ما مدى ارتباط قفزة {بتكوين} بالأزمة الأوكرانية؟

ربط كثير من المراقبين قفزة بتكوين الأخيرة بتحركات روسية لتخفيف أثر العقوبات (رويترز)
ربط كثير من المراقبين قفزة بتكوين الأخيرة بتحركات روسية لتخفيف أثر العقوبات (رويترز)
TT

ما مدى ارتباط قفزة {بتكوين} بالأزمة الأوكرانية؟

ربط كثير من المراقبين قفزة بتكوين الأخيرة بتحركات روسية لتخفيف أثر العقوبات (رويترز)
ربط كثير من المراقبين قفزة بتكوين الأخيرة بتحركات روسية لتخفيف أثر العقوبات (رويترز)

ارتفعت العملة المشفرة الأشهر بتكوين بنحو 10.54 في المائة إلى 41663.21 دولار بحلول الساعة 2203 بتوقيت غرينتش مساء الاثنين، بزيادة 3975.82 دولار عن سعر إغلاقها السابق. ثم ارتفعت مجدداً يوم الثلاثاء إلى ما فوق 44600، بزيادة إجمالية 18 في المائة خلال نحو 24 ساعة.
وبذلك تقدمت بتكوين، أكبر العملات المشفرة وأكثرها رواجاً في العالم، 34.4 في المائة عن أدنى مستوى لها في العام عند 32950.72 دولار الذي بلغته في 24 يناير (كانون الثاني). كما صعدت إيثر المرتبطة بشبكة سلسلة الكتل إيثيريوم 8.06 في المائة، لتسجل 2828.88 دولار، بزيادة 210.91 دولار عن سعر إغلاقها السابق.
ووفقاً لعدد من المحللين استطلعت «الشرق الأوسط» آراءهم، فإن هناك ثمة مؤشرات ودلالات كبرى على كثافة هائلة في الإقبال على العملات المشفرة من قبل متعاملين روس خلال الأسبوعين الأخيرين. ويرى هؤلاء أن العملات المشفرة أحد أهم وسائل الهرب من العقوبات الغربية على موسكو، كونها صعبة التتبع وكذلك الإثبات.
وفي تقرير حديث لصحيفة «نيويورك تايمز»، أشارت الصحيفة إلى أن «روسيا تقوم بإضفاء الشرعية على العملة المشفرة للالتفاف على العقوبات الأميركية، وإلا فلن تتحمل البلاد ضغوط العقوبات المتزايدة من الدول الغربية».
وتأتي الفورة الأخيرة للعملات المشفرة متزامنة مع اشتعال التهديدات الغربية بحجب روسيا من نظام سويفت البنكي العالمي، إلى جانب مزيد من العقوبات التي تستهدف الأصول الروسية. وكانت إلفيرا نابيولينا رئيس البنك المركزي الروسي، أكدت خلال الساعات الماضية قدرة نظام «إس بي إف إس» (SPFS) الروسي المحلي على العمل كبديل لنظام سويفت العالمي في إنجاز المعاملات المالية جراء فرض حزمة عقوبات شديدة على الاقتصاد الروسي، مشددة على أن البنك المركزي الروسي سيستخدم كل الحلول المتاحة لمواجهة الوضع الصعب التي تعيشه البلاد حاليّاً جراء العقوبات الحالية على روسيا.
كما قرر البنك المركزي الروسي تعليق التداولات في سوق الأسهم ببورصة موسكو يوم الثلاثاء، وذلك لليوم الثاني على التوالي، في ظل الضغوط الخارجية التي تتعرض لها السوق الروسية.
وجاء في بيان صدر عن المركزي الروسي: «في ظل الوضع الراهن، قرر المركزي تعليق التداول بتاريخ الأول من مارس (آذار) في بورصة موسكو في قسم سوق الأوراق المالية (سوق الأسهم)»، وفقا لما نقله موقع قناة «آر تي عربية». وأفاد البيان بأن المركزي الروسي سينشر قراراً آخر بشأن عمل سوق الأسهم ليوم الأربعاء.
ويأتي القرار كإجراء احترازي في ظل الضغوطات الخارجية التي تتعرض لها السوق الروسية، بعد إعلان الغرب فرض حزمة جديدة من العقوبات، طالت البنك المركزي الروسي. ويوم الثلاثاء، قالت شركة سويفت إنها تنتظر لمعرفة البنوك التي تريد السلطات فصلها عن نظامها للمراسلات المالية العالمية مع بدء تطبيق العقوبات رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا.
واتفق كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا وبريطانيا يوم السبت على ضمان عزل بنوك روسية مُختارة عن نظام سويفت للإضرار بقدرتها على العمل على مستوى العالم. وقالت سويفت في بيان يوم الثلاثاء: «سنلتزم دائماً بقوانين العقوبات القابلة للتطبيق»، وأضافت: «نتواصل مع هذه السلطات لفهم الكيانات التي ستخضع لهذه الإجراءات الجديدة، وسنقوم بفصلها (عن نظامنا) بمجرد تلقي تعليمات قانونية للقيام بذلك».
وتستخدم البنوك نظام سويفت، التي تتخذ من بلجيكا مقراً لها، لإرسال ملايين التعليمات يوميا لدعم تريليونات الدولارات من المدفوعات سنويا في التجارة الدولية. وأكدت الحكومة الروسية أنها ستقف إلى جانب المؤسسات ورجال الأعمال ضد العقوبات الغربية، مؤكدة أن قرار إخراج موسكو من نظام سويفت العالمي للتحويلات المالية، بمنزلة إعلان حرب.
ويشار إلى أنه مع تطبيق تلك العقوبات التي فرضت على عشرات المصارف الروسية سيصبح من المستحيل للعديد من المؤسسات المالية إرسال الأموال إلى داخل أو خارج البلاد، ما يجعل الشركات الروسية الكبرى في حال لا تحسد عليه، خاصة لمشتري النفط والغاز..... ما يجعل التعامل بالعملات المشفرة حلاً ذهبياً للنظام الروسي. وبالتزامن مع تحركات سويفت، قررت وزارة الخزانة البريطانية الثلاثاء إدراج «سبيربنك»، أكبر مصرف تسليف روسي، على قائمتها للكيانات الروسية الخاضعة لعقوبات على خلفية غزو أوكرانيا، وحذّرت من أن تكاليف غزو أوكرانيا سترتفع بالنسبة للكرملين.
وحدّثت الوزارة قائمتها للجهات الخاضعة لعقوبات لتشمل إدراج «سبيربنك» Joint - Stock Company Sberbank، الذي يرزح فرعه الأوروبي تحت وطأة عقوبات الاتحاد الأوروبي. وتأتي الخطوة بعدما أعلنت الحكومة الاثنين أنها ستجمّد أصول جميع المصارف الروسية في المملكة المتحدة وأمرت الموانئ البريطانية بعدم السماح للسفن الروسية بالرسو.
وقال نائب رئيس الوزراء البريطاني دومينيك راب إن العقوبات الغربية، التي تشمل تجميد أصول المصرف المركزي الروسي، ستدفع أفراد النخبة الروسية الثرية والنافذة في روسيا (الأوليغارش) للضغط على الرئيس فلاديمير بوتين. وقال لهيئة «بي بي سي»: «سننهك آلة بوتين الحربية وسنضغط على الكثير من الأوليغارش لتكثيف الضغط على بوتين». لكنه شدد على أن العقوبات لا تستهدف الشعب الروسي «لكن إنه أمر لا يمكن تجنبه إذ ستكون مغامرات روسيا وبوتين وقراره الكارثي، كارثية بالنسبة للشعب الروسي». وأضاف: «سيظهر لهم ذلك التكلفة الاقتصادية للانجرار إلى هذه الحرب غير المبررة».
وبدوره، أكد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون خلال زيارة إلى بولندا الثلاثاء، أن الغرب سيواصل الضغط على نظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أجل غير مسمى.
وقال للصحافيين: «لم يحسن فلاديمير بوتين تقدير وحدة وعزم الغرب وباقي العالم». وأضاف: «سنواصل الضغط الاقتصادي... إنه بكل وضوح يؤثر بشكل كبير للغاية. نحن على استعداد لتكثيفه ومواصلته طالما دعت الحاجة».


مقالات ذات صلة

«البتكوين» تهبط بأكثر من 5 % إلى 75 ألف دولار

الاقتصاد إعلان لعملة «البتكوين» المشفَّرة معروض على مبنى في هونغ كونغ (أ.ب)

«البتكوين» تهبط بأكثر من 5 % إلى 75 ألف دولار

تراجع سعر عملة «البتكوين» المشفرة 5.11 في المائة إلى 75057.41 دولار يوم الثلاثاء، متجهةً لتسجيل أكبر انخفاض يومي بالنسبة المئوية منذ 2 يونيو.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تحليل إخباري عامل مصفاة يقوم بتكديس سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة في سيدني (أ.ف.ب)

تحليل إخباري من تراجع حاد إلى أسبوع استثنائي... كيف تحوّل الذهب و«البتكوين» إلى نجمي الأسواق

ارتفع «البتكوين» والذهب بقوة هذا الأسبوع، مدفوعين بتحركات محمومة في سوق السندات، بينما استفادت العملة المشفرة أيضاً من نشاط مكثف في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

ارتفع سعر «بتكوين» بأكثر من 5 في المائة خلال تعاملات الخميس، مقترباً من مستوى 72 ألف دولار، ليسجل أعلى مستوياته منذ الأول من يونيو.

الاقتصاد رسم توضيحي يظهر دونالد ترمب وهو يحمل عملة بتكوين معروض خارج متجر لتداول العملات المشفرة في هونغ كونغ بالصين (رويترز)

إفصاحات ترمب المالية تكشف تحويل عوائد العملات المشفرة إلى أصول تقليدية

حصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أكثر من 1.4 مليار دولار العام الماضي من مشاريع العملات المشفرة التابعة لعائلته

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ورقة نقدية بالدولار الأميركي موضوعة فوق ورقة نقدية من فئة خمسمائة روبية هندية (أ.ف.ب)

الدولار يستقر قبيل بيانات الوظائف الأميركية... وترقب لتدخل ياباني بعد هبوط الين

استقر الدولار، يوم الخميس، مع ترقب الأسواق صدور بيانات الوظائف الأميركية غير الزراعية، فيما ينتظر المتعاملون تدخل السلطات اليابانية لحماية الين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

ملك إسبانيا: التعامل مع عبور المهاجرين لسبتة مسؤولية الاتحاد الأوروبي

الشرطة ترافق المهاجرين لنقلهم إلى مخيم في سبتة (رويترز)
الشرطة ترافق المهاجرين لنقلهم إلى مخيم في سبتة (رويترز)
TT

ملك إسبانيا: التعامل مع عبور المهاجرين لسبتة مسؤولية الاتحاد الأوروبي

الشرطة ترافق المهاجرين لنقلهم إلى مخيم في سبتة (رويترز)
الشرطة ترافق المهاجرين لنقلهم إلى مخيم في سبتة (رويترز)

قال ملك ‌إسبانيا فيليبي السادس، الثلاثاء، إن الدول الأوروبية كان يجب أن تبدي مزيدا من التضامن مع مدريد وتقدم لها دعما أكبر عقب ​العبور الجماعي لعشرات الآلاف من المهاجرين إلى جيب سبتة.

وكان الملك يتحدث خلال حفل عشاء أقيم بمناسبة زيارة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وجاء حديثه صريحا على غير المعتاد مما يعكس حجم الأزمة التي تواجه إسبانيا في أعقاب تدفق المهاجرين عبر حدود سبتة الذي وقع قبل شهرين.

الملك فيليبي السادس

وقال الملك إن ما حدث في الجيب الواقع على ساحل ‌شمال أفريقيا «غير ‌مقبول» وأدى إلى تحد هائل ​للأمن ‌والنظام ⁠العام ​وكذلك الجانب الإنساني.

وتابع«إنه ⁠موقف وجب أن يؤدي إلى تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في الموارد والمساندة».

وأضاف «لا يمكن للدول الأوروبية التي تتعرض لأكبر قدر من الضغوط لكونها تقع على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي أن تتحمل بمفردها مسؤولية تقع أيضا على عاتق الجميع».

وتحدث الملك خلال مأدبة عشاء أقيمت في القصر الملكي ⁠في مدريد حضرها أيضا رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو ‌سانتشيث، وهو أحد المؤيدين الأوروبيين ‌القلائل لفوائد الهجرة، والذي أطلق حملة ​كبيرة لتسوية أوضاع المهاجرين غير ‌النظاميين انتهت في الصيف.

غير أن سانتشيث يقترح تغييرات ‌على قواعد اللجوء لإعادة الوافدين بشكل أسرع، وهو ما تقول منظمات غير حكومية ومحامون إن من شأنه أن ينتهك اتفاقيات حقوق الإنسان.

وردا على سؤال في مؤتمر صحافي حول هذه الخطط، قال ‌وزير السياسة الإقليمية أنخيل فيكتور توريس إن الحكومة «تدرس إمكانية» إجراء تعديل تشريعي، لكنه أشار إلى ⁠أن الأمر «ليس ⁠سهلا» بسبب مسائل تتعلق بالقانون الدولي.

وفي أعقاب عبور نحو 72 ألف مهاجر إلى سبتة في 30 يوليو تموز، أشادت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالإجراءات السريعة التي اتخذتها إسبانيا لإعادة معظم الوافدين إلى المغرب. غير أن قادة آخرين أبدوا تفهما أقل، وعلقت إيطاليا ترتيبات اتفاقية شنجن الخاصة بحرية التنقل مع إسبانيا لمدة شهر.

وكشف مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة ماجنوس برونر اليوم الثلاثاء عن خطة لتعزيز الرقابة على الحدود الخارجية للتكتل ​في أعقاب التدفق الفوضوي للمهاجرين ​إلى سبتة.

وستعزز الخطة، التي تتطلب موافقة الدول الأعضاء، صلاحيات الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس) وستزودها بقوة جاهزة للانتشار الفوري.


«رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة» توسعان التعاون الاستثماري مع بروناي

من مراسم توقيع الاتفاقيتين بحضور سعد الكرود ونايف الحمدان ووزير الشؤون الدينية في بروناي (الشرق الأوسط)
من مراسم توقيع الاتفاقيتين بحضور سعد الكرود ونايف الحمدان ووزير الشؤون الدينية في بروناي (الشرق الأوسط)
TT

«رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة» توسعان التعاون الاستثماري مع بروناي

من مراسم توقيع الاتفاقيتين بحضور سعد الكرود ونايف الحمدان ووزير الشؤون الدينية في بروناي (الشرق الأوسط)
من مراسم توقيع الاتفاقيتين بحضور سعد الكرود ونايف الحمدان ووزير الشؤون الدينية في بروناي (الشرق الأوسط)

وقّعت شركتا «رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة القابضة»، التابعتان لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، اتفاقيتين استراتيجيتين للتعاون مع مؤسسة صندوق الأمانة الإسلامي لبروناي (TAIB)، تستهدفان توسيع مجالات التعاون الاستثماري والتطويري بين السعودية وبروناي دار السلام، واستكشاف فرص جديدة في مكة المكرمة والمدينة المنورة وبروناي.

وجرى توقيع الاتفاقيتين في بندر سري بكاوان، عاصمة بروناي، من جانب الرئيس التنفيذي لشركة «رؤى الحرم المكي» بامبانغ كاجايري، والرئيس التنفيذي لشركة «رؤى المدينة القابضة» المهندس أحمد بن وصل الجهني، والأمينة الدائمة الثالثة في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة والعضو المنتدب لصندوق (TAIB)، حسنة بنت حاج إبراهيم.

وشهد مراسم التوقيع رئيس الإدارة العامة للاستثمارات العقارية المحلية في صندوق الاستثمارات العامة سعد الكرود، ومدير إدارة المحفظة العقارية في المنطقة الغربية بالصندوق ورئيس مجلس إدارة شركة «رؤى المدينة القابضة» نايف الحمدان، إلى جانب وزير الشؤون الدينية ومستشار مؤسسة صندوق الأمانة الإسلامي لبروناي (TAIB)، بنغيران داتو سيري سيتيا الحاج محمد تاشم بن بنغيران حاج حسن.

وتستهدف الاتفاقيتان توسيع مجالات التعاون بين المؤسسات السعودية والبروناوية، وفتح مسارات جديدة للاستثمار والتطوير في مكة المكرمة والمدينة المنورة، بما يشمل مشاريع مرتبطة بالضيافة والسكن وتطوير الوجهات، إلى جانب استكشاف فرص للاستثمار المتبادل في بروناي.

وبموجب الاتفاقية الأولى، ستبحث شركة «رؤى الحرم المكي» وصندوق «TAIB» إمكانية الاستثمار في مشروع مشترك ضمن «بوابة الملك سلمان» في مكة المكرمة، يتضمن مقترحاً لتطوير عقارات مخصصة لاستخدامات الضيافة والسكن، بقيمة تطوير إجمالية تقديرية تبلغ نحو 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار).

ويظل المضي في المشروع مرهوناً باستكمال الفحص النافي للجهالة، والحصول على الموافقات اللازمة، واستكمال ترتيبات التمويل، وصولاً إلى إبرام الاتفاقيات النهائية بين الأطراف.

وتتولى «رؤى الحرم المكي»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، دور المطور الرئيس لمشروع «بوابة الملك سلمان»، وتسعى من خلاله إلى استقطاب المؤسسات الدولية للمشاركة في الفرص الاستثمارية المرتبطة بالمشروع، بالتوازي مع قيادة عمليات تطويره وتنفيذ رؤيته الشاملة.

وتتيح الاتفاقية لصندوق «TAIB» إمكانية الانضمام إلى «بوابة الملك سلمان» بصفته شريكاً دولياً استراتيجياً، ضمن توجه «رؤى الحرم المكي» لتوسيع تعاونها مع مؤسسات استثمارية من مختلف أنحاء العالم الإسلامي.

وفي مسار موازٍ، ستبحث «رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة القابضة»، بموجب اتفاقية منفصلة مع صندوق «TAIB»، فرص التعاون في مجالي الاستثمار والتطوير في مكة المكرمة والمدينة المنورة وبروناي دار السلام، بما يتيح ربط الفرص الاستثمارية والتطويرية في المدينتين بالاستثمارات والخبرات القادمة من بروناي، ويفتح المجال أمام استثمارات متبادلة بين الجانبين.

وتعمل «رؤى المدينة القابضة» على عدد من مبادرات التطوير والاستثمار العقاري في المدينة المنورة، تشمل مجالات التخطيط الحضري والضيافة والتطوير التجاري والبنية التحتية.

ويُعد مشروع «رؤى المدينة» المشروع الرئيس للشركة، وقد جرى التخطيط له ليكون وجهة متكاملة للضيافة والأنشطة التجارية، تسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية للمدينة المنورة وإثراء تجربة الزوار، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتأتي الاتفاقيتان في إطار توسيع العلاقات الاستثمارية بين السعودية وبروناي دار السلام، خصوصاً في المشاريع المرتبطة بمكة المكرمة والمدينة المنورة، مع سعي شركتي «رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة القابضة» إلى استقطاب مؤسسات دولية للمشاركة في مشاريع التطوير والاستثمار في المدينتين، ودعم المشاريع الهادفة إلى رفع الطاقة الاستيعابية وتحسين تجربة ضيوف الرحمن والزوار.


الذكاء الاصطناعي يقود عملية احتيال بـ95 مليون يورو في بنك إيطالي

شعار «إنتيسا سان باولو» في صورة توضيحية ملتقطة في 3 ديسمبر 2025 (رويترز)
شعار «إنتيسا سان باولو» في صورة توضيحية ملتقطة في 3 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

الذكاء الاصطناعي يقود عملية احتيال بـ95 مليون يورو في بنك إيطالي

شعار «إنتيسا سان باولو» في صورة توضيحية ملتقطة في 3 ديسمبر 2025 (رويترز)
شعار «إنتيسا سان باولو» في صورة توضيحية ملتقطة في 3 ديسمبر 2025 (رويترز)

استخدم محتالون تقنية استنساخ الصوت ورسالة مزيفة عبر تطبيق «واتساب» لانتحال هوية مسؤولين كبار، وإقناع رئيس مجلس إدارة بنك «فيديرام» الإيطالي بتحويل نحو 95 مليون يورو إلى حسابات خارجية، في عملية تكشف جانباً جديداً من مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات الاحتيال المالي.

وبدأت العملية في فبراير (شباط) عندما تلقى باولو موليسيني، الذي كان حينها رئيس مجلس إدارة «فيديرام»، رسالة عبر «واتساب» بدت وكأنها واردة من كارلو ميسينا، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إنتيسا سان باولو»، تطلب منه المساعدة بصورة عاجلة في تنفيذ معاملة مالية خارجية، وفق مصدرين مطلعين تحدثا إلى «رويترز».

وبعد الرسالة، تلقى موليسيني اتصالاً هاتفياً من شخص انتحل شخصية شريك كبير في إحدى شركات المحاماة، لتأكيد طلب التحويل. وقالت المصادر إن المحتالين استخدموا تقنية الذكاء الاصطناعي لاستنساخ صوت المحامي، ما أضفى على الطلب مظهراً إضافياً من المصداقية.

وبناءً على اعتقاده بأن الطلب حقيقي، وجّه موليسيني إدارة الشؤون المالية في «فيديرام» لترتيب سلسلة من التحويلات إلى حسابات خارجية، معظمها في الصين وهونغ كونغ، حسب المصادر.

وتبرز العملية كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يستغل واحدة من أكثر أدوات التحقق شيوعاً في بيئة الأعمال، وهي التعرف على صوت الشخص أو الثقة في هوية المرسل، بدلاً من اختراق أنظمة الدفع المصرفية مباشرة. وفي هذه الحالة، تمكن المحتالون من جعل تعليمات احتيالية تبدو وكأنها صادرة عن مصدرين موثوقين ومستقلين، أحدهما عبر رسالة مكتوبة والآخر عبر مكالمة صوتية.

وسرعان ما اكتشف «فيديرام» وجود تحويلات غير اعتيادية، وأخطر البنوك والسلطات المعنية في عدد من الدول. وأسهم تعاون السلطات في إيطاليا والصين والبرتغال في استرداد نحو 53 مليون يورو، فيما لا يزال نحو 36 مليون يورو غير متتبع، بعدما مر عبر شبكة من الحسابات الخارجية وحُوّل جزء منه إلى عملات مشفرة، وفق المصادر.

وتخضع القضية لتحقيقات في ميلانو، حيث وضعت السلطات شخصاً أجنبياً يقيم خارج أوروبا قيد التحقيق للاشتباه في ارتكابه جريمة احتيال إلكتروني. وقالت المصادر إن موليسيني ومسؤولين آخرين في «فيديرام» ليسوا قيد التحقيق.

وكان موليسيني قد استقال من رئاسة مجلس إدارة «فيديرام» في مارس (آذار)، مشيراً إلى أسباب شخصية، ولم يقدم البنك حينها تفسيراً إضافياً لاستقالته.

وتسلط الواقعة الضوء على اتساع استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات انتحال الهوية والاحتيال المالي، مع انخفاض تكلفة إنتاج أصوات ورسائل قادرة على تقليد أشخاص حقيقيين بصورة مقنعة. كما تكشف أهمية عدم اعتبار المكالمات الهاتفية أو الرسائل الواردة عبر تطبيقات التواصل دليلاً كافياً على صحة تعليمات التحويلات المالية، خصوصاً عندما تتعلق بمبالغ كبيرة أو بطلبات عاجلة.

ولا تعد هذه أول عملية احتيال من هذا النوع في إيطاليا؛ ففي العام الماضي استخدم محتالون الذكاء الاصطناعي لتقليد صوت وزير إيطالي وإقناع رجل الأعمال ماسيمو موراتي بتحويل نحو مليون يورو إلى حساب خارجي، قبل استرداد الأموال لاحقاً، وفق «رويترز».