تل أبيب تتمسك بـ«الحياد»... وتنضم للعقوبات الأميركية على «الأوليغارشية»

تل أبيب تتمسك بـ«الحياد»... وتنضم للعقوبات الأميركية على «الأوليغارشية»
TT

تل أبيب تتمسك بـ«الحياد»... وتنضم للعقوبات الأميركية على «الأوليغارشية»

تل أبيب تتمسك بـ«الحياد»... وتنضم للعقوبات الأميركية على «الأوليغارشية»

قرّرت الحكومة الإسرائيلية الانضمام إلى العقوبات التي فرضتها الإدارة الأميركية على 25 مليارديراً روسياً مقربين من الرئيس فلاديمير بوتين، ويفترض أن يتم اتخاذ القرار النهائي اليوم.
وقال موقع «واي نت» الإسرائيلي التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، إنّ هذه الخطوة تأتي دعماً للعقوبات التي فرضتها الإدارة الأميركية أخيراً على تلك الشخصيات الروسية، الذين يعرفون بـ«الأوليغارشية»، وذلك بمنع طائراتهم من الهبوط في مطار «بن غوريون»، أو السماح ليخوتهم الخاصة بالرسو في الموانئ الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، وقد تصل لاحقاً إلى تجميد أصول شركاتهم. وقال مسؤول إسرائيلي كبير: «يجب ألّا يتم تصويرنا كدولة يمكن من خلالها الالتفاف على العقوبات».
وكان يفترض أن تدرس لجنة وزارية إسرائيلة خاصة بالعقوبات كل حالة بشكل خاص، ولكن نظراً لوجود كثير من الدول التي فرضت عقوبات على روسيا، قررت تل أبيب أن تعمل وفق القائمة الأميركية، وستنقل رسالة لهؤلاء بأن إسرائيل «لن تكون المكان الذي يختبئون فيه، وسيتم التأكد من عدم نقل أموالهم إلى تل أبيب كذلك».
وكلّفت الحكومة الإسرائيلية فريقاً مشتركاً مؤلفاً من عدة وزارات، بدراسة الآثار المترتبة على فرض عقوبات على روسيا، وتمت صياغة سلسلة توصيات سيتم تقديمها إلى المستوى السياسي للموافقة عليها اليوم (الأحد).
واكتسب هذا الفريق خبرة كبيرة في التعامل مع العقوبات المفروضة على الدول والشركات والأفراد، خلال الفترة التي فرضت فيها عقوبات على روسيا عقب الهجوم على شبه جزيرة القرم عام 2014، وكذلك العقوبات على إيران ودول أخرى. وقال مسؤولون كبار إنه بعد ما يقرب من عقد في التعامل مع هذه القضية، هناك كثير من التفاصيل القانونية الدقيقة، لكن هناك خطاً أحمر واضحاً بأنه يجب عدم تصوير إسرائيل كدولة يمكن من خلالها الالتفاف وتجاوز العقوبات. وكانت الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل ضمان عدم تحويل أي أموال روسية إلى مصارفها. وطلب وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد من ورزاء الحكومة توخي الحذر عند تلقي أي طلبات مساعدة من «الأوليغارشية» المدرجين في قائمة العقوبات الأميركية، مع العلم أن بعضهم قدم تبرعات مالية لإسرائيل.
وجاءت الخطوة الإسرائيلية في وقت قال فيه صناع القرار السياسي بإسرائيل، إنهم لن يستطيعوا الحفاظ على نهج سياستهم الحالية لفترة أطول إذا لم تتوقف الحرب. وقال مصدر حكومي لم يذكر اسمه لأخبار «القناة 12» الإسرائيلية: «إذا تم ضبط زمام الأمور ولم تخرج الأمور عن السيطرة في الأيام القليلة المقبلة، وتوجه الجانبان إلى الحوار، فإن إسرائيل ستحافظ على نهجها الحالي. من الدعم الإنساني لأوكرانيا، والإدانات المعلنة للغزو الروسي وعدم فرض عقوبات... ولكن إذا استمر الموقف في التصعيد، وازدياد عدد الضحايا والقتلى، ستضطر إسرائيل للتدخل بشكل أكبر وللانضمام إلى الجهود الغربية لفرض العقوبات».
ونقلت القناة عن مصدر إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن «إدارة بايدن حتى الآن منحت إسرائيل مهلة، معترفة بحاجة إسرئيل إلى الحفاظ على علاقات عمل مع روسيا... كلما استمرت هذه الحرب، لن نتمكن من الجلوس على السياج. سيتوجب علينا اتباع سياسة مختلفة، في الأقوال والأفعال. سيتعين علينا اتخاذ قرار أكثر وضوحاً».
وقال نائب المدير العام لقسم أوراسيا وغرب البلقان في وزارة الخارجية، غاري كورين إن «وزارة الخارجية الإسرائيلية تدرس كل الاحتمالات التي يمكن أن تحدث والتي قد لا تحدث». ورداً على سؤال عما إذا كانت المساعدة يمكن أن تشمل معدات للجيش الأوكراني، حتى لو لم تكن أسلحة، أكد: «ربما نكون على وشك ذلك».
وقال السفير الأوكراني لدى إسرائيل، يفغن كورنيتشوك، لهيئة البث الرسمية «كان»، إنه يدرك أن إسرائيل قد لا تكون قادرة على تزويد أوكرانيا بالأسلحة بسبب حاجتها إلى الحفاظ على العلاقات مع روسيا. ومع ذلك، ناشد كورنيتشوك إسرائيل للحصول على معدات الحماية العسكرية، والتي قال إن «بلاده بحاجة إليها الآن أكثر من الشحنات الإنسانية التي وافقت إسرائيل على إرسالها».
وحتى الآن، حافظت إسرائيل على دعم إنساني لأوكرانيا. وأرسلت إسرائيل لكييف شحنة 100 طن من المساعدات الإنسانية، وتشمل 17 طناً من المعدات الطبية والأدوية وأنظمة تنقية المياه، ومجموعات إمدادات المياه الطارئة، تكفي 100 ألف شخص وتشمل أيضاً خيماً شتوية لـ3000 شخص و15000 بطانية و3000 سرير على شكل أكياس و2700 معطف شتوي.
وأكدت مصادر في إسرائيل أن قيادة الجيش هي من قامت بحض الحكومة على اتباع سياسة «الحياد» قدر الإمكان تجاه الحرب الروسية - الأوكرانية، خشية من تأثير ذلك على الأوضاع الأمنية في سوريا. ووصف ضباط في هيئة الأركان العامة سياسة الحياد بأنها «متوازنة ومسؤولة وواقعية مقابل تحديات الجيش».
وقال ضباط كبار في الجيش إنه على الرغم من أن الولايات المتحدة هي الحليف الأكبر لإسرائيل، فإن الروس يوجدون عملياً عند الحدود، والحرب مع إيران في الأراضي السورية لم تتوقف.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».