ترقب في إدلب لانعكاس الحرب الأوكرانية على التفاهمات الروسية ـ التركية

«إضراب الكرامة» يشل التعليم

نازحة من ريف حماة في مخيم دير حسان بريف إدلب شمال غربي سوريا (الشرق الأوسط)
نازحة من ريف حماة في مخيم دير حسان بريف إدلب شمال غربي سوريا (الشرق الأوسط)
TT

ترقب في إدلب لانعكاس الحرب الأوكرانية على التفاهمات الروسية ـ التركية

نازحة من ريف حماة في مخيم دير حسان بريف إدلب شمال غربي سوريا (الشرق الأوسط)
نازحة من ريف حماة في مخيم دير حسان بريف إدلب شمال غربي سوريا (الشرق الأوسط)

يسود في إدلب ترقب إزاء انعكاس التوتر في أوكرانيا على المنطقة الممتدة من جبال اللاذقية الشمالية الشرقية، وصولاً إلى الضواحي الشمالية الغربية لمدينة حلب، مروراً بريفي حماة وإدلب، شمال غربي سوريا، التي تخضع لاتفاق وقف إطلاق النار أقره الجانبان الروسي والتركي في اجتماع زعيمي البلدين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان في 5 من شهر مارس (آذار) 2020، في مدينة سوتشي الروسية.
وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، إنه «جرى توثيق أكثر من 1400 قذيفة وصاروخ سقطت ضمن مناطق سكنية وعسكرية، خلال شهر فبراير (شباط)، أطلقتها قوات النظام والمسلحين الموالين لها على منطقة (خفض التصعيد)، الخاضعة لسيطرة (هيئة تحرير الشام) وفصائل أخرى، استهدفت خلالها 44 منطقة في أرياف حلب وإدلب وحماة واللاذقية، شمال غربي سوريا، منها (500 قذيفة استهدفت بلدة الأتارب ومحيطها، وقرى الشيخ سليمان وتقاد وتديل وكفر تعال وكفر عمة والقصر وكفرنوران، بريف حلب، و400 قذيفة استهدفت مناطق النيرب، ومجدليا، ومعربليت، والرويحة، ومنطف، ومعرزاف، وبينين، ودير سنبل، وشنان، والبارة، وكنصفرة، وفليفل، وسفوهن، والفطيرة، وكفرعويد، وعين لاروز، وبليون، وأبلين، والحلوبة، والفطاطرة، ومعارة النعسان، وأطراف ترمانين، في محافظة إدلب، و300 قذيفة طالت مناطق العنكاوي، وقليدين، وخربة الناقوس، وتل واسط، والمنصورة، والزيارة، والمشيك، والسرمانية، بريف حماة، و200 استهدفت كلاً من تلال كبانة، ومحور الخضر، والتفاحية، ودير الأكراد، ومحاور جبل التركمان. بريف اللاذقية».
ويضيف، أن «عمليات القصف البري لقوات النظام والميليشيات الموالية لها خلال شهر فبراير، في وقت تراجعت فيه حدة الغارات الجوية الروسية، على منطقة (خفض التصعيد)، أسفرت فيه العمليات البرية للنظام عن استشهاد 13 مدنياً، بينهم سيدتان وطفلان، ومن ضمن الحصيلة 6 أشخاص (رجلان اثنان وطفلان اثنان وامرأتان اثنتان) قضوا في مجزرة، السبت 12 فبراير، في بلدة معارة النعسان ومنطقة ترمانين وآفس شمال شرقي إدلب وريف حلب».
ولفت، إلى أنه «جرى توثيق مقتل 4 أشخاص، بينهم طفل وإصابة 7 آخرين بجروح، بـ(رصاص حرس الحدود التركي (الجندرما) وبانفجار أجسام حربية من مخلفات الحرب) في شمال غربي سوريا، خلال شهر فبراير الماضي، حيث قُتل مواطنان اثنان، وأصيب 7 آخرون، 6 منهم أطفال، بانفجار أجسام حربية من مخلفات الحرب في مناطق تفتناز، وجسر الشغور، ودركوش شمال وغربي إدلب، بينما قُتل طفل نازح (12 عاماً)، برصاص الجندرما التركية قرب (مخيم بداما) في قرية عين البيضا بريف إدلب الغربي، وقُتل رجل نازح من بلدة العيس بريف حلب الجنوبي، نتيجة إصابته بطلق ناري بالرأس من قِبل حرس الحدود التركي (الجندرما)، أثناء عمله في الأرض الزراعية بالقرب من قرية المشرفية بريف إدلب».
في سياق متصل، قالت منظمة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، إنه قتل نحو 300 متطوع من فرقها، فقدوا حياتهم خلال السنوات الماضية بقصف بري وجوي لقوات النظام وروسيا على سوريا. وأضافت في بيان لها، الثلاثاء 1 مارس، بمناسبة «اليوم العالمي للدفاع المدني»، أن «فرق منظمة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، في سوريا، أنقذت خلال سنوات الحرب أكثر من 125 ألف مدني بينهم أطفال ونساء، من تحت الأنقاض، جراء القصف البري والجوي والهجمات المزدوجة من قبل قوات النظام وروسيا، وضحى خلال ذلك 294 متطوعاً ومتطوعة بحياتهم أثناء عمليات إنقاذ المدنيين وأداء واجبهم الإنساني، على مدار السنوات الماضية».
من جهته، قال فريق «منسقو استجابة سوريا» حول الوضع الإنساني للنازحين في مخيمات شمال غربي سوريا، إنه «لا يزال نحو 3 ملايين نازح في شمال غربي سوريا، يعيشون ظروفاً وأوضاعاً إنسانية مأساوية؛ نظراً لانخفاض كميات الدعم الإنساني والإغاثي المقدم للنازحين، وتراجع مستوى الاستجابة الإنسانية للحالات الطارئة للنازحين أمام الكوارث والعواصف المطرية والثلجية، خلال الفترة الأخيرة الماضية، وانعدام وسائل التدفئة». وأضاف «الفريق» في بيان له، أنه «تضرر نحو ثلاثة آلاف و781 شخصاً، في أكثر من 18 مخيماً للنازحين شمال غربي سوريا، خلال شهر فبراير، جراء العواصف المطرية والثلجية، في وقت تعرضت فيه نحو 22 خيمة للاحتراق، وأصيب إثر ذلك امرأة وطفلان، نتيجة استخدام وسائل تدفئة غير صحية وآمنة».
وأشار، إلى إنه «بلغت نسبة الاستجابة من قِبل المنظمات الإنسانية العاملة في شمال غربي سوريا، لقطاع الأمن الغذائي وسبل العيش نحو 38 في المائة، وقطاع المياه والإصحاح 29 في المائة، والصحة والتغذية 28 في المائة، والمواد غير الغذائية 41 في المائة، وبلغت نسبة الاستجابة لقطاع التعليم 28 في المائة، والمأوى وتأمين الخيام للمخيمات العشوائية 27 في المائة، وقطاع الحماية 35 في المائة».
وشهد شهر فبراير الماضي، توقفاً للعملية التعليمية، في مناطق شمال غربي سوريا، بسبب «إضراب الكرامة للمعلمين»، نفذه عدد كبير من المعلمين في المدارس؛ احتجاجاً على غياب الدعم اللازم للقطاع التعليمي.
وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، إن «نحو 80 مدرسة وداراً للتعليم في مناطق إدلب وريفها أصدرت بياناً موحداً، أعلنت فيه عن إغلاق أبوابها وإيقاف العملية التعليمية بسبب انقطاع الدعم عنها لفترة طويلة وعدم قدرتها على إكمال التعليم، وطالبت بتأمين حقوق المدرسين من رواتب شهرية لاستئناف العملية التعليمية في المدارس».
وأوضح، أنه «تتبع المدارس التي أعلنت الإضراب العام عن التعليم لمديريتي التربية في حماة وإدلب وتشمل المجمعات التعليمية في كل من مدينة إدلب، ومناطق جسر الشغور، وأريحا، ومعرة مصرين، والدانا، وتعدّ (حكومة الإنقاذ) المتمثلة بوزارة التربية والتعليم هي الجهة المعنية والمسؤولة عن هذه التجمعات إلى جانب العديد من المنظمات الإنسانية المعنية بدعم القطاع التعليمي في الشمال السوري».



نجاة ركاب طائرة بعد استهداف مطار عدن بصاروخين حوثيين

طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)
TT

نجاة ركاب طائرة بعد استهداف مطار عدن بصاروخين حوثيين

طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)

سقط صاروخان داخل حَرَم مطار عدن الدولي أطلقتهما الميليشيا الحوثية، مساء الجمعة، في الوقت الذي كانت تتجهَّز طائرة تُقل ركاباً للإقلاع منه لحظة الاستهداف، وفقاً للمصادر الرسمية.

وذكرت إدارة أمن عدن، في بيان، أن المعلومات الأولية حول هذه الحادثة، التي تُعدّ الثانية خلال أسبوع، تُفيد بعدم تسجيل خسائر في الأرواح، موضحة أن الجهات المختصة تُواصل استكمال الإجراءات اللازمة، على أن تُوافي الرأي العام بأي تفاصيل إضافية فور استكمالها.

وأكدت إدارة الأمن أن تكرار هذه الحوادث داخل حَرَم المطار يمثل تهديداً خطيراً لسلامة الأعيان المدنية وحركة الطيران، ولا سيّما في ظل وجود رحلات جوية من وإلى عدة دول، ووجود المسافرين في صالات المغادرة والوصول.

وأشار البيان، الذي نشرته الوكالة الرسمية، إلى أن مطار عدن الدولي يُعد مَنفذاً جوياً حيوياً لليمنيين، بمن فيهم المرضى والحالات الإنسانية الذين يعتمدون عليه للسفر وتلقّي العلاج في الخارج.

من جانبه، أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني سلامة ركاب وطاقم رحلة الخطوط الجوية اليمنية رقم (IY 612)، المتجهة إلى مطار القاهرة الدولي، مشيراً إلى أنها كانت تتجهز للإقلاع لحظة استهداف الميليشيا مطار عدن بصاروخين سقطا على بُعد نحو 500 متر من الطائرة، و100 متر من منتصف المدرج.

وأضاف الإرياني، في منشور على منصة «إكس»: «حالت عناية الله دون وقوع كارثة إنسانية مروّعة كان يمكن أن تُودي بحياة عشرات المسافرين الأبرياء»، منوهاً بأن «ما حدث ليس مجرد اعتداء على مطار مدنيّ، بل تهديد مباشر لأرواح الركاب وأطقم الطيران، وسلامة الملاحة الجوية، وانتهاك خطير للقوانين والأعراف الدولية».

وذكر وزير الإعلام أن هذا المطار المدني يُسيّر عشرات الرحلات الجوية يومياً، وينقل المرضى الباحثين عن العلاج، والطلاب الساعين إلى مستقبلهم، والمغتربين العائدين إلى أُسرهم أو المغادرين نحو أعمالهم، وآلاف اليمنيين الذين يعتمدون عليه نافذةً أساسيةً للتواصل مع العالم.

وشدّد الإرياني على أن استهداف مطار عدن الدولي «ليس إنجازاً عسكرياً ولا نصراً يُتباهى به، بل اعتداء على حق اليمنيين في الحياة والتنقل والعلاج والتعليم، وتهديد مباشر لأرواح الأبرياء وسلامة الطيران المدني».

وأكد الوزير أن «الدولة ستظل، بدعم وإسناد الأشقّاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، ماضية بثبات في حماية شعبنا ومؤسساته ومرافقه الحيوية، وإنهاء التهديد الحوثي، واستعادة الدولة، وترسيخ الأمن والاستقرار في اليمن».


مصر والسودان يرفضان محاولات الإساءة لعلاقاتهما

لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)
لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)
TT

مصر والسودان يرفضان محاولات الإساءة لعلاقاتهما

لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)
لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)

أكدت مصر والسودان «عمق العلاقات الأخوية» بينهما، ورفضا «محاولات الإساءة إلى العلاقات الثنائية القائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار»، وذلك عقب استهداف منقبين عن الذهب والمعادن قرب الحدود بين البلدين، ومقتل مصريَّين في العاصمة السودانية الخرطوم.

وشدّد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال لقائه وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، على «ثوابت موقف بلاده الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسساته»، مؤكداً استمرار الجهود المصرية الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان.

وجاء اللقاء بين عبد العاطي وإبراهيم، الجمعة، على هامش مشاركتهما في الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وأكد الوزيران «عمق العلاقات الأخوية والوشائج التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين». وبحسب بيان للخارجية المصرية، شددا على «رفضهما لأي محاولة للإساءة لهذه العلاقات التي تقوم على الاحترام المتبادل للسيادة والحدود وجميع الاعتبارات التي تقوم عليها علاقات حسن الجوار».

وتأتي هذه التأكيدات على وقع استهداف منقبين عن الذهب، يُعرفون محلياً بـ«الدهّابة»، قرب الحدود المصرية السودانية، وتداول مستخدمين لمنصات التواصل الاجتماعي في السودان مشاهد مصورة قالوا إنها تُظهر قصف طائرات عسكرية مصرية مناطق تعدين داخل الأراضي السودانية.

وكان المتحدث العسكري المصري قد أعلن، في بيان الاثنين الماضي، أن «عناصر إنفاذ القانون من القوات المسلحة والشرطة المدنية نفذت المرحلة الثالثة من حملة موسعة لمواجهة التنقيب غير المشروع عن الذهب في الصحراء الشرقية». وأوضح أن الحملة سبقتها عملية إلقاء منشورات تحذيرية، مشيراً إلى أنها «تستهدف فرض السيادة المصرية وحماية مقدرات البلاد وثرواتها».

وبالتزامن، أطلق مسلحون سودانيون النار على عدد من سائقي الشاحنات المصريين في الخرطوم، ما أسفر عن مقتل سائقَين وإصابة آخر.

وبحسب بيان الخارجية المصرية، بحث عبد العاطي وإبراهيم المسار السياسي وتطورات الأوضاع في السودان، وجدّد الوزير المصري تأكيد موقف بلاده الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسسات الدولة، ومواصلة الجهود لإنهاء الأزمة وتخفيف معاناة الشعب السوداني.

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقائه وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم الجمعة (الخارجية المصرية)

من جانبه، عدّ مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير يوسف الشرقاوي، اللقاء مؤشراً على استمرار التواصل السياسي بين القاهرة والخرطوم، وتجديداً لثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه. وقال إن التأكيد على صون العلاقات الثنائية وإدارتها باحترام متبادل يمثل «رسالة مهمة في ظل الجدل المصاحب للحادثين الأخيرين».

وأضاف الشرقاوي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن العلاقات بين البلدين تشمل مجالات عديدة، مؤكداً حرص مصر على تعزيز قدرات المؤسسات السودانية للاضطلاع بدورها، ودعم جهود إعادة الإعمار بعد الحرب. وبحسب بيان الخارجية المصرية، بحث الوزيران سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها في مختلف المجالات، بما يلبي تطلعات الشعبين.

بدوره، رأى رئيس لجنة العلاقات الخارجية في «جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن الحادثين الأخيرين لا يعكسان طبيعة العلاقات التاريخية بين البلدين، متهماً أطرافاً أخرى، لم يسمّها، بتوظيفهما للإساءة إلى هذه العلاقات واستهداف الشراكة بين القاهرة والخرطوم.

ودعا جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى تحصين العلاقات بالاحتكام إلى «العقل والحكمة الدبلوماسية» في معالجة تداعيات الحادثين. واقترح تشكيل قوة مشتركة على الحدود للتصدي لعمليات التعدين الأهلي، إلى جانب تفعيل مسارات التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي بين البلدين.

وكان مجلس السيادة الانتقالي في السودان قد أعلن، الاثنين، تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن ما وصفه بـ«الحادث الأليم» الذي تعرض له عدد من المعدّنين السودانيين في المنطقة الحدودية بين مصر والسودان. وأوضح أن اللجنة تضم ممثلين عن النيابة العامة والجهات العدلية والأمنية، للتحقيق في ملابسات الحادث والوقوف على جميع الظروف والوقائع المرتبطة به.


المغرب: وزراء يحافظون على حقائبهم في الحكومة الجديدة... وحضور وازن للنساء

العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)
العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)
TT

المغرب: وزراء يحافظون على حقائبهم في الحكومة الجديدة... وحضور وازن للنساء

العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)
العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)

ترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، بالقصر الملكي بالرباط، مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة، في خطوة تفتح مرحلة جديدة أمام السلطة التنفيذية، تتركز على تسريع الإصلاحات وتحسين أداء المرافق العمومية، وبهذه المناسبة، أدى أعضاء الحكومة الجدد القسم بين يدي الملك.

وتضم الحكومة الجديدة، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، عدداً من الوجوه التي تتولى حقائب مرتبطة مباشرة بالملفات ذات الأولوية، إلى جانب استمرار عدد من الوزراء في مناصبهم، بما يعكس توجهاً نحو الجمع بين الاستمرارية وتجديد المسؤوليات الحكومية.

وشهدت الحكومة الجديدة بروز عدد من الأسماء التي تخوض تجربة الاستوزار لأول مرة، في أعقاب الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 من سبتمبر (أيلول) الماضي. وتضم الحكومة الجديدة 32 وزيراً، تجمع تشكيلتها بين قيادات حزبية وأطر سياسية وتكنوقراط، في إطار صيغة حكومية جديدة تراهن على توزيع المسؤوليات بين مكونات الأغلبية، والاستعانة بكفاءات في عدد من القطاعات.

وكما توقع عدد من المراقبين، فقد جدد الملك محمد السادس الثقة في فوزي لقجع بتعيينه وزيراً للاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية في الحكومة الجديدة، في خطوة تعكس استمرار الاعتماد على تجربته في تدبير المالية العمومية، ومواكبة الأوراش الاقتصادية للمملكة.

ويأتي هذا التعيين بعد سنوات من اشتغال لقجع في منصب الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، حيث راكم تجربة في إعداد قوانين المالية وتتبع تنفيذها، فضلاً عن مساهمته في تدبير الملفات المرتبطة بالتوازنات المالية والإصلاحات الميزانياتية.

وينظر إلى استمرار لقجع في المسؤولية الحكومية باعتباره امتداداً لمساره في تدبير الملفات المالية، في مرحلة تواجه فيها الحكومة الجديدة تحديات تتعلق بتعبئة الموارد، وتحفيز الاستثمار، وتمويل البرامج الاجتماعية، والحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية.

وتنتظر الوزير الجديد ملفات مالية واقتصادية مهمة، في مقدمتها إعداد وتنفيذ التوجهات المالية للحكومة، ومواكبة الإصلاحات الاقتصادية، بما يضمن التوفيق بين متطلبات التنمية والحفاظ على استدامة المالية العمومية.

كما يلاحظ في التشكيلة الحكومية الجديدة، احتفاظ تسعة وزراء بمناصبهم الحكومية، وفق البلاغ الديوان الملكي المتعلق بتعيين أعضاء الحكومة الجديدة،

ويتعلق الأمر بكل من عبد الوافي لفتيت، الذي احتفظ بحقيبة وزارة الداخلية، وناصر بوريطة على رأس وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وعبد اللطيف وهبي وزيراً للعدل، وأحمد التوفيق وزيراً للأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى جانب نزار بركة الذي واصل مهامه على رأس قطاع التجهيز والماء، مع إدراج الغابات ضمن التسمية الجديدة للوزارة بعدما كانت خاضعة لوزارة الفلاحة.

وبالنسبة لحضور العنصر النسائي في الحكومة الجديدة، ضمت التشكيلة الحكومية التي عينها، اليوم الجمعة الملك، سبع نساء، بمن فيهن رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، في حضور نسائي يتوزع بين رئاسة الجهاز التنفيذي وحقائب وزارية ومناصب وزيرة منتدبة، بما يعيد إلى الواجهة النقاش حول تمثيلية المرأة في مراكز القرار السياسي والتدبيري بالمغرب.

وتتولى فاطمة الزهراء المنصوري رئاسة الحكومة لتكون بذلك أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المغرب، فيما تضم اللائحة ست نساء أخريات يشغلن مناصب وزارية، أو مهام منتدبة داخل الحكومة.

وتشمل الأسماء النسائية الواردة في التشكيلة شرفات أفيلال، التي أسندت إليها حقيبة وزيرة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، ونجوى كوكوس، وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، وقلوب فيطح، الوزيرة المنتدبة لدى رئيسة الحكومة المكلفة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني.

كما تضم اللائحة مديحة خيير، الوزيرة المنتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، المكلفة التكوين المهني والتأهيل، وفاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة لدى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، المكلفة الإسكان وسياسة المدينة، إلى جانب عائشة كلاع، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، المكلفة إصلاح الإدارة.

وبذلك، يتوزع الحضور النسائي بين رئاسة الحكومة وقطاع الطاقة والمعادن، والأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، والعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، والتكوين المهني والتأهيل، والإسكان وسياسة المدينة، وإصلاح الإدارة.