خسائر آرسنال المالية تهدد خطط أرتيتا بتدعيم صفوف الفريق

ليدز يستعين بالأميركي مارش لإنقاذ حظوظ الفريق في البقاء بالدوري الإنجليزي الممتاز

ساكا أحد نجوم آرسنال الصاعدة التي يخشى عليها النادي من إغراءات المنافسين (رويترز)
ساكا أحد نجوم آرسنال الصاعدة التي يخشى عليها النادي من إغراءات المنافسين (رويترز)
TT

خسائر آرسنال المالية تهدد خطط أرتيتا بتدعيم صفوف الفريق

ساكا أحد نجوم آرسنال الصاعدة التي يخشى عليها النادي من إغراءات المنافسين (رويترز)
ساكا أحد نجوم آرسنال الصاعدة التي يخشى عليها النادي من إغراءات المنافسين (رويترز)

إعلان نادي آرسنال الإنجليزي عن خسائر قياسية بقيمة 107 ملايين جنيه إسترليني (143 مليون دولار) للسنة المالية التي انتهت في 31 مايو (أيار) 2021، جاء بمثابة ضربة لخطط المدير الفني الإسباني ميكيل أرتيتا الذي كان يتطلع لتدعيم فريق الكرة بعدد من النجوم الصيف المقبل.
بعد خسائر بأقل من 50 مليون جنيه إسترليني في العام السابق، مني النادي اللندني بأعلى قيمة خسائر بعد خصم الضرائب في آخر بيان مالي له. وتعود نسبة نحو 85 مليوناً من هذه الخسائر إلى جائحة فيروس كورونا، بعد أن لعب «المدفعجية» مباراتين فقط أمام جمهوره في استاد الإمارات خلال موسم 2020 - 2021.
وقال النادي في بيان له: «تأثرت نتائج السنة المالية بشكل أساسي بجائحة فيروس كورونا، ما تسبب في إقامة غالبية مباريات الموسم الماضي خلف أبواب مغلقة، ورغم خوض 31 مباراة على ملعب الفريق (23 في الدوري الإنجليزي، منها أربع مباريات من موسم 2019 - 2020، وست مباريات بالدوري الأوروبي ومباراتان في الكأس)، فإن مباراتين فقط من كل المباريات أقيمت بحضور جماهير، ونتيجة لذلك انخفضت عائدات بيع التذاكر من نحو 75 مليون جنيه إسترليني إلى 3.8 مليون».
وكان لاعبو فريق آرسنال قد وافقوا على تخفيض أجورهم بشكل طوعي بنسبة 12.5 في المائة خلال فترة الوباء، ما عوض إنفاق النادي للأجور الذي وصل إلى 244 مليون جنيه إسترليني.
وأدى تسريح 55 من الموظفين، وإعادة الهيكلة خلال تلك الفترة إلى تحمل النادي تكاليف استثنائية بواقع 6.7 مليون جنيه إسترليني، فيما بلغ إجمالي العائدات من بيع اللاعبين 11.8 مليون، في الوقت الذي تفاوض فيه لاعبان مثل شكودران موستافي ومسعود أوزيل (أعلى لاعب أجراً في تاريخ الفريق) لفسخ عقودهما وانتقالهما إلى أندية أخرى. وجاء هذا البيان بعد ساعات فقط من إعلان آرسنال عن رفع أسعار التذاكر لموسم 2022 - 2023 بنسبة أربعة في المائة، في خطوة مماثلة للمرة الأولى منذ ثمانية أعوام.
وجاء في البيان: «نحن ندرك أن لا أحد يرحّب بزيادة الأسعار، ولم يتم اتخاذ هذا القرار بسهولة. بنهاية المطاف، في مواجهة ارتفاع التكاليف المستمر، نحتاج إلى مواصلة النمو في إيراداتنا من جميع النواحي، بما في ذلك أيام المباريات، كجزء من هدفنا لإعادة مواردنا المالية إلى معدلها في المدى المتوسط».

مارش في مهمة صعبة لإنقاذ ليدز (أ.ب)

ويخشى الجهاز الفني بقيادة الإسباني أرتيتا أن تتأثر الخطط الموضوعة لتدعيم فريق الكرة بالنتائج المعلنة للحالة المالية للنادي.
وكان آرسنال قد حرر مهاجمه الدولي الغابوني بيار - إيميريك أوباميانغ ليلتحق ببرشلونة الإسباني في يناير (كانون الثاني) الماضي، دون أي مقابل رغم أن عقده يمتد حتى صيف عام 2023، ليتخلص النادي من اللاعب الأعلى أجراً في صفوفه براتب أسبوعي يبلغ 250 ألف جنيه إسترليني (330 ألف دولار).
لكن آرسنال وأرتيتا يخشيان من رحيل لاعبين جدد من الركائز اقتربت عقودهم من نهايتها، ويرفضون التجديد في ظل إغراءات من أندية كبيرة منافسة. وتردد أن المهاجمين بوكايو ساكا والبرازيلي غابرييل مارتينلي المتألقين في الفترة الأخيرة أصبحا محور اهتمام أندية عدة. وأعرب اللاعبان عن رغبتهما في المنافسة على البطولات، في إشارة إلى أن مستقبلهما ربما يتحدد وفقاً لمسيرة آرسنال هذا الموسم بالتأهل لبطولة أوروبية أم لا.
وينافس آرسنال بقوة على إنهاء الموسم الجاري في المربع الذهبي بالدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يحلم بالعودة للظهور في دوري أبطال أوروبا لأول مرة منذ موسم 2016 - 2017، وهو يتأخر بنقطتين عن مانشستر يونايتد رابع الترتيب، لكن النادي اللندني يملك ثلاث مباريات مؤجلة.
على جانب آخر، أعلن نادي ليدز يونايتد الذي يشهد موسماً سيئاً في «البريمييرليغ» تعيين الأميركي جيسي مارش مدرباً له، خلفاً للأرجنتيني المقال مارسيلو بيلسا، في محاولة لإنقاذه من الهبوط.
ويأتي تعيين مارش البالغ 48 عاماً والذي كان مدرباً للايبزيغ الألماني، في وقت يقبع فيه ليدز على بعد نقطتين فقط من منطقة الهبوط.
وأعلن النادي: «تم تعيين مارش بعقد يمتد حتى يونيو (حزيران) 2025، وأنه سيبدأ مهمته بقيادة الفريق في مواجهة ليستر سيتي بالدوري السبت».
وقال مدير كرة القدم في النادي فيكتور أورتا: «لدينا خطة طويلة المدى ونعتقد اعتقاداً راسخاً أن مارش يستطيع نقل ليدز يونايتد إلى مستوى أفضل، نحن متحمسون لما يحمله لنا المستقبل».
وأضاف: «راقبنا عمل جيسي خلال سنوات سابقة منذ فترته في سالزبورغ ونؤمن بفلسفته وأسلوبه الذي يتوافق مع النادي وسيناسب اللاعبين تماماً».
ولعب مارش، نجم منتخب الولايات المتحدة السابق، بفرق دي.سي يونايتد وشيكاغو فاير وتشيفاس وبعد الاعتزال عمل مساعداً لمدرب المنتخب الوطني. وكانت مهمته الأول بالتدريب مع مونتريال إمباكت في 2012 قبل الانتقال إلى نيويورك رد بولز بعد ثلاث سنوات ونال معه جائزة مدرب العام في 2015.
والتحق بفريق لايبزيغ بالدوري الألماني مساعداً لرالف رانغنيك (مدرب مانشستر يونايتد الحالي) بموسم 2019 - 2020 ثم عين مدرباً للنادي الشقيق رد بول سالزبورغ وفاز معه بالدوري والكأس في النمسا بمواسم متتالية. وعاد إلى لايبزيغ مدرباً رئيسياً في الصيف الماضي قبل الانفصال في ديسمبر (كانون الأول).
ويخوض مارش تحدياً صعباً مع ليدز الذي يعاني من سقوط حر. فخلال مسيرة كارثية في فبراير (شباط) الماضي، استقبلت شباكه 20 هدفاً، في أسوأ حصيلة لفريق بشهر واحد في الدوري الممتاز، وتراجع للمركز 16 برصيد 23 نقطة بفارق نقطتين عن بيرنلي بمنطقة الهبوط، وللأخير مباراتان مؤجلتان.
وكان ليدز أعلن الأحد، إقالة بيلسا الذي أعاده الموسم قبل الماضي إلى مصاف الدوري الممتاز للمرة الأولى منذ موسم 2003 - 2004، وذلك بسبب سوء النتائج، وآخرها الخسارة برباعية نظيفة السبت الماضي أمام توتنهام. وبالتالي، ليس أمام مارش إلا 12 مرحلة لحلحلة أزمة ليدز.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.