متحدث الرئاسة المصرية لـ «الشرق الأوسط»: نتقدم في بسط الاستقرار وإقناع العالم بالواقع الجديد

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال استقباله نظيره المصري نبيل فهمي في موسكو أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال استقباله نظيره المصري نبيل فهمي في موسكو أمس (إ.ب.أ)
TT

متحدث الرئاسة المصرية لـ «الشرق الأوسط»: نتقدم في بسط الاستقرار وإقناع العالم بالواقع الجديد

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال استقباله نظيره المصري نبيل فهمي في موسكو أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال استقباله نظيره المصري نبيل فهمي في موسكو أمس (إ.ب.أ)

قال المتحدث باسم الرئاسة المصرية، السفير إيهاب بدوي، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إن الدولة تحرز تقدما في بسط الاستقرار الأمني والاقتصادي وإقناع العالم بالواقع الجديد، خاصة الولايات المتحدة الأميركية والاتحادين الأوروبي والأفريقي، مشيرا في هذا الصدد إلى «الدور المهم» الذي لعبته السعودية والإمارات في إفهام العالم بحقيقة ما جرى في مصر من مظاهرات ضخمة في 30 يونيو (حزيران) الماضي، أدت للإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي.
ويأتي هذا في وقت أكد فيه وزير الخارجية المصري، نبيل فهمي، الذي يقوم حاليا بزيارة لروسيا، أن محاكمة مرسي وجماعة الإخوان المسلمين (التي ينتمي إليها) تجري وفقا للقانون. بينما نفى رئيس الحكومة، الدكتور حازم الببلاوي، وجود اعتقالات سياسية في بلاده التي تخوض حربا ضارية ضد المتشددين الإسلاميين خاصة في سيناء.
وزادت التحركات والإجراءات التي اتخذها عدد من المسؤولين والمؤسسات بمصر، على عدة مستويات محلية ودولية، خلال الأيام الأخيرة لبسط الاستقرار في البلاد المضطربة منذ تخلي الرئيس الأسبق حسني مبارك عن الحكم مطلع عام 2011. ويعمل الحكام الجدد وفقا لخارطة طريق وضعتها القوات المسلحة وزعماء سياسيون ومؤسسات دينية رسمية، في الثالث من يوليو (تموز) الماضي، ترتبت عليها الإطاحة بمرسي الذي استمر حكمه لمدة سنة اتسمت بعدم وضوح الرؤية لبلد محوري في منطقة الشرق الأوسط.
وقال المتحدث باسم الرئاسة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن بلاده تحرز تقدما كبيرا «على مستوى الحرب ضد الإرهاب في سيناء وعلى مستوى مكافحة الإرهاب بشكل عام»، مشيرا في الوقت نفسه إلى وجود «مجموعة من المشروعات الاقتصادية التي تعمل عليها الحكومة بهدف رفع المعاناة عن المصريين». وأضاف أنه «يوجد ارتباط مباشر بين الوضع الأمني والحالة الاقتصادية، وحين يتحسن الوضع الأمني سيتم فك حظر التجوال»، معربا عن أمله في عودة السياحة التي تعد من الموارد المالية الرئيسة ويعمل فيها نحو أربعة ملايين مصري.
وقال السفير بدوي إن «خارطة الطريق، أو خارطة المستقبل، تمضي إلى الأمام، ويجري تنفيذها طبقا للجدول الزمني، وجرى تنفيذ الاستحقاقات السابقة وفقا لهذا الجدول، في ما يتعلق بعمل لجنة العشرة لتعديل الدستور وكذا ما يخص لجنة الخمسين المسؤولة عن تعديلات المشروع النهائي للدستور، وتشكيلها وما يلي ذلك»، وصولا إلى دعوة الرئيس للاستفتاء على مشروع الدستور خلال ستين يوما من بدء عملها في الثامن هذا الشهر.
وحول ما تردد عن احتمال اختصار المرحلة الانتقالية، بما يعني تقديم موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، أوضح بدوي قائلا إن خارطة المستقبل «تنص على المواعيد المفترضة، ونحن حريصون على الالتزام بها». إلا أنه أضاف أن رئيس الدولة «من المفترض أن يدعو لاستفتاء خلال 30 يوما من ورود التعديلات الدستورية إليه، وبالتالي يمكن اختصار شهر من المرحلة الانتقالية إذا أحال الرئيس التعديلات للاستفتاء دون انتظار مرور شهر كامل»، مشيرا إلى أن «باقي الاستحقاقات مرتبطة بموعد الاستفتاء على الدستور، لكن المواعيد التقريبية موجودة».
وعلى الصعيد الدولي، وبعد أن كانت مصر تعرضت لانتقادات، خاصة من أوروبا وأميركا، عقب الإطاحة بمرسي، ووصف بعض الجهات لما حدث بأنه «انقلاب عسكري»، قال المتحدث باسم الرئاسة إن العديد من دول العالم أصبحت تدرك حقيقة ما جرى من ثورة شعبية في 30 يونيو الماضي. وأضاف السفير بدوي أن «هذا الإدراك يتمثل في مواقف دولية داعمة لخارطة الطريق، ولدينا على مستوى الدول الغربية، سواء الولايات المتحدة، أو الاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي، إدراك أكثر وضوحا لحقيقة ما جرى»، مشيرا إلى مساهمة دبلوماسيات عربية مهمة في هذا الأمر، مثل السعودية والإمارات، قائلا إنهما «كان لهما دور كبير في إفهام العالم بحقيقة ما جرى في مصر».
ومن جانبه، نفى رئيس الحكومة، الببلاوي، في تصريحات أمس، وجود اعتقالات سياسية في بلاده، وقال إنه «لا توجد اعتقالات عشوائية سياسيا»، لافتا إلى أن محاكمة بعض المدنين عسكريا لا تزيد عن كونها «حالات فردية» تتعلق بالاعتداء على أفراد القوات المسلحة أو المنشآت العسكرية أو الوجود في مناطق عسكرية مغلقة. وأضاف أن من تم القبض عليهم خلال الفترة الأخيرة صدرت في حقهم أوامر من النيابة العامة بالضبط والإحضار لاتهامهم في جرائم جنائية، وقال إن «مَن يتم القبض عليه يمثل أمام قاضيه الطبيعي وتتم محاكمته وفقا للقوانين العادية وليس الاستثنائية».
وأوضح رئيس الحكومة أن تمديد حالة الطوارئ، المعلنة في البلاد منذ نحو شهر، جاء لدواع أمنية بسبب «أعمال العنف والإرهاب» التي شهدتها البلاد في الفترة الماضية، وكانت آخرها محاولة اغتيال وزير الداخلية، وحادث رفح الذي قتل فيه 25 مواطنا (من جنود الأمن)، قائلا إن حكومته تعمل بأقصى جهد لاستعادة الأمن والاستقرار حتى تقوم بإلغاء حالة الطوارئ في أقرب وقت ممكن. وجدد التزام الحكومة بعدم إقصاء أي طرف وافق على «خارطة الطريق» والتزم بـ«نبذ العنف والإرهاب ولم يتورط في التحريض عليهما، وألا يكون ملاحقا قضائيا».
وخلال زيارته لموسكو المقرر أن تختتم اليوم (الثلاثاء) قال وزير الخارجية المصري لقناة «روسيا اليوم» إن إجراءات محاكمة مرسي وقيادات «الإخوان» تتم وفقا للقانون، وشدد على التزام الحكومة بتنفيذ خارطة الطريق للمرحلة الانتقالية.
وفي إشارة إلى العمليات الأمنية التي تقوم بها السلطات المصرية في سيناء وتأثيرها على قطاع غزة المجاور، خاصة هدم أنفاق التهريب بين جانبي الحدود، قال نبيل فهمي إن بلاده لن تتبنى سياسات تؤدي لحصار القطاع، لكنها ترفض، في الوقت نفسه، استمرار عمليات التهريب.
وتتناول مباحثات الوزير المصري مع الجانب الروسي سبل دفع العلاقات الثنائية بين البلدين ومناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك ومن بينها تطورات الأزمة السورية والقضية الفلسطينية. وقالت الخارجية المصرية إن زيارة فهمي لموسكو تأتي أيضا في إطار ضرورة تنوع الخيارات المصرية حفاظا على سيادة القرار المصري بعد ثورة 30 يونيو. وردا علي سؤال حول ما إذا كانت مصر في طريقها لتغيير شكل علاقاتها الخارجية بدلا من الاتجاه إلى الغرب والاتجاه إلى دوائر أخرى، أوضح فهمي بقوله «سنتجه إلى دوائر خارجية كثيرة وسنقوم بتنمية ما لدينا من علاقات ونقومها إذا احتاجت إلى تقويم، وسنضيف إليها علاقات كانت موجودة تاريخيا ولم يتم استثمارها بشكل كاف، أو علاقات جديدة بالكامل»، مضيفا أن مصر لا تلعب لعبة المحاور و«لا نقصد بذلك استبدال طرف بطرف آخر»، وأن «ما يهمنا هو أن نتيح للحكومة والمواطن بمصر خيارات عديدة ليختار أفضلها في كل مرحلة حسب الموضوع وحسب الحاجة».
وفي السياق نفسه، أكد الدكتور أحمد البرعي، وزير التضامن الاجتماعي، أنه التقى السفيرة الأميركية لدى سويسرا، على هامش زيارته لجنيف الأسبوع الماضي، وقال إنه لمس خلال اللقاء تغيرا في الموقف الأميركي تجاه القاهرة، خاصة بعد تصريحات وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون، بشأن استعدادها لزيارة مصر مرة أخرى ودعمها للتحول الديمقراطي الجاري في البلاد.
وقال الوزير، في تصريحات نقلها المتحدث الرسمي للوزارة، هاني مهنا، إن الموقف الدولي تجاه القاهرة تغير كثيرا في الأيام الماضية، وأصبح أكثر تفهما لسعي مصر الحثيث نحو الديمقراطية الحقيقية المبنية على مدنية الدولة، واحتواء الطيف السياسي بكل توجهاته.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.