تركيا تطلب هدنة إنسانية لإجلاء المدنيين

أكدت أنها لم تغلق مضيقي البوسفور والدردنيل أمام السفن الروسية

TT

تركيا تطلب هدنة إنسانية لإجلاء المدنيين

طلبت تركيا من روسيا وأوكرانيا إعلان هدنة إنسانية من أجل السماح لها وللدول الأخرى بإجلاء رعاياها من مناطق القتال في أوكرانيا.
وأجرى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أمس، اتصالين هاتفيين مع نظيريه الروسي سيرغي لافروف والأوكراني ديمترو كوليبا، دعاهما خلالهما إلى إعلان هدنة إنسانية من أجل فتح الطريق أمام جهود إجلاء مواطني تركيا وغيرها من الدول.
وجددت أنقرة دعوتها لوقف الهجمات الروسية والبدء في مفاوضات وقف إطلاق النار، وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، على «تويتر» أمس: «في اليوم الرابع من الحرب الأوكرانية، نكرر الدعوة لوقف فوري للهجمات الروسية، وبدء مفاوضات لوقف إطلاق النار».
وأكدت تركيا أن مضيقي البوسفور والدردنيل مفتوحان أمام السفن الروسية في البحر الأسود ولم يحدث أي تغير في موقفها المستند إلى اتفاقية مونترو للعام 1936 التي تنظم عبور السفن التجارية والحربية في البحر الأسود عبر المضيقين اللذين تسيطر عليهما تركيا ويربطان بين البحر المتوسط والبحر الأسود.
وجدد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في مقابلة تلفزيونية أمس (الأحد) التزام تركيا الحرفي باتفاقية مونترو، مشيرا إلى أن المادة 19 من الاتفاقية واضحة تماما فيما يتعلق بالسماح للسفن الحربية للدول المتحاربة بالعودة إلى قواعدها، مشيرا إلى أن الوضع الراهن حاليا هو أن هناك حربا بين روسيا وأوكرانيا، لكن ليس هناك تهديد لتركيا، وبالتالي فإنها لا يمكنها اتخاذ قرار بإغلاق المضيقين.
وقالت إدارة أمن السواحل في مدينة إسطنبول، في بيان أمس (الأحد) إن مضيقي البوسفور والدردنيل مفتوحان أمام السفن الروسية، وإنها لم تتلق أي قرار من الحكومة يفيد عكس ذلك.
كان الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي نشر بيانا عبر «تويتر»، ليل السبت الأحد، وجه فيه الشكر إلى الرئيس رجب طيب إردوغان لدعمه أوكرانيا قائلاً: «أشكر صديقي، السيد الرئيس إردوغان والشعب التركي على دعمهم القوي... إن حظر مرور السفن الحربية إلى البحر الأسود والمساعدات العسكرية والإنسانية الكبيرة لهما أهمية قصوى اليوم... لن ينسى الشعب الأوكراني ذلك أبداً».
وقال مسؤولون أتراك إن أنقرة لا تزال تقيم موقفها من غلق المضيقين أمام السفن الروسية، لافتين إلى أن رسالة زيلينسكي عبر موقع« تويتر» أسيء تفسيرها.
وتتصرف تركيا بحذر إزاء الأزمة الروسية الأوكرانية؛ نظرا للعلاقات الجيدة التي تربطها بكل من موسكو وكييف، ولا ترغب في اتخاذ خطوة إغلاق مضيقي البوسفور والدردنيل؛ لأن ذلك سيعتبر من جانب روسيا خطوة هجومية من جانب تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وأكدت السفارة الروسية في أنقرة، في بيان، أنها لم تتلق إخطارا بأن تركيا أغلقت مضيقي البوسفور والدردنيل أمام السفن الحربية الروسية.
قال السفير الأوكراني في أنقرة، فاسيلي بوندار، إن كييف تطالب أنقرة بإغلاق المضيق أمام السفن الروسية.
ورفضت تركيا الاستجابة لطلب أوكرانيا إغلاق مضيقي البوسفور والدردنيل أمام السفن الحربية الروسية، متذرعة بالتزامها ببنود اتفاقية مونترو للعام 1936، التي تنظم حركة عبور السفن في المضايق التي تربط البحر الأسود بالبحر المتوسط (البوسفور والدردنيل) التي تسيطر عليها تركيا.
وتضمن الاتفاقية حرية حركة السفن التجارية في وقت السلم، وتمنح تركيا الحق في منع عبور السفن الحربية في ظروف معينة، لا سيما إذا كانت تركيا نفسها مهددة. وقال جاويش أوغلو، الجمعة، إن بلاده تلقت طلبا من أوكرانيا لتقييد حركة السفن الحربية الروسية في مضيقي البوسفور والدردنيل. ولفت إلى أن أحكام اتفاقية مونترو واضحة للغاية، مشددا على أن تركيا تحترم دائما القانون الدولي، وتمتثل للاتفاقيات التي هي طرف فيها.
في سياق متصل، قالت المديرية البحرية العامة في تركيا إنه تم وقف عمليات السفن التركية في الموانئ الأوكرانية في البحر الأسود، بينما تستمر عمليات هذه السفن في الموانئ الروسية.
وأضافت المديرية، في بيان أمس،: «يعمل 271 بحارا يحملون الجنسية التركية على متن 22 سفينة مملوكة لتركيا، وسبعة منها ترفع العلم التركي، وهي تعمل في موانئ هذه المنطقة بالبحر الأسود. وخلال الاتصالات مع هذه السفن، تم التأكيد على عدم وجود وضع سلبي حتى الآن. وبحسب المعلومات الواردة من سفننا في المنطقة، فقد توقفت العمليات في الموانئ الأوكرانية، لكن عمليات إعادة الشحن في الموانئ الروسية مستمرة».
وذكر البيان أنه «مع الأخذ في الاعتبار التطورات الأخيرة في شمال البحر الأسود، تمت زيادة مستوى الأمان الخاص بالقانون الدولي لأمن السفن والمرافق إلى 3 للسفن التي ترفع العلم التركي والتي ستدخل في موانئ بحر آزوف وموانئ البحر الأسود لأوكرانيا وروسيا». وأوضح البيان، أن السفن التركية المذكورة، تخضع للمراقبة بواسطة منظومات المراقبة عن بعد التركية، ومن المهم عدم وقف عمل هذه الأنظمة على السفن، وفي حالة الطوارئ الاتصال بمركز تنسيق البحث والإنقاذ الرئيسي واتباع التعليمات.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.