سيباستيان هالر... من لاعب منبوذ في وستهام إلى هداف دوري أبطال أوروبا

مهاجم أياكس يتحدث عن الفترة الصعبة التي قضاها في إنجلترا وتحطيمه الأرقام القياسية في هولندا

هالر بعد هز شباك دورتموند في دوري الأبطال ...  أول لاعب يسجل في جميع مبارايات دور المجموعات (غيتي)
هالر بعد هز شباك دورتموند في دوري الأبطال ... أول لاعب يسجل في جميع مبارايات دور المجموعات (غيتي)
TT

سيباستيان هالر... من لاعب منبوذ في وستهام إلى هداف دوري أبطال أوروبا

هالر بعد هز شباك دورتموند في دوري الأبطال ...  أول لاعب يسجل في جميع مبارايات دور المجموعات (غيتي)
هالر بعد هز شباك دورتموند في دوري الأبطال ... أول لاعب يسجل في جميع مبارايات دور المجموعات (غيتي)

هناك شيء غير عادي في قائمة هدافي دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، حيث لا يتصدر القائمة روبرت ليفاندوفسكي أو كريستيانو رونالدو أو ليونيل ميسي أو كيليان مبابي أو محمد صلاح أو إيرلينغ هالاند. لكن من يتصدر القائمة هو لاعب رحل عن وستهام في يناير (كانون الثاني) 2021، بخسارة قدرها 25 مليون جنيه إسترليني بعد 13 شهراً قضاها مع النادي الإنجليزي. إنه نجم أياكس أمستردام الهولندي، سيباستيان هالر، الذي لم يلعب في دوري أبطال أوروبا قبل هذا الموسم.

هالر وهدفه في شباك بنفيكا في ذهاب دور الـ16 بدوري الأبطال (إ.ب.أ)

إنه تحوُّل ملحوظ للغاية في مسيرة اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً، الذي سجَّل 10 أهداف في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا، إضافة إلى هدفه في شباك بنفيكا في ذهاب دور الستة عشر، ليصبح عدد أهدافه حتى الآن في المسابقة الأوروبية الكبرى 11 هدفاً، وهو رقم قياسي لأي لاعب يشارك في المسابقة لأول مرة. هذا لا يعني أنه لا يهتم بالأرقام القياسية، حيث قال في تصريحات لصحيفة «غارديان»: «إنني أراقب ذلك، لكنني أفعل ذلك فقط لأن الأصدقاء والعائلة وزملائي في الفريق يذكرونني بذلك».
وأضاف: «قبل خمس دقائق فقط من الآن، ذكرني ستيفن (بيرغويس، زميله في أياكس) بهذا الأمر. أنا لست مهووساً بتحطيم الأرقام القياسية. ربما أكون قد نجحت في كسر بعض الأرقام القياسية، لكن الأرقام الخاصة بي سيأتي لاعب آخر، ويحطمها بعد ذلك أيضاً. الأهم بالنسبة لي هو الاستمرار في تحقيق الفوز». وبات الدولي الإيفواري هالر ثاني لاعب فقط في التاريخ يسجل رباعية، في أول ظهور له في مسابقة دوري أبطال أوروبا بنظامها الجديد، والأول منذ الهولندي ماركو فان باستن في نوفمبر (تشرين الثاني) 1992 مع ميلان الإيطالي (ضد غوتبورغ السويدي).
وحقق أياكس الفوز في جميع مبارياته في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا، رغم وقوعه في مجموعة صعبة إلى جانب بوروسيا دورتموند وسبورتينغ لشبونة وبشيكتاش. وسجل هالر في كل مباراة من مباريات دور المجموعات، لكن تألقه الأكبر كان في المباراة الافتتاحية في لشبونة ضد سبورتنغ لشبونة، حيث سجل أربعة أهداف ليقود فريقه للفوز بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد. وفي الشهر الماضي، واجه أياكس بنفيكا البرتغالي في ذهاب دور الستة عشر في المدينة نفسها، وانتهت المباراة بالتعادل بهدفين لكل فريق، وأحرز هالر هدفاً.
وبات هالر، أول لاعب يسجل في أول سبع مباريات له في دوري أبطال أوروبا. وبعد التعادل خارج أرضه مع بنفيكا قال هالر الذي سجل الهدف الثاني لفريقه بعد تسجيله الهدف الأول لبنفيكا خطأ في مرماه: «لست سعيداً حقاً بالتعادل. من الصعب أن ترضى بهذا. يمكننا اللعب بشكل أفضل بكثير مما فعلناه». وعن الهدف في مرماه قال: «اعتقدتُ أن الحارس ريمكو باسفير سيحصل على الكرة لكنها مرَّت من تحته، لذلك فوجئتُ. أنا ألوم نفسي. ربما لو كنت في موقف آخر لما حدث هذا. لكن عليك فقط أن تظل مركزاً».
وعن تلك الليلة التي لا تُنسى، والتي أحرز فيها أربعة أهداف يقول هالر: «ما زلت غير قادر على تصديق ما حصل. إنه حلم. لم أكن لأتوقع أفضل من ذلك. أنا سعيد، وأحاول الاستمتاع بالأمسية». وأضاف: «كل ما أفعله داخل الملعب يظل عالقاً في رأسي، وخاصة الفرص التي أهدرها. ضد بشيكتاش على سبيل المثال أهدرت ثلاث فرص بالرأس. أنا أسعى دائماً لأن أكون لاعباً متكاملاً، فأنا لا أكتفي بالقول بأنني أحرزت 11 هدفاً، لكنني أريد زيادتها إلى 13 أو 14 أو 15». وربما تكون هذه الرغبة في الوصول إلى الكمال هي التي تمنعه من الابتسام حتى بعد تسجيل الأهداف. يقول النجم الإيفواري عن ذلك: «اسأل أي شخص عني، وسوف يقول لك إنني أحب الضحك خارج الملعب، لكنني أعتقد أنه قد يشتت انتباهي داخل الملعب. يتعين علي أن أحافظ على تركيزي خلال المباريات».

سيباستيان هالر في مواجهة ايندهوفن عندما كان يلعب في أوتريخت (غيتي)

وكان تييري هنري أيضاً لا يبتسم إطلاقاً خلال المباريات، لكن هالر يقول إنه لا يقلد النجم الفرنسي في هذا الأمر، رغم أن مهاجم آرسنال السابق كان أحد اللاعبين الذين يعشقهم ويسعى للسير على خطاهم، إلى جانب ديدييه دروغبا. في الحقيقة، لم يتمكن هالر من اللعب بطريقة هذين النجمين، والأهم من ذلك أن كلاً منهما كانا أسرع بكثير من هالر. يقول المهاجم الإيفواري ضاحكاً: «تلك هي المشكلة. لقد طلبت من أمي أن تمنحني السرعة، لكنها لم تستطع ذلك! أنا لستُ لاعباً يركض لمسافات طويلة ويراوغ المنافسين، لأنني لست جيداً في ذلك! إنه لأمر مؤسف، لكنه نعمة في الوقت ذاته. يجب أن أفكر دائماً مرتين بشأن القرار الذي أتخذه، ويجب أن أفسح المجال لنفسي بطريقة مختلفة، وأن أحدد وقت الجري جيداً، لأنه من الصعب بالنسبة لي تجاوز المدافع. كان هناك 10000 فتى يتمتعون بموهبة أكبر مني في الشوارع التي أتيت منها، لكن الخيارات التي تتخذها هي التي تصنع الفارق دائماً».
يقول هالر، الذي وُلِد في فرنسا، لكنه يلعب مع ساحل العاج، إنه كان محظوظاً بوجود عدد من الأشخاص الجيدين من حوله، الذين ساعدوه «على أن يكون أكثر إيجابية ولا يشتكي أبداً». نشأ هالر في ضاحية ريس أورانغيس في العاصمة الفرنسية باريس. ويعد بول بوغبا، وكيليان مبابي، ورياض محرز، وأنتوني مارسيال، وتيري هنري، من بين اللاعبين الذين تعلموا مهارات كرة القدم على الملاعب الرملية والحجرية في العاصمة الفرنسية.
في الحقيقة، هناك كثير من الضغط على الأطفال لتحقيق ذلك، وهو ما وجده هالر «مخيفاً بعض الشيء»، لكن والده كان مختلفاً. يقول هالر مبتسماً: «إنه لم يدفعني للقيام بأي شيء أبداً. من المؤكد أنه لا يحب سماع ذلك، لكنه لا يعرف أي شيء عن كرة القدم. ربما كنت محظوظاً بذلك، لكنه كان دائماً ما يصطحبني إلى التدريبات والمباريات. كان يستيقظ مبكراً جداً، لأننا في البداية كنا نوصل لاعبين آخرين لم يكن لديهم من يأخذهم للتدريبات. أنا فخور جداً بوالدي لقيامه بذلك».
تأخر اسم هالر ليبرز على الساحة الكروية، أكان على صعيد الأندية أو على الصعيد الدولي. وُلد في فرنسا من أب فرنسي وأم إيفوارية في عام 1994. ومثّل الفئات العمرية للمنتخب الفرنسي منذ عام 2010 (ما دون 16، 17، 18، 19، و20 عاماً). لكن مسيرة هالر لم تكن مفروشة بالورود، بل كانت مليئة بالتقلبات. كان هالر طويل القامة بالنسبة لسنه، ولفت أنظار الطاقم الفني لمنتخب فرنسا للشباب. تم اكتشافه من قبل ديدييه مارتل، لاعب أوكسير السابق الذي يعمل الآن كشافاً للاعبي لدى نادي أوتريخت الهولندي. انتقل هالر إلى هولندا وهو في العشرين من عمره، على سبيل الإعارة أولاً، ثم بشكل دائم. وبعد ذلك انتقل إلى أينتراخت فرانكفورت، وبعد موسمين ناجحين في ألمانيا، دفع وستهام 45 مليون جنيه إسترليني للحصول على خدماته.

سيباستيان  وحجازي مدافع مصر في «أمم أفريقيا» الأخيرة (غيتي)

والآن، يتساءل مشجعو وستهام كيف يمكن لهذا اللاعب الذي عانى كثيراً في إنجلترا أن يكون هدافاً لدوري أبطال أوروبا، لكن هالر يشير إلى أن هناك كثيراً من الأسباب التي جعلته يفشل في تقديم الأداء الذي يريده مع وستهام.
ويقول: «كان المدير الفني مانويل بيليغريني هو الذي تعاقد معي، لكن بعد ذلك جاء ديفيد مويز، ووصلت الأمور لنقطة تشعر عندها، وكأننا كنا محاصرين معاً. كنت ألعب وفق طريقة لعب لم أكن أستمتع بها حقاً. كان مويز يفضل شخصاً مثل ميخائيل أنطونيو في المقدمة، وأنا سعيد جداً لأن أنطونيو يؤدي بشكل جيد، فأنا أحب كل اللاعبين الموجودين في وستهام. لقد قضيت وقتاً ممتعاً معهم، لكنني كنت غاضباً جداً من هذا الوضع، ومن الطريقة التي كنا نلعب بها، والطريقة التي كنت ألعب بها أنا، والطريقة التي كنت أشعر بها بالمرارة».
لم يكن هالر في أفضل فترات حياته؛ فقد وصل إلى إنجلترا مع زوجته التي كانت حاملاً في شهرها السابع في طفلهما الثاني. يقول هالر: «كان يتعين علينا البقاء في فندق لمدة شهر، ثم اضطررنا للانتقال إلى شقة، وكان يتعين عليها أن ترتب كل شيء. ثم جاء الطفل الصغير، وكان يعاني من بعض المشاكل ويعاني من ارتجاع في المريء بشكل سيئ. لم يكن ينام أثناء الليل، وكان يبكي طوال الوقت ويشعر بألم دائم». ويضيف: «أنا لستُ من نوعية الأشخاص الذين يغلقون الأبواب وينامون وكأن شيئاً لا يحدث. يتعين عليك أن تساعد في تربية أطفالك؛ فالأمر لا يقتصر على الأم وحدها. كنت قلقاً على طفلي وعلى زوجتي، التي لم تكن تنام بشكل جيد، وكانت تشعر وكأنها «زومبي». ثم كان يتعين عليَّ أن أتكيف أيضاً مع البيئة الجديدة، والبطولة الجديدة، وبعد ذلك جاء وباء (كورونا). ربما كان من الصعب التعامل مع كل هذه الأشياء».
يقول هالر إنه لم يشتكِ، لكنه كان يحاول فقط أن يجعل الأمور تسير على ما يرام. ويضيف: «لا أريد أن ألوم ديفيد مويز، ففي بعض الأحيان قد لا يناسب أسلوب اللعب لاعباً معيناً، ولم أكن المهاجم الذي يحتاج إليه. كما لم يكن هو المدير الفني الذي تعاقد معي. عندما يتعاقد المدير الفني مع لاعب ويكلف النادي أموالاً، فإنه يكون بحاجة إلى إثبات أنه لم يخطئ عندما تعاقد مع هذا اللاعب».

سيباستيان هالر: لا ألوم مويز، فلم أكن المهاجم الذي يحتاجه  (غيتي)

وكان الانتقال إلى أياكس للعب تحت قيادة إريك تين هاغ مرة أخرى منطقياً. لقد كان تين هاغ هو مَن ساهم في تعزيز مسيرة هالر الكروية في أوتريخت، وأدى العمل الرائع الذي يقوم به مع أياكس إلى ترشيحه لتولي القيادة الفنية لمانشستر يونايتد أو توتنهام. يقول هالر: «لا يوجد أدنى شك في أنه يمكنه الانتقال للعمل في مسابقة كبرى. لم أرَ قط مديراً فنياً مهووساً بكل التفاصيل بهذا الشكل، رغم أنني تدربتُ تحت قيادة كثير من المدربين الجيدين حقاً. أنا أحب المدير الفني الذي تكون لديه أفكار ويلتزم بها حتى النهاية لكي تنجح».
ومع ذلك، لا يزال هناك أشخاص لم يفهموا السبب الذي جعل هالر يرحل عن الدوري الإنجليزي الممتاز وينتقل إلى الدوري الهولندي. يقول النجم الإيفواري عن ذلك: «كان عليَّ أن أفكر لفترة طويلة فيما إذا كان هذا هو القرار الصحيح أم لا. في النهاية، كنت أريد الاستمتاع بكرة القدم. وقلت لنفسي: لماذا أفكر فيما سيقوله الناس. إنهم يريدون التعليق على كل ما يرونه، حتى لو كانوا لا يعرفون شيئاً عن الحقيقة. هذه ليست حياتهم، بل حياتي. وما معنى أن يقول اللاعب إنه يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز لكنه يجلس دائماً على مقاعد البدلاء؟».
ويضيف: «لكن مع أياكس يمكنني تسجيل الأهداف، واللعب من أجل البطولات والألقاب، والمشاركة في دوري أبطال أوروبا، والاستمتاع بكرة القدم. لقد كان قراراً سهلاً في النهاية ولا يحتاج إلى كثير من التفكير. لذلك ذهبت إلى ديفيد مويز، وطلبت منه أن يسمح لي بالرحيل، ولا يضع عقبات أمام انتقالي لنادٍ آخر، وأخبرته بأنني أريد أن أستعيد الثقة في نفسي. ولحسن الحظ أنه وافق على ذلك هو والنادي».
وعلاوة على ذلك، فإن الحياة في هولندا جيدة. لقد أصبح لديه هو وزوجته الآن ثلاثة أطفال، ولا يتابع ما يُكتب عنه في إنجلترا أو فرنسا أو هولندا. ويستمتع هالر باللعب مع منتخب ساحل العاج منذ نوفمبر 2020 بعد عدم اختياره في تشكيلة المنتخب الفرنسي. ويقول عن ذلك: «إذا كان الناس يقولون إن المدير الفني لمنتخب فرنسا ديدييه ديشامب قد ارتكب خطأ بعدم ضمي، فأنا أقول إنه لم يكن هناك أي خطأ. أنا فخور وسعيد حقاً بالخيارات التي أتخذها. وأمي فخورة بتمثيلي لمنتخب ساحل العاج، وعائلتها في ساحل العاج فخورة أيضاً بذلك».
أما بالنسبة لأياكس، فينافس النادي على ثلاث بطولات مختلفة، ويقول هالر عن ذلك: «لا حدود لطموحاتنا. وكل شيء يمكن أن يحدث، حتى في دوري أبطال أوروبا». لقد مر النادي ببعض الأوقات العصيبة في الآونة الأخيرة، مع رحيل مدير كرة القدم، مارك أوفرمارس، بعد إرسال رسائل غير لائقة لزميلاته. يقول هالر إن تداعيات ذلك لم تؤثر على اللاعبين، مضيفاً: «في غرفة خلع الملابس، يركز الجميع على الفريق الذي سنواجهه في المباراة التالية. صحيح أن كثيراً من اللاعبين جاءوا إلى أياكس بفضل مارك أوفرمارس، لكن الحياة في كرة القدم لا تتوقف أبداً. ولا يمكنك أبداً النظر إلى الوراء فيما حدث».
ويختتم هالر حديثه قائلاً: «إنه بالطبع عالم أناني للغاية. كرة القدم عبارة عن معركة كبيرة للوصول إلى مستوى أعلى كل يوم. لكن إذا بقينا متواضعين، وإذا واصلنا العمل بنفس القوة التي نعمل بها دائماً، فسيمكننا حينئذ الاستمرار بالشكل الذي نحن عليه الآن. الخسارة هي أسهل شيء يمكن أن تفعله، والاستمرار في تحقيق الفوز هو أصعب شيء، لكنني أعشق هذا التحدي».


مقالات ذات صلة


ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.