إسلام آباد: السيطرة على الإرهاب بالمناطق الحدودية

207 اعتداءات إرهابية بباكستان في عام 2021 بزيادة قدرها 42 %

مسؤولو الأمن الباكستانيون عند نقطة تفتيش إثر حالة تأهب أمنية مشددة في كويتا الحدودية عقب هجوم إرهابي نهاية الشهر الماضي (إ.ب.أ)
مسؤولو الأمن الباكستانيون عند نقطة تفتيش إثر حالة تأهب أمنية مشددة في كويتا الحدودية عقب هجوم إرهابي نهاية الشهر الماضي (إ.ب.أ)
TT

إسلام آباد: السيطرة على الإرهاب بالمناطق الحدودية

مسؤولو الأمن الباكستانيون عند نقطة تفتيش إثر حالة تأهب أمنية مشددة في كويتا الحدودية عقب هجوم إرهابي نهاية الشهر الماضي (إ.ب.أ)
مسؤولو الأمن الباكستانيون عند نقطة تفتيش إثر حالة تأهب أمنية مشددة في كويتا الحدودية عقب هجوم إرهابي نهاية الشهر الماضي (إ.ب.أ)

نجحت أجهزة الأمن الباكستانية في السيطرة على موجة الاعتداءات الإرهابية بشكل طفيف في المناطق الحدودية الباكستانية - الأفغانية منذ الأسبوع الأخير من فبراير (شباط)، بعد تصاعد مستمر للعنف في هذه المناطق إثر سيطرة «طالبان» على كابل في أغسطس (آب) 2021. وقال مسؤول عسكري كبير إن «الأوضاع الآن في حال أفضل بكثير بعد أن نفذنا عمليات ومداهمات متتالية في المناطق الحدودية». وذكر مسؤولون أنه بعد أن شهدت الاعتداءات الإرهابية ارتفاعاً كبيراً منتصف الأسبوعين الماضيين، كثفت قوات الأمن الباكستانية عملياتها في المناطق القبلية وقتلت واعتقلت عدداً كبيراً من الإرهابيين والمسلحين. وخلال الأسابيع الثلاثة الأولى من فبراير، شنت قوات الأمن الباكستانية غارات كبيرة على مخابئ حركة «طالبان باكستان» في المناطق الحدودية وقتلت ما لا يقل عن 20 من كبار مقاتلي التنظيم الإرهابي، غالبيتهم في منطقة وزيرستان الشمالية. كما اعتقلت قوات الأمن عدداً كبيراً من المسلحين واستولت على أسلحة وذخائر من مخابئهم. وكانت قوات الأمن الباكستانية قد تلقت معلومات استخبارية تفيد بأن «طالبان باكستان» تكدس أسلحة وذخائر في مواقع انتقائية بالمناطق الحدودية لاستخدامها في الوقت المناسب. وقال مسؤول عسكري كبير: «لقد أمضينا شهر فبراير في القيام بعمليات استخباراتية على هذه المخابئ ونجحت عملياتنا في القضاء على قدرة (طالبان) على تنفيذ الهجمات». وكان الأسبوع الماضي أكثر هدوءاً نسبياً في المناطق الحدودية مع باكستان، حيث شهدت أعمال العنف بقيادة حركة «طالبان باكستان» ارتفاعاً حاداً منذ منتصف 2021. وبحسب المعهد الباكستاني لدراسات السلام، وقعت 207 اعتداءات إرهابية بباكستان في عام 2021، بزيادة قدرها 42 في المائة مقارنة بعام 2020. ولقي 335 شخصاً حتفهم خلال الاعتداءات. كانت حركة «طالبان» الباكستانية وحدها مسؤولة عن 87 اعتداء، بزيادة 84 في المائة مقارنة بعام 2020، بحسب «المعهد الباكستاني لدراسات السلام». وأعلنت حركة «طالبان» الباكستانية نفسها عن 282 هجوماً في عام 2021 وقالت إنها قتلت أكثر من 500 من أفراد إنفاذ القانون؛ وأعلنت عن 42 هجوماً آخر في يناير (كانون الثاني) 2022. جدير بالذكر أن الاعتداءات كانت قد تراجعت بشكل حاد بعد أن بدأ الجيش الباكستاني عملية «زرب العزب» ضد «طالبان باكستان» في عام 2014. ومع ذلك، تصاعدت وتيرة العنف في عام 2021 مقارنة بعام 2020 عندما بدأت حركة «طالبان باكستان» في إعادة تجميع صفوفها. ويبدو أن «طالبان باكستان» قد ركزت إلى حد كبير اعتداءاتها الأخيرة على أفراد الأمن في المناطق الحدودية الغربية لباكستان، على الرغم من أنها استهدفت أيضاً فريق التطعيم ضد شلل الأطفال في ديسمبر (كانون الأول). يتماشى ذلك مع التغيير في بيان الجماعة في عام 2018، عندما ذكرت أنها ستركز عملياتها ضد أهداف عسكرية واستخباراتية باكستانية بدلاً من المدنيين. وفي يناير، أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن اعتداء استهدف نقطة تفتيش للشرطة في إسلام آباد. وكانت الحكومة الباكستانية قد عبرت عن قلقها بشأن اختباء قادة حركة «طالبان باكستان» في البلدات والمدن الحدودية بأفغانستان منذ انتصار «طالبان» في كابل (أغسطس 2021). ورفض الملا محمد يعقوب، وزير دفاع «طالبان»، في مقابلة أجريت معه مؤخراً، وجود حركة «طالبان باكستان» على الأراضي الأفغانية، وقال: «هذه المزاعم غير صحيحة، وأنا أنفيها. نحن نرفض استخدام أراضينا قاعدة للاعتداء على أي أحد».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.