فإن المعلومات الاستخباراتية التي يتم تبادلها تتضمن معلومات حول تحركات القوات الروسية ومواقعها، فضلاً عن الاتصالات التي يتم اعتراضها حول خطط موسكو العسكرية، لافتين إلى أنه يتم تقديم تلك المعلومات عادة للمسؤولين الأوكرانيين في غضون 30 دقيقة إلى ساعة منذ تسلم الولايات المتحدة لها. ومن المتوقع أن يكون هناك رد بإطلاق «تسلل شامل ومكثف للأخبار الكاذبة... متوقع في المستقبل القريب». حسبما أعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية ذلك.
-- أرقام في الأزمة الأوكرانية
- منذ بدء الحرب، شهدت روسيا مقتل أو إصابة أكثر من 9000 جندي وفقد 33 طائرة حربية و37 طائرة هليكوبتر و251 دبابة، حسبما ذكرت وزارة الخارجية الأوكرانية.
- القصف الروسي لـ«تشرنيهيف» يوم الخميس الماضي، أسفر عن مقتل 47 شخصاً، 38 رجلاً و9 نساء، حسبما أعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية.
- قال مسؤول دفاعي أميركي لصحيفة «وول ستريت جورنال» إن روسيا أرسلت 92 في المائة من قواتها الجاهزة على الحدود الأوكرانية، ولم يكن هناك تحرك حقيقي ملموس من قبل الروس في الشمال والشرق، رغم أنهم استمروا في التقدم بثبات في الجنوب «حيث حققوا المزيد من النجاح».
- جددت إدارة بايدن طلب التمويل الطارئ صباح الخميس، وطلبت من الكونغرس ما يقرب من 33 مليار دولار، بما في ذلك 10 مليارات دولار للرد على تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا، و22.5 مليار دولار لمواجهة الوباء، ومن المتوقع أن يضع المشرعون الأموال في حزمة واحدة بقيمة 1.5 تريليون دولار لتمويل الحكومة في الخريف المقبل، وسيتم توزيعها على النحو التالي، حسبما نقلت صحيفة «ديفينس نيوز» الأميركية:
• 1.8 مليار دولار للجنود لدعم القيادة الأميركية في أوروبا وقوة الرد التابعة لحلف شمال الأطلسي.
• 1.25 مليار دولار لبرامج الاستخبارات والأمن السيبراني والبرامج المصنفة.
• 1.35 مليار دولار لأوكرانيا لأسلحة وتدريب عسكري ومساعدات أخرى.
• 5 مليارات دولار للجهود الإنسانية التي تقودها وزارة الخارجية.
• 1.2 مليار دولار على شكل «سلطة رئاسية» يمكن سحبها من المخزونات العسكرية الأميركية الحالية.
• 200 مليون دولار لوزارات التجارة، والخزانة، والعدل لاستمرار فرض العقوبات، ومواصلة العمل في الأزمة.
موسكو تستدعي السفير الأميركي
في غضون ذلك، استدعت وزارة الخارجية الروسية، أمس السبت، السفير الأميركي لدى موسكو، وسلمته مذكرة احتجاج على «التصريحات الاستفزازية والعدوانية للسيناتور الأميركي ليندسي غراهام». وذكرت الوزارة في بيان أورده موقع قناة (آر تي) الروسية الناطقة بالعربية، أنها حذرت السفير الأميركي من أن تصريحات غراهام «تمثل هجوماً يعتبره القانون الجنائي الروسي تعدياً على حياة رجل الدولة وتترتب عليه عواقب وخيمة، بما في ذلك المقاضاة».
وعبر غراهام في حوار مع قناة «فوكس نيوز» بعبارات صريحة وصادمة حرض فيها على اغتيال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ولم يكتف بذلك، إذ نشر بعد المقابلة سلسلة تغريدات على موقع «تويتر» حرض فيها مجدداً بحماس أكبر على مثل هذا الفعل الإجرامي.
وسرعان ما واجه غراهام موجة من الانتقادات حتى من زملائه الجمهوريين الذين تفاجأوا بصدور موقف من هذا القبيل على لسان سيناتور لديه نفوذ واسع كغراهام. فاعتبروا أنه من غير المناسب أن يدعو مسؤول أميركي إلى قتل زعيم بلد آخر. وقال السيناتور الجمهوري تيد كيروز تعليقاً على تصريحات غراهام: «هذه فكرة سيئة جداً. استعملوا العقوبات الاقتصادية القاسية. قاطعوا النفط والغاز الروسي. وقدموا المساعدات العسكرية للأوكرانيين كي يستطيعوا الدفاع عن أنفسهم. لكننا لا يجب أن ندعو إلى اغتيال رؤساء دول».



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.