رئيس مجموعة المعجل: الإدارات المتعاقبة تتحمل مسؤولية تعطيل حقوق لنا بقيمة 360 مليون دولار

المهندس عادل المعجل أكد أن الشركة نفذت 50 مشروعًا مهمًا في قطاعي النفط والغاز في السعودية

المهندس عادل المعجل و جانب من مشروع كابسارك
المهندس عادل المعجل و جانب من مشروع كابسارك
TT

رئيس مجموعة المعجل: الإدارات المتعاقبة تتحمل مسؤولية تعطيل حقوق لنا بقيمة 360 مليون دولار

المهندس عادل المعجل و جانب من مشروع كابسارك
المهندس عادل المعجل و جانب من مشروع كابسارك

كانت مجموعة محمد المعجل واحدة من أهم القضايا المتداولة في سوق الأسهم السعودية، خاصة بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدتها خلال السنوات الماضية على الرغم من حجم المشاريع التي كانت تنفذها، في وقت أعلنت فيه وزارة التجارة السعودية عن إحالة بعض من أعضاء مجلس إدارة الشركة لهيئة التحقيق والادعاء العام وذلك للتحقيق في مخالفات قد تكون حدثت في فترة تحول الشركة من شركة عائلية إلى شركة مساهمة عامة في عام 2008.
المهندس عادل المعجل رئيس مجلس الإدارة في مجموعة محمد المعجل تحدث لـ«الشرق الأوسط» عن القضايا التي تعانيها الشركة، وعن جوانب كثيرة تتعلق بوضع المجموعة حاليًا خلال الحوار التالي:

* بصفتكم رئيس مجلس إدارة شركة محمد المعجل الحالي.. كيف تحولت مجموعة المعجل من شركة تحقق أرباحا مجزية إلى شركة تتكبد هذه الخسائر الضخمة وفي وقت قصير؟
- حتى فترة الاكتتاب وعلى مدى تاريخها الممتد لأكثر من 50 عامًا أنجزت شركة مجموعة محمد المعجل أكثر من 50 مشروعا حيويًا في قطاعي النفط والغاز في السعودية وبإيرادات فاقت 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، نفذتها طواقمها، وهي بلا شك من الشركات الوطنية الرائدة في هذا القطاع، ومع تقدم الوالد محمد المعجل مؤسس الشركة بالسن وتوجه الشركات الوطنية من مختلف القطاعات العائلية وغير العائلية لترتيب أوضاعها لطرح أسهمها للتداول قبل 10 سنوات تقريبًا، استقطبنا الإدارات العليا من السعوديين وغيرهم الذين يعملون في شركات كسابك وتوابعها وشيفرون السعودية وأرامكو لتُدار الشركة الوطنية بسواعد وطنية، وفي تلك الفترة قمنا بالتحضير الجدي لتهيئة الشركة للاكتتاب والتزمنا بالقوانين والإجراءات المتبعة في البلاد التي تطبقها وزارة التجارة وهيئة السوق المالية، وأهمها نظام الحوكمة وبالفعل قمنا بالإيعاز للمختصين بإعداد نظام حوكمة داخلي اعتمدناه وأسسنا مجلسًا للإدارة استقطبنا لعضويته قبل طرح الشركة الكفاءات السعودية من القطاع الإداري والتجاري والمالي والهندسي وقمنا بالفصل التام بين المساهمين والإدارة ليتم التواصل والمراقبة بين المساهمين والإدارة عن طريق مجلس الإدارة ولجانه المختصة وحماية الشركة من أي تضارب في المصالح.
وهذا كان إنجازا من والدي الذي تنازل عن منصبه في إدارة الشركة وفيما بعد من مجلس الإدارة بعد نجاح الاكتتاب وتحول الشركة إلى مساهمة عامة يشارك في ملكيتها قطاع عريض من المساهمين من حملة الأسهم، ولقد كان من أهداف الوالد المؤسس أن يقدم الشركة للمساهمين دون التزامات مالية للبنوك ولها الكثير من المشاريع التي تنفذها بقوة عاملة تبلغ 25 ألف عامل يشكلون سعة إنتاجية من الأيدي العاملة والمعدات للنمو المستقبلي، وأهم ذلك أن النمو سيدعمه خلو الشركة من القروض البنكية فلقد تحمل الوالد المؤسس على اسمه الشخصي جميع مديونيات المُنشأة للبنوك قبل الاكتتاب وفصل ذلك عن ذمة الشركة قبل طرحها للاكتتاب بحيث أصبح للشركة تسهيلات بنكية جاهزة وغير مستغلة أكثر من 4 مليارات ريال (10.6 مليار دولار) وحقوق ملكية بأكثر من مليار ريال (266 مليون دولار) في عام 2008.
* لكن ما الذي حدث بعد ذلك؟
- للأسف.. الإدارة التي صورت لنا أنها ستكمل مسيرة النمو، لم تكن تنتج في الواقع ما يشير إلى ذلك، وعند مساءلتهم تحججوا لنا في مجلس الإدارة بالأزمة المالية العالمية ثم برروا عدم قدرتهم على تحصيل أموال ومطالبات الشركة من المشاريع السابقة وإنهاء الحسابات الختامية للمشاريع القائمة وتوقيع مشاريع جديدة إلا أنهم تفاجأوا بذلك وأنهم لم يكونوا على دراية بطبيعة العمل الصعبة للمقاولين في السعودية وأنهم بحاجة للوقت لإصلاح الإدارات. فزادوا الأعباء الإدارية بالعمالة غير المنتجة وأضافوا التكاليف وأهملوا مراجعة عقود الشركة مع المقاولين بشكل دقيق قبل أن يوقعوا عليها مقدمين تقاريرهم للمجلس بأنهم درسوا وقدروا المخاطر ويتوقعون تحقيق الأرباح، ولكنهم أخذوا يطالبون بالمزيد من التمويل البنكي فأوصوا المجلس بأن تقترض الشركة لتمويل توسعها في المشاريع الجديدة الذي سموه لنا «تمويل المشاريع»، وأن ذلك سيحمي من المخاطر المالية، ولكن كانت النتيجة عكسية كما اكتشفنا فيما بعد، وفي عام 2010 طلب المجلس من الإدارة مراجعة قدرتهم على تحصيل المطالبات، وبعد جهد معهم أوصونا بأخذ المخصصات وَوُعِدنا بمشاريع جديدة مربحة مع إس كي الكورية وبتروفاك الإماراتية وفايف سوليوس الفرنسية ودايلم الكورية وغيرها، وبأن الشركة تتوسع في أسطولها البحري وستقوم بشراء سفن جديدة ممولة بنفس الطريقة سوف تعمل بعقد مربح مع أرامكو.
* ما أهم تلك المشاريع؟
- أهم تلك المشاريع برأيي هو مشروع كابسارك الذي وقعته الشركة مع المقاول الكوري إس كي في النصف الأول من 2010 والذي صورته الإدارة لنا بأنه جيد ومربح. ولكننا بعد وقت من بدء التنفيذ بدأنا نسمع أن هناك مشكلات في التصميمات الواردة لنا من المقاول الرئيسي وأن أرامكو تغير بعض التصميمات وأن هناك تخبطًا من المقاول الرئيسي يؤثر سلبًا على إنتاجيتنا ونسبة إنجازنا وأن الإدارة سعرت المشروع بطريقة خاطئة، وللأسف لم نحصل على إجابات شافية عند سؤال الإدارة عن هذه الأمور سوى أن المشكلات ستحل وأنها ليست خطرة.
* وما تفاصيل ما حدث بعد ذلك؟
- كنت شخصيًا متوجسًا من أن الإدارة لا تقوم بما يجب القيام به وزادت قناعتنا بضرورة التدخل، فقمنا من مبدأ الحوكمة بالتشاور مع المجلس واتفقنا على البدء بالبحث عن إدارة جديدة وبحثنا بحرص عمن هم مؤهلون ويوصي بهم أصحاب الخبرة. وبالفعل قمنا باستقطاب إدارة جديدة في النصف الثاني من عام 2011 وجمدنا منصب العضو المنتدب لأن النظام الأساسي للشركة يمنحه صلاحيات واسعة ثم طلبنا من الإدارة الجديدة تقييم أمور الشركة ووضع خطة للنهوض بها، وبالفعل قاموا بذلك وأوصونا بضرورة أخذ مخصصات على بعض المشاريع وأهمها كابسارك. وعند تقديم تقريرهم عن كابسارك والمخاطر المهولة التي أدخلت الإدارة السابقة الشركة فيها كانت ردة فعلي الأولية على المخصصات المحتمل أن تصل إلى نصف مليار ريال لتنفيذ كابسارك بضرورة أن ننسحب فورًا من المشروع للحد من الخسائر والتقليل من المخصصات المحتملة. لكن الإدارة التنفيذية الجديدة والمجلس عارضاني وقد يكون لهم وجهة نظر في وقتها.
* وما وجهة نظرهم؟
- طبعًا قالوا إن الانسحاب من كابسارك يعني أن الشركة الكورية ستطالب المعجل بمئات الملايين وأنها سوف تسيل الضمانات، الأمر الذي سيغضب البنك، وأن أرامكو ستغضب على شركة المعجل وتمنعها من الاشتراك في المشاريع مستقبلاً، وكان القرار بالأغلبية الاستمرار بتنفيذ المشروع مع محاولة تعديل الشروط التجارية لصالح الشركة والتقليل من الخسائر وتقديم مطالبة لأرامكو مقابل أوامر التعديل. ووافق المجلس على توصيات الإدارة الجديدة وأعلنت النتائج المالية لسنة 2011 بالمخصصات والخسائر.
*: لكن مشروع كابسارك ليس المشروع الوحيد الذي حقق خسائر، فلماذا التركيز عليه؟
- هذا صحيح، سأجيبك في نقطتين. النقطة الأولى أنه كان المشروع الأكبر في تسجيل صافي الخسائر في عام 2011 التي قاربت مليار ريال (266 مليون دولار) حيث كان كابسارك المسؤول عن نصفها تقريبًا. النقطة الثانية أننا طلبنا من الإدارة التي عيناها في النصف الثاني من 2011 أن تقوم بوضع خطة إنقاذ شاملة ليس بالنظر فقط لأخذ مخصصات تسهل عملهم لإدارة المشاريع، فطلبت منهم شخصيًا أن يطلعوا البنوك على تحليلاتهم وخططهم كون الإدارة السابقة للشركة اقترضت من البنوك ما يفوق 50 في المائة من قيمة أصولها.
فكان جواب البنوك والإدارة الجديدة بالتطمين لي وللمجلس إلى أن الأمور تسير بالاتجاه الصحيح وأن الإدارة الجديدة كفؤة وأن البنوك ستدعمها في خطتها.
لكن الواقع كان عكس ذلك بعد إعلان الشركة للنتائج المالية عن 2011 فقطعت البنوك التمويل مباشرة وبعضها سيل محافظنا الاستثمارية الشخصية التي منها بعض أسهم الشركة دون موافقة منا، وتعقدت أمور الشركة المالية في المشاريع الأخرى التي فيما بعد وكنتيجة حتمية حققت خسائر، وذهبت الإدارة تطالب بمبالغ كبيرة من التمويل لم تطلبه في خطتها التي عرضتها على المجلس من قبل، وهكذا ازدادت سعة الخسائر مع مرور الوقت دون الوصول إلى حل عادل مع البنوك. وكما تعرف في المقاولات إذا تعثر التمويل فيجب أن تعيد حساب الربح والخسارة والأرجح أن الخسارة ستزداد والربح يصير خسارة، ومن هنا بدأت رحلتنا مع إعادة الهيكلة مع البنوك والعملاء والمساهمين. وبعد سنتين من أخذ المخصصات لزيادة التكاليف على كابسارك دفعت أرامكو للمقاول الكوري الذي تعاقد معنا كامل التعويض المجزي عن التكاليف الزائدة التي تكبدها في كابسارك وكان الواجب عليه الدفع لمقاوليه من الباطن إذ إن مخصصاتنا وما خسرناه جزء من التعويض الذي تحصل هو عليه من أرامكو وتركنا فارغي اليدين.
*: هل بإمكان الشركة تعويض تلك الخسائر الكبيرة؟ وكيف؟
- في الحقيقة أغلب تلك الخسائر ناتجة عن الطرق المحاسبية، وهي عبارة عما صرفته الشركة لإنجاز المشاريع ولم تتحصل منه على تعويض عادل من عملائها، وبناء عليه سجلت المبالغ للأسف في خارج قائمة المركز المالي إلى حين تحصيلها أو قبول العملاء بدفعها، وهذا ما يسمى بالأصول المحتملة والبالغة الآن مليار ريال، بالإضافة لجزء آخر مصنف خارج قائمة المركز المالي كذلك، وهو مبالغ مستحقة تعاقديًا للشركة تنازعنا عليها مع العملاء تبلغ نحو 350 مليون ريال (93.3 مليون دولار)، بالمختصر 1.35 مليار ريال (360 مليون دولار) مطالبات يرفض العملاء دفعها للشركة مستغلين إعلانات المخصصات والخسائر والسبب الأهم هو للحملات الإعلامية الشرسة التي يديرها بعض أصحاب المصالح من المغرضين ضد الشركة التي للأسف أفشلت جميع محاولاتنا اجتذاب مستثمرين استراتيجيين كجزء من إعادة الهيكلة، فالمستثمر يخاف من الكلمات التشهيرية الكبيرة في حلقات التواصل الاجتماعي والإعلام التي يديرها هؤلاء الذين يعتقدون أنهم دون رقيب، وإن تحصيل هذه المبالغ بحاجة لتمويل ناقشنا فيه البنوك خلال خطة إعادة الهيكلة الأولى مع الإدارة في عامي 2012 و2013 على مبدأ أن المقرضين أو البنوك سوف يمولون تحصيل هذه الأصول ثم تسدد لهم مقابل قروضهم على الشركة، وبذلك تخفف عن قائمة المركز المالي المطلوبات ويقل العجز في الميزانية. لكن ذلك لم يحدث للأسف لعدم تعاون البنوك على تنفيذ هذه الخطة. وعلى الرغم من ذلك التزمنا وما زلنا ملتزمين في مجلس الإدارة بتقديم الدعم للشركة إداريا وماليًا بما قدرنا الله فيه لتحصيل هذه المطالبات وتوجهنا لأطراف حكومية كثيرة لدعمنا، وهذا ما أعلنت عنه الشركة سابقًا بالنسبة لمشروع كابسارك، والعمل جارٍ على المطالبات الأخرى؛ فإن أصبنا فالتوفيق من الله، وإن أخطأنا فمن أنفسنا. ونحن مؤمنون بأنه لو حتى كانت العقود التي يستند إليها أصحاب المشاريع لأكل أموال الشركة والمساهمين بالباطل فإن أكل أموال الناس بالباطل والغبن والغش والاستغلال هي محرمة شرعًا، وإن الظلم سيرفع في ظل حكومتنا الرشيدة.
* قامت هيئة سوق المال بإيقاف أسهم الشركة عن التداول.. هل هذا يعد طريقا لخروج الشركة من سوق الأسهم وشطبها من التداول بشكل نهائي؟
- علقت هيئة السوق المالية أسهم الشركة لتجاوز خسائرها المتراكمة رأسمالها ووضعت شروطًا لتصويب أوضاعها المالية نحاول أن نستوفيها، ولا أخفيك أن الأمور صعبة جدًا أمام الشركة إذا لم يتم تفهم معاناتها من قبل الجميع، فأولاً وأخيرًا هذه شركة مقاولات سعودية 100 في المائة، وهي الأولى التي أدرجت أسهمها وهي الآن تخسر في مشاريع على أرض وطنها، قدمت الخدمة على الأرض من العمالة والمعدات للمقاول الأجنبي الذي يربح ويحصل مطالباته بسهولة بخلاف المقاول السعودي، رغم أن المقاول السعودي هو من يقوم بالتنفيذ.
* تمت إحالة بعض أعضاء مجلس إدارة الشركة السابقين والحاليين إلى هيئة الادعاء والتحقيق العام، في إشارة إلى وجود مخالفات من قبلهم.. فما تعليقكم؟
- لقد تفاجأنا بهذا الموضوع ونحن جميع بياناتنا المالية والتشغيلية علنية ولأي جهة مخولة أن تتواصل مع الشركة، وقد أعلنت الشركة بخصوص هذا الموضوع أنه لا علم لها بحدوث أي مخالفة لنظام الشركات من أي طرف له علاقة بها. وعلى كل الأحوال فلقد تقدمت الشركة للوزارة منذ فترة بطلب لعقد الجمعية العامة السنوية للمساهمين وسوف تعلن التفاصيل بعد أخذ الموافقات اللازمة.
وبالنسبة لهيئة السوق فالقائمون عليها من المؤهلين عملنا معهم سابقًا ونحترمهم ونحترم إجراءاتهم، ولهم وجهة نظر وهم بشر مثلنا يمكن أن يصيبوا أو يخطئوا، وتوجد لجنة لديهم تقدموا إليها، وكون الموضوع فيه تقاضٍ لم يصدر فيه حكم بعد فلا أستطيع التداول فيه.
* ماذا عن دعم العائلة للشركة إمكانية استمراركم أو الخروج من المجلس في ظل هذه الشائعات والملاحقات؟
- كما شرحت سابقًا فنحن تحملنا مديونية الشركة قبل طرحها للاكتتاب، والآن نقدم الدعم المادي والإداري للشركة منذ بدء الأزمة ولم يساهم أي مساهم آخر معنا إلى الآن، لكن هذا الأمر لا يعقل أن يستمر في حلقة مفرغة دون دعم الأطراف المعنية الأخرى بهذا الشأن، وكل ما يقدم لنا هو النقد اللاذع والتشهير والشائعات.
* ماذا عن حقوق المساهمين؟ وهل يلوح في الأفق فرص استعادة هذه الحقوق؟ وما الحلول المقترحة لمستقبل الشركة من وجهة نظركم؟
- كوني أنا من المساهمين أشعر تمامًا بشعور المساهمين جميعًا فلقد تحملنا كعائلة أكبر خسارة، سواء مادية أو معنوية، وليس بسهولة أن يخسر الشخص استثماراته وأمواله، قليلها أو كثيرها. لكننا تحملنا العبء والتكاليف وبذلنا الجهد خلال السنوات، وللأسف يتعمد قلة من المساهمين لا تتعدى 5 في المائة إشاعة جو من السلبية حول الشركة من خلال وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي ونشر بيانات ومعلومات مضللة، وإشاعة هروبنا من المملكة، فالعائلة كان لها وجود خارج المملكة منذ فترة طويلة وقبل تحويل الشركة إلى شركة مساهمة عامة؛ نظرًا لصحة الوالد، وأن لا هروب من العائلة، والوالد الآن مريض وفي المستشفى، ويحتاج إلى بقائي معه حتى يتماثل للشفاء، ناهيك بإشاعة المعلومات المضللة المالية والتشغيلية وغيرها بشكل لا مثيل له في أي شركة مساهمة أخرى تعرضت لصعوبات مالية، وهذا شيء يضر بالشركة وبالمساهم نفسه.
ومع ذلك هنالك شريحة واسعة من المساهمين الذين حاولوا المساعدة ودعم الشركة، وبعضهم شارك في مجلس الإدارة ونحن نثمن دورهم الإيجابي. لكن الحقيقة أن مشكلات الشركة في خسائرها كمقاول سعودي يعاني مشكلات مشابهة للمقاولين السعوديين الآخرين في تحصيل حقوقهم وتعويض خسائرهم، وعلى الأخص إذا عُوض غيره على المشروع وهو لا.
وهذا أمر يتطلب جهودًا أخرى تتعدى الجهود الفردية للمساهم البسيط الفرد. وإذا استطاعت الشركة تحصيل مطالباتها فسوف تعود حقوق المساهمين وتتمكن من الوفاء بالتزاماتها تجاه مختلف الجهات والعودة إلى المشاريع وممارسة أعمالها بشكل طبيعي، وهذا هو الأفق في فرص استعادة حقوق المساهمين كافة عن طريق استعادة حقوق الشركة على الغير.



الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
TT

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)

أطلق وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، موقفاً حازماً أكد فيه أن قدرة العالم على مواجهة الأزمات مرهونة بتبني «رؤية استراتيجية موحدة وإصلاحات سريعة»، مُحذراً من أن التفاؤل المفرط في الأسواق قد يحجب حقيقة التحديات الجيوسياسية الراهنة، لا سيما في ظل الصراعات التي تهدد أمن الإمدادات.

كلام الجدعان جاء في مؤتمر صحافي مشترك مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي، وذلك خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

وقد توّج الاجتماع بتبني «مبادئ الدرعية» إطاراً تاريخياً لحوكمة صندوق النقد الدولي؛ ما يرسخ مرحلة جديدة من التعاون متعدد الأطراف في مواجهة حالة عدم اليقين العالمي.

الجدعان متحدثاً في المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)

السلام ركيزةً للنمو المستدام

استهل الجدعان المؤتمر بالتأكيد على أن الاقتصاد العالمي قد تعرَّض لاختبارات متلاحقة جراء صدمات متكررة على مدى السنوات القليلة الماضية، ناتجة من الحروب والصراعات، بما في ذلك الصراع الجديد في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أنه بالإضافة إلى الآثار الإنسانية العميقة، فإن الأثر الاقتصادي لهذه الصدمات هو أثر عالمي، وسوف يضرب مرة أخرى الفئات الأفقر والأكثر ضعفاً بشدة، محذراً من أن هذا يأتي في وقت تآكلت فيه مساحة السياسات وضعف فيه التعاون الدولي.

وأشار الجدعان إلى أن الاستجابة المناسبة من حيث السياسات تعتمد على كيفية انتشار الصدمة عبر الاقتصاد المحلي؛ ما يستدعي سياسات في توقيتها المناسب وقابلة للتكيف مدعومة بأطر عمل موثوقة وتعاون دولي.

وشدد على أن إنهاء الحروب والصراعات وتأمين سلام دائم في جميع أنحاء العالم يظل أمراً أساسياً لا غنى عنه لتحقيق النمو المستدام والاستقرار طويل الأجل.

المؤتمر الصحافي المشترك للجدعان وغورغييفا (أ.ف.ب)

مخاطر الصراعات وتداعياتها على أمن الطاقة

وأكد بيان صادر عن اللجنة أن الاقتصاد العالمي ظل صامداً على مدى السنوات القليلة الماضية رغم الصدمات المتكررة، بما في ذلك الحروب والصراعات. ووصف البيان الصراع في الشرق الأوسط بأنه صدمة عالمية رئيسية جديدة، سيعتمد أثرها الاقتصادي على مدتها وكثافتها وتوسعها الجغرافي.

ولفت إلى أنه بات من الواضح بالفعل، من خلال الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية واضطرابات النقل حتى الآن، أنها تشكل تهديداً خطيراً للاقتصاد العالمي، رغم الجهود الملحوظة لاستدامة تدفق الطاقة، بما في ذلك من خلال إعادة توجيه مسارات النقل لتعزيز أمن الإمدادات.

ونوّه الأعضاء إلى أن تأثير الصدمة غير متماثل للغاية عبر البلدان، وإذا طال أمدها، فقد تبقي أسعار الوقود والأسمدة مرتفعة لفترة ممتدة، وتعطل إمدادات المدخلات الرئيسية، وتضخم المخاطر التي تهدد أمن الطاقة والغذاء، والنمو العالمي، والتضخم، وحسابات القطاع الخارجي.

وأشار البيان إلى أن الأوضاع المالية المشددة والتداعيات المحتملة على الاستقرار المالي قد تزيد من الضغط على الآفاق المستقبلية، في وقت يمر فيه العالم بتحولات هيكلية عميقة في التكنولوجيا، والديموغرافيا، والمخاطر المرتبطة بالمناخ، وهي تغييرات ستعيد تشكيل الاقتصادات وتختبر قدرتها على التكيف.

الجدعان يتحدث مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول (رويترز)

أولويات السياسة الاقتصادية والمالية

أكدت اللجنة أنه في هذه البيئة التي تكتنفها حالة من عدم اليقين الشديد، تتمثل الأولوية القصوى في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي والمالي، مع تمكين نمو قوي واسع القاعدة، من خلال سياسات في توقيتها المناسب وقابلة للتكيف وموثوقة.

وشددت البنوك المركزية على التزامها القوي بالحفاظ على استقرار الأسعار، عادَّةً أن استقلاليتها والتواصل الواضح ضروريان لمصداقية السياسة وإبقاء توقعات التضخم راسية.

كما أفادت بأن السياسة المالية يجب أن تُعايَر بشكل مناسب وتُرسخ في أطر متوسطة الأجل موثوقة لضمان استدامة الدين، مع إمكانية استخدام تدابير مؤقتة ومستهدفة لحماية الفئات الأكثر ضعفاً حيثما توفرت المساحة المالية.

وأكد الأعضاء استمرارهم في الالتزام بالمعايير الدولية ومراقبة المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي، بما في ذلك تعزيز الرقابة على المخاطر النظامية الناشئة عن الذكاء الاصطناعي، والمؤسسات المالية غير المصرفية، والأصول الرقمية، مع تسخير فوائد الابتكار التكنولوجي.

الإصلاحات الهيكلية والتعاون الدولي

وأشارت اللجنة إلى المضي قدماً في الإصلاحات الهيكلية لتمكين استثمار القطاع الخاص، وزيادة الإنتاجية، وحماية أمن الطاقة.

وأكد الأعضاء مواصلة التعاون لمعالجة الاختلالات العالمية المفرطة والتوترات التجارية وبناء سلاسل إمداد أكثر صموداً، ودعم اقتصاد عالمي عادل ومنفتح، مع التأكيد مجدداً على التزامات أسعار الصرف الصادرة في أبريل (نيسان) 2021.

وعبّر البيان عن ترحيب اللجنة بجدول أعمال السياسة العالمية للمدير العام، مؤكداً على الدور الحاسم لصندوق النقد الدولي في مساعدة الدول عبر مشورة السياسات وتنمية القدرات والدعم المالي بالتعاون مع المؤسسات الأخرى.

دعم الدول الضعيفة ومعالجة الديون

وتعهد البيان بمواصلة دعم البلدان في جهودها لتعزيز الاستقرار والنمو، مع إيلاء اهتمام خاص للبلدان منخفضة الدخل والدول الهشة المتأثرة بالصراعات، لا سيما حيث تتزايد ضغوط الديون. وأكد الأعضاء التزامهم بتحسين عمليات إعادة هيكلة الديون، بما في ذلك في «إطار العمل المشترك»، والمضي قدماً في المائدة المستديرة العالمية للديون السيادية.

ورحَّب البيان بـ«دليل إعادة الهيكلة» المحدث، ودعا إلى تعزيز شفافية الديون من جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك الدائنون من القطاع الخاص.

كما حث البيان على زيادة الدعم للبلدان ذات الديون المستدامة التي تواجه تحديات تمويل قصيرة الأجل عبر تسريع تنفيذ نهج الركائز الثلاث لصندوق النقد والبنك الدولي، والانتهاء من مراجعة إطار استدامة الديون.

تعزيز الرقابة وأدوات الإقراض

أعلن البيان دعم اللجنة لزيادة تركيز الرقابة بناءً على الصرامة التحليلية والإنصاف، والتطلع إلى الانتهاء من المراجعة الشاملة للرقابة ومراجعة برنامج تقييم القطاع المالي (FSAP).

كما أيَّد الأعضاء الجهود المستمرة لتحصين إطار الإقراض الخاص بالصندوق، بما في ذلك مراجعة تصميم البرامج والشروط (ROC) والعمل على أطر السياسة النقدية للبلدان التي تمر بأزمات.

مبادئ الدرعية وحوكمة الصندوق

وفي ختام البيان، أعلن الأعضاء تأييدهم لـ«مبادئ الدرعية التوجيهية» لإصلاحات الحصص والحوكمة، عادِّين إياها إنجازاً جماعياً كبيراً ومعلماً مهماً في أجندة إصلاح حوكمة الصندوق.

وتقدمت اللجنة بالشكر لنواب اللجنة الدولية والمجلس التنفيذي والإدارة على جهودهم، مؤكدة أن هذه المبادئ ستعمل كدليل للمناقشات المستقبلية، بما في ذلك المراجعة العامة السابعة عشرة للحصص.

واختتم البيان بالتأكيد مجدداً على الالتزام بصندوق نقد دولي قوي، وقائم على الحصص، ومزود بموارد كافية ليكون في مركز شبكة الأمان المالي العالمية، مع التطلع إلى الانتهاء من الموافقات المحلية لموافقة الأعضاء على زيادة الحصص بموجب المراجعة العامة السادسة عشرة دون أي تأخير إضافي.


الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.