روسيا تعبت من كونها «الولد الطيب»

لماذا أطلق بوتين عمليته العسكرية في أوكرانيا؟ هل تعبت روسيا من كونها «الولد الطيب»؟ (إ.ب.أ)
لماذا أطلق بوتين عمليته العسكرية في أوكرانيا؟ هل تعبت روسيا من كونها «الولد الطيب»؟ (إ.ب.أ)
TT

روسيا تعبت من كونها «الولد الطيب»

لماذا أطلق بوتين عمليته العسكرية في أوكرانيا؟ هل تعبت روسيا من كونها «الولد الطيب»؟ (إ.ب.أ)
لماذا أطلق بوتين عمليته العسكرية في أوكرانيا؟ هل تعبت روسيا من كونها «الولد الطيب»؟ (إ.ب.أ)

عندما خاطب الرئيس فلاديمير بوتين الشعب الروسي والأوكرانيين، يوم الخميس الماضي، معلناً بدء العملية العسكرية في أوكرانيا، تغلّب اليأس العميق على الكثير من الروس. هل أُصيب الرئيس بالجنون؟ قد تكون هذه الفكرة ترددت في أذهان كثيرين. ناهيك بفكرة أخرى، مفادها: «لقد تبين أنه مختلف تماماً عمّا كنا نظن». وقد يكون البعض ذهب إلى أن تلك الروح السلبية التي رسمت ملامحه لفترة طويلة في وسائل الإعلام الغربية قد تكون صحيحة.
اتضح أن زيلينسكي ليس مستقلاً...
لكن في اليوم التالي، بدأ الوضع يتغيّر في الرأي العام. بدأ الروس يفهمون منطق بوتين. واللافت هنا أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي يُطلق عليه في الغرب لقب «بطل المقاومة» في مواجهة روسيا، هو الذي ساعد الروس كثيراً في تلمس الحقيقة. ففي اليوم التالي بعد بدء العملية العسكرية أعلن زيلينسكي أنه مستعد للمفاوضات بشأن «حياد أوكرانيا»، أي حول إدخال التعديلات اللازمة في دستور أوكرانيا لتحديد قواعد السياسة الخارجية للبلاد، بما يستبعد نهائياً فكرة انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي.
وكان من الطبيعي أن يأتي الرد من جانب بوتين سريعاً ومحدداً: «نعم، بالطبع». إذ لا يخفى أن هذا كان المطلب الرئيسي لروسيا في المفاوضات مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الحلفاء الرئيسيين لأوكرانيا حالياً) منذ ديسمبر (كانون الأول). كانت الملفات المطروحة على الطاولة عدم تمدد «الناتو» شرقاً نحو أوكرانيا، وعدم نشر أسلحة وصواريخ نووية أميركية وبريطانية في هذا البلد. لكن الجواب من «الناتو» والولايات المتحدة ومن كييف كل تلك الفترة تميّز بالتعنت والرفض. والآن، بعد مرور يوم واحد على إطلاق العملية العسكرية الروسية، يَعِد زيلينسكي ببساطة بحل المشكلة: «ستكون أوكرانيا محايدة»!
شكّلت موسكو على الفور وفداً للتفاوض مع ممثلي زيلينسكي وأرسلته إلى بيلاروسيا، وهي منصة تقليدية للمفاوضات بين روسيا وأوكرانيا منذ عام 2015.
لكن زيلينسكي صمت فجأة، ولم يعد يرد على اتصالات قنوات الوساطة. بل اختفى لبعض الوقت، رغم أنه كان قد وعد الأوكرانيين في اليوم الأول للقتال، بالظهور مرة كل ساعة على الإنترنت والتعليق على الأحداث.
بعد ساعات من الإشارات الواعدة حول الاستعداد لالتزام الوضع المحايد، عاد زيلينسكي للظهور في بث على الهواء، لكنه كان محاطاً هذه المرة، بـ«مساعديه» الكارهين للروس والمعروفين بمعتقداتهم القومية الأوكرانية. وبعد ذلك لم يقل زيلينسكي أي شيء عن مبدأ الحياد. وفي اليوم التالي، قالت السكرتير الصحافي للبيت الأبيض، جين ساكي، إن «الولايات المتحدة قدمت المساعدة في تأمين زيلينسكي».
أصبح كل شيء واضحاً للروس. زيلينسكي ليس مستقلاً. إنه ينفّذ إرادة «القيّمين عليه». القوميون الأوكرانيون و«المستشارون الأمنيون» الأميركيون. لجعله مستقلاً، كان يجب طرد هؤلاء القيّمين. وهذا لا يمكن القيام به إلا من القوات الروسية.
بعد ذلك، تم استئناف عمليات القوات الروسية في أوكرانيا بعدما أوقفها بوتين لعدة ساعات لتشجيع مسار المفاوضات. تم استئنافها بدعم أكبر من الشعب الروسي. وبعدما أدرك الروس أن بوتين «ليس مجنوناً». لكنه سياسي وجد نفسه مضطراً إلى السعي للحصول على اتفاق مع نظام عاجز عن اتخاذ قرار. لذلك كان لا بد من الحصول على الاتفاق عبر استخدام القوة.
من الصعب علينا أن نرى هذا
هل يصعب على الروس مراقبة كيف تسير الحرب في أوكرانيا؟ نعم، إنه أمر صعب للغاية. الأوكرانيون والبيلاروس هم أكثر الشعوب على وجه الأرض قرباً من الروس. وقد تحول معظم الأوكرانيين والبيلاروسيين إلى استخدام اللغة الروسية في القرنين التاسع عشر والعشرين. بطبيعة الحال، مع مرور أكثر من 400 عام من العيش المشترك في دولة واحدة، بات لدى الأوكرانيين والروس ملايين العائلات المختلطة. لقد أعاد الروس، مع الأوكرانيين، بناء أوكرانيا بعد الدمار الذي ألحقه الألمان بأوكرانيا ومناطق أخرى من الاتحاد السوفياتي خلال الحرب العالمية الثانية. وخلال عهد الاتحاد السوفياتي، كان الروس والأوكرانيون يعدّون أكثر الشعوب ولاءً وموثوقية، وتشكلت الكوادر القيادية للحزب الشيوعي السوفياتي والـ«كي جي بي» والجيش من الروس والأوكرانيين. (كان بريجنيف وخروتشوف من الروس الذين عاشوا معظم حياتهم في أوكرانيا، بينما كانت والدة غورباتشوف وجميع أقاربها من الأوكرانيين). على مدى عقود كثيرة من العيش معاً. اعتاد الروس على عدم وجود فوارق تميزهم عن الأوكرانيين.
لذلك، نحن بالطبع، نشعر بالخوف والأذى عندما نرى كيف يفجر الجنود الأوكرانيون الجسور، ويدمرون الطرق التي تعبرها القوات الروسية.
نشعر بالحزن الشديد لرؤية سكان كييف وهم يلجأون إلى مترو الأنفاق بسبب التفجيرات. لقد بنى الروس والأوكرانيون، معاً وعلى مدى سنوات طويلة، هذه الجسور والطرق، وهذا المترو.
لذلك، الوقت ليس في صالح روسيا. نحن بحاجة إلى إنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن. ولذلك تحديداً، فإن وفد المفاوضين الروس ذهبوا إلى منطقة غوميل في بيلاروسيا لإجراء المحادثات مع المفاوضين الأوكرانيين.
لوكاشينكو أصبح حليفاً لروسيا بفضل الغرب...
لا توجد أسباب كثيرة للتفاؤل بالتوصل إلى توافقات في هذه المفاوضات. وافق زيلينسكي مرة أخرى على مفاوضات حول الوضع المحايد. هذه المرة جاءت الموافقة بعد محادثة هاتفية مع الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، الحليف السابق لزيلينسكي، وحليف سلفه بيترو بوروشينكو. وحليف روسيا حالياً.
نعم، هكذا. فرئيس بيلاروسيا كان يدعم أوكرانيا، خلال السنوات الخمس الأولى من الحرب التي شنها الجيش الأوكراني ضد منطقة دونباس الناطقة بالروسية في شرق أوكرانيا. طوال الفترة من 2014 إلى 2020 قدّم لوكاشينكو أشكال الدعم للقيادة الأوكرانية. وكانت لديه لقاءات ودية للغاية مع الرئيس السابق بيترو بوروشينكو، الذي بدأ بقصف دونباس عقاباً لهذه المنطقة لأنها رفضت الاعتراف بالانقلاب الذي وقع في فبراير (شباط) 2014 والذي أسفر عن إطاحة الرئيس السابق فيكتور يانوكوفيتش، المنتخب قانونياً في 2010، وهو بالمناسبة من منطقة دونباس.
وبسبب انتمائه إلى هذه المنطقة، فقد صنفته الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لسنوات كثيرة على أنه «موالٍ لروسيا»، منذ ظهوره في السياسة في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين وحتى الانقلاب الدموي غير القانوني الذي أُطلقت عليه تسمية ثورة الميدان في 2013 - 2014.
اختلف لوكاشينكو مع أوكرانيا فقط في عام 2020 عندما أيّد زيلينسكي، بناءً على أوامر من الغرب، محاولة الإطاحة برئيس بيلاروسيا الذي هو بالفعل استبدادي (لا يشبه بوتين) من قوى المعارضة البيلاروسية الموالية للغرب والكارهة لروسيا. فشلت محاولة الانقلاب البيلاروسية، على الرغم من دعم أوكرانيا، وأصبح لوكاشينكو حليفاً قسرياً لروسيا التي قدمت لمينسك مساعدات مالية عاجلة في لحظة صعبة للغاية عام 2020.
بوتين الليبرالي السابق
الساعي لحلول وسط
ما الذي تعكسه حقيقة أن بوتين لم يسعَ للانتقام من لوكاشينكو، الذي خان روسيا لسنوات عدة، من خلال علاقاته الوثيقة مع نظامي بوروشنكو وزيلينسكي المعاديين لروسيا؟
الحقيقة أن بوتين بطبيعته سياسي قادر على إبرام صفقات، مستعد للمفاوضات وإيجاد التسويات الضرورية. لسنوات كثيرة في عهد بوتين، حاولت روسيا التفاوض مع الغرب -مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي- على أساس الحلول الوسط. في بداية حكم بوتين، دعمت روسيا الولايات المتحدة في قتالها ضد «طالبان» في أفغانستان في عام 2001، وفي عام 2003 أغلقت روسيا طواعيةً قواعد الحرب الباردة في فيتنام وكوبا. في عام 2004 عندما توسع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي ليشمل الجمهوريات السوفياتية السابقة مثل ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا، بالإضافة إلى الدول الأكثر اكتظاظاً بالسكان في جنوب شرقي أوروبا (بلغاريا ورومانيا)، لم يكن لدى روسيا مقاومة كبيرة لهذا التوسع، على الرغم من أنها أدانته من حيث المبدأ، كونه يضع «خطوطاً فاصلة في أوروبا».
لكن كل هذه التنازلات لم تقابَل بامتنان من الغرب، بل على العكس من ذلك، أثارت فقط شهيته لتقليص حدود «وسادة الأمن» حول روسيا.
منذ خطاب ميونيخ في عام 2007 الذي أعرب فيه بوتين عن استياءٍ من توسع «الناتو»، أصبحت موسكو أكثر صراحة في مقاومة توسع «الناتو» من خلال الوسائل الدبلوماسية. لكن الغرب لم ينظر إلى هذه المقاومة على أنها قوة جادة، بل إن الغرب كان يبدو غاضباً أحياناً بسبب اعتراضات روسيا. حتى إعادة توحيد شبه جزيرة القرم مع روسيا في عام 2014 كان ينظر إليها من الغرب على أنها مجرد حدث عابر أو صعوبة مؤقتة، لا تعكس استعداداً جدياً للدفاع عن مصالح روسيا، بقدر ما تدل على حنين لدى بوتين لإعادة الروح إلى الاتحاد السوفياتي.
نهاية إجبارية للحلول الوسط
لماذا أطلق بوتين، الذي سعى لفترة طويلة إلى حلول وسط، مثل هذه العملية الحاسمة والحازمة في أوكرانيا؟ تخيّل مثل هذا النموذج النفسي: يأتي صبي (روسيا) إلى مدرسة جديدة (العالم الغربي الحديث) ترافقه سمعة سيئة منذ البداية. إما بسبب السلوك السيئ للوالدين (ستالين وبريجنيف)، وإما ببساطة بسبب غطرسة وعدوانية زملاء الدراسة الجدد. يحاول الصبي التفاوض وتكوين صداقات، لكنّ زملاءه في الفصل أنفسهم يعزلونه ويتنمرون عليه ويعلنون أنه «أحمق».
ماذا يبقى لدى الصبي؟ إنه يوجّه ضربة قوية إلى الجاني الأكثر شراسة. الجاني على وجه التحديد هو الأكثر إثارة للاشمئزاز والاحتقار، وليس بالضرورة أن يكون الأقوى.
في الواقع تُظهر الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي نوعاً من الاحتقار لأوكرانيا. وقد دلّ رفض الدول الغربية لإرسال قوات لمساعدة أوكرانيا في وقت مبكر على أن هذه الدول نفسها ما زالت تضع الأوكرانيين «على نفس المستوى» مع الروس. (في الشكل واللهجة فإن الروس والأوكرانيين أنفسهم بالكاد يميّز بعضهم بعضاً). وهذا هو بالضبط النظام الأوكراني الذي يتلقى ضربة في رأسه، لم يكن ليتوقعها.

ما نتيجة ضربة يوجهها فتى معزول تنمّر الجميع عليه؟ إحداث صدمة؟
يتساءل الأولاد الذين يضايقونه: ربما «الجديد» شرير حقاً، وقوي مثل والده بريجنيف وجده ستالين؟ ربما من الأفضل عدم مضايقته بعد الآن؟ إن عملية إعادة التفكير هذه هي التي تجري الآن في الغرب. بعد كل شيء، لسنوات كثيرة، وجّهت بولندا ودول البلطيق اتهامات متواصلة لروسيا بأنها تعد للهجوم عليها. لكن يبدو أن هذه البلدان في الواقع لم تكن خائفة من روسيا، بدليل أنها كانت تكيل الإهانات لبوتين. ربما تفكر حالياً بأن الأمر قد ينتهي بشكل سيئ من الآن فصاعداً.
يمكن لبوتين نفسه أن يذكّر محاوريه: عندما اقترحتُ نظاماً أمنياً جديداً في أوروبا، وعدتكم، بأننا إذا لم نتلقِ رداً على مطالبنا سوف نضطر إلى اللجوء لـ«رد عسكري - سياسي». لقد حصلتم عليه الآن.
* خبير سياسات،
المعلق السياسي في وكالة «روسيا سيغودنيا»



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.