صدمة في تايلاند بعد العثور على جثث لمهاجرين مسلمين فارين من ميانمار

منظمات دولية تدعو للتحقيق.. واتجاه لتحميل المهربين المسؤولية

صدمة وسط عناصر الأمن والإنقاذ لدى العثور على الجثث في إقليم سونغلا بجنوب تايلاند أمس (رويترز)
صدمة وسط عناصر الأمن والإنقاذ لدى العثور على الجثث في إقليم سونغلا بجنوب تايلاند أمس (رويترز)
TT

صدمة في تايلاند بعد العثور على جثث لمهاجرين مسلمين فارين من ميانمار

صدمة وسط عناصر الأمن والإنقاذ لدى العثور على الجثث في إقليم سونغلا بجنوب تايلاند أمس (رويترز)
صدمة وسط عناصر الأمن والإنقاذ لدى العثور على الجثث في إقليم سونغلا بجنوب تايلاند أمس (رويترز)

وسط حالة من الصدمة والذهول، استخرجت السلطات التايلاندية، أمس، جثثا من مقبرة جماعية وسط الأدغال، يبدو أنها لمهاجرين من أقلية الروهينغا المسلمة الفارين من ميانمار. وعلى الفور، دعت منظمات حقوقية على غرار «هيومن رايتس واتش»، إلى إجراء تحقيق دولي بشأن هذه المقبرة، بينما بدا أن الاتجاه يميل لتحميل المسؤولية إلى المهربين المتورطين في الاتجار بالبشر. وتم العثور على الجثث في مخيم مرتجل أقيم على بعد مئات الأمتار من الحدود الماليزية في إقليم سونغلا، بينما تمكنت السلطات من إنقاذ اثنين فقط من الناجين في حالة هزال شديد. وقال غارومبورن سوراماني المسؤول عن الأدلة الجنائية إنه تم استخراج 26 جثة في الإجمال، موضحا أن أطباء شرعيين سيحددون سبب الوفاة ووجود آثار محتملة للتعذيب.
وكانت أمطار غزيرة هطلت الليلة قبل الماضية وأدت لتأخير عملية استخراج الجثث التي قد تكون بالعشرات. وأوضح عمال إنقاذ في المخيم أن بعض الجثث تحللت وباتت هياكل عظمية.
ووصف قائد الشرطة التايلاندية سوميوت بومبانمونغ هذا المخيم الذي يستخدم نقطة عبور بأنه «سجن» حيث كان اللاجئون يحتجزون في أقفاص من القصب. وقال إنه يميل إلى الافتراض أنهم من الروهينغا في ميانمار المجاورة التي يهربون منها بالآلاف إلى ماليزيا. والروهينغا هي إحدى أكثر الأقليات تعرضا للاضطهاد في العالم كما تقول الأمم المتحدة.
وأعربت منظمة «هيومن رايتس واتش» الحقوقية غير الحكومية (مقرها نيويورك) عن أسفها، أمس، موضحة أن وجود مخيمات العبور هذه في أدغال جنوب تايلاند، «ليس مفاجأة». لكن من النادر أن تكشف السلطات ما تعثر عليه، بينما يتهم موظفون وعناصر شرطة وضباط في الجيش بأنهم جزء لا يتجزأ من هذه التجارة المربحة.
وكان المجلس العسكري الحاكم في تايلاند أعلن في يناير (كانون الثاني) الماضي عن ملاحقة نحو عشرة موظفين منهم ضباط في الشرطة وواحد في البحرية، بتهمة الاتجار بالبشر. ورغم التشدد الذي أبداه المجلس العسكري الحاكم، ما زالت مشكلة الاتجار بالبشر «خارج نطاق السيطرة»، كما ذكرت منظمة «هيومن رايتس واتش»، داعية إلى إجراء تحقيق دولي حول هذه المقبرة الجماعية. وعادة ما يدفع اللاجئون إلى المهربين حتى يتمكنوا من الخروج من هذه المخيمات في الأدغال واجتياز الحدود باتجاه ماليزيا، بحسب منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.
وتعرب الشرطة التايلاندية عن اعتقادها أن المهاجرين الآخرين من المجموعة نقلوا إلى الأراضي الماليزية، لأن المهربين تخلوا عن المتوفين والمرضى. وعولج هذان الناجيان (25 و35 سنة)، أمس، في مستشفى ببادانغ بيسار، كما أكد أطباء. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير لها، أمس، عن طبيب يدعى كوانيلاي شوتبيتشايناكو، ورأي الرجلين اللذين يعالجان بالأمصال لإصابتهما بهزال شديد، قوله إن «الأكبر سنا لا يستطيع المشي، وقد حمله أشخاص» لإنزاله من المنطقة الوعرة حيث كان المخيم. وأضاف أن هذا الرجل الذي قد يكون من ميانمار أو من بنغلاديش: «قال إنه عانى من الحمى منذ شهرين في الأدغال»، مؤكدا فرضية الاحتجاز الطويل في الأدغال للراغبين في الهجرة.
ويتزامن الإعلان عن العثور على هذا المخيم مع إصرار المجلس العسكري التايلاندي على التأكيد للمجموعة الدولية ولا سيما منها واشنطن، أنه جدي في معالجة هذه المشكلة. ويختار عدد من هؤلاء المهاجرين السريين طريق الهجرة عبر البحر. وتنطوي هذه الهجرة على أهمية خاصة في هذا الفصل الجاف الذي تتسم خلاله مياه بحر أندامان بمزيد من الهدوء.
وقد فر عشرات آلاف الروهينغا من ميانمار منذ اندلاع أعمال العنف العرقية الدامية في 2012. وأسفرت أعمال العنف تلك بين البوذيين من أقلية الراخين والروهينغا المسلمين، عن أكثر من 200 قتيل و140 ألف نازح في ولاية راخين، معظمهم من المسلمين الذين ما زالوا يعيشون في مخيمات ولا يحصلون على العناية الطبية والتعليم ولا تتوافر لديهم فرص للعمل. ولا يلفت القسم الأكبر من عمليات النزوح هذه النظر، إلا إذا وقعت مأساة، كما حصل في يناير الماضي لدى العثور على امرأة من الروهينغا مختنقة في شاحنة صغيرة مكتظة بلاجئين وصلوا من ميانمار.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.